إيران تعلن قائمة المرشحين ونجاد خارج السباق الرئاسي

منع البث المباشر للمناظرات... وروحاني يحتج

المتحدث باسم لجنة «صيانة الدستور» عباس كدخدايي خلال مؤتمر صحافي أمس (إيسنا)
المتحدث باسم لجنة «صيانة الدستور» عباس كدخدايي خلال مؤتمر صحافي أمس (إيسنا)
TT

إيران تعلن قائمة المرشحين ونجاد خارج السباق الرئاسي

المتحدث باسم لجنة «صيانة الدستور» عباس كدخدايي خلال مؤتمر صحافي أمس (إيسنا)
المتحدث باسم لجنة «صيانة الدستور» عباس كدخدايي خلال مؤتمر صحافي أمس (إيسنا)

كشفت لجنة الانتخابات الإيرانية، أمس، عن الموافقة على ستة مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية، من بينهم الرئيس الحالي حسن روحاني، ونائبه الأول إسحاق جهانغيري، بينما رفضت طلب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، ومساعده التنفيذي حميد بقائي.
ووافقت لجنة «صيانة الدستور» المسؤولة عن التدقيق في طلبات الترشيح على ثلاثة مرشحين محافظين مقابل ثلاثة مرشحين من الإصلاحيين والمعتدلين، وضمت قائمة المرشحين الرئيس الحالي حسن روحاني، ومساعده الأول إسحاق جهانغيري، ورئيس منظمة الرياضة والشباب الأسبق مصطفى هاشمي طبا من الائتلاف المعتدل، وفي المقابل، وافقت على طلب رئيس الهيئة الرضوية إبراهيم رئيسي، وعمدة طهران محمد باقر قاليباف، وعضو حزب «مؤتلفة» وزير الثقافة الأسبق مصطفى ميرسليم.
ورفضت طلباً تقدَّم به الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، ومساعده التنفيذي حميد بقائي، وشقيق الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، محمد هاشمي رفسنجاني، والبرلماني المحافظ علي رضا زاكاني، ومرشح الرئاسة السابق محمد غرضي.
وكان أحمدي نجاد قد هدد بكشف أسرار عن النظام، بما فيها عملية تزوير الانتخابات الرئاسية لصالحة في 2009، وفق ما أورد موقع «آمد نيوز» المقرب من الإصلاحيين.
وجاء ذلك بعد ساعات من اعلان المتحدث باسم «لجنة صيانة الدستور» في إيران، عباس كدخدايي، الانتهاء من عملية دراسة طلبات الترشيح، وإبلاغها للوزارة الداخلية؛
تزامنا، قال المتحدث باسم الوزارة الداخلية الإيرانية، سلمان ساماني، أمس: إن الهئية المشرفة على الحملات الانتخابية قررت عدم نقل المناظرات التلفزيونية بين المرشحين للانتخابات الرئاسية مباشرة على الهواء. وذكر أن الهيئة قررت خلال اجتماعها الأخير أمس بث المناظرات الانتخابية بين المرشحين بعد تسجيلها، وردا على ذلك طالب روحاني بإعادة النظر في القرار، وقال إنه «يؤيد الطريقة الأكثر حرية في حصول الإيرانيين على معلومات حول المرشحين والانتخابات»،
وكانت وسائل إعلام إيرانية كشفت عن عقد اجتماعات لجنة «صيانة الدستور» في قم، وقال كدخدايي إن اللجنة نقلت اجتماعاتها للتسريع في عملية دراسة الطلبات،
وشدد كدخدايي على ضرورة ابتعاد المرشحين من تشويه المنافسين والالتزام بقانون الانتخابات، وفقا لوكالة «ايسنا».
وجاء إعلان كدخدايي بعد ساعات من تأكيد إعلان المتحدث باسم الداخلية الإيرانية سلمان ساماني تغيير سياسية هيئة الإذاعة والتلفزيون في بث مناظرات مباشرة للمرشحين في الانتخابات الرئاسية وقال إن اللجنة المشرفة على الانتخابات قررت تسجيل المناظرات التلفزيونية بدلا من نقلها مباشرة على الهواء. ولفت إلى أن هيئة الإذاعة والتلفزيون ستخصص لكل مرشح حوارا مباشرا عبر القناة الرسمية الثانية خلال الحملات الانتخابية.
وفرضت لجنة الإشراف على الحملات الانتخابية شروطا تلزم المرشحين بالابتعاد عن الإساءة لصورة البلاد أو تشويه أداء الحكومة والبرلمان والقضاء وأجهزة الدولة.
لكن إعلان الداخلية الإيرانية لاقى ردود أفعال مختلفة من السياسيين الإيرانيين. أبرز الردود كانت من الرئيس الإيراني حسن روحاني وفريق مستشاريه. وقال روحاني في خطاب بمدينة شيراز إنه «يدعم الطريقة الأكثر حرية في المناظرات؛ حتى يتمكن الشعب من الوقوف على الحقائق وأن يختار».
ورغم تأكيده أنه مسؤول تنفيذ الانتخابات وفق الدستور، إلا أنه شدد في الوقت نفسه: «لا أريد التدخل في قضايا مكلفة بها أجهزة أخرى وفق الدستور». معربا عن أمله بأن تعيد لجنة الانتخابات «تقييم تجربة المناظرات»، وأن تأخذ القرار المناسب. وقال روحاني «يجب أن يشارك الجميع في النقد، وأن يناقش كل الأمور». في الوقت ذاته، تابع روحاني أنه «لم يحتج على التشويه الذي تعرضت له حكومته على مدى أربع سنوات».
في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شهدت إيران تلاسنا مباشرا بين رئيس القضاء صادق لاريجاني وروحاني، وكان رئيس القضاء كشف عن شكاوى تقدمت بها الحكومة الإيرانية ضد وسائل إعلام انتقدت أداء روحاني، وتبين لاحقا أن إدارة روحاني تقدمت 102 شكوى ضد وسائل الإعلام. وجاء التلاسن بعد أيام من احتجاج روحاني على ملاحقة الصحافيين خلال المعرض السنوي لوسائل الإعلام الإيرانية.
بعد ساعة على تصريحات روحاني، قال رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون علي عسكري: إن اللجنة المشرفة على الانتخابات تدرس مقترح إعادة النظر في قضية تسجيل المناظرات التلفزيونية، وفق ما نقل عنه موقع «الإذاعة والتلفزيون».
في غضون ذلك، حذر رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني من تبعات «الدعاية السلبية» في الحملات الانتخابية، وقال خلال مؤتمر أمني في مدينة قم إن «الدعاية السلبية سببها النزاعات السياسية، وأنها تلحق أضرارا في البلد».
من جانبه، وجّه المساعد السياسي في مكتب الرئيس الإيراني حميد أبو طالبي من حسابه في «تويتر»، سؤالين إلى لجنة الإشراف على الحملات الانتخابية، وتساءل في الأول عن مغزى القرار، وإذا ما كان الأشخاص الذين من المقرر أن يشغلوا منصب الرئيس لا يملكون مؤهلات الظهور على الهواء مباشرة، مضيفا: «هل يقصد البعض حجب القضايا، هل يعني ذلك أن الشعب ليس من الخاصة»، وتابع في السؤال الثاني إن «المشاركة الواسعة ذخر النظام، من المسؤول في حال قاطع المسؤولون الانتخابات».
ولم يكشف ساماني أسباب تراجع الداخلية الإيرانية من النقل المباشر للمناظرات بين المرشحين، لكنه ويأتي الإعلان بعد يومين من انتقادات وجهها المرشح المحافظ ورئيس الهيئة الرضوية إبراهيم رئيسي لهيئة الإذاعة والتلفزيون، طالب فيها رئيس الهيئة علي عسكري بعدم الانحياز لروحاني، وأن تراعى العدالة في تغطية الحملات من أجل تنفيذ انتخابات «نزيهة وتنافسية».
وتضم لجنة الحملات الانتخابية المدعي العام الإيراني، ووزير الداخلية، وسكرتير الهيئة التنفيذية للانتخابات ،ورئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون، ورئيس لجنة الرقابة على هيئة الإذاعة والتلفزيون.
وكانت المناظرات التلفزيونية المثيرة للجدل في انتخابات 2009 شرارة احتجاجات انطلقت بعد إعلان النتائج الرئاسية.
وفي الانتخابات السابقة، أجرت إيران تغييرا جزئيا على شكل المناظرات باختصاص ثلاث مناظرات، بمشاركة كل المرشحين. وشملت المناظرات التي امتدت 210 دقائق مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية.
وسبق دخول النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إلى قائمة المرشحين جدلا في التيار المؤيد لسياسات حول ضرورة مرشح «ظل». وكان القلق من المناظرات التلفزيونية بوجود مرشحين محافظين عدة مقابل روحاني من الأسباب التي ذكرها المؤيدون لفكرة المرشح «الظل».
وأظهرت استطلاعات رأي أجرتها المواقع الإيرانية عقب انتهاء المناظرات التلفزيون تفوق روحاني في الصعيدين السياسي والثقافي على المنافسين الآخرين، بينما حل المرشح الإصلاحي في الفترة الماضية في المرتبة الأولى في المناظرة الاقتصادية.
في موضوع ذي صلة، انتقد النائب عن كتلة «الأمل» الإصلاحية محمود صادقي وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري لـ«تشويه صورة الحكومة الإيرانية». وقال صادقي في تغريدة موجهة إلى قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري «هل من الشرع والقانون أن تنفق الميزانية الحكومية في تشويه الحكومة».
في سياق متصل، حذر رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني من وقوع «فتنة» جديدة في الانتخابات الرئاسية، مطالبا الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع الادعاء العام لمواجهة «الفتنة» و«اضطرابات». موضحا أنه أصدر مرسوم طالب فيه الادعاء العام مواجهة التجاوزات الانتخابية بسياسة واحدة.



تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار، شمال العراق، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للتعامل مع أي حكومة تتولى السلطة في العراق.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن حزب «العمال الكردستاني» سيصبح قضية رئيسية في العراق، مشدداً على أنه لا منطقة في تركيا يمكن لهذا «التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني) أن يحتلها، بينما يقوم باحتلال مساحات واسعة من الأراضي في العراق.

وتساءل فيدان: «كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟»، لافتاً إلى أن «تغييرات في المنطقة قد تحدث قريباً»، بما في ذلك سنجار ومخمور وقنديل.

عملية عسكرية في سنجار

وقدم الوزير التركي تفاصيل ميدانية عن توزيع مراكز القوى الجديدة لحزب «العمال». وقال إن مخمور (جنوب أربيل بمحاذاة محافظة نينوى) تضم الأجهزة المدنية للحزب، بينما تضم ​​سنجار (شمال غربي الموصل قرب الحدود مع سوريا) العناصر العسكرية، في حين تتمركز عناصر القيادة والسيطرة في جبال قنديل. وتظل معاقل الحزب في منطقة كاره (شمال شرقي مدينة دهوك قرب الحدود مع تركيا) على الجانب الآخر من المنطقة التي تغطيها عملية «المخلب» العسكرية التركية.

فيدان خلال لقاء مع رئيس «الحشد الشعبي» صالح الفياض في أنقرة يوم 30 أغسطس 2025 (الخارجية التركية)

وتحدث فيدان عن احتمال شن عملية عسكرية تستهدف وجود «العمال الكردستاني». وقال خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين- الثلاثاء، إن قضاء سنجار «محاط بعناصر (الحشد الشعبي) الذي عقدنا مع رئيسه فالح الفياض نحو 20 اجتماعاً بهدف حسم الأمر».

وقال فيدان: «إنها عملية عسكرية بسيطة؛ يتقدم (الحشد الشعبي) براً في القضاء، وتنفِّذ تركيا عمليات جوية، ولن يستغرق سوى يومين أو 3 أيام».

وأطلقت تركيا منذ 2024 مبادرة للتفاوض مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، أسفرت عن إطلاقه نداء للحزب في 27 فبراير (شباط) 2025، للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، في إطار ما أطلق عليها «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

واستجاب الحزب بإعلان وقف إطلاق النار، ثم إعلان حل نفسه في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقبت ذلك مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل، يوم 11 يوليو (تموز)، ثم إعلان سحب جميع المسلحين من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي (ميديا) في جبل قنديل، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يزال البرلمان التركي يدرس اتخاذ تدابير قانونية لمواكبة هذه الخطوات.

موقف بغداد

وشدد فيدان على أن الحكومة العراقية ستضطر إلى إظهار إرادة حقيقية تجاه «العمال الكردستاني»، مؤكداً أنه لا يمكنه ولا ينبغي له البقاء في سنجار.

وقال فيدان: «قبل 6 أو 7 سنوات، كان الهدف هو تركيا، وكانت هناك توازنات أخرى في العراق، أما الآن، عملياً، لم تعد هذه هي الحال»؛ مشيراً إلى أن «الحكومة العراقية بدأت معالجة هذه القضية مع وصول رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى السلطة».

وذكر أنه خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني، بدأ حزب «العمال الكردستاني» تدريجياً ترسيخ وجوده في بغداد، ولطالما كانت حجتنا هي أن الحزب منظمة إرهابية تأسست ضد تركيا، ولكنها لا تحتل أي أرض في تركيا، ومع ذلك يحتل مساحات شاسعة من الأراضي في العراق، كما يحتل أراضي في سوريا، وقلنا: «لقد أصبحت المشكلة مشكلتكم أكثر منها مشكلتنا».

صورة تجمع بين الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع الخامس لآلية التعاون الأمني بين تركيا والعراق في أنطاليا يوم 13 أبريل 2025 (الخارجية التركية)

وخلال العامين الماضيين، توصلت أنقرة والعراق إلى آلية للتعاون الأمني رفيع المستوى، للتعامل مع تهديد حزب «العمال الكردستاني» واعتباره «تنظيماً إرهابياً»؛ حيث عُقدت 5 اجتماعات في أنقرة وبغداد، كان آخرها على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، جنوب تركيا، في 13 أبريل (نيسان) 2025، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات، وممثل لـ«الحشد الشعبي».

وأعلن مجلس الأمن الوطني العراقي حزب «العمال الكردستاني» الذي خاض صراعاً مسلحاً ضد تركيا منذ عام 1984 خلَّف نحو 40 ألف قتيل كما تقول أنقرة، تنظيماً محظوراً، في أعقاب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل 2024.

بين سوريا والعراق

وقال فيدان إن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً؛ مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله في أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (الاتفاق على اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهِّل مرحلة الانتقال هناك.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري خلال تصريحات الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

بدورها، انتقدت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للكرد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريح فيدان بأن على العراق أن ينظر إلى ما حدث في سوريا، وحديثه عن أن المرحلة القادمة ستكون في العراق بعد الانتهاء من سوريا، ووصفته بأنه «مؤسف للغاية».

وقالت أوغولاري، في تصريح عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء: «لا نرى تصريح فيدان متوافقاً مع روح عملية السلام في تركيا».

الموقف من نوري المالكي

من ناحية أخرى، وبخصوص ترشح رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء مجدداً، قال فيدان إن سياسة تركيا الرسمية لم تكن معارضة لأي حكومة أو رئيس وزراء يصل إلى السلطة عبر الانتخابات أو البرلمان، وبخاصة في العراق، وتابع: «سنعمل مع أي شخص يصل إلى السلطة».

نوري المالكي (رويترز)

وذكر الوزير التركي أن المشكلات التي ظهرت خلال فترة المالكي في الماضي، دفعت البعض إلى الاعتقاد بأن هذه المشكلات نفسها ستعود للظهور، لافتاً إلى أن معارضة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لترشيحه، ستؤخذ بعين الاعتبار في العراق.

وأضاف فيدان أن هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق، وأن عائدات النفط العراقي لا تزال تُحوَّل إلى الولايات المتحدة، وإذا لم تصل مبالغ معينة من الدولارات إلى البنوك العراقية من نيويورك شهرياً، فلن يكون للاقتصاد العراقي أي فرصة للاستمرار.

ولفت إلى أن هذه الآلية لا تزال قائمة، ولدى أميركا كثير من الموارد المتاحة، كما أنها تمتلك أداة العقوبات ضد العراق، وتُذكِّرهم بذلك بين حين وآخر.


وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
TT

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الثلاثاء، إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى إلى مستوى تنفيذ «سيادة واقعية»، مستخدماً لغة تعكس تحذيرات النقاد بشأن الغرض من وراء هذه التحركات.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال كوهين، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوات «تؤسس في الواقع حقيقة على الأرض مفادها أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية». ووصفت الأطراف الفلسطينية والدول العربية وجماعات حقوق الإنسان التحركات التي تم الإعلان عنها الأحد بأنها ضمٌ للأراضي التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف فلسطيني يسعون لجعلها دولة مستقبلية لهم.

وتأتي تعليقات كوهين عقب تصريحات مماثلة أدلى بها أعضاء آخرون في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.


أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
TT

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» عمادها الأساسي.

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بسعي تركيا إلى نقل نحو ألفين من مواطنيها المنضمين إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، ممن كانوا في السجون الخاضعة لسيطرة «قسد» ونُقلوا إلى العراق.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن «انسحاب القوات التركية في سوريا ليس مطروحاً على جدول الأعمال، وليست لدينا نية للانسحاب أو مغادرة الأماكن التي توجد بها قواتنا في سوريا»، لافتاً إلى أن الأمر نفسه ينطبق على القوات الموجودة في العراق.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر، حسبما نقلت عنه صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، أن «قرار الانسحاب من سوريا ستتخذه الجمهورية التركية، ولن نستمع إلى ما يقوله أي طرفٍ آخر، ولا يوجد مثل هذا القرار حالياً».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يمكن القول إن «إرهاب حزب العمال الكردستاني» قد انتهى، بالإضافة إلى بدء اندماج «قسد» في الجيش السوري وتفكيك «وحدات حماية الشعب الكردية»، مما قد يعني انتهاء الإرهاب، قال غولر: «نحن نخطط لجميع البدائل الممكنة، لا توجد أي مؤشرات حالياً على عودة الإرهاب، لكنَّ هذا لا يعني أنه لن يحدث، لذلك، نواصل اتخاذ الاحتياطات اللازمة».

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

وأضاف أن «تحقيق الاستقرار الكامل ومعايير الأمن في المنطقة شرط أساسي قبل أي تغيير، وأنه من دون خروج العناصر الإرهابية الأجنبية، ومن دون إرساء معايير الاستقرار والأمن بشكل كامل في المنطقة، ستظل آلية المراقبة والسيطرة التركية في المنطقة حاضرة بكل قوتها».

ويقدَّر عدد القوات التركية الموجود في سوريا بنحو 3 آلاف جندي، كما يحتفظ الجيش التركي بعدد من القواعد العسكرية في شمال وشمال شرقي سوريا، و12 نقطة مراقبة حول إدلب، أشارت تقارير إلى أنه تم الانطلاق منها خلال العملية التي أطاحت بنظام بشار الأسد.

انتقادات كردية لفيدان

في السياق ذاته، انتقدت الرئيسة المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بشأن التطورات في سوريا وإشارته إلى أنه تم الانتهاء من الخطر التي تشكله وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، وأن المرحلة القادمة ستكون في العراق.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد (حساب الحزب)

وقالت أوغولاري في تصريح، عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء، إنه يجري العمل على تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين دمشق و«قسد»، ومهمة المجتمع الدولي هي المساهمة في تنفيذه، كما تقع على عاتق تركيا مسؤوليات جسيمة، يجب عدم تخريب الاتفاق، ولم يعد لدى الحكومة التركية أي عذر.

ووصفت تصريحات فيدان، التي جاءت في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، بأنها «غير موفقة».

وكان فيدان قد ذكر خلال المقابلة، أن الأكراد في سوريا سينظرون إلى الأمور من زاوية مختلفة كما هو الحال في تركيا، إذا أُتيحت لهم فرص وتوفرت بدائل، مشيراً إلى أن انسحاب «وحدات حماية الشعب الكردية (قسد)» من المناطق التي تحتلها في شمال شرقي سوريا، بشكل كبير، وتمركزها في مناطق يسكنها الأكراد، يُعد وضعاً أفضل بكثير من السابق، لكن من الممكن الوصول إلى وضع أفضل من هذا أيضاً.

فيدان خلال مقابلة تلفزيونية مساء الاثنين - الثلاثاء (الخارجية التركية)

ولفت فيدان إلى استمرار العلاقة بين قائد «قسد» مظلوم عبدي، وحزب العمال الكردستاني، وأن الأكراد في سوريا ما زالوا يشعرون بحالة من انعدام الثقة، لأن هناك دعاية من جانب «قسد» تحاول تصوير كل عربي سُني، بما في ذلك الحكومة السورية، على أنه داعشي.

وأوضح أن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً، مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا، ويتخذ قرارات أكثر حكمة تسهّل مرحلة الانتقال هناك.

تركيا لاستعادة الداعشيين

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بوجود اتصالات بين أنقرة وبغداد وواشنطن حول نقل مواطنين أتراك من أعضاء «داعش»، نُقلوا من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق، لمحاكمتهم في تركيا.

قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

وحسبما ذكرت صحيفة «كيسا دالغا»، الثلاثاء، يُزعم أن الفارين من منفذي عملية إرهابية لـ«داعش» في أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، مدرجون على قائمة العناصر التي تطالب تركيا بنقلهم إليها لمحاكمتهم بتهمتي «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية» و«الإبادة الجماعية»، منهم إلياس أيدين، الملقب بـ«أبو عبيدة» والمُدرج في الوثائق بصفته أمير «داعش» في إسطنبول، وهو مطلوب بموجب نشرة حمراء، ومن بين المسلحين المقرر ترحيلهم إلى العراق.

وذكر التقرير أن هناك نحو 2000 مواطن تركي محتجزين في سجون شمال سوريا أعلنوا عن هوياتهم، لكن لم يتم تحديد هويات جميع مقاتلي «داعش» بشكل نهائي، ويزعم أن عناصر «داعش» يُخفون جنسياتهم بناءً على تعليمات تنظيمية، وحرصاً على سلامتهم بعد خروجهم من السجن.