نتنياهو يتجه لدفع قانون أساسي يكرس إسرائيل دولة للشعب اليهودي

السلطة الفلسطينية تعده شأنا داخليا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى أمين عام مجلس الوزراء أفيخاي مندلبليت خلال اجتماع الحكومة الذي عقد في القدس أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى أمين عام مجلس الوزراء أفيخاي مندلبليت خلال اجتماع الحكومة الذي عقد في القدس أمس (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يتجه لدفع قانون أساسي يكرس إسرائيل دولة للشعب اليهودي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى أمين عام مجلس الوزراء أفيخاي مندلبليت خلال اجتماع الحكومة الذي عقد في القدس أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى أمين عام مجلس الوزراء أفيخاي مندلبليت خلال اجتماع الحكومة الذي عقد في القدس أمس (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، إنه سيدفع الإجراءات الخاصة بسن قانون أساسي من شأنه «تكريس دولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي»، وليس لأي شعب آخر.
وأضاف نتنياهو، في مستهل جلسة حكومته الأسبوعية «لا يوجد تعبير كاف في قوانيننا الأساسية عن كون دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وهذا ما ينبغي أن يلبيه مشروع القانون المقترح الذي سيحدد الحقوق القومية للشعب اليهودي وللدولة، دون المساس بحقوق الفرد التي يتمتع بها جميع المواطنين، كما سيكرس القانون الجديد مكانة قانون العودة بصفة قانون أساسي، وكذلك مكانة الرموز القومية للدولة مثل العلم والنشيد الوطني واللغة». وتابع «أساس الوجود لدولة إسرائيل ينبع من كونها الموطن القومي للشعب اليهودي، ومن الصلة العميقة القائمة بين الشعب اليهودي وأرض إسرائيل».
وجاء حديث نتنياهو ليؤكد أنه ماض في سن القانون الذي أعلن عنه بداية الأسبوع، على الرغم من الانتقادات والمعارضة الذي أبدتها الأقلية العربية ومسؤولون إسرائيليون ضد هذا القانون. وتمثل خطوة نتنياهو تحديا مباشرا للفلسطينيين الذين يرفضون الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية تحت أي ظرف من الظروف.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن مرارا أنه لن يعترف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي، لأسباب متعلقة بالرواية التاريخية للصراع، وحقوق أكثر من مليون عربي يعيشون في إسرائيل. وانتقد نتنياهو رفض الفلسطينيين الاعتراف بيهودية إسرائيل، قائلا لوزرائه «هناك من يعارض تعريف دولة إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي. هذه الجهات تريد إقامة دولة قومية فلسطينية إلى جانبنا، وتريد أن تتحول إسرائيل تدريجيا إلى دولة مزدوجة القومية عربية - يهودية داخل حدودها المنكمشة، لكنني أقول شيئا بسيطا، يجب أن يكون مفهوما، إنه لا يمكن الاعتراف بدولة قومية فلسطينية دون الحصول على اعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي». وأضاف «أود أن أوضح أن هذه ليست بمثابة قضية سياسية. دولة إسرائيل تمنح المساواة الكاملة في الحقوق الفردية لجميع مواطنيها، لكنها الدولة القومية لشعب واحد فقط وهو الشعب اليهودي، وليس لأي شعب آخر».
ولم تعقب السلطة الفلسطينية على توجه نتنياهو منذ أعلنه قبل أيام، وأغلب الظن وراء ذلك أن السلطة تعد المسألة شأنا داخليا إسرائيليا، إذ كان عباس اقترح سابقا على الإسرائيليين تقليد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي والذهاب إلى الأمم المتحدة ليطلبوا تغيير اسم دولتهم.
ومن غير المعروف ما إذا كان قانون نتنياهو سيمر عبر الكنيست أم لا، مع تأييد أحزاب له ومعارضة أخرى. وقال نتنياهو «إن القانون الجديد سيسن بالتحاور مع جميع الكتل الأعضاء في الائتلاف الحكومي، حفاظا على قيم الدولة اليهودية والديمقراطية». وكان نتنياهو جعل من مسألة الدولة اليهودية عنصرا رئيسا في أي مباحثات سلام مع الفلسطينيين، وأدت هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى، إلى انهيار المفاوضات التي رعتها الولايات المتحدة طيلة الأشهر التسعة الماضية.
وقالت مصادر أميركية وإسرائيلية، أمس، إن مصير المفاوضات الحالي غير معروف، بانتظار أن يحسم وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي رعى المفاوضات، أمره. ورجح مسؤولون من الطرفين لوسائل إعلام إسرائيلية أن يبادر كيري إلى حل طاقمه في ظل رغبة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتوقف قليلا عن دعم العملية السلمية. وإذا ما توقف الأميركيون عن التدخل، فستصبح العودة إلى المفاوضات مسألة شبه مستحيلة في وقت قريب. وكان عباس وضع ثلاثة شروط لاستئناف عملية السلام، وهي إطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو عام 1993، ووقف كامل للاستيطان، وأن تركز المباحثات في الأشهر الثلاثة الأولى على ترسيم الحدود الفلسطينية - الإسرائيلية، غير أن إسرائيل رفضت شروط عباس وطلبت منه أولا إلغاء المصالحة مع حركة حماس.



كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)
TT

كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)

قالت كوريا الشمالية إن مسألة نزع السلاح ​النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه»، وذلك في الوقت الذي نددت فيه بالمحادثات التي عقدتها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في ‌الآونة الأخيرة ‌حول الردع ​النووي.

ونقلت ‌وكالة ⁠الأنباء ​المركزية في ⁠كوريا الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله «الخطاب العبثي الذي تطلقه الولايات المتحدة والقوات التابعة لها ضد ⁠جمهورية كوريا الشعبية ‌الديمقراطية وتعاونهما ‌في تشكيل تهديد ​نووي ‌لها، لن يؤثر ‌أبدا على الموقف النهائي الذي لا رجعة فيه لكوريا الشمالية باعتبارها دولة ‌حائزة لأسلحة نووية».

وأضاف البيان «نزع السلاح النووي هو مسألة ⁠حُسمت ⁠بشكل لا رجعة فيه». وناقش مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الأسبوع الماضي سبل تعزيز الردع النووي والاستعداد لمواجهة برنامج الأسلحة المتنامي لكوريا الشمالية خلال محادثات عقدت ​في ​سول في إطار المجموعة الاستشارية النووية.


بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)

ندَّدت كوريا الشمالية، السبت، ببيانٍ مشترك صدر عن كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، دان علاقات بيونغ يانغ العسكرية مع روسيا طوال فترة الحرب في أوكرانيا.

وشجب البيان، الذي اعتُمد الأربعاء خلال زيارة رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ لبروكسل: «التعاون العسكري غير القانوني» بين بيونغ يانغ وموسكو. وجاء فيه: «ندين الدعم المقدم من أطراف ثالثة، لا سيما جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، والذي يمكِّن روسيا من مواصلة حربها العدوانية على أوكرانيا»، في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

وردَّت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية، قائلة إن التعاون مع روسيا «ممارسة للحقوق السيادية»، ومعتبرة أن البيان المشترك «انتهاكٌ واضح لسيادة دولتنا، وعملٌ عدائي جسيم»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدَّدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الرسمية، على أن كوريا الجنوبية هي «الدولة العدو» الأساسية للشمال.

«خنجر واشنطن»

وصف البيان سيول بأنها «خنجر واشنطن المفضل» في إطار الهدف الأميركي المتمثل بـ«غزو... القارة الآسيوية». وبدا أن كوريا الشمالية تشير إلى تصريحات أدلى بها أعلى مسؤول عسكري أميركي في كوريا الجنوبية، الجنرال كزافييه برانسون، مُشبِّهاً الشهر الماضي الدولة المضيفة له بـ«الخنجر في قلب آسيا».

ونددت كوريا الشمالية وحليفتها الصين في وقت سابق بتصريحات برانسون، قائلتَين إنها تعكس استراتيجية واشنطن لاحتواء بكين. وعزَّز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تحالفه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر إرسال قوات وذخائر لمساعدة موسكو في حربها.

واستقبل كيم مؤخراً الرئيس الصيني شي جينبينغ في بيونغ يانغ، بعدما عقد شي قمَّتَين متتاليتين في بكين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبوتين.

صواريخ سيول

في سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء المركزية في كوريا الشمالية، أن وزارة الخارجية نددت بموافقة الولايات المتحدة ​على بيع صواريخ جو- جو متطورة، ومعدات ذات صلة، إلى كوريا الجنوبية، محذرة من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وقال المدير العام للسياسة الخارجية بالوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، ‌إن التعاون العسكري ‌بين واشنطن وسيول «يجري تعزيزه ​بصورة ‌منهجية»، ⁠رغم ​ما وصفه ⁠بالقلق الدولي إزاء «تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها».

وأشار المسؤول إلى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على بيع صواريخ جو- جو متطورة ومعدات عسكرية إلى كوريا الجنوبية بقيمة تقارب 300 مليون دولار، ⁠بوصفها أحدث مثال على ذلك، وفق وكالة «رويترز». وتابع ‌قائلاً إن «صادرات الأسلحة ‌الأميركية هي صادرات حربية»، مضيفاً ​أن كوريا الشمالية ‌ستواصل تعزيز قوتها الرادعة للدفاع عن النفس، ‌للحفاظ على توازن القوى في المنطقة.

وتنتقد كوريا الشمالية باستمرار التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وتصفه بأنه استعداد للحرب.


خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
TT

خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)

تحطمت طائرة نقل عسكرية من طراز «أنتونوف - إي إن 32» تابعة لسلاح الجو الهندي اليوم (السبت)، أثناء هبوطها في قاعدة جورهات الجوية (شمال شرقي الهند) ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى، على ما أعلن الجيش.

وقال الجيش في بيان «يأسف سلاح الجو الهندي لمقتل خمسة من جنوده في حادث جورهات»، من دون أن يكشف هوية الضحايا، مقدما تعازيه إلى ذويهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر الجيش في بيان سابق اليوم أن «طائرة من طراز (إي إن 32) تابعة لسلاح الجو الهندي، تعرضت لحادث اليوم أثناء هبوطها في جورهات. وفُتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث».

وعرضت وسائل إعلام هندية مشاهد تظهر أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق القاعدة، تلتها صور لحطام الطائرة الروسية الصنع، محاطة بعسكريين يرتدون الزي الرسمي.

وفي عام 2019، تحطمت طائرة من الطراز نفسه كانت قد أقلعت من قاعدة جورهات، بالقرب من الحدود الصينية، ما أسفر عن مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 13 شخصاً.

ولدى القوات الجوية الهندية نحو مائة طائرة من هذا الطراز الروسي القديم ذي المحركين، والذي يُستخدم في مهام نقل جوي كثيرة.