مجلس الأمن يندد بتجربة بيونغ يانغ الصاروخية

واشنطن توضح تصريحاتها بشأن توجيه حاملة طائرات إلى كوريا الشمالية

جنديات بالجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ أمس (أ.ب)
جنديات بالجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ أمس (أ.ب)
TT

مجلس الأمن يندد بتجربة بيونغ يانغ الصاروخية

جنديات بالجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ أمس (أ.ب)
جنديات بالجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ أمس (أ.ب)

أدان مجلس الأمن الدولي، أمس، بشدة التجربة الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية، مهددا بفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ بسبب «تصرفاتها التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار».
وفي بيان حظي بالإجماع، طالب المجلس كوريا الشمالية بـ«عدم إجراء تجارب نووية أخرى»، موضحا أن «نشاطات الصواريخ غير القانونية» التي تقوم بها «تزيد بشدة حدة التوتر في المنطقة وخارجها».
من جهتها سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى توضيح تصريحات أصدرتها سابقاً بشأن موقع حاملة طائرات أميركية، كان يفترض أنها في طريقها إلى كوريا الشمالية الأسبوع الماضي.
وسط توتر متصاعد مع استعدادات بيونغ يانغ لما يبدو أنه تجربة نووية سادسة، أعلنت البحرية الأميركية في 8 أبريل (نيسان) أنها أمرت قوة بحرية ضاربة بقيادة حاملة الطائرات كارل فينسون «بالإبحار شمالا» من مياه سنغافورة في «إجراء حذر» لردع الشمال. آنذاك، صرح الرئيس ترمب: «إننا نرسل أسطولاً كبيراً قوياً جداً»، فيما أوحى مسؤولون آخرون بمسارعة السفن المعنية إلى المنطقة.
وفي 11 أبريل، قال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إن «إبحار مجموعة بقيادة حاملة طائرات إلى منطقة ما بهذا الشكل، وهذا الوجود المسبق على خط متقدم يشكل بوضوح (...) إجراء ردعي هائل. لذا، أعتقد أن الأمر يخدم قدرات متنوعة». كما أكد وزير الدفاع جيم ماتيس أن كارل فينسون «في طريقها صعوداً» إلى المنطقة.
لكن البحرية اعترفت الثلاثاء بإرسال السفن فعلياً في الاتجاه المعاكس، من سنغافورة باتجاه أستراليا لإجراء مناورات مع البحرية الأسترالية. وأكد مسؤولون في وزارة الدفاع أن حاملة الطائرات لا يمكن أن تقترب من كوريا الشمالية قبل الأسبوع المقبل، على أقرب تقدير، علماً أنها أصبحت على بعد آلاف الأميال البحرية من بحر جاوا حيث كانت في نهاية الأسبوع.
وتلقف المعارضون هذا التناقض، واعتبروه سوء تعبير خطيراً لأنه يعزز نظرية كوريا الشمالية بأن الأميركيين صاخبون لا أكثر ولا ينفذون تهديداتهم.
في هذه الأثناء، يواجه البيت الأبيض مشكلات في المصداقية في مختلف الملفات بما فيها حجم الحشد الذي حضر تنصيب ترمب، وتأكيد الرئيس بلا إثبات تنصت إدارة سلفه باراك أوباما على اتصالاته، وأن ملايين الأصوات في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الرئاسية غير قانونية.
وقال سبايسر الأربعاء، محاولاً توضيح المسألة: «قال الرئيس إنه لدينا أسطول كبير متجه إلى شبه الجزيرة (الكورية). هذا واقع حدث، أو بالأحرى يحدث». من جهته، أكد ماتيس لصحافيين أن البنتاغون توخى الحذر بشأن موقع «كارل فينسون»، وقال: «بالعادة لا نعلن برامج السفن مسبقاً لكنني لم أرد التلاعب بالقول إننا لم نعدل البرنامج فيما عدلناه في الحقيقة». وتابع أن حاملة الطائرات «في طريقها. سأقرر موعد وصولها وموقع عملها الفعلي، لكن (فينسون) ستشكل عنصرا في ضماننا لحلفائنا في شمال غرب المحيط الهادي إننا إلى جانبهم».
وكتب الأميرال جيم كيلبي الذي يقود مجموعة «كارل فينسون» الضاربة، على موقع «فيسبوك» في وقت متأخر الثلاثاء، أن انتشار السفن «مدد 30 يوما لضمان وجود دائم في مياه شبه الجزيرة الكورية».
في المقابل، رأى مدير شؤون كوريا في البنتاغون أثناء إدارة باراك أوباما السابقة، جيمس فيه، أن إرسال «كارل فينسون» ليس تطوراً حاسماً، نظراً إلى نشر الولايات المتحدة مجموعة هائلة متنوعة من العتاد العسكري، وعشرات آلاف الجنود في المنطقة لردع بيونغ يانغ.
وقال فيه في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن خطاب إدارة ترمب بشأن كوريا الشمالية «متفجر إلى حد المبالغة وخطير»، لكن إرسال المجموعة الضاربة «ليس إطلاقاً إجراءً خارجاً عن المألوف».
ونفذت بيونغ يانغ السبت عرضا عسكريا ضخما، فيما يتوقع المراقبون أن يجري هذا البلد تجربة نووية سادسة بالتزامن مع الاحتفالات بمولد مؤسس النظام كيم إيل - سونغ. لكن التجربة لم تتم بعد، رغم اختبار صاروخ الأحد أكد البنتاغون أنه انفجر بعد إطلاقه.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».