تعيينات ترمب الحكومية تثير مخاوف من تضارب المصالح

بعض مسؤولي إدارته شغل مناصب في جماعات ضغط استهدفت وزارات

الرئيس الأميركي برفقة دي غريبن مستشار البنية التحتية في المجلس الاقتصادي الوطني الذي عمل في بنك «ماكاري» المتخصص في البنى التحتية (نيويورك تايمز)
الرئيس الأميركي برفقة دي غريبن مستشار البنية التحتية في المجلس الاقتصادي الوطني الذي عمل في بنك «ماكاري» المتخصص في البنى التحتية (نيويورك تايمز)
TT

تعيينات ترمب الحكومية تثير مخاوف من تضارب المصالح

الرئيس الأميركي برفقة دي غريبن مستشار البنية التحتية في المجلس الاقتصادي الوطني الذي عمل في بنك «ماكاري» المتخصص في البنى التحتية (نيويورك تايمز)
الرئيس الأميركي برفقة دي غريبن مستشار البنية التحتية في المجلس الاقتصادي الوطني الذي عمل في بنك «ماكاري» المتخصص في البنى التحتية (نيويورك تايمز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعضاء جماعات الضغط والمحامين والمستشارين في البيت الأبيض والوكالات الفيدرالية الحكومية، في أغلب الأحيان، للمساعدة في سن سياسات جديدة للمجالات نفسها التي كانوا يتقاضون رواتب عنها حتى وقت قريب.
ووفق تحليل لكشوف بيانات حديثة وسجلات لجماعات الضغط ومقابلات شخصية أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز»، بالتعاون مع منظمة «برو بوبليكا»، مع مسؤولين سابقين في لجنة الأخلاق التابعة لمجلس النواب، فإن تضارب المصالح القادم سيكون في الجناح التنفيذي للسلطة.
ففي حالتين على الأقل، أدت تعيينات الرئيس إلى مخالفة القواعد الأخلاقية التي تحكم الإدارة الأميركية نفسها. إحدى هذه الحالات تتعلق بمايكل كتنزارو الذي عين في منصب كبير مستشاري البيت الأبيض لشؤون الطاقة. وحتى العام الماضي، كان كتنزارو عضوا بجماعات الضغط لصالح كبار المصنعين، مثل شركة «ديفون إنيرجي» من ولاية أوكلاهوما، وشركة النفط والغاز، وشركة «تالين إنيرجي» من بنسلفانيا، وهي محطة كهرباء تعمل على الفحم. كانت تلك الشركات تحارب القوانين البيئية التي صدرت في عهد باراك أوباما، منها خطة الطاقة النظيفة «كلين باور» التي كانت بمثابة نقطة تحول. واليوم، يتولى كتنزارو تلك القضايا نفسها نيابة عن الحكومة الفيدرالية.
نموذج آخر عن تضارب المصالح في الوزارات الأميركية، هو حالة تشاد وولف الذي أمضى سنوات كثيرة في الضغط لتقديم التمويل اللازم لـ«إدارة أمن المواصلات»، وهي إحدى إدارات وزارة الأمن الداخلي بالولايات المتحدة، وذلك لإنفاق مئات الملايين من الدولارات لشراء أجهزة جديدة للمسح الضوئي لتفتيش الحقائب. يشغل وولف حاليا منصب كبير الموظفين بتلك الإدارة، وتزامن تعيينه مع إجراء اختبار لتقييم الأجهزة التي كان يضغط لاقتنائها من قبل مسؤولي الإدارة. هناك كثير من الأمثلة الأخرى، ففي وزارة العمل، انضم مسؤولان إلى الإدارة من خلال جماعة الضغط «كي ستريت»، تاركين خلفهم مناصب كانوا يحاربون من خلالها قوانين العمل التي سنتها إدارة أوباما، من ضمنها سياسة تطالب المستشارين الماليين بخدمة مصالح العملاء فيما يتعلق بنصائح التقاعد.
لا يعتبر هذا الباب الدوار لجماعات الضغط ومسؤولي الحكومة جديدا على واشنطن، فكلا الحزبين تعود عليه. لكن إدارة ترمب أكثر عرضة للصراعات مقارنة بالإدارة السابقة، خصوصا بعد أن ألغى الرئيس مبدأ أخلاقيا يحظر جماعات الضغط من الانضمام إلى إدارات مارسوا الضغط عليها خلال العامين الماضيين.
إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض الجمعة الماضي أنه سيحتفظ بسرية سجلات زواره، وأن الإدارة لن تعلن بعد الآن عن أي بيانات تخص مديري الشركات أو جماعات الضغط وغيرهم ممن يزرون مجمع البيت الأبيض غالبا للتأثير على سياسات الحكومة في صالحهم. غير أن التغييرات تسببت في إثارة انتقادات حادة من قبل المدافعين عن القيم والمبادئ الحكومية بالبلاد.
وبحسب تحليل «مكتب الأخلاق الحكومية»، يعتبر الأشخاص الذين قام ترمب بتعيينهم أكثر ثراء ويملكون كيانات مالية كبيرة وعلاقات مع القطاع الخاص أكثر من أسلافهم في الإدارة السابقة. ومن شأن ذلك، وفق تحليل المكتب، أن يزيد من احتمالات وجود تعارض فيما يخص الاستثمارات أو التعاملات مع عملائهم السابقين، وهو ما سيجبر هؤلاء الأشخاص على بيع أصولهم أو البحث عمن يتنازلون لصالحهم أو التنحي عن مناصبهم. ورفضت متحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرس، طلبات كثيرة من صحيفة «ذا تايمز» للسماح لها بالحديث مع ستيفن بسنتينو، محامي البيت الأبيض المسؤول عن سياسة «الأخلاق»، وبدلا من ذلك قدم البيت الأبيض تصريحا مكتوبا لم يتناول أيا من الأسئلة التي طرحتها الصحيفة بشأن المخالفات المحتملة.
وقال البيان المكتوب إن «البيت الأبيض ملتزم وبصورة بالغة الجدية بتعهده الأخلاقي إزاء قوانين تعارض المصالح مع المناصب الحكومية. ويطالب البيت الأبيض جميع موظفيه العمل جنبا إلى جنب مع لجنة القيم لضمان الالتزام بقوانينها، وكذلك طالب بحزم جميع العاملين إما التخلي عن أعمالهم الخاصة وإما التنحي».
ويمهد استبدال إدارة ترمب الموظفين الحكوميين المعينين في فترة أوباما الطريق لتغيير جذري في القوانين. وتعهد الرئيس بإنهاء واستبدال بعض المبادرات التنظيمية لإدارة الرئيس أوباما، بدءا من قوانين «وول ستريت» إلى قوانين البيئة، ولذلك قام بتعيين عدد من المسؤولين السابقين من أصحاب النفوذ في الشركات لقيادة الدفة في هذا الاتجاه.
في المقابل، يرى أنصار الإدارة الحالية أن المعينين الجدد ممن لهم علاقات بالشركات والمشروعات بمقدورهم ضخ روح جديدة، وإضفاء مستوى جديد من الحرفية الراقية داخل البيروقراطية الحكومية والمساعدة في نمو الاقتصاد. والجهود الهادفة إلى تقليص نطاق القوانين في بعض المجالات اجتذبت تأييد الحزبين. لكن في كثير من الحالات، فإن المسؤولين في إدارة ترمب يشغلون حاليا المناصب نفسها التي استهدفوها خلال عملهم في جماعات الضغط أو شركات المحاماة في العامين الماضيين.
مسؤولو البيت الأبيض في عهد ترمب يحافظون على صلات مع نحو 300 شركة حالية، منها شركة «آبل» وشركة التحوط المالي العملاقة «سيتادل»، وعملاق التأمين «أنثيم»، وفق تحليل صحيفة «تايمز». يذكر أن البيت الأبيض لم يكشف سوى عن نشاطات نصف عدد كبار الموظفين لديه، والبالغ عددهم 180 موظفا سياسيا رفيعا. وهناك أكثر من 40 عضوا سابقا في جماعات الضغط في البيت الأبيض حاليا وفي الحكومة بصفة عامة.
وفي هذا الصدد، يقوم والتر شوب، مدير مكتب القيم والأخلاق الحكومية، بتقديم الاستشارة إلى الوكالات الحكومية لمساعدتهم ومساعدة موظفيهم، ومنهم البيت الأبيض، للالتزام بقوانين القيم الفيدرالية، مثل حظر استخدام المنصب الحكومي لتحقيق منافع شخصية. وقال شوب إن التعليمات التي أصدرها ترمب بنفسه نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي بشأن المبادئ ألغت شرطا أساسيا سنه سلفه الرئيس باراك أوباما، وهو المبدأ الذي يحظر على المعينين في المناصب التنفيذية قبول الوظائف في جهات مارسوا ضغوطا لصالحها في السنوات الأخيرة، وهو الشرط الذي يهم نحو 4000 شخص معين في الجهاز التنفيذي.
* خدمة «نيويورك تايمز»



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».