مستشار سابق في حملة ترمب يثير شكوكاً حول التجسس الروسي

مستشار سابق في حملة ترمب يثير شكوكاً حول التجسس الروسي
TT

مستشار سابق في حملة ترمب يثير شكوكاً حول التجسس الروسي

مستشار سابق في حملة ترمب يثير شكوكاً حول التجسس الروسي

أشارت وسائل إعلام أميركية إلى أن عملاء روسا حاولوا اختراق حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانتخابية من خلال مستشاريه؛ من بينهم معاونه لشؤون السياسة الخارجية كارتر بايج.
وذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية، أن مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) أوضح أن القضية ظهرت خلال عملية لجمع المعلومات قام بها المكتب أثناء تحقيقه في ضلوع موسكو في عمليات تجسس على الولايات المتحدة، وهو ما دفع إلى مباشرة تحقيق بشأن تنسيق محتمل بين أشخاص عملوا في حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين في روسيا.
وذكر مسؤولون أميركيون، أنه من غير الواضح إن كان بايج كان يدرك بأن الروس يحاولون استخدامه.
مع ترجيح أن يكون أي روسي أخفى هويته ودوره الحقيقيين عند التحدث إلى بايج بهدف تجنيده، وهو الأمر الذي نفاه بايج مرارا حول احتمال أن يكون تعامل مع موسكو.
وما أثار حفيظة رجال «إف بي آي» أن بايج كان قد ألقى خطابا في إحدى جامعات موسكو العام الماضي انتقد فيه صراحة سياسة الولايات المتحدة الأميركية تجاه روسيا، وهو ما لفت انتباه عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأثار مخاوف بأنه يتواصل مع عملاء روس ويتأثر بهم.
وبايج ليس إلا واحدا من مستشاري ترمب الذين قالت الاستخبارات الأميركية والأوروبية إنهم يتواصلون مع مسؤولين وعملاء روس بشكل واسع ومتكرر لدرجة تثير الشكوك حولهم، وذلك وفقا لما ذكرته وسائل إعلام أميركية.
وقبل أيام من هذه الشكوك، كانت صحيفة «واشنطن بوست» قد ذكرت أن مكتب التحقيقات الاتحادي حصل على أمر قضائي لمراقبة اتصالات رجل الأعمال والمحارب في البحرية الأميركية كارتر بايج الذي كان يعيش في روسيا لثلاث سنوات، في إطار تحقيق في صلات محتملة بين روسيا والحملة.
من جهته، كان بايج أوضح في بيان صحافي أن الأمر القضائي دليل على أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما أرادت «قمع المعارضين» الذين عارضوا سياسته الخارجية. وأضاف: «سيكون من المثير رؤية ماذا سيحدث عندما يجري الإفصاح بشكل كامل مع مرور الوقت عن الأساس غير المبرر لتلك الطلبات بموجب قانون مراقبة المخابرات الأجنبية».
في الوقت ذاته، تنفي روسيا هذه المزاعم كما ترفضها إدارة الرئيس الأميركي ترمب أيضا، في وقت أشارت فيه إلى أن بايج كان يعمل مستشارا ضمن عدد آخر من المستشارين وأسهم بمقالات في إطار الحملة دون أن يكون له تأثير مباشر.
ويشير مدعون فيدراليون في الوقت الحالي إلى أن بايج التقى عام 2013 مع فيكتور بودوبنيي الذي عرف لاحقا بأنه عميل روسي يقيم في نيويورك. وبذلك، يبدو أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يتابع بايج منذ أربعة أعوام على الأقل.
وعلى صعيد آخر وفي هذا الإطار، قالت شركة مايكروسوفت، إنها تلقت من الحكومة الأميركية ما لا يقل عن ألف طلب مراقبة استهدف محتوى المستخدمين لأغراض جمع المعلومات الخارجية خلال النصف الأول من عام 2016.
وبات نطاق سلطة التجسس الممنوحة لوكالات المخابرات الأميركية بموجب قانون مراقبة المعلومات الخارجية يخضع للتدقيق المتكرر في الأسابيع الأخيرة، ويرجع ذلك جزئيا إلى تكهنات بأن البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق باراك أوباما تجسس بشكل غير ملائم على ترمب ومساعديه.
وتسمح الحكومة الأميركية للشركات بالإفصاح عن حجم طلبات المراقبة بموجب قانون مراقبة المعلومات الخارجية في نطاقات واسعة بدلا من الأرقام المحددة.
وتنقضي صلاحية بعض مواد قانون مراقبة المعلومات الخارجية في نهاية العام ما لم يصوت المشرعون الأميركيون لصالح إعادة السماح بها.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.