كوريا الشمالية تنظم عرضاً عسكرياً وتهدد برد نووي

جانب من العرض العسكري بحضور الزعيم (أ.ف.ب)
جانب من العرض العسكري بحضور الزعيم (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تنظم عرضاً عسكرياً وتهدد برد نووي

جانب من العرض العسكري بحضور الزعيم (أ.ف.ب)
جانب من العرض العسكري بحضور الزعيم (أ.ف.ب)

حذر نظام بيونغ يانغ اليوم (السبت) من أنه على استعداد للرد بالسلاح النووي على أي هجوم مماثل قد يستهدفه في رد غير مباشر على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونظم عرضا عسكريا هائلا لإظهار قوته.
وكان ترمب تعهد الخميس بـ«معالجة مشكلة» كوريا الشمالية قبل أن يعلن عن إرسال حاملة الطائرات «كارل فينسون» وأسطولا جويا بحريا مرافقا لها إلى شبه الجزيرة الكورية، ثم تحدث عن «أسطول» يضم غواصات.
وأعلن المسؤول الثاني في النظام الكوري الشمالي قبل بدء العرض العسكري الضخم الذي نظم في بيونغ يانغ بمناسبة الذكرى الـ105 لولادة كيم إيل سونغ مؤسس جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، أن بلاده «مستعدة للرد على حرب شاملة بحرب شاملة».
وقال تشوي ريونغ - هاي خلال حفل يسبق هذا العرض العسكري بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة بعد المائة لولادة مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ: «نحن مستعدون للرد على أي هجوم نووي بهجوم نووي على طريقنا».
وكان الجيش الكوري الشمالي أكد في إعلان بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الجمعة، أن القواعد الأميركية في كوريا الجنوبية و«مقرات الشر» مثل قصر الرئاسة في سيول «ستدمر خلال دقائق» إذا اندلعت حرب.
ومر عشرات الآلاف من الجنود من قوات البر والبحر والجو أمام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون. وكانوا قد انتظروا لساعات قبل ذلك في مئات الشاحنات التي اصطفت على ضفاف نهر تايدونغ الذي يعبر العاصمة الكورية الشمالية.
وبعد الجنود المشاة عرضت دبابات ثم 56 صاروخا من عشرة أنواع مختلفة وضعت على آلية مقطورة.
وقال ايفانز ريفيري من مركز الأبحاث بوركينغز اينستيتيوت في واشنطن إن هذا البلد الشيوعي المعزول يريد بذلك «توجيه رسالة لا لبس فيها إلى الولايات المتحدة بعد تصريحات إدارة ترمب ومبادراته العسكرية».
ويرجح كثير من المراقبين أن تغتنم كوريا الشمالية التي يثير برنامجها النووي توترا دوليا متزايدا، هذه الذكرى لتقوم الثلاثاء بإطلاق صاروخ باليستي جديد، أو ربما القيام بتجربتها النووية السادسة، وهما عمليتان محظورتان عليها من الأسرة الدولية.
قال خبراء عسكريون إن بعض الصواريخ التي عرضت السبت تبدو أطول من الصواريخ الكورية الشمالية الموجودة «كي إن - 08» و«كي إن - 14». وقال الخبير تشاد أوكارول من القناة الإعلامية المتخصصة بشؤون كوريا الشمالية «إن كا نيوز» إنها قد تكون صواريخ باليستية جديدة عابرة للقارات.
وحذرت الصين الجمعة من أن «نزاعاً قد يندلع في أي لحظة». وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن الجهة التي ستبادر إليه «ستتحمل مسؤولية تاريخية وتدفع الثمن»، مؤكداً أن «الحوار هو الحل الوحيد».
من جهتها، دعت روسيا جميع الأطراف إلى «ضبط النفس» وحذرت من «أي عمل يمكن أن يفسر على أنه استفزاز»، معربة عن «قلقها الكبير».
قال محللو موقع «38 نورث» الإلكتروني المتخصص في الأبحاث حول كوريا الشمالية، إن صورا التقطتها أقمار صناعية الأربعاء تظهر أن موقع بونغيي - ري المخصص للتجارب النووية في شمال هذا البلد بات «جاهزا» لإجراء تجربة جديدة.
وتفرض الأمم المتحدة على بيونغ يانغ سلسلة من العقوبات بسبب برنامجيها النووي والباليستي وسعيها لامتلاك صاروخ قادر على الوصول إلى أراضي الولايات المتحدة.
وأجرت كوريا الشمالية حتى الآن خمس تجارب نووية، اثنتان منها العام الماضي. وقامت بين نهاية مارس (آذار) ومطلع أبريل (نيسان) بإطلاق ثلاثة صواريخ باليستية سقطت في بحر اليابان.
وقام الجيش الأميركي الخميس بإلقاء أكبر قنبلة غير نووية تسمى «أم القنابل» على أهداف في أفغانستان، بعد أسبوع على توجيه ضربة صاروخية إلى قاعدة عسكرية جوية في سوريا.
وفسر إلقاء هذه القنبلة على أنه إشارة موجهة إلى كوريا الشمالية، على خلفية التوتر الكبير القائم مع بيونغ يانغ.
غير أن وانغ يي شدد الجمعة على أن «المنتصر لن يكون الطرف الذي يطلق اشد التصريحات أو يعرض عضلاته».
وتدعو بكين منذ عدة أسابيع إلى حل يقوم على «التعليق مقابل التعليق»، أي أن توقف بيونغ يانغ أنشطتها النووية والباليستية، فيما توقف واشنطن مناوراتها العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وهي تدريبات سنوية يعتبرها الشمال استفزازاً.
وترفض الولايات المتحدة الخطة الصينية، لكن الصين تعتبرها «الخيار الوحيد الذي يمكن تطبيقه» وتتحدى واشنطن أن تقدم «عرضا أفضل».
ووجهت صحيفة «غلوبال تايمز» التي تلتزم بالخط التحريري للصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي الصيني، تحذيرا واضحا لكوريا الشمالية، محذرة نظام بيونغ يانغ في افتتاحية من «ارتكاب خطأ هذه المرة».
وتؤكد بيونغ يانغ منذ انتهاء الحرب الكورية (1950 - 1953) أنها بحاجة إلى السلاح النووي لحماية نفسها من اجتياح أميركي محتمل.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».