قوات أميركية ما زالت تحارب «داعش» قرب موقع «أم القنابل»

أزمة سياسية جديدة تهدد حكومة الوحدة الوطنية الأفغانية بعد إقالة مسؤول كبير

احتفل الأفغان بالذكرى الـ25 لانتصارات المجاهدين على القوات السوفيتية في هرات أمس (إ.ب.أ)
احتفل الأفغان بالذكرى الـ25 لانتصارات المجاهدين على القوات السوفيتية في هرات أمس (إ.ب.أ)
TT

قوات أميركية ما زالت تحارب «داعش» قرب موقع «أم القنابل»

احتفل الأفغان بالذكرى الـ25 لانتصارات المجاهدين على القوات السوفيتية في هرات أمس (إ.ب.أ)
احتفل الأفغان بالذكرى الـ25 لانتصارات المجاهدين على القوات السوفيتية في هرات أمس (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال (دولت وزيري) للصحافة المحلية في كابل عن تفاصيل جديدة حول إسقاط الجيش الأميركي (أم القنابل) ضد مقاتلي تنظيم داعش في منطقة أتشين بولاية ننجرهار شرق أفغانستان، مشيراً إلى أن معلومات الوزارة تفيد بإصابة 90 عنصرا من التنظيم في الهجوم بأكبر قنبلة والتي استهدفت سلسلة كهوف كان التنظيم يستخدمها، وأن بين المصابين قيادات مهمة في التنظيم، وذكر على سبيل المثال شقيق زعيم التنظيم السابق حافظ سعيد عبد الحنان أوركزاي وزعيم «طالبان» باكستان السابق في منطقة (مهمند) شيخ خطاب، دون ذكر مكان وجود هؤلاء الجرحى والجهة التي نقلوا إليها كما لم يشر المتحدث باسم وزارة الدفاع مصدر هذه المعلومات لكنه أشار إلى أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن التنظيم في ولاية ننجرهار تلقى ضربة موجعة.
وتابع المتحدث الأفغاني بأن عمليات تمشيط المنطقة مستمرة من قبل القوات الأفغانية وقوات الحلفاء التي تساند الجيش الوطني بقوة جوية وإسناد جوي. وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت مقتل 96 شخصا على الأقل بينهم ثلاثة عشر قياديا مهما في تنظيم داعش كما أشار إلى أن غالبية القتلى هم مقاتلون باكستانيون وأن من بينهم أفغان و13 هنديا ومقاتلون متشددون من دولة أوزبكستان كما أشارت معلومات مسربة من الجيش والأمن الأفغانيين أن بين القتلى جنسيات أجنبية أخرى وهم فلبينيون ومقاتلون من طاجكستان وروسيا الاتحادية فضلا عن عناصر متشددة من منطقة (الإيغور) التابعة للصين. وعن مدى الخسارة التي لحق بتنظيم داعش في شرق البلاد قال الجنرال دولت وزيري إن ذخيرة كبيرة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة للتنظيم تم تدميرها كما أنه تم تدمير نحو سبعين كيلومترا من الأنفاق والكهوف التي كان التنظيم يستخدمها في المنطقة الجبلية الوعرة.
هذا وتتواصل معارك القوات الأميركية في إقليم أتشين في ولاية ننغرهار شرق أفغانستان بالقرب من الموقع الذي ألقى فيه الجيش الأميركي قنبلة مدمرة على مخبأ قال إنه لتنظيم داعش في 13 أبريل (نيسان)، وذلك بهدف تمشيط المنطقة من جيوب وفلول للتنظيم وتمكين السكان من العودة إلى مناطقهم بعد التهجير القسري منها من قبل مقاتلي التنظيم الذين استخدموا بيوت المواطنين مقرا لعملياتهم وفق شهود عيان الذين تحدثوا أيضاً عن أنواع التعذيب الذي كان مسلحو التنظيم يمارسونها ضد السكان بهدف إجبارهم على ترك البيوت والمزارع .
لكن قوات الأمن تمنع السكان والصحافيين من الاقتراب من المنطقة التي ألقيت فيها القنبلة المسماة (أم القنابل) واستخدمت لأول مرة في الميدان بهدف تطهيرها أولا من بقايا الألغام والمتفجرات التي زرعها تنظيم داعش في المنطقة وفقاً لوزارة الدفاع الأفغانية التي أشارت أيضاً إلى أن العملية العسكرية مستمرة حتى القضاء النهائي على وجود مقاتلي تنظيم داعش في المنطقة والأقاليم المجاورة لها بالشرق القريب من حدود باكستان.
واستهدفت القنبلة وفق المسؤولين الأميركيين والأفغان مغارات ومخابئ يستخدمها المتشددون الذين انضموا إلى تنظيم
داعش بولاية خراسان، وقال السكان إنهم شعروا بما يشبه هزة أرضية على بعد أميال منها.
وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن عشرات مقاتلين إرهابيين قتلوا بينهم قادة ومقاتلون أجانب، وأكدت عدم سقوط ضحايا مدنيين.
وقال المتحدث باسم مهمة «الدعم الحازم» التي ينفذها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان بعد خروج غالبية القوات المقاتلة نهاية عام 2014 للصحافيين: «لا نزال نخوض معارك مع العدو في المنطقة». وأضاف الكابتن بيل سالفين: «القتال مستمر وهناك كثير من العبوات المتفجرة بدائية الصنع يجري العمل لإزالتها». وهذه أول مرة تشارك فيه القوات الأميركية بعملية ميدانية جنبا إلى جنب الجيش الأفغاني في قتالها ضد المتشددين من «طالبان» و«داعش».
من جهته، قال متحدث باسم القوات الخاصة الأفغانية إن الألغام وجيوب المقاومة أبطأت العمليات في المنطقة، ولكنه لم يحدد إن كان المقاتلون ينتمون إلى تنظيم داعش أو جماعة طالبان النشطة في الساحة.
ويؤكد الجنرال مراد علي مراد، مساعد قائد الجيش الأفغاني بأنه القنبلة الأميركية لم تلحق الضرر بالمدنيين وأنه تم تجنيبهم من منطقة الصراع مسبقاً، مشيراً إلى أن الضربة لم تلحق الضرر أيضاً بممتلكات المدنيين من البيوت والمزارع وأن الجيش يسعى إلى تنظيف المكان والتأكد من خلوها من المتفجرات وبقايا الحرب ليعود إليها السكان فيما بعد دون تحديد مدة زمنية للعملية القتالية ضد مواقع تنظيم داعش ولاية خراسان وهل العملية القتالية ستتوسع إلى مناطق أخرى.
إلى ذلك، تشهد كابل صراعاً محتدماً بين أطراف سياسية تنتمي إلى أطياف مختلفة شاركت في العملية السياسية التي نتجت عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية عقب إقالة أحمد ضيا مسعود، وهو شقيق قائد تحالف شمال السابق الذي قتل في أول هجوم انتحاري نسب إلى تنظيم القاعدة قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) وكان (ضيا مسعود) يشغل منصب ممثل الرئيس في شؤون الإصلاحات الإدارية وقد وقف إلى جانب الرئيس أشرف غني أثناء الحملة الانتخابية كأحد الحلفاء من عرقية الطاجيك، إقالته هذه فتحت بابا جديدا من النقاشات السياسية والطائفية حيث هدد مسعود، بأن الرئيس لا يملك صلاحية إقالته من منصبه لأنه يشكل أحد أركان الحكومة التوافقية كما هدد بأن الرئيس في حال عدم سحب قرار الإقالة فإنه سيعمل مع شخصيات أخرى على طرح تشكيل حكومة مؤقتة للبلاد لأن الحكومة الحالية غير مجدية على حد تعبيره، ولم تعلق الرئاسة على تصريحات مسعود غير أن المتحدث باسم الرئاسة قال بأن عملية التنصيب والإقالات من صلاحيات رئيس الجمهورية.
بجانب هذه المناكفات السياسية خرج الرئيس الأفغاني الأسبق حميد كرزاي الذي لا يفوت فرصة إلا ويوجه فيها اتهامات لحلفائه الأميركيين السابقين الذين أوصلوه إلى الحكم لمدة ثلاثة عشر عاماً، وفي أحدث تصريح له قال للصحافيين في كابل إن من حق روسيا التحدث إلى حركة طالبان وإقامة علاقات سياسية معها، لأن «طالبان» على حد وصف كرزاي، تسيطر على نصف جغرافيا أفغانستان وبالتالي يحق لدول الجوار بما فيها روسيا التواصل مع «طالبان» وتنظيم علاقات معها، تأتي هذه التصريحات لمسؤول أفغاني سابق بعد أن أعربت واشنطن عن قلقها من الأنباء التي تتحدث عن وجود علاقات مشبوهة بين جماعة طالبان والحكومة الروسية.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.