أحمدي نجاد يدخل السباق الرئاسي رغم معارضة خامنئي

قال إن ترشحه دعماً لبقائي... وأكد التزامه بوعوده للمرشد الأعلى

نجاد ومساعداه مشائي وبقائي يلوحون بعلامة النصر لحظة تقديم الطلب للانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)
نجاد ومساعداه مشائي وبقائي يلوحون بعلامة النصر لحظة تقديم الطلب للانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)
TT

أحمدي نجاد يدخل السباق الرئاسي رغم معارضة خامنئي

نجاد ومساعداه مشائي وبقائي يلوحون بعلامة النصر لحظة تقديم الطلب للانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)
نجاد ومساعداه مشائي وبقائي يلوحون بعلامة النصر لحظة تقديم الطلب للانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)

فجر الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد قنبلة من العيار الثقيل في إيران أمس عندما تقدم بطلب الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 19 مايو (أيار) رسميا، بالتزامن مع تسجيل مساعده حميد بقائي وذلك في تحد لتوصية سابقة للمرشد الإيراني علي خامنئي تطالبه بعدم الدخول إلى المعركة الانتخابية خشية انقسام البلد إلى قطبين.
وقال أحمدي نجاد في تصريح للصحافيين عقب خروجه من مقر الانتخابات الإيرانية، إنه أقدم على خطوة التسجيل بهدف حماية مساعده حميد بقائي معلنا «الالتزام بالوعد الذي قطعه بعد توصية خامنئي بعدم الترشح للانتخابات»، وهو ما تداولته مواقع مقربة منه في وقت سابق من هذا الأسبوع، بوصفه أحد خيارات الضغط على لجنة «صيانة الدستور» بهدف الموافقة على طلب بقائي للمشاركة في التنافس الانتخابي. رغم ذلك ذكر أحمدي نجاد أن توصية خامنئي لا تعني منعه من خوض السباق الرئاسي. كما دافع أحمدي نجاد عن «نزاهة» المرشح حميد بقائي الذي اعتقل لفترة سبعة أشهر للتحقيق في قضايا فساد.
في هذا الخصوص أوضح نجاد أن «الحفاظ على الحق وبيت المال والمسؤوليات الملقاة على عاتقه من الشعب من أولويات بقائي».
الأسبوع الماضي، قال أحمدي نجاد في مؤتمر صحافي بمقره في طهران، إنه «قد يترشح للانتخابات الرئاسية إذا ما تغيرت الأوضاع». ورفض أحمدي نجاد أمس توضيح ما إذا كان حدث تغيير في موقف خامنئي وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء «إيلنا». وكان أحمدي نجاد قد ذكر أن بحوزته عدة خيارات للحفاظ على حظوظ بقائي في خوض المعركة الانتخابية، مضيفا أنه ينوي الترشح خارج التقسيمات السياسية السائدة.
وكانت تصريحات أحمدي نجاد في زيارته إلى الأحواز قبل نحو ثلاثة أسابيع حول رجل يتصرف كالسلاطين أثارت جدلا في البلاد، وانقسم المحللون السياسيون حول ما إذا كانت تستهدف الرجل الأول في النظام علي خامنئي أو خلفه في الحكومة حسن روحاني.
وألقى حضور أحمدي نجاد ومساعديه بتأثيره على اليوم الثاني من عملية تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية، ومن المقرر أن تستمر العملية التي بدأت أول من أمس حتى الـ15 الحالي. وقالت لجنة الانتخابات الإيرانية إن طلبات الترشيح تجاوزت 287 حتى نهاية الوقت الإداري. وخلال لحظات التوقيع على طلب التسجيل رفع نجاد ومساعدوه شارة النصر مرددين شعار: «يحيا الربيع، تحيا إيران». ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إسفنديار رحيم مشائي أنه «لا يوجد دليل على رفض طلب أحمدي نجاد». ونفى مشائي في تصريح لوكالة «إيلنا» أن يكون ترشح للانتخابات الرئاسية، وكانت لجنة «صيانة الدستور» في 2013 رفضت طلب مشائي لخوض الانتخابات.
في غضون ذلك، نقلت صحيفة «شرق» الإيرانية في عددها الصادر أمس عن بهرام بارسايي عضو لجنة أصل 90 في البرلمان الإيراني (خاصة بالرقابة والتجاوزات الإدارية)، إن «الديوان الإداري أصدر حكما بفصل بقائي من جميع المناصب الحكومية»، معربا عن استغرابه من التسجيل في الانتخابات.
من جهة ثانية، تصدرت مواقف كبار المسؤولين في إدارة روحاني ردود الأفعال على ترشح أحمدي نجاد. وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي: «يجب على أحمدي نجاد أن يعمل وفق تعاليم المرشد»، أما وزير الصناعة والتجارة محمد رضا نعمت زادة فإنه «يترك التعليق للشعب الإيراني»، وشدد مساعد روحاني في الشؤون البرلمانية حسين علي أميري على أنه «من الضروري تنفيذ توصيات المرشد». واعتبر وزير الاتصالات محمود واعظي، من دون ذكر اسم أحمدي نجاد، أن «سلوكه يلحق أضرارا بالنظام ويحبط تطلعات الشعب»، وفق ما أورد موقع «اعتماد أونلاين».
واعتبر ياسر هاشمي نجل الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني أن ترشح نجاد «وثيقة بصيرة والده»، بينما رأى عضو البرلمان السابق وأبرز وجوه المعسكر المحافظ إلياس نادران أنها «نهاية أحمدي نجاد». وقال سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي، إن تجاهل توصية خامنئي «دليل على وجود مشكلة»، فيما قال عضو جبهة «الصمود» حسين كنعاني مقدم إنها «عملية انتحارية... نجاد اقتحم الميدان بحزام ناسف» معتبرا تصرفه «معاداة للثورة»، وفقا لوكالة «إيلنا». وتأتي المفاجأة بعدما خرجت معارضة المرشد الإيراني علي خامنئي فكرة ترشح أحمدي نجاد إلى العلن في سبتمبر (أيلول) الماضي. حينذاك كان أحمدي نجاد ماضيا في زيارة عدد من المدن الإيرانية تمهيدا لنشاطه الانتخابي، رغم تفاهم غير معلن بينه وبين خامنئي حول عدم الترشح. تلك المحاولات من المرشد الإيراني قرأت على أنها محاولة لتخفيف التوتر الداخلي بعد احتدام الخلافات بين التيارين المحافظ والإصلاحي في دائرة السلطة تحت تأثير التنافس على كرسي الرئاسة، وهو ما انبثق في موجة تسريبات أزاحت اللثام عن قضايا فساد كبيرة في الحكومة وعدد من مؤسسات الدولة الإيرانية.
في 26 من سبتمبر الماضي قال خامنئي: «التقيت أحدهم وقلت له لمصلحته ومصلحة المجتمع لا يدخل الانتخابات»، مشددا على «حاجة إيران للهدوء وحفظ الوحدة»، وبعد ذلك بيوم (27 سبتمبر) تداولت وسائل الإعلام رسالة من أحمدي نجاد موجهة إلى خامنئي يعلن فيها التزامه بتلبية تعليمات خامنئي، وختم رسالته بأنه «سيبقى جنديا للنظام».
حينها، أثار «بهار نيوز» شكوكا حول مصداقية ما تضمنته رسالة أحمدي نجاد وأرسل الموقع إشارات بإمكانية تحديه خامنئي والترشح للانتخابات قبل أن يعلن الشهر الماضي ترشح مساعده التنفيذي السابق بقائي.
وللمرة الثانية خلال الشهر الماضي يسجل أحمدي نجاد تراجعا عن مواقفه خلال الأشهر الأخيرة، وتراجع الشهر الماضي عن بيان سابق قال فيه إنه لن يتدخل في الانتخابات لصالح أحد المرشحين. لاحقا وبعد إعلان ترشح بقائي أعلن أحمدي نجاد أنه يملك خيارات لحماية مساعده من لجنة «صيانة الدستور» حول إمكانية رفض الترشح.
وعدت وسائل إعلام إيرانية تسجيل أحمدي نجاد أمس «تمردا جديدا بوجه خامنئي». خلال فترة رئاسته وفي بداية ربيع 2011 تحديدا، قاطع أحمدي نجاد مكتب الرئاسة فترة 11 يوما عقب خلافات بينه وبين خامنئي، حول عزل وزير المخابرات حيدر مصلحي قبل أن يتراجع عن موقفه عندما لوح البرلمان بطرح الثقة تمهيدا لعزله. تلك الحادثة سبقتها خلافات حول تعيين مشائي نائبا أول له وهو ما اصطدم بصخرة خامنئي. وهي خلافات خرجت من كواليس بعد ارتفاع حدة التوتر بين الرجلين.
يشار إلى أن أحمدي نجاد كان عمود خيمة الأصوليين في انتخابات 2005 وبدأ انفصال نجاد عن المحافظين مع اقتراب ولايته الرئاسية الثانية في 2013. ويعد رئيسي المرشح الأول لمعسكر المحافظين هذا العام.
وشكلت وجهات نظر خامنئي في الانتخابات منعطف الحدث السياسي الأبرز في البلاد، فضلا عن أحمدي نجاد، فإن مشاركة الرئيس الحالي حسن روحاني تأكدت بعدما ذكرت مصادر إيرانية الشهر الماضي أنه حصل على الضوء الأخضر من خامنئي لخوض حملة الحفاظ على كرسي الرئاسة. إضافة إلى ذلك فإن المنافس الأقوى لروحاني، المدعي العام الإيراني السابق تأكدت مشاركته في الانتخابات بعدما وجه أكثر من 50 عضوا في مجلس «خبراء القيادة» رسالة إلى خامنئي للمطالبة بدخول رئيسي على خط التنافس الرئاسي.
وتتخذ التيارات الإيرانية من خلال الدفع بعدة مرشحين استراتيجية في المرحلة الأولى تهدف إلى الحفاظ على حظوظ خوض الانتخابات، وفي المرحلة الثانية، التنازل لصالح المرشح الأوفر حظا عشية عملية الاقتراع لتعزيز فرص الفوز في الانتخابات، وفي 2013 فإن التيار المعتدل دفع بالرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني إلى جانب روحاني ورفض لجنة «صيانة الدستور» ترشح رفسنجاني بداعي التقدم في العمر. وعشية عملية الاقتراع أعلن مرشح الإصلاحيين محمد رضا عارف الانسحاب لصالح روحاني، وهو ما أدى إلى تقدمه على المرشحين المحافظين والوصول إلى منصب الرئاسة.



مودي يصل إلى إسرائيل لتعزيز العلاقات في مجالات التجارة والدفاع

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
TT

مودي يصل إلى إسرائيل لتعزيز العلاقات في مجالات التجارة والدفاع

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الأربعاء، إلى إسرائيل في زيارة تستمر يومين، ترمي إلى تعزيز العلاقات في مجالات التجارة والدفاع، رغم انتقادات صادرة في نيودلهي لهذا التقارب بين البلدين.

وتُعد هذه الزيارة الثانية لمودي إلى إسرائيل منذ توليه رئاسة الوزراء. ومن المقرر أن يجري محادثات مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي استقبله في مطار بن غوريون، ومع الرئيس إسحق هرتسوغ، كما يرتقب أن يلقي كلمة أمام البرلمان (الكنيست).

وقد عززت نيودلهي في السنوات الأخيرة تدريجياً شراكتها مع إسرائيل في مجالات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.

وتُدير شركة «أداني» الهندية العملاقة ميناء حيفا في شمال إسرائيل، فيما زُوّد الجيش الهندي مسيّرات إسرائيلية استخدمتها نيودلهي على نطاق واسع خلال المواجهة العسكرية مع باكستان سنة 2025.

وقال مودي في بيان قبل مغادرته: «تربط بين بلدَينا شراكة استراتيجية قوية ومتعددة الأوجه».

من جهته، أعرب نتنياهو عن أمله في أن تندرج «العلاقة الخاصة التي بُنيت خلال السنوات الماضية» في إطار «تحالفات جديدة» في مواجهة أعداء مشتركين «متطرفين».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة نتنياهو (أ.ف.ب)

وأعلنت الحكومة الهندية عن بدء مباحثات، الاثنين، في نيودلهي بشأن اتفاقية تجارة حرة، لافتة إلى أن إجمالي حجم التبادل التجاري الثنائي بلغ 3.62 مليار دولار خلال 2024-2025.

وتربط الهند وإسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية منذ عام 1992. وقد تعززت هذه العلاقات منذ وصول مودي القومي الهندوسي إلى السلطة في 2014. ويعدّ كل من مودي ونتنياهو، وكلاهما ينتميان إلى اليمين، نفسيهما «صديقين».

وفي سبتمبر (أيلول) 2023، كشفت نيودلهي عن مشروعها الطموح لإنشاء «ممر اقتصادي» يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا عبر السكك الحديد والمواني وخطوط الكهرباء وشبكات الإنترنت وخطوط أنابيب النفط، إلا أن هذه المبادرة عُلّقت منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وبعد أشهر من زيارته لإسرائيل في 2017، توجه مودي إلى رام الله، مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وتُثير زيارته الحالية انتقادات داخل الهند. وأبدت بريانكا غاندي، العضو البارز في حزب «المؤتمر الوطني» الهندي، عبر منصة «إكس»، أملها في أن يشير مودي إلى «مقتل آلاف الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال في غزة» خلال خطابه أمام البرلمان الإسرائيلي.


إيران تنتقد ترمب وتتمسك ببرنامجها «الباليستي» قبيل محادثات جنيف

 لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كتب عليها: "الهدف التالي واضح، إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب"، وسط طهران الأربعاء(إ.ب.أ)
لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كتب عليها: "الهدف التالي واضح، إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب"، وسط طهران الأربعاء(إ.ب.أ)
TT

إيران تنتقد ترمب وتتمسك ببرنامجها «الباليستي» قبيل محادثات جنيف

 لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كتب عليها: "الهدف التالي واضح، إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب"، وسط طهران الأربعاء(إ.ب.أ)
لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كتب عليها: "الهدف التالي واضح، إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب"، وسط طهران الأربعاء(إ.ب.أ)

ردت إيران، الأربعاء، على تكتيكات الضغط التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبيل محادثات حاسمة في جنيف بشأن برنامجها النووي، متأرجحة بين وصف تصريحاته بأنها «أكاذيب كبرى» والتأكيد أن المفاوضات قد تُفضي إلى اتفاق عبر «دبلوماسية مشرّفة».

وتأتي تصريحات مسؤولين إيرانيين عشية محادثات الخميس، في وقت حشدت فيه الولايات المتحدة أكبر انتشار لطائراتها وسفنها الحربية في الشرق الأوسط منذ عقود، ضمن مساعي ترمب للتوصل إلى اتفاق، بينما تواجه إيران اضطرابات داخلية متزايدة عقب احتجاجات واسعة الشهر الماضي.

وفي حال فشل المفاوضات، كرر ترمب تهديده بمهاجمة إيران، وهو ما تخشى دول المنطقة أن يقود إلى حرب إقليمية جديدة، في ظل استمرار تداعيات الحرب الممتدة منذ سنوات بين إسرائيل و«حماس».

وكانت طهران قد أعلنت أن جميع القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط ستُعد أهدافاً مشروعة، ما يعرّض عشرات الآلاف من أفراد القوات الأميركية للخطر. وأظهرت صور أقمار صناعية أن السفن الحربية الأميركية الراسية عادة في البحرين أُرسلت إلى عرض البحر، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

إيران ترد على خطاب حالة الاتحاد

وتطرق ترمب، مساء الثلاثاء، في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد إلى إيران والمفاوضات النووية، متهما طهران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، وهي تقنية بحوزة عدد محدود من الدول.

وقال: «لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكن أن تهدد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة الأميركية». وأضاف: «لقد حُذروا من القيام بأي محاولات مستقبلية لإعادة بناء برنامجهم التسليحي، ولا سيما الأسلحة النووية، ومع ذلك يواصلون ذلك. إنهم يبدأون من جديد».

ترمب، بحضور نائبه جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون ، يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس الثلاثاء (غيتي_أ.ف.ب)

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن تكون إيران قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 "إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة"، لكنها لم تذكر ما إذا كانت الجمهورية الاسلامية قد اتخذت مثل هذا القرار.

وتمتلك طهران حاليا صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وفي أغسطس (آب) الماضي، قال النائب أمير حياة مقدم، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية وهو جنرال في «الحرس الثوري» إن «إيران قادرة على استهداف الولايات المتحدة من البحر». وقال: «ربما لن يصيب الصاروخ الإيراني المقبل واشنطن ونيويورك، لكن يمكننا استهداف أميركا من داخل البحر».

وأوضح حياة مقدم في تصريحات صحافية حينها فإن «الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري) قد عملت لمدة 20 عاماً على استهداف أميركا عبر السفن والقطع البحرية الإيرانية». وأضاف: «حتى لو لم نصل بعد إلى هذه التكنولوجيا، فإن أميركا تبعد عنا نحو 10 آلاف كيلومتر، ويمكننا إرسال سفننا إلى مسافة ألفي كيلومتر من سواحلها، ومن هناك نستطيع ضرب واشنطن ونيويورك ومدن أخرى بالصواريخ».

وفي نفس السياق، أضاف حياة مقدم أن «جميع الدول الأوروبية الآن في مرمى صواريخنا، ويمكننا باستخدام الصواريخ الحالية ضرب كل هذه الدول. صواريخنا لا تصل فقط إلى فرنسا، بل إلى ألمانيا وبريطانيا وجميع أنحاء أوروبا الغربية والشرقية».

في 21 يوليو (تموز) الماضي، أعلن «الحرس الثوري» عن تجريب صاروخ «قاصد» القادر على حمل أقمار اصطناعية إلى مدار الأرض، لكن الإعلان عن التجربة قبل 4 أيام من محادثات عقدت بين إيران، والقوى الأوروبية في إسطنبول، فسرت من المحللين بأنها رسالة إلى تلك القوى التي تتخوف منذ سنوات من أن يكون برنامج إيران لإرسال صواريخ إلى الفضاء، غطاء لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات.

وأرسل ترمب قوة عسكرية ضخمة إلى الشرق الأوسط تشمل حاملتي طائرات وأكثر من 12 سفينة حربية، بالإضافة إلى عدد كبير من المقاتلات وأصول أخرى.ويواصل ترمب تهديده بضرب إيران في حال فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق جديد. ومن المقرر استئناف المحادثات مع طهران الخميس.

وأظهرت صور أقمار صناعية كانت الوكالة قد حللتها سابقاً أن إيران بدأت إعادة بناء مواقع إنتاج الصواريخ، وأجرت بعض الأعمال في المواقع النووية الثلاثة التي استهدفتها الولايات المتحدة في يونيو.

وتؤكد إيران منذ فترة طويلة أن برنامجها النووي سلمي، فيما تقول الدول الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران امتلكت برنامجاً للأسلحة النووية حتى عام 2003. وكانت طهران تخصّب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة قبل هجوم يونيو، وهي نسبة تفصلها خطوة تقنية قصيرة عن مستوى 90 في المائة اللازم لصنع سلاح نووي.

ورداً على ترمب، شبّه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الرئيس الأميركي بجوزيف غوبلز، وزير الدعاية في عهد أدولف هتلر، واتهم ترمب وإدارته بشن «حملة تضليل ومعلومات خاطئة» ضد إيران.

وكتب بقائي على منصة «إكس»: «كل ما يزعمونه بشأن برنامج إيران النووي وصواريخها الباليستية وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير هو مجرد تكرار لأكاذيب كبرى».

وكان ترمب قد قال في خطابه إن ما لا يقل عن 32 ألف شخص قُتلوا في الاحتجاجات، وهو رقم يقع في الحد الأعلى من تقديرات ناشطين. وأحصت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران(هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أكثر من 7000 قتيل حتى الآن، وترجّح أن يكون العدد أعلى بكثير. أما الحكومة الإيرانية، التي دأبت على التقليل من أعداد الضحايا في اضطرابات سابقة، فقد أعلنت في 21 يناير أن 3117 شخصاً قُتلوا.

رجل إيراني خارج كشك في أحد شوارع طهران يحمل صحيفة "جمله" الإيرانية الصادرة الأربعاء تحت عنوان "الاختلافات بين التفاوض مع ترمب وباراك أوباما" (إ.ب.أ)

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في تصريح منفصل، إن الولايات المتحدة يمكنها إما اختيار الدبلوماسية أو مواجهة غضب إيران.

ونقلت شبكة «دانشجو»، التي تديرها قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن قاليباف قوله: «إذا اخترتم طاولة الدبلوماسية – دبلوماسية تُحترم فيها كرامة الأمة الإيرانية والمصالح المتبادلة – فنحن أيضاً سنكون على تلك الطاولة».

وأضاف: «لكن إذا قررتم تكرار تجارب الماضي عبر الخداع والأكاذيب والتحليلات المعيبة والمعلومات الكاذبة، وشن هجوم في خضم المفاوضات، فستذوقون بلا شك الضربة القوية من الأمة الإيرانية وقوات الدفاع عن البلاد».

المحادثات في الميزان

ومن المقرر أن تجتمع إيران والولايات المتحدة الخميس في جنيف في ثالث جولة من المحادثات بوساطة سلطنة عُمان، التي أدت طويلاً دور الوسيط بين طهران والغرب.

وفي حال فشل المحادثات، يظل توقيت أي هجوم محتمل، وكذلك طبيعته وأهدافه، محل غموض.

ولم توضح الولايات المتحدة أهداف أي عمل عسكري محتمل. فإذا كان الهدف الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فمن غير الواضح ما إذا كانت ضربات محدودة ستنجح. أما إذا كان الهدف إزاحة القيادة الإيرانية، فمن المرجح أن يقتضي ذلك حملة عسكرية أوسع وأطول أمداً. ولم تظهر مؤشرات علنية على التخطيط لما قد يلي ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى داخل إيران.

أربع طائرات تزويد بالوقود أميركية من طراز بوينغ كي سي 135 في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب (إ.ب.أ)

ويظل وضع البرنامج النووي الإيراني موضع تساؤل. فقد قال ترمب سابقاً إن الضربات الأميركية «دمرت» البرنامج، لكن يبدو أن تفكيك ما تبقى منه عاد إلى جدول أعمال الإدارة. ولم يُسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش تلك المواقع للتحقق مما تبقى منها.

كما يكتنف الغموض ما قد يعنيه أي عمل عسكري للمنطقة الأوسع. فقد ترد طهران باستهداف دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل. وارتفعت أسعار النفط في الأيام الأخيرة جزئياً بسبب هذه المخاوف.

وأظهرت صور أقمار صناعية التُقطت الثلاثاء من شركة «بلانيت لابز» أن السفن الأميركية الراسية عادة في البحرين، مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، كانت جميعها في عرض البحر. وقبل هجوم إيران على قطر في يونيو(حزيران)، قام الأسطول الخامس بنشر سفنه في البحر تحسباً لهجوم محتمل.


اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».