فوضى تملّك الأندية تضرب كرة القدم

من ليدز المترنح إلى الفشل الإداري في نوتنغهام فورست وصولاً لهروب رئيس نادي موركام

كلاف صنع تاريخاً لنوتنغهام فورست قبل أن يسقط النادي ضحية للفشل الإداري - نادي ليدز لم يعد يحظى بالتعاطف مع الإصرار على نهجه الإداري الفاشل - ليموس مالك نادي  موركام الهارب
كلاف صنع تاريخاً لنوتنغهام فورست قبل أن يسقط النادي ضحية للفشل الإداري - نادي ليدز لم يعد يحظى بالتعاطف مع الإصرار على نهجه الإداري الفاشل - ليموس مالك نادي موركام الهارب
TT

فوضى تملّك الأندية تضرب كرة القدم

كلاف صنع تاريخاً لنوتنغهام فورست قبل أن يسقط النادي ضحية للفشل الإداري - نادي ليدز لم يعد يحظى بالتعاطف مع الإصرار على نهجه الإداري الفاشل - ليموس مالك نادي  موركام الهارب
كلاف صنع تاريخاً لنوتنغهام فورست قبل أن يسقط النادي ضحية للفشل الإداري - نادي ليدز لم يعد يحظى بالتعاطف مع الإصرار على نهجه الإداري الفاشل - ليموس مالك نادي موركام الهارب

أعلن مسؤولو نادي موركام الإنجليزي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية (الثالثة فعلياً) أن «التواصل أصبح صعباً»، في إشارة إلى جهودهم للتواصل مع دييغو ليموس مالك النادي البرازيلي الجنسية الذي اختفى في غضون بضعة شهور من شرائه النادي.
في الوقت الحاضر، يبدو أن ثمة مشكلات بدأت تعصف بأعداد متزايدة من الأندية.
ظاهرياً، يبدو أن دييغو ليموس يملك بضع قصص توارثتها الأجيال المختلفة من عائلته. كان والده، لويسينو تومبو، لاعب كرة بارزاً في دوري ولاية ريو بالبرازيل، وخلال فترتين منفصلتين، أصبح اللاعب صاحب النصيب الأكبر من الأهداف في تاريخ ناديه، أميركا، بتسجيله 311 هدفاً. كما سبقت له المشاركة إلى جوار النجم زيكو في صفوف فلامنغو. إضافة لذلك، شارك أحد أعمامه، كايو كامبالوتا، في صفوف نادي فلامنغو، بينما كان آخر في صفوف المنتخب البرازيلي الذي حصد كأس العالم عام 1974، بعد أن تألق في صفوف ناديه بالميراس.
ومع ذلك، فإن هذه الخلفية الكروية شيء، ومسألة ما إذا كنت ترى أن ليموس جدير بأن يمتلك نادياً لكرة القدم شيء آخر. كان ليموس قد تعاون مع وكيل كرة قدم من قطر واشترى موركام في سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي تلك الفترة، تحدث عن طموحه في الصعود بالفريق عبر الأدوار المختلفة للدوري. وقد وصل إلى النادي في احتفال صاخب حضره رئيس النادي، بيتر مغوجين الذي أشاد بالصفقة باعتبارها «ستضمن تمتع النادي بقوة مالية على المدى الطويل».
كانت أصوات نواقيس الخطر قد بدأت تعلو عندما لم يتقاض اللاعبون وأفراد فريق العمل أجورهم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتلقى النادي إعانة طارئة من جانب اتحاد محترفي كرة القدم. أما ليموس البالغ 35 عاماً، فقد غادر إنجلترا في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) ولم يعد منذ ذلك الحين. وأعقب ذلك استقالة اثنين من المسؤولين المعنيين بإدارة النادي. وفي بيان نشر عبر الموقع الإلكتروني للنادي، تحدث أحدهما عن تعرضه هو والنادي لـ«التضليل على نحو خطير». على صعيد شجرة العائلة، كشفت الأيام أن ليموس من الفرع الأحمق بها. وحتى هذه اللحظة، لا يدري أحد مكانه ولا حقيقة نواياه حيال النادي، فيما عدا تأكيد مسؤولي النادي بأن التواصل معه «لا يزال صعباً». ببساطة، لقد تبخر ليموس!
المؤكد أن مثل هذه الأزمة كانت لتحظى بضجة إعلامية أكبر بكثير لو أنها ضربت صفوف نادٍ أكبر. ومع ذلك، تظل الحقيقة المؤكدة أن قصة أول برازيلي يمتلك نادي كرة قدم داخل إنجلترا تستحق سردها على أسماع الجميع مراراً، في وقت تنصرف أعداد متزايدة من الأندية بأنظارها نحو طريق الفوضى.
على هذا الصعيد، يبدو أن الأندية الواقعة شمال غربي البلاد كان لها نصيب خاص من المعاناة، بالنظر إلى الأزمات المالية التي عصفت بها وبلغت حد التهديد بغلق أبواب نادي بولتون واندررز في السنوات الأخيرة، ونجاح بيري بمعجزة في تجنب صدور أوامر بتصفيته. وستوكبورت كاونتي لا يقل معاناة في إطار بطولة الدوري الوطني الشمالي. أما بلاكبول، في ظل قيادة مالكه كارل أويستون، فقد تحول إلى وضع مزرٍ يبدو ميئوساً منه منذ فترة طويلة. وبالمثل، يبدو من الصعب تحديد بداية خطوط الملهاة المأساوية لبلاكبيرن روفرز.
اللافت في الوقت الحاضر أن الأمر لم يعد مقتصراً على منطقة بعينها من البلاد، وإنما أصبحت قصص الإخفاقات المرعبة قائمة كذلك في أندية من مختلف المناطق مثل كوفنتري سيتي وتشارلتون أثلتيك وغيرهما الكثير، الأمر الذي دفعنا للتواصل مع مسؤولي دوري كرة القدم مؤخراً للتعرف على ما إذا كانوا راضين عن سلوك ملاك الأندية مؤخراً أم أنه من الممكن بذل مزيد من الجهود لتحسين الوضع.
ورغم أنه أصبح من الشائع في الفترة الأخيرة الشكوى من السلطات، تبدو الحقيقة أن البعض ربما يجد سهولة أكبر في إلقاء اللوم على المسؤولين بدلاً عن البحث في جذور المشكلة. جدير بالذكر أن أي شخص يرغب في شراء حصة 30 في المائة أو أكثر من أي نادٍ لكرة القدم، يتعين عليه، تبعاً لما ينص عليه القانون، تقديم ضمانات مالية، بجانب ما يثبت مصدر الأموال التي سيدفعها. ولا يسمح لأي شخص بتولي منصب إداري إذا كانت قد سبقت إدانته جنائياً بالاحتيال، أو جرى منعه من مزاولة مهنة أخرى. إلا أنه فيما وراء ذلك، لا يبدو من السهل تحديد ماذا أيضاً يمكن لمسؤولي الاتحاد عمله، خاصة في حالة مثل نادي موركام، حيث يبدو مديرو النادي ووسائل الإعلام المحلية والجماهير سعداء جميعاً بالوضع الجديد.
كل ما يمكن قوله إنه لمجرد أن شخصاً ما يبدو ثرياً، فإن هذا لا يجعل منه تلقائياً شخصا كفئا لامتلاك نادي كرة قدم. أما الخبر السار فهو أن اثنين من الأندية التي عانت من سوء إدارة مالكيها خلال السنوات الأخيرة، ربما بدأت الآن في التعافي على نحو يبشر بأن أصعب أيامها ربما تكون قد ولت أخيراً.
ربما لن يفلح ليدز يونايتد في اجتذاب تعاطف واسع معه، وربما من غير المجدي انتظار أن يتمنى له الكثيرون التوفيق في وقت هيمن سوء السلوك على الصورة العامة للنادي وتعرض ماسيمو سيلينو، مالك النادي، لإيقاف لمدة 18 شهراً بسبب انتهاكه القواعد المنظمة لتسديد أجور الوكلاء الرياضيين. ومع ذلك، يبقى ثمة أمل في أن يتمكن آندريا رادريزاني بالاعتماد على حصته الجديد في ملكية النادي البالغة 50 في المائة، من أن يحقق بالفعل ما قاله عن نيته العمل بجد على رعاية مصالح النادي، الأمر الذي نادراً ما وجدناه من شريكه التجاري.
أيضاً، يستحق نوتنغهام فورست بعض الراحة الآن مع اقتراب انتقال زمام الأمور بداخله إلى جون جاي موريز، المالك السابق لنادي دييغو بادريز، وشريكه التجاري تشارلز نويل.
كانت فترة امتلاك فواز الحساوي للنادي قد شهدت سلسلة من قرارات التصفية وأزمات ديون، وتأخر عن سداد الرواتب، بجانب تعرض النادي لعقوبات بسبب انتهاكه قواعد اللعب النظيف، بالإضافة إلى مختلف أنواع القرارات الغريبة المثيرة للدهشة، وأحياناً الحرج. إلا أنه يحسب للحساوي على الأقل أنه اعتذر علانية منذ بضعة شهور، وأقر بأن المالك الجديد للنادي سيكون «أكثر حرفية» في إدارة شؤونه.
وتعتبر فترة إدارة الحساوي لنوتنغهام فورست نموذجاً لكيفية استغلال الثغرات القائمة في القوانين والتنظيمات الحالية، بالنظر إلى أن الحساوي استعان بجيم برايس، نجل عم المدرب بيلي ديفيز، لمعاونته في إدارة شؤون النادي دون حتى أن يكلف نفسه عناء إصدار القواعد التنظيمية التي ترسم ملامح دوره الإداري.
جدير بالذكر أن برايس سبق له العمل محامياً، لكنه تعرض للإيقاف من جانب الجمعية القانونية الاسكوتلندية نظراً لفتح تحقيق، لا يزال جارياً، حول انحرافات مالية مزعومة تورط بها أثناء عمله بشركة «روس هاربر» للمحاماة التي تتخذ من غلاسغو مقراً لها. كانت الشركة قد أغلقت في أبريل (نيسان) 2012، بينما كانت مدينة لعملاء ودائنين بمبلغ يصل إلى 2.6 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، نجح برايس في أن يبدأ مسيرة مهنية جديدة له بمجال كرة القدم من خلال اكتساب لقب مدرب عام، بدلاً من مدير.
في أغسطس (آب) 2013، خلال الحقبة المروعة من تاريخ النادي التي اتسمت بالإنفاق المفرط ولا يزال النادي يعاني تداعياتها حتى اللحظة، أبدى برايس رفضه الالتزام بالقواعد المالية الرامية لتحقيق إنصاف بين الأندية، باعتبارها «غير قانونية ويتعذر تطبيقها». بعد ذلك، تحديداً في ديسمبر (كانون الأول) 2014، بعد ثمانية شهور من رحيل برايس وديفيز، تعرض نوتنغهام فورست لحظر على صعيد صفقات انتقال اللاعبين على مدار عام ونصف العام، بسبب حسابات النادي الخاصة بموسم 2013 - 2014، وهي الفترة التي شارك خلالها برايس بقوة في إدارة شؤون النادي.
في الواقع، إنه لمن المؤسف أن الكثير للغاية من ملاك الأندية لا يولون اهتماماً أكبر لرعاية شؤون الأندية الخاصة بهم. وبالنظر إلى موركام، على سبيل المثال، نجد أنه يفصله عن قاع دوري الدرجة الثانية سبعة مراكز فقط. وربما تستحق جماهير النادي الحصول على تفسير كامل للأموال التي صرفها مسؤولو النادي في ظل قيادة ليموس لأنفسهم. جدير بالذكر أن أحد مديرين النادي، عبد الرحمن الهاشمي، استقال في نوفمبر الماضي، في غضون ثمانية أيام فقط من اختفاء ليموس، وبعد أسابيع قليلة فحسب من انضمامه إلى مجلس إدارة النادي. وسار على نهجه مدير آخر، نايجل آدامز، الذي أعلن استقالته قبيل أعياد الميلاد.
من ناحيته، علق الكاتب غريغ لامبرت، بصحيفة «فيزيتر»، على الأمر بقوله: «المثير للأسى في هذه الملحمة الحزينة أن نادي موركام دائماً ما أبدى فخره واعتزازه بقدرته على الاضطلاع بالأمور على النحو الصائب. وقد استحق هذه السمعة عن جدارة. لقد كان موركام نادياً ينتمي لمدينة صغيرة جرى بناؤه اعتماداً على مجموعة من القيم التقليدية. أما الآن، فقد أصبحت المشكلات تعصف به من كل اتجاه».
أما الحزين حقاً في الأمر أنه يبدو مألوفاً الآن وأصبح هذا السيناريو متكرراً داخل الكثير من الأندية المختلفة، وربما يزداد الوضع سوءاً عما هو عليه بالفعل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.