تفجيرات بروكسل: لجنة التحقيقات تكشف التستر على معلومات مهمة

محادثة بين أباعود وأحد منفذي هجمات باريس

عبد الحميد أباعود المغربي الأصل البلجيكي الجنسية هو العقل المدبر وراء هجمات باريس التي قتل فيها 129 شخصاً («الشرق الأوسط»)
عبد الحميد أباعود المغربي الأصل البلجيكي الجنسية هو العقل المدبر وراء هجمات باريس التي قتل فيها 129 شخصاً («الشرق الأوسط»)
TT

تفجيرات بروكسل: لجنة التحقيقات تكشف التستر على معلومات مهمة

عبد الحميد أباعود المغربي الأصل البلجيكي الجنسية هو العقل المدبر وراء هجمات باريس التي قتل فيها 129 شخصاً («الشرق الأوسط»)
عبد الحميد أباعود المغربي الأصل البلجيكي الجنسية هو العقل المدبر وراء هجمات باريس التي قتل فيها 129 شخصاً («الشرق الأوسط»)

ركزت لجنة التحقيق البرلمانية حول ملابسات تفجيرات بروكسل على محتوى تقرير من مكتب التحقيق الفيدرالي يقول: إن المعلومات التي كانت على الهاتف النقال لإبراهيم عبد السلام، أحد المتورطين في تنفيذ تفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، هي معلومات مهمة بشكل أكبر مما كان متوقعا.
وكانت شرطة بروكسل قد حصلت على الهاتف في فبراير (شباط) من العام نفسه، أثناء عملية تحقيق في قضية مخدرات، وعندما وقعت تفجيرات باريس وظهر تورط الأخوين إبراهيم وصلاح عبد السلام، في تنفيذ الهجمات، طلب مكتب التحقيق من شرطة بروكسل الحصول على الهاتف لتحليل المعلومات الموجودة عليه، وتلقى مكتب التحقيقات ما يفيد اختفاء الهاتف، ولكن البيانات التي كانت عليه جرى الاحتفاظ بنسخة منها، ولم يحصل المحققون على أشياء ذات أهمية كبيرة.
وبعد مرور عام على تفجيرات باريس، أي في نوفمبر الماضي، عثرت الشرطة على الهاتف وجرى تحليل جديد للمعلومات والبيانات، وكشف عن وجود أشياء مهمة، ومنها العثور على موقع على «فيسبوك» يظهر بشكل واضح وقوع أحد الأخوين عبد السلام في براثن التطرف.
وقالت محطة التلفزيون البلجيكية الناطقة الفرنسية «آر تي بي إف»: إنه قد جرى العثور على مكالمة بين إبراهيم عبد السلام وعبد الحميد أباعود الذي يشتبه في أنه كان مخططا رئيسيا للهجمات، الذي لقي مصرعه أثناء مداهمة الشرطة الفرنسية لإحدى الشقق في حي بباريس بعد أيام قليلة من التفجيرات، وتضمنت المحادثة بعض العبارات، ومنها «أتمنى أن يهديك الله إلى طريق الجهاد وتنال الشهادة بعد أن تدمر هؤلاء الكفرة والخنازير وتنضم إلى صفوف أجناد الله»، بحسب ما ذكر أباعود في المحادثة.
وفي سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، قال المدعي العام البلجيكي، فان ليو، أمام لجنة التحقيق البرلمانية، إنه لم يكن هناك أي معلومات ذات أهمية كبيرة على الهاتف أو الكومبيوتر الخاص بإبراهيم عبد السلام، وكانت لجنة التحقيق قد استدعت المدعي العام لاستجوابه حول ملف الأخوين عبد السلام، وعدم ملاحقتهما رغم الحصول على معلومات أمنية تشير إلى علاقتهما بالتطرف، وكانت لجنة التحقيق البرلمانية حول ملابسات تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) من العام الماضي استمعت بعد ظهر الأربعاء إلى أعضاء في اللجنة «التي تضم عددا من البرلمانيين، والمكلفة بمراقبة عمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في بلجيكا».
وتستعد اللجنة البرلمانية لتقديم تقريرها في 30 من أبريل (نيسان) الحالي، حول نتائج عملها، وكان من المفترض أن تقدم التقرير في الذكرى السنوية الأولى للتفجيرات، ولكن تعذر تحقيق ذلك، حسب ما أعلن باتريك ديوايل رئيس اللجنة، ووزير الداخلية الأسبق.
وسبق لأعضاء لجنة التحقيقات أن استجوبوا وزير الداخلية جان جامبون، وقيادات أمنية واستخباراتية، وكذلك قيادات في إدارات التأمين والإنقاذ، حول القرارات والتصرفات، التي سبقت وتزامنت مع وقوع التفجيرات إلى جانب الاستماع إلى قيادات دينية وأمنية وأكاديمية، أثناء البحث في كيفية مواجهة الفكر المتطرف. وحسب الإعلام البلجيكي، تأتي جلسة الأربعاء، في إطار المساعي الرامية إلى التوصل إلى نتائج وتوصيات في الجانب الثاني من التحقيقات، والخاص بالطريقة التي تصرفت بها الأجهزة الأمنية والقضائية والاستخباراتية كرد فعل على تفجيرات العام الماضي.
في الإطار نفسه، أوشكت سلطات التحقيق البلجيكية على إنهاء التحقيقات، التي تتعلق بحادث تبادل إطلاق النار بين الشرطة وشخص من أصول إسلامية في إحدى الشقق بأحد أحياء بروكسل في مارس من العام الماضي، وانتهى الأمر بمقتل هذا الشخص، ويدعى محمد بلقايد، بينما هرب شخصان، أحدهما كان المطلوب الأمني الأول أوروبيا في ذلك الوقت صلاح عبد السلام. ومعه صديق له تونسي يدعى سفيان العياري، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام في بروكسل، بينما رفضت النيابة العامة التعليق على الأمر. وقال الإعلام البلجيكي: إن انتهاء التحقيق في هذا الملف سيجعل السلطات البلجيكية تطلب من باريس تسليم عبد السلام لمحاكمته في هذا الملف، وتوقعت أن تتم المحاكمة في فترة ما بعد انقضاء العطلة الصيفية.
وكانت اللجنة قد عملت في هذا الصدد على ثلاث حالات خاصة، وتتعلق بكل من صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من فريق تنفيذ هجمات باريس في نوفمبر 2015، وأسامة عطار، المطلوب الأمني الأبرز حاليا في بلجيكا، الذي سافر إلى سوريا منذ سنوات بعد عودته من العراق، بعد أن تدخلت الخارجية البلجيكية لإطلاق سراحه من أحد السجون العراقية لأسباب صحية، والحالة الثالثة تتعلق بالأخوين البكراوي وهما خالد الذي فجر نفسه في محطة قطارات داخلية ببروكسل، وإبراهيم الذي فجر نفسه في المطار، في يوم 22 مارس من العام الماضي. وكانت بلجيكا قد سلمت عبد السلام إلى باريس في أواخر أبريل من العام الماضي، بناء على مذكرة اعتقال صدرت عن السلطات القضائية الفرنسية في مارس من العام نفسه، ومنذ اعتقال عبد السلام ووفقا لتقارير إعلامية، لا يزال يلتزم الصمت في أثناء التحقيقات.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.