قمة سعودية ـ مصرية في الرياض اليوم تبحث تعزيز التعاون

شكري لـ«الشرق الأوسط»: القمة فرصة لمناقشة التطورات الإقليمية والدولية

خادم الحرمين، الملك سلمان يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق في القاهرة
خادم الحرمين، الملك سلمان يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق في القاهرة
TT

قمة سعودية ـ مصرية في الرياض اليوم تبحث تعزيز التعاون

خادم الحرمين، الملك سلمان يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق في القاهرة
خادم الحرمين، الملك سلمان يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق في القاهرة

يعقد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، قمة ثنائية في العاصمة السعودية الرياض، تؤكد حرص الجانبين على دعم التنسيق المشترك في ظل وحدة المصير والتحديات التي تواجه المنطقة.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز قد وجه دعوة للرئيس السيسي خلال لقائه معه على هامش القمة العربية الأخيرة في الأردن، وتناول لقاؤهما في حينها مختلف جوانب العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها، وأهمية دفع وتطوير العلاقات الثنائية في كل المجالات، بما يعكس متانة وقوة العلاقات الراسخة والقوية بين البلدين التي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ.
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة الرئيس المصري للرياض تأتي في إطار التنسيق المشترك من أجل التعامل مع الأوضاع الإقليمية، وكذلك دعم العلاقات الثنائية وأبعادها المختلفة، موضحاً في حديث مع «الشرق الأوسط» ينشر غداً، أن القمة السعودية - المصرية بالرياض تأتي عقب اللقاء الذي جمع خادم الحرمين الشريفين والرئيس المصري في الأردن على هامش القمة العربية، «وكان لقاء إيجابياً وطيباً للغاية، وتم خلاله تبادل الدعوات من قبل الزعيمين»، بحسب تعبيره.
وأشار شكري إلى أن «زيارة السيسي تأتي تأكيداً للاهتمام المتبادل لتقوية العلاقة إلى آفاق أفضل على كل المستويات. كما أن انعقاد القمة يعد فرصة لمناقشة التطورات الإقليمية والدولية، خصوصًا بعد زيارة الرئيس السيسي إلى واشنطن أخيراً ومناقشة سياسة الإدارة الأميركية الجديدة». وأضاف: «تبحث القمة الأوضاع في سوريا واليمن وليبيا ومقاومة الإرهاب، وكل هذا يؤكد أهمية التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة والسير قدماً للعلاقات الثنائية لما تمثله من دعم متبادل».
وحول ما إذا كان سيجري تفعيل الاتفاقيات التي تم توقيعها بين الجانبين السعودي والمصري خلال الفترة الماضية، قال شكري إن «هذه الاتفاقيات تخدم الاقتصاد المصري وفي مصلحة البلدين، لأن بها شقاً استثمارياً... وهي مجزية وعوائدها إيجابية لصالح الاقتصاد في البلدين».
وفيما يخص أهمية انعقاد القمة في الوقت الحالي، أوضح وزير الخارجية المصري أن انعقادها ينهي ما أثير من جدل غير دقيق عن العلاقات بين القاهرة والرياض، وخصوصية وأهمية هذه العلاقات لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب تعبيره. كما يرى أن القمة تؤكد أهمية العلاقات المصرية - السعودية للعالم العربي، واهتمام الرأي العام بها... وتشكل ركيزة أساسية للاستقرار والأمن في المنطقة، سواء للعالم العربي أو الإسلامي. وأوضح أن وتيرة اللقاءات والقمم المتبادلة تهدف أيضًا لإيصال رسائل طمأنة إلى الرأي العام في البلدين، وإلى المجتمع العربي والدولي لأن العلاقة تسير في المنحى الطبيعي والسليم لها.
ويقول شكري لـ«الشرق الأوسط» إن آليات العمل المشتركة بين السعودية ومصر موجودة، ومن بينها آلية الحوار السياسي على مستوى وزيري الخارجية، وأيضًا التواصل على مستوى القطاعات المختلفة، مشيراً إلى أن «الزعيمين العربيين سوف يوجهان نحو ما يريانه مناسباً لتفعيل هذه الآليات، لأنه كلما كان هناك تنسيق في المواقف وحوار وتبادل في الرؤى، توصلنا إلى عمل مشترك يدعم الأمن القومي العربي والأهداف العربية بصفة عامة».
ويؤكد وزير الخارجية المصري أن الاهتمام بالمستقبل وتعزيز الأمن القومي العربي، وتعزيز الاستقرار في الدول العربية، والتمكن من إنهاء الصراعات القائمة، والقضاء على الإرهاب، وغيرها، هي أهداف واضحة للقيادتين، ويعملان معاً من أجل تحقيقها كأهداف مشتركة.
وحول النشاط الدبلوماسي الخاص بالعمل على حسم كثير من الملفات التي تؤثر على الأمن القومي، مثل الأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا، قال شكري لـ«الشرق الأوسط» إن هناك تحركاً دائماًَ من مصر والمملكة، وبالتنسيق مع الأشقاء العرب والأصدقاء الدوليين بشكل مستمر، خصوصاً أن تلك الملفات بها من التعقيد ما يحتاج إلى رؤية مشتركة حتى تطرح ويتم التفاعل حولها على المستوى العربي والدولي... متابعاً: «وهذا ما نسعى إليه ونأمل أن يكون هناك تكثيف للجهود، خصوصاً أن الرؤية في كل من مصر والمملكة ترتكز على الحل السلمي للصراع، سواء بالنسبة لسوريا أو اليمن أو ليبيا، وكذلك العمل على تعزيز قدرات الأمن القومي العربي والعمل العربي المشترك».



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».