إردوغان يستهل عهده الرئاسي بزيارة أضرحة زعماء إسلاميين وسلاطين

اهتمام إعلامي واسع وتلميحات إلى عدم زيارة ضريح أتاتورك

إردوغان يزور ضريح السلطان سليم في مسجد الفاتح بإسطنبول أمس (إ.ب.أ)
إردوغان يزور ضريح السلطان سليم في مسجد الفاتح بإسطنبول أمس (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يستهل عهده الرئاسي بزيارة أضرحة زعماء إسلاميين وسلاطين

إردوغان يزور ضريح السلطان سليم في مسجد الفاتح بإسطنبول أمس (إ.ب.أ)
إردوغان يزور ضريح السلطان سليم في مسجد الفاتح بإسطنبول أمس (إ.ب.أ)

بدأ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يومه الأول بعد إقرار النظام الرئاسي عبر الاستفتاء، الذي أجري أول من أمس (الأحد)، بزيارات لافتة إلى أضرحة 3 من زعماء تركيا السابقين، من مؤسسي الحركة الإسلامية أو المنتمين إليها بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى جانب ضريحي أبي أيوب الأنصاري والسلطان محمد الفاتح، سابع سلاطين الدولة العثمانية وفاتح القسطنطينية، والسلطان ياووز سليم.
وزار إردوغان، في البداية، ضريح الرئيس الثامن للجمهورية التركية تورجوت أوزال، الذي تصادف أمس مع الذكرى الرابعة والعشرين لوفاته. وقدم الرئيس التركي التعازي إلى سمر أوزال، أرملة الرئيس الراحل، وأفراد عائلته، وقال في كلمة قصيرة إن أوزال لعب دوراً مهماً في إحياء ديمقراطية تركيا في الثمانينات.
كما نشر رسالة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لوفاة أوزال، لفت فيها إلى أن أوزال يحظى بمكانة خاصة في قلوب الشعب التركي، موضحاً أنه يعد أحد أبرز رجال الدولة والسياسيين الذين أخرجهم الشعب التركي، وأن الشعب سيذكر دائماً، وبكل احترام، مساهمات أوزال وخدماته في تنمية البلاد.
بعد ذلك، زار إردوغان ضريح رئيس الوزراء التركي الراحل عدنان مندريس، ورئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان. ولاقت الزيارات الثلاث اهتماماً واسعاً من جانب وسائل الإعلام التركية التي اعتبرت أن لها مدلولات خاصة، بعد ساعات من إعلان النتائج الأولية للاستفتاء على تعديل الدستور، الذي صوت 51.4 في المائة من الناخبين فيه بـ«نعم»، في مقابل 48.6 في المائة صوتوا بـ« لا».
وحمل أوزال المبادئ الإسلامية بقدر التزامه بالعلمانية الغربية نفسه، وبقدر ما كان مرتبطاً شخصياً أو من خلال عائلته بالطريقة النقشبندية الصوفية، فإنه تعلم من الجامعات الأميركية التي درس فيها نمطاً علمانياً يبقيه في خانة المخلصين للجمهورية الكمالية.
وحضر هذه الزيارات إلى جانب إردوغان، كل من رئيس البرلمان التركي إسماعيل كهرمان، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية برات ألبيراك، والمتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين. كما زار إردوغان أيضاً قبر أبي أيوب الأنصاري، في منطقة السلطان أيوب، ثم قصر السلطان محمد الفاتح، الملحق بالجامع الذي يحمل اسمه بحي الفاتح في إسطنبول، وقام بأداء صلاة في جامع السلطان محمد الفاتح، وعقب الصلاة زار ضريح السلطان الذي يشهد تعديلات، وقام بقراءة الفاتحة جهراً والدعاء له.
وانتشرت مقاطع فيديو لهذه الزيارات على مواقع التواصل الاجتماعي انتشاراً واسعاً، مع تعليقات من جانب مؤيديه تشير إلى تمسكه بجذوره الإسلامية والعثمانية، فيما لمح البعض إلى عدم زيارته لضريح مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك الذي يقع بالقرب من قصر رئاسة الجمهورية في أنقرة، التي توجه إليها إردوغان بعد هذه الزيارات.
وتحرص قيادات العدالة والتنمية في بعض المناسبات، خصوصاً الانتخابات عند الوجود في إسطنبول، على زيارة ضريح أبي أيوب الأنصاري ومحمد الفاتح، كما فعل ذلك من قبل رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، الذي زار جامع السلطان أيوب فجر أحد الأيام قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وليس هناك في البرتوكول التركي ما يلزم رئيس الجمهورية بزيارة ضريح أتاتورك عقب الانتخابات أو الاستفتاءات، لكن بعض التعليقات على الزيارة، لا سيما من معسكر «لا» في الاستفتاء، اعتبرت في هذه الزيارات رغبة في إظهار عودة تركيا لجذورها العثمانية، وانتهاء حقبة أتاتورك.
ولاحقاً، قال إردوغان في حشد جماهيري أمام القصر الرئاسي في أنقرة، إنه زار ضريح مندريس لأنه ورفاقه «أعدموا من قبل الانقلابيين بسبب دفاعهم عن الديمقراطية، واعتباراً من اليوم، لن يكون هناك اعتداء على الديمقراطية، وستكون هناك تركيا القوية المتحضرة الديمقراطية».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».