وزير الخارجية الفلسطيني في باريس وعينه على واشنطن

رياض المالكي لـ «الشرق الأوسط» : ليس لدينا وهم بقدرتنا على قلب الموازين في أميركا لكن هناك فرصة

المالكي (أ.ب)
المالكي (أ.ب)
TT

وزير الخارجية الفلسطيني في باريس وعينه على واشنطن

المالكي (أ.ب)
المالكي (أ.ب)

شسيشيس يعتبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن أمام السلطة الفلسطينية «فرصة» للمساهمة في بلورة سياسة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب التي «ما زالت في طور البلورة». وهو يراهن على «خصوصية شخصية ترمب»، باعتباره «يختلف عن سابقيه من حيث تفكيره ورؤيته». ولذلك، فهو لا يستبعد أن يتخذ ترمب قراراً مخالفاً لما ينصح به مستشاروه، رغم تشديده على ألا أوهام لدى السلطة بقدرتها على قلب الموازين في واشنطن.
تحدث المالكي إلى «الشرق الأوسط» من باريس، حيث التقى نظيره الفرنسي جان مارك إيرولت ومسؤولين وممثلي مجموعة من منظمات المجتمع المدني. لكن عينه كانت على واشنطن، خصوصاً على زيارة الرئيس محمود عباس للبيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب في الثالث من الشهر المقبل.
وعرض الوزير الفلسطيني مضمون محادثاته مع نظيره الفرنسي، خصوصاً حض فرنسا على الاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل انتهاء عهد الرئيس فرنسوا هولاند منتصف الشهر المقبل. بيد أن الجانب الفرنسي اعتبر أن أمراً كهذا لا يمكن أن يتم مع نهاية عهد، بل يتعين انتظار الحكومة المقبلة. وتناول المالكي العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتخوفه من انعقاد مجلس الشراكة الأوروبي - الإسرائيلي، والحاجة إلى معارضة فرنسا ذلك، كما فعلت في السابق، بالنظر إلى الممارسات الإسرائيلية على الأرض. وفيما يلي نص الحوار:
* هل يمكن أن تخبرنا عن طبيعة لقاءاتك في العاصمة الفرنسية، وتحديداً مع الوزير إيرولت؟
- نحن لا نزال نصر في لقاءاتنا مع الفرنسيين على موضوع رئيسي، هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لأننا نعتقد أن الاعتراف قد يكون في هذه المرحلة أسهل بكثير (مما كان عليه في السابق)، باعتبار أن عهد الرئيس هولاند في أيامه الأخيرة. لكن الطرف الفرنسي يرى عكس ما نرى، بل يعتبر هذا الموضوع اليوم أصعب بكثير، والعرف يحتم ترك الملف للعهد الجديد.
* هل يعني ذلك أنكم طلبتم الاعتراف مباشرة، وهم رفضوا؟
- نعم. طلبنا ذلك. الرئيس عباس في زيارته الأخيرة أثار الموضوع مع الرئيس هولاند شخصياً، وأبلغناهم بأن هناك مجموعة من الدول الأوروبية معنية (بأن تلحق بفرنسا) في حال قامت باريس بهذه الخطوة. لكن لهم رأي مختلف وهم يعتبرون أن عدد هذه الدول سيكون قليلاً، بل أقلية، بينما المطلوب خطوة أكبر وأكثر جذباً لأكبر عدد من الدول الأوروبية. ومع ذلك، أكد الجانب الفرنسي التزامه بهذا الموضوع واستمراره في العمل عليه بشكل جدي. ومن جهتنا، طلبنا أن يبقى موضوع الاعتراف على جدول أعمال الحكومة المقبلة، وأنه يتعين طرحه داخل الاتحاد على مستوى المجلس الوزاري لمناقشته من أجل اتخاذ قرار. ووعدني الوزير إيرولت بذلك، وبالتالي سنستمر في التواصل مع باريس.
أما الموضوع الثاني الذي أثرناه، فهو الاستيطان، وذكرنا أن فرنسا معنية به عن طريق القرار الدولي رقم 2234 الذي صوتت لصالحه. وواضح أن إسرائيل تنتهك روحه ومضمونه، ما يتطلب خطوات ليس على المستوى الفرنسي والأوروبي فحسب، بل على مستوى مجلس الأمن. ونحن نعول كذلك على الدور الفرنسي داخل المجلس وطرح الموضوع بقوة، بغض النظر عن موقف الإدارة الأميركية الجديدة من القرار 2234، بسبب خطورة الإجراءات الإسرائيلية، لكونها تهدد حل الدولتين وفرنسا معنية بالحفاظ عليه. كذلك تناولنا العلاقات الثنائية ومسألة تطويرها وإضراب الأسرى وشرحت بإسهاب أسبابه ومطالبهم العادلة، ورد إيرولت بأنه مطلع على التفاصيل. ومع ذلك طلبت منه التدخل لدى «الصليب الأحمر» والحكومة الإسرائيلية.
من جانب آخر، نحن قلقون على المستوى الأوروبي مما سيحصل مع إسرائيل، وتحديداً من عقد «مجلس الشراكة»، باعتبار أن شيئا كهذا (تطوير العلاقات مع إسرائيل) سيعطي إشارات سلبية وخطيرة. ونعني بذلك أنه عندما يدين الاتحاد الأوروبي بدوله وكمجموعة الاستيطان الإسرائيلي، لكنه في اليوم التالي يجلس مع الإسرائيليين وكأن هذا لا علاقة له بما يقوم به الإسرائيليون في فلسطين، فإن في ذلك تناقضاً في الموقف الأوروبي، كأنهم يفصلون تماماً بين تعزيز العلاقة مع إسرائيل من جانب والممارسات الإسرائيلية وانتهاك القوانين الدولية من جانب آخر.

لقاء عباس - ترمب
* الجديد في الملف الفلسطيني هو اللقاء المرتقب يوم 3 مايو (أيار) في واشنطن بين الرئيسين عباس وترمب. ما المنتظر منه؟ وهل لديكم مؤشرات على خطة أو أفكار أميركية جديدة؟
- عندما كنا في البحر الميت (بمناسبة القمة العربية)، حصل تنسيق على أعلى مستوى بين مصر والأردن وفلسطين في كيفية طرح الملف الفلسطيني أمام الإدارة الأميركية الجديدة، واتفقنا على اللغة التي سنتحدث بها مع الأميركيين. هذه اللغة التزمت بها مصر والأردن في لقاءي الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني مع الرئيس ترمب. والملك الأردني تحدث باسم العرب وبصفته رئيساً للقمة العربية. وعندما سيصل الرئيس عباس إلى واشنطن، فستكون الأمور بالنسبة إليه أسهل بكثير لأنه سيطرح القضايا نفسها باللغة نفسها حيث سيسمعها ترمب للمرة الثالثة من مسؤول حتى تتبلور (في ذهنه) وتتحول عنده إلى مسألة أساسية. وأعتقد أن تكرار طرحها من قبل القادة العرب مهم جداً.
بالمقابل، ليس لدينا أي وهم لجهة أننا نستطيع أن نقلب كل الموازين وبأن هذه الزيارة ستغير الفكر الراسخ لدى ترمب. ما نقوله مرده إلى أنه تبين لنا أن الإدارة الحالية في طور تكوين موقف بخصوص تلك «الصفقة التاريخية» (التي طرحها ترمب لإيجاد حل للموضوع الفلسطيني). وخلال فترة تكوين الموقف، فإن أي دخول عليها عن طريق طرح قضايا وإدخال معلومات وحقائق تدعم موقفنا، فإن كل ذلك سيكون في مصلحتنا. لهذا السبب، فإن الزيارة المقبلة في توقيتها مهمة جداً. كما أن الزيارات التي سبقت كانت أيضاً مهمة. وأشير إلى زيارة رئيس المخابرات الفلسطينية إلى واشنطن التي أعقبتها زيارة مدير المخابرات المركزية الأميركية إلى رام الله، وكذلك زيارة المبعوث الخاص الأميركي إلى رام الله أيضاً لأكثر من يومين واجتماعه مع الرئيس عباس للمرة الثانية على هامش اجتماعات القمة العربية. كل ذلك نعتبره مفيداً ومهماً.
* إسرائيل ما زالت تقول وتتصرف على أساس أن ترمب يقف إلى جانبها ويتفهم مواقفها. أليس كذلك؟
- بغض النظر عما تروج له إسرائيل عن إدارة ترمب وعن قربها منه وتبنيه المواقف الإسرائيلية اليمينية الفاشية، أو فيما يتعلق بالأشخاص الذين تتكون منهم الحلقة الضيقة المحيطة بالرئيس الأميركي، فنحن لدينا قناعة مفادها أن هذه الزيارة ستوفر الفرصة للرئيس عباس كي يطرح الحقائق كما هي أمام الرئيس ترمب ويقنعه بها ويعمل على تغيير المفاهيم المتكونة لديه. وقناعتنا أن الرئيس لديه القدرة والكاريزما للقيام بذلك.
لدينا إشارات إلى إمكانية طرح هذه القضايا المذكورة بكامل الوضوح أمام ترمب. لذلك نعتبرها محاولة مهمة يجب أن نستغلها بشكل جيد، ولهذا السب سيتم إرسال وفد رفيع المستوى إلى واشنطن الأحد المقبل للتحضير لزيارة الرئيس، وسيكون من ضمنه (كبير المفاوضين) صائب عريقات لتغطية الجانب السياسي و(رئيس الاستخبارات) ماجد فرج لتغطية الجانب الأمني ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني نائب رئيس مجلس الوزراء السابق للشؤون الاقتصادية محمد مصطفى ليغطي الجانب الاقتصادي. نحن نريد أن تكون هذه الزيارة ناجحة وليست عبارة عن زيارة مجاملة أو محض بروتوكولية. ولذا، فإن ذهاب الوفد الذي أشرت إليه (غداً) الأحد وبقاءه في واشنطن حتى قدوم الرئيس مهم جداً لتذليل القضايا كافة والاتفاق على العناوين كلها.
عملياً، نريد أن نحصل على تأكيد من الرئيس ترمب التزام حل الدولتين، وعلى إشارة واضحة إلى أنه لن ينقل السفارة الأميركية إلى القدس، وكلام واضح في موضوع وقف الاستيطان، والتزام بالقيام بكل ما يمكنه القيام به للضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف الممارسات القمعية والفاشية، وإشارة واضحة إلى أننا سنستطيع، خلال أي مرحلة تفاوضية، أن يكون هناك انفتاح اقتصادي وتنموي، وأن تسمح لنا إسرائيل بالاستفادة من كل الإمكانيات والموارد لتطوير الاقتصاد والتنمية الفلسطينية. هذا ما نريده ونعتقد أن هناك إمكانية متاحة للرئيس ترمب كي يقول هذه الأمور ويؤكد عليها بكل قوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي لن يكون لديه أي خيار إلا أن يتعامل معها ومع المنطق الجديد والواضح (الذي نريده) من ترمب.
* لكن لو نظرنا إلى ما حصل قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، ومنذ وصول ترمب إلى البيت الأبيض، نجد أنه ليس ثمة ما يشجع ويعطي مبررات للتعويل على مواقف جديدة للإدارة الأميركية. وعندما كان نتنياهو في واشنطن سمعنا خطاباً أميركياً غير مسبوق في تبنيه المواقف الإسرائيلية. هل تبقى، رغم ذلك، فسحة للمراهنة على تغيرات في الموقف الأميركي؟
- نعم. صدرت مواقف وتصريحات أميركية، في السياق الذي تشير إليه، بمناسبة الاتصالات الأميركية - الإسرائيلية. الآن هناك اتصالات فلسطينية مع الإدارة الأميركية. علينا أن ننتظر كي نقوم ونسمع وسيكون للإسرائيليين اهتمام كبير للغاية بما سيصدر من إشارات وتلميحات، ليست فقط كلامية وإنما أيضاً جسدية من الرئيس ترمب بخصوص نتائج لقائه مع الرئيس عباس. بالنسبة لنا، هذا الأمر مهم جداً، إذ إننا لا نستطيع أن نحكم جزئياً على الإدارة الأميركية من خلال زيارة نتنياهو إلى واشنطن، وعلينا أن ننتظر حتى تتم زيارة أبو مازن (عباس) وبعد ذلك سنرى النتائج، بغض النظر عن الحلقة الضيقة التي تحيط بترمب وما تميل إليه وتحبذه.
بالنسبة إليّ، لا أريد التوقف عند سوداوية الصورة حتى هذه اللحظة رغم وجود مؤشرات سوداء. لكن أيضاً علي أن أنتظر حتى يتسنى للرئيس عقد محادثات مع ترمب، وبعد ذلك سنحكم على الموضوع. اليوم، أرى أن هناك فرصة أعطيت لنتنياهو وهناك استفادة كاملة من قبل إسرائيل واللوبي اليهودي من كل ما هو متاح لهم في واشنطن. ونحن ليست لدينا الفرص نفسها المتاحة لهم ولا نشبههم في موضع القرب من دوائر صنع القرار في العاصمة الأميركية. لكن لدينا فرصتنا الآن في لقاء الرئيسين، وهذا الإطار مهم بالنسبة إلينا.
* هل حمل المسؤولون الأميركيون الذين قاموا بزيارتكم والتقيتم بهم أفكاراً جديدة؟ هل ثمة ما يوحي بمقاربة جديدة؟
- هم جاؤوا واستمعوا، ويمكن اعتبار زياراتهم استكشافية. كانوا مستمعين إلى كل تفاصيل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. ونعتبر أن استماعهم كان مهماً. اللقاء الأول بين (المبعوث الخاص لترمب) جيسون غرينبلات والرئيس كان تعارفياً، وعرض له أبو مازن رؤية واضحة وتفصيلية، وبقي غرينبلات مستمعاً. لكنه في المرة الثانية عاد بمجموعة من الاستفسارات والأسئلة، وكان أبو مازن يقدم له الأجوبة بالتفصيل. وبالتالي نحن نرى أن ثمة تطوراً حصل في هذا النوع من اللقاءات من حيث طبيعتها ومضمونها. وفي رأينا أن هذا مهم إذا كنا نقرأ التطور والتحول الذي يحدث لدى إدارة ترمب بخصوص المعلومة والمعرفة وكيفية التفاعل معها، لكننا لا نستطيع القول إن الأمور بخير، لأننا نتابع تفاصيل المشهد الأميركي كافة من التصريحات والتعيينات وطبيعة صنع القرار وتأثير اللوبيات اليهودية. هذا كله موجود وصحيح. ورغم ذلك، فعلينا أن نحاول وعلينا أن نبذل جهداً كبيراً لأننا نشعر أن لدينا الآن فرصة. الرئيس ترمب يختلف عن سابقيه من حيث التفكير والرؤية، وقد يتخذ قراراً بشأن موضوع معين، بغض النظر عما يقوله مستشاروه. ولذا نحن نراهن على هذه الخصوصية في شخصيته.
* تحدثت بداية عن «صفقة تاريخية» قد يكون ترمب ساعياً إليها... ما المقصود بذلك؟
- هذا ما قاله ترمب نفسه. لقد انتقل من تعبير الاتفاق إلى الصفقة. ربما كلمة صفقة أهون بالنسبة إليه للتعبير عما يجول في نفسه وعن تجاربه السابقة. في نهاية المطاف، نحن ليس لدينا أي مانع في استعمال هذه التعابير، إذا كانت تعطينا النتيجة التي نسعى إليها.
* هل المقصود أنها فقط تعابير لغوية، وليس لها مضمون سياسي؟
- هي كذلك.
* في لقاء سابق، شرحت لي أن لديكم «خطة ب» في حال فشلت الجهود لإخراج الملف من الطريق المسدود. هل ما زلتم عند خطتكم؟
- علينا أن ننتظر لنرى لقاء الرئيس مع ترمب.
* هل يعني هذا أن الأمور مجمدة في انتظار ما سيخرج به الاجتماع؟
- المهلة لا تتجاوز أسبوعين، وبعدها ستكون الأمور اتضحت.



العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».


إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
TT

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

بعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران أخيراً بورقتها الحوثية إلى خضم المعركة الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث أعلنت الجماعة، السبت، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ واحد جاء من اليمن، دون التسبب في أي أضرار.

وخلال الأسابيع الأربعة الأولى من اندلاع الحرب، بدا لافتاً امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري المباشر، رغم تصعيد غير مسبوق من قبل بقية أطراف المحور الإيراني؛ خصوصاً «حزب الله» في لبنان، والفصائل المسلحة في العراق، وهو التريث الذي أثار تساؤلات حول دوافعه، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحوثيين واجهوا تحدياً مزدوجاً لجهة الرغبة في إثبات الولاء الاستراتيجي لإيران، وتعزيز مكانتهم داخل المحور، في مقابل الخشية من رد عسكري واسع قد يستهدف البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرتهم، والتي تعرضت بالفعل لضربات مكثفة خلال العامين الماضيين.

حشد للحوثيين في صنعاء دعا له زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

كما لعب العامل الداخلي دوراً مهماً؛ حيث تخشى الجماعة من أن يؤدي الانخراط في حرب إقليمية مفتوحة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ما قد ينعكس سلباً على قبضتها الأمنية والسياسية في الداخل.

ومع ذلك، يبدو أن الضغوط الإيرانية، إلى جانب الرغبة في عدم الظهور كطرف متردد، رجَّحت كفة التدخل في نهاية المطاف دون الالتفات إلى أي ردود فعل انتقامية.

خطابات تمهيدية

جاء إعلان الانخراط في الحرب في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، السبت، ادَّعى فيه «تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت أهدافاً عسكرية» في جنوبي إسرائيل.

وتوعَّد المتحدث الحوثي بأن عمليات الجماعة ستتواصل بالتزامن مع الهجمات التي تشنها إيران و«حزب الله» في لبنان والفصائل العراقية: «حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة» وفق تعبيره.

وقبل هذا البيان بساعات، كان سريع قد مهَّد للانخراط في الحرب، وقال إن جماعته ستنضم للقتال «في حال انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحورها، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل واشنطن، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية».

الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، كان قد رفع من نبرة المساندة الإعلامية لإيران، ولمَّح بالدخول في الحرب؛ حيث أكد على مبدأ «الوفاء بالوفاء» تجاه طهران التي قال إنها كانت «المتضامن الوحيد» مع جماعته خلال سنوات الحرب التي كانت أشعلتها جماعته، بالانقلاب على التوافق الوطني والمسار الانتقالي.

وفي الوقت ذاته، واصل الحوثي توظيف الخطاب التعبوي داخلياً، داعياً إلى خروج جماهيري واسع في مناطق سيطرة الجماعة، تأكيداً على دعم إيران والقضية الفلسطينية. وربط هذا الحشد الشعبي بما وصفه بـ«مواجهة المشروع الصهيوني»، متهماً إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها في غزة، وعدم الالتزام بالاتفاقات.

كما حرص زعيم الحوثيين على تأكيد أن جماعته «ليست على الحياد»، وأنها جزء من معركة أوسع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا تحمل «نوايا عدوانية» تجاه الدول الإسلامية.

تأثير الدور الحوثي

من خلال سجل المواجهة السابقة التي خاضها الحوثيون ضد إسرائيل، لا يتوقع المراقبون أن يكون هناك أثر ناري مهدد لتل أبيب، وذلك بسبب عدم قدرة الجماعة على إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ في يوم واحد، ما يعني أن التأثير سيقتصر على مشاغلة الدفاعات الإسرائيلية المنهكة بالتصدي للصواريخ الإيرانية وصواريخ «حزب الله»، فضلاً عن الطائرات المُسيَّرة.

وحسب تقارير وثَّقتها «الشرق الأوسط»، أدت الهجمات الحوثية خلال عامين من الانخراط في الهجمات ضد إسرائيل تحت لافتة مناصرة الفلسطينيين في غزة، إلى مقتل إسرائيلي واحد، بعد أن ضربت مُسيَّرة أطلقتها الجماعة شقة سكنية في تل أبيب. وإلى جانب هذا الهجوم سقط صاروخ حوثي بالقرب من مطار بن غوريون محدثاً حفرة كبيرة، إضافة إلى هجوم بمُسيَّرة ضرب مطاراً في جنوب إسرائيل، وتسبب في نحو 20 إصابة.

مُسيَّرة حوثية أطلقتها الجماعة من مكان مجهول باتجاه إسرائيل في وقت سابق (إعلام حوثي)

هذه الوقائع جاءت حصيلة إطلاق الحوثيين على مدار أكثر من عامين نحو مائتي صاروخ على الأقل، ومئات من الطائرات المُسيَّرة، ما يعني أنها كانت محدودة في التأثير القتالي، وأن دورها كان يقتصر على مشاغلة الدفاعات الجوية، وتدافع الإسرائيليين إلى الملاجئ مع كل عملية إطلاق.

بخلاف هذا التأثير المحدود، يظهر خطر الجماعة الحوثية الحقيقي في الهجمات البحرية من خلال الحوادث السابقة؛ حيث تبنت مهاجمة 228 سفينة خلال عامين، وأدت الهجمات فعلاً إلى غرق 4 سفن شحن، وقرصنة سفينة خامسة، وتضرر أكثر من 30 سفينة، فضلاً عن مقتل نحو 10 بحارة.

وأدت هذه الهجمات البحرية المميتة إلى توقف أكثر من 50 في المائة من الملاحة الدولية عبر باب المندب؛ إذ بدَّلت كبريات شركات الشحن الدولية مساراتها إلى طريق الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في أضرار اقتصادية تتعلق بارتفاع أجور الشحن وزيادة التأمين، فضلاً عن تكبيد قناة السويس خسائر بمليارات الدولارات.

ردود الفعل المتوقعة

لم يكن الانخراط الحوثي مفاجئاً لإسرائيل؛ إذ كانت تصريحات المسؤولين فيها تتوقع مثل هذا السلوك، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى تكرار ضرباتها الانتقامية السابقة التي كانت قد بدأت في 20 يوليو (تموز) 2024، وشملت 19 موجة امتدت حتى توقف هجمات الحوثيين، بعد إبرام هدنة غزة في أواخر العام الماضي.

وكانت أبرز الضربات الإسرائيلية في 28 أغسطس (آب) الماضي، حين قُتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي و9 من وزرائه في صنعاء، إضافة إلى ضربات أخرى أدت إلى مقتل رئيس أركان الجماعة محمد الغماري، وكذا قيادات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات.

طوربيد بحري استعرضه الحوثيون ضمن ترسانتهم المهددة للسفن في البحر الأحمر (إعلام حوثي)

كما استهدفت الموجات الانتقامية الإسرائيلية مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصانع أسمنت ومنشآت كهرباء وطاقة، وتسببت في مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

ومنذ بدأت تل أبيب ضرباتها الانتقامية، اتخذ قادة الجماعة الحوثية تدابير أمنية مشددة، خشية الاستهداف، كما اختفوا عن الظهور المباشر، وحتى عن مواقع التواصل الاجتماعي، واكتفى زعيمهم كما هي عادته بالظهور في خطبه المسجلة.

بالنسبة للولايات المتحدة، لا يُستبعد أن تعود لشن حملة جديدة ضد الجماعة الحوثية بعد حملتَي «حارس الازدهار» و«الفارس الخشن»؛ ليس لمنع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولكن إذا خرقت الجماعة تعهدها السابق في منتصف العام الماضي بعدم مهاجمة السفن الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، بمشاركة بريطانيا في بعض الأوقات، ابتداء من يناير (كانون الثاني) 2024، تضمنت نحو ألفي ضربة جوية وبحرية، خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز)

وبعد أقل من 8 أسابيع توقفت الحملة العسكرية الأميركية الثانية (الفارس الخشن) التي كان قد أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025، وذلك بناء على وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.

وأقرَّت الجماعة الحوثية بأن الضربات الغربية والإسرائيلية تسببت في مقتل وجرح أكثر من 1676 شخصاً من المدنيين، من ضمنهم 319 قتيلاً، ولكن الجماعة تواصل التعتيم على خسائرها العسكرية جرَّاء هذه الضربات.

ودائماً ما تحذر الحكومة اليمنية من تهور الحوثيين، وتقول إن انخراطهم في الحرب الإقليمية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، ويقوِّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الداخلي، ويفتح الباب لإسرائيل لتدمير ما تبقى من البنية التحتية التي تعاني أصلاً من الهشاشة في ظل الانقلاب الحوثي.


سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
TT

سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)

اجتاحت سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة مناطق واسعة في جنوب محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، مخلفة ما لا يقل عن 9 قتلى، بينهم أطفال، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والممتلكات، وجرف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وتفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية.

وتزامنت الكارثة مع تحذيرات متجددة أطلقها «المركز الوطني اليمني للأرصاد» من استمرار تأثير المنخفض الجوي خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا واتساع رقعة الأضرار، خصوصاً في القرى المعزولة التي يصعب الوصول إليها.

ووجّه سكان في أرياف مديريات المخا وموزع والوازعية، لا سيما في قرى الغرافي والثوباني والنجيبة والهاملي، نداءات استغاثة عاجلة إلى السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية، مطالبين بالتدخل السريع لإنقاذهم من تداعيات السيول التي داهمت منازلهم بشكل مفاجئ.

السيول أغلقت الطريق الرابط بين تعز وميناء المخا على البحر الأحمر (إعلام محلي)

وأوضح السكان أن السيول القادمة من المرتفعات المجاورة اجتاحت القرى خلال وقت قصير، متسببة في تهدم عدد من المنازل بشكل كلي أو جزئي، وجرف محتوياتها من مواد غذائية وأثاث، فضلاً عن نفوق أعداد من المواشي التي تُمثل مصدر الدخل الرئيسي للأهالي.

وأكَّدت شهادات محلية أن عدداً من الأسر باتت بلا مأوى، في ظل غياب الاستجابة العاجلة، وافتقار المناطق المتضررة إلى مراكز إيواء مجهزة أو مخزون كافٍ من المواد الغذائية والإغاثية.

وفي وادي العقمة بمديرية موزع، أفاد السكان بأن السيول جرفت رجلاً سبعينياً ما أدّى إلى وفاته على الفور، في حين شهد وادي الهاملي حادثة مماثلة تمثلت في جرف امرأتين، إلى جانب تسجيل أضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما تعرضت الأراضي الزراعية في مديرية الوازعية لانجرافات واسعة، الأمر الذي يُنذر بخسائر طويلة الأمد في الأمن الغذائي المحلي، خصوصاً مع اعتماد السكان على الزراعة بوصفها مصدراً رئيسياً للعيش.

خسائر بشرية وأضرار متزايدة

قال مدير عام مديرية المخا، سلطان محمود، إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المديرية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن وفاة 5 أشخاص وتضرر نحو 50 منزلاً، وفق حصيلة أولية، مشيراً إلى استمرار عمليات التقييم الميداني.

وأضاف أن فرق الطوارئ، بدعم من معدات مكتب الأشغال العامة، باشرت العمل على فتح الطرقات المتضررة وتأمين وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، تنفيذاً لتوجيهات محافظ تعز نبيل شمسان.

وحسب مصادر رسمية، توفي 3 أشخاص غرقاً في مديرية موزع، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين في عدد من القرى التي تضررت بشدة جرّاء السيول.

مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية جرفتها السيول في جنوب تعز (إعلام محلي)

وأكد مسؤولون محليون العثور على جثث 4 أطفال جرفتهم السيول، إلى جانب 5 ضحايا آخرين، بينهم 3 من كبار السن، مع توقعات بارتفاع العدد مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق المعزولة.

وأشار المسؤولون إلى أن الطريق الرئيسي الرابط بين ميناء المخا وجنوب محافظة تعز تعرّض لأضرار كبيرة، وأُغلق لساعات قبل أن تُستأنف الحركة جزئياً، ما أعاق جهود الإغاثة وزاد من معاناة السكان.

كما لفتوا إلى أن عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، طارق صالح، وجّه بتدخل عسكري للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وكلّف خلية العمل الإنساني بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

طرق مقطوعة

وشهدت مناطق عدة في محافظة تعز أمطاراً غزيرة مصحوبة بسيول جارفة، أدّت إلى قطع طرق رئيسية وفرعية، ما تسبب في شلل جزئي لحركة التنقل بين المديريات.

وفي منطقة الكدحة، أفاد السكان بأن السيول أوقفت حركة السيارات على الطريق الوحيد الذي يربط المدينة بميناء المخا، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من المركبات في الاتجاهين.

المناخ المتطرف في اليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من انهيار جسر متآكل على الطريق في حال استمرار هطول الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى عزل كامل لريف تعز الجنوبي، خصوصاً مع استمرار إغلاق الطريق البديل منذ سنوات.

وفي مديرية جبل حبشي، تحدّث السكان عن ظهور تشققات أرضية واسعة في إحدى المناطق السكنية بالتزامن مع هطول الأمطار، محذرين من احتمال توسعها أو تحولها إلى انهيارات أرضية، في ظل تشبع التربة بالمياه.

وطالب الأهالي بإرسال فرق جيولوجية متخصصة لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، تفادياً لوقوع كارثة جديدة قد تُهدد حياة السكان.

من جهته، جدّد المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر تحذيراته للمواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها، داعياً إلى تجنب الوجود في مجاري السيول أو عبورها أثناء هطول الأمطار وبعدها.

كما نصح بالابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار العالية، نظراً لمخاطر الصواعق والانهيارات، مع توقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي نتيجة تعمق المنخفض.

مخاوف يمنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية جرّاء الأمطار الموسمية والسيول الجارفة (إ.ب.أ)

وأشار المركز إلى احتمال هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البَرَد أحياناً على عدد من المحافظات، بينها تعز وصنعاء وإب والضالع، إضافة إلى مناطق أخرى في البلاد.

بدوره، قال الخبير في الطقس جميل الحاج إن عدداً من المناطق اليمنية شهدت سيولاً جارفة خلال الساعات الماضية، متوقعاً استمرار هطول الأمطار بوتيرة متفاوتة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن السيول قد تتجدد بشكل متكرر في محافظات عدة، بينها تعز ولحج وإب، مع احتمال امتداد الحالة الجوية إلى حضرموت ومأرب وشبوة، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.