مباحثات بين أميركا واليابان قد تسفر عن اتفاق للتجارة الحرة

بعد قرار ترمب الانسحاب من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي

نائب الرئيس الاميركي ونائب رئيس الوزراء الياباني خلال جلسة مباحثات في طوكيو أمس (إ ب أ)
نائب الرئيس الاميركي ونائب رئيس الوزراء الياباني خلال جلسة مباحثات في طوكيو أمس (إ ب أ)
TT

مباحثات بين أميركا واليابان قد تسفر عن اتفاق للتجارة الحرة

نائب الرئيس الاميركي ونائب رئيس الوزراء الياباني خلال جلسة مباحثات في طوكيو أمس (إ ب أ)
نائب الرئيس الاميركي ونائب رئيس الوزراء الياباني خلال جلسة مباحثات في طوكيو أمس (إ ب أ)

سعت الولايات المتحدة الأميركية لفتح أسواق اليابان لمنتجاتها، من خلال لقاء جمع أمس نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي؛ وأطلقا حوارا اقتصاديا ثنائيا رفيع المستوى، والذي سيعمل كمنتدى للبلدين لبحث عدد من القضايا، من السياسة الاقتصادية والتجارة وقواعد الاستثمار، إلى التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية.
وقال بنس إنه من الممكن أن يتمخض هذا الحوار الاقتصادي عن اتفاق تجارة حرة بين البلدين، ولا سيما بعد قرار ترمب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي، التي وقعت عليها 12 دولة في منطقة المحيط الهادي، بما في ذلك اليابان وأستراليا، قبل عام. وشعرت اليابان بالقلق إزاء كلمات الرئيس الأميركي دونالد ترمب القاسية، حول سياسة طوكيو التجارية وشركات صناعة السيارات مثل «تويوتا».
وسجلت اليابان فائضا تجاريا قدره 6.8 تريليون ين (62.6 مليار دولار) مع الولايات المتحدة في عام 2016، بانخفاض قدره 4.8 في المائة عن العام السابق. لكن شحنات المركبات إلى الولايات المتحدة نمت بنسبة 7.7 في المائة، وفقاً لما أظهرته بيانات الحكومة اليابانية.
وقال نائب رئيس الوزراء الياباني تارو آسو للصحافيين أمس: «تهدف مباحثاتنا لتعزيز التعاون أكثر مما تهدف لحل النزاعات».
وقال آسو وبنس في بيان مشترك، إن بلديهما اتفقا على 3 دعائم أساسية للمباحثات الاقتصادية المشتركة، وعلى ضرورة تحقيق نتائج ملموسة في الأجل القريب.
وأضاف البيان أن بعد الجولة الأولى من الحوار الاقتصادي الياباني الأميركي، فإن نائب الرئيس الأميركي ونائب رئيس الوزراء «يتطلعان للدخول مجددا في الحوار بنهاية هذا العام».
تأتي هذه التطورات في اليابان، بينما ذكرت مؤسسة «موديز إنفستورز سيرفس» الدولية للتصنيف الائتماني أمس، أن الاقتصاد الياباني يظهر مؤشرات على تقدم مطرد نحو الخروج من دائرة الكساد، بعد تبني الحكومة حزمة إجراءات مالية خلال العام الماضي، في حين كشف البنك المركزي الياباني عن إطار عمله الجديد لإدارة أسعار العائد.
وذكرت المؤسسة أن قوة الطلب الخارجي بدرجة ما عززت تأثير الإجراءات التي اتخذتها الحكومة وبنك اليابان المركزي، للخروج بالاقتصاد من دائرة الكساد.
كما أشارت «موديز» إلى أن هذه التأثيرات الملموسة ستظهر على الأرجح خلال العام الحالي، مع التطبيق الكامل لسياسات التحفيز المالي المقررة. وأضافت «موديز» أن تحسن وتيرة نمو الاقتصاد يمثل تطورا إيجابيا بالنسبة للديون السيادية؛ لأنه يساعد في استمرار استقرار عبء الدين العام المرتفع لليابان، والذي يمثل أبرز نقاط ضعف التصنيف الائتماني لليابان. وأشارت «موديز» إلى أن المخاطر قصيرة الأجل بالنسبة للنظرة المستقبلية لنمو اليابان تبدو متوازنة بدرجة كبيرة.وتتوقع المؤسسة الدولية أن تؤدي سياسات التحفيز إلى دعم الاقتصاد المحلي، والحد من تأثير المخاطر العارضة ذات الصلة بالسياسات التجارية الحمائية المنتظرة من الولايات المتحدة.
يذكر أن حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، كانت قد تعهدت منذ توليه السلطة في ديسمبر (كانون الأول) 2012، بإخراج الاقتصاد الياباني من دائرة الكساد وزيادة معدل التضخم إلى 2 في المائة، دون جدوى. وكذلك تعهد بنك اليابان المركزي بتحقيق هذا الهدف منذ 2013، حيث اتخذ سلسلة من الإجراءات النقدية والمالية لتحقيق هذا الهدف، لكنه لم يتحقق، حيث كان معدل التضخم حتى فبراير (شباط) الماضي 0.2 في المائة سنويا.
ويأمل البيت الأبيض في أن تفتح أسواق اليابان أمام المنتجات الأميركية، وتجتذب استثمارات يابانية إلى مشروعات للبنية التحتية في الولايات المتحدة.
وطوكيو ثاني محطة في جولة لبنس في آسيا، تستمر 10 أيام، يسعى خلالها إلى التأكيد على رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز تجارة الولايات المتحدة في المنطقة. ووعد ترمب أثناء حملته الانتخابية التي جاءت تحت شعار «أميركا أولاً» بزيادة الوظائف في قطاع الصناعات التحويلية، وتقليص العجز التجاري الأميركي مع دول مثل اليابان. وتعهد أيضا بإعادة التفاوض على اتفاقيات تجارية قائمة، والتركيز على صفقات ثنائية بدلاً من اتفاقيات إقليمية.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.