جورجيا: زيارة لافروف إلى أبخازيا انتهاك فاضح للقانون الدولي والسيادة

جورجيا: زيارة لافروف إلى أبخازيا انتهاك فاضح للقانون الدولي والسيادة
TT

جورجيا: زيارة لافروف إلى أبخازيا انتهاك فاضح للقانون الدولي والسيادة

جورجيا: زيارة لافروف إلى أبخازيا انتهاك فاضح للقانون الدولي والسيادة

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم أمس، إلى سوخومي، عاصمة جمهورية أبخازيا غير المعترف بها دولياً، حيث سيجري هناك محادثات مع الرئيس الأبخازي راؤول خاجيميا، ووزير الخارجية داؤور كوفي، كما سيشارك في مراسم افتتاح مبنى سفارة روسيا الاتحادية في أبخازيا. وقد أثارت تلك الزيارة حفيظة جورجيا، التي تعتبر الأراضي الأبخازية جزءاً من الأراضي الجورجية. وانتقدت السلطات في تبليسي (عاصمة جورجيا) زيارة الوزير لافروف، ووصفتها بـ«انتهاك لمبادئ وحدة أراضي البلاد». وقالت الخارجية الجورجية في بيان رسمي، إن «زيارة وزير الخارجية الروسي إلى منطقة أبخازيا، التي جاءت عبر انتهاك لحدود جمهورية جورجيا وافتتاح غير قانوني لمبنى الممثلية الدبلوماسية لروسيا، تشكل انتهاكا فاضحاً لمبادئ احترام سيادة ووحدة الأراضي الجورجية».
من جانبه، دعا الرئيس الجورجي غيورغي مارغفيلاشفيلي المجتمع الدولي للرد على زيارة لافروف، لكنه أعرب في الوقت ذاته عن استعداد تبليسي للنظر في أي قضايا بالوسائل الدبلوماسية، وقال إن «عمل أي ممثلية أجنبية على الأراضي الجورجية (أبخازيا أراضٍ جورجية حسب الموقف الرسمي) ممكن، لكن فقط بموافقة قيادة البلاد»، واصفاً افتتاح مبنى السفارة الروسية في سوخومي «دون موافقة قيادة البلاد» بأنه «انتهاك فاضح للتشريعات الجورجية والدولية على حد سواء».
ويشكل مصير أبخازيا، ومعه مصير أوسيتيا الجنوبية، نقطة خلاف رئيسية بين روسيا وجورجيا، يحول دون تطبيع العلاقات بين البلدين. ويعود تاريخ الأزمة حول تلك المناطق إلى السنوات الأخيرة من العهد السوفياتي، أي المرحلة التي نَمَت فيها المشاعر القومية وانتهت بتفكك الاتحاد السوفياتي وقيام جمهوريات مستقلة على أطلاله. حينها كان غالبية الأبخاز ضد انفصال جورجيا عن الدولة السوفياتية، وبينما كان الساسة الجورجيون يستعدون لإعلان «جورجيا الديمقراطية المستقلة»، طرحت بعض النخب في أبخازيا فكرة الانفصال.
وتفاقمت الأزمة بصورة نهائية عام 1992 عندما قرر الرئيس الجورجي إدوارد شيفردنادزه إنهاء العمل بالدستور السوفياتي ووضع دستور خاص لجورجيا، مما يعني إلغاء صفة «مناطق حكم ذاتي» عن أبخازيا، المثبتة في دستور عام 1921.
وعلى خلفية هذا الوضع أعلنت أبخازيا عن استقلالها صيف عام 1992، ونشب نزاع مسلح بين الانفصاليين في أبخازيا والقوات الجورجية.
وطيلة سنوات حكم شيفردنادزه في جورجيا كانت المنطقة تشهد مناوشات من حين لآخر. غير أن الأمور خرجت عن السيطرة في عهد الرئيس ميخائيل ساكآشفيلي، الذي قرر استعادة أوسيتيا الجنوبية بالقوة العسكرية وشن هجوماً عليها في أغسطس (آب) 2008، مما دفع القوات الروسية للتدخل، وطرد القوات الجورجية من تلك المنطقة. حينها قام الأبخاز بمساعدة القوات الروسية، بطرد القوات الجورجية من الجمهورية وفرض سيطرتهم على كامل أراضي أبخازيا. وفي نهاية أغسطس من ذلك العام أعلن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف اعتراف روسيا بجمهوريتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
وفي عام 2010 وقعت أبخازيا مع روسيا اتفاقية نشر قاعدة عسكرية روسية على الأراضي الأبخازية لمدة 49 عاماً. ومن ثم، في عام 2014 وقع الجانبان «اتفاقية حول التحالف والشراكة الاستراتيجية بين روسيا الاتحادية وأبخازيا»، التي تنصّ على تكامل أوسع ومعمق في المجالين الأمني والعسكري. وأخيراً أعلنت روسيا عن السماح لمواطني أبخازيا الخدمة في صفوف القوات الروسية المنتشرة على أراضي الجمهورية، ومن يخدم في القوات الروسية لا يخدم في الجيش الأبخازي.
وتنظر القيادة الجورجية باستياء لكل تلك الخطوات الروسية، ذلك أن ما تقوم به روسيا يعزز بشكل أو بآخر «انفصال» أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، وتصر جورجيا على «استعادة وحدة أراضي البلاد»، بما في ذلك استعادة السيطرة على الجمهوريتين الانفصاليتين.
وتسعى السلطات الجورجية الحالية إلى تطبيع العلاقات مع روسيا، وإعادة العلاقات الدبلوماسية التي قررت جورجيا قطعها بعد اعتراف روسيا بأوسيتيا وأبخازيا، غير أن القيادة الجورجية تشترط التوصل إلى حل للأزمة حول الجمهوريتين كي تمضي في التطبيع مع روسيا وإعادة العلاقات الدبلوماسية معها. غير أن موسكو ما زالت متمسكة بموقفها. وفي بيان رسمي حول زيارة لافروف إلى أبخازيا قالت الخارجية الروسية إن «روسيا، بعد اعترافها عام 2008 باستقلال أبخازيا، تشكل ضمانة لبقائها دولةً مستقلةً، وضامناً لمستقبل آمن للشعب الأبخازي. وتتطور علاقاتنا على أسس التحالف والشراكة الاستراتيجية».
وتضيف الخارجية الروسي في بيانها لافتةً إلى أن «الوضع في المنطقة يمنح أهمية خاصة للتعاون في مجال الأمن»، وتتهم جورجيا بأنها «ما زالت تدعي الحق على أراضي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، وترفض الاتفاق معهما على عدم استخدام القوة، وتسعى في غضون ذلك للانضمام إلى (الناتو)».
وأكد لافروف التزام بلاده بضمان أمن أبخازيا، وقال خلال مؤتمر صحافي أمس في سوخومي (عاصمة أبخازيا) إن «أمن الجمهورية يجري ضمانه بأفضل شكل عبر تلك العلاقات الموثقة في الاتفاقيات بين أبخازيا وروسيا. وعبر تلك التدابير الواضحة التي تقوم بها القوات الروسية المسلحة بالتعاون مع القوات المسلحة الأبخازية، بهدف ضمان عدم تكرار أي تدخلات عدوانية خارجية»، في إشارة منه إلى القوات الجورجية. ويرى مراقبون أن روسيا تسعى عبر موقفها هذا إلى تعزيز وجودها العسكري في تلك المنطقة الحساسة استراتيجياً، التي تشرف على الجنوب الروسي، بما في ذلك مناطق القوقاز وما وراء القوقاز، مع إطلالة على البحر الأسود.



ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية بأنها «مخزية»، فيما ذكرت مصادر أن قرار الحد من قدرات نظام للأقمار الصناعية تستخدمه كييف في حربها ضد موسكو جاء من داخل البيت الأبيض.

وفي مقابلة نُشرت، الخميس، قال ترمب لقناة «نيوزماكس» لدى سؤاله عن هذه الهجمات: «حسناً، أعتقد أن هذا أمر مخز»، مضيفاً أنها تُسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

ووجّه الرئيس الأميركي انتقادات إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أنه أقل استعداداً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وقال ترمب: «يجب أن تتوقف هذه الحرب قريباً. أعتقد أن كليهما يرغبان فعلاً في إنهائها». وأضاف: «لكنني أجد أن التعامل مع زيلينسكي أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رسالة بإبطاء خدمة «ستارشيلد»

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين أميركيين ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.