كيف انقلبت حياة المتهم البريء في اعتداء سان بطرسبرغ؟

باقات من الورود على أرواح الضحايا في سان بطرسبرغ (واشنطن بوست)
باقات من الورود على أرواح الضحايا في سان بطرسبرغ (واشنطن بوست)
TT

كيف انقلبت حياة المتهم البريء في اعتداء سان بطرسبرغ؟

باقات من الورود على أرواح الضحايا في سان بطرسبرغ (واشنطن بوست)
باقات من الورود على أرواح الضحايا في سان بطرسبرغ (واشنطن بوست)

لساعات طويلة، استمرَّ وجه الانتحاري هو الوجه الذي توقعه الكثيرون من الروس، فكان الوجه لشاب صغير بلحية طويلة كثيفة، يرتدي معطفاً أسود وغطاء رأس إسلامياً تقليدياً.
وعرضت محطات التلفزيون والمواقع الإخبارية الروسية صورة مقاطع مصورة التقطتها كاميرات المراقبة يظهر فيها الرجل الذي دخل محطة قطار الأنفاق بمنطقة سيني بلوكاد قبل دقائق من حدوث الانفجار داخل قطار كان قد غادر المحطة للتو، ليتسبب في قتل 14 شخصاً، وجرح العشرات.
لنفترض أن تلك الملامح لم تكن للإرهابي المطلوب، فقد تداول الإعلام الروسي اسم إلياس نيكتين، سائق شاحنة من إحدى المقاطعات الروسية سبق له المشاركة في قتال الانفصاليين، عندما كان قائداً في القوات الروسية أثناء حربها في الشيشان، قبل أن يعتنق الإسلام لاحقاً.
سرعان ما صحَّح الإعلام الرسمي الخطأ، لكن بعد أن تسبب نشر الاسم والصورة الخطأ لوقت قصير في مصائب حلت بنيكتين، كان أولها نظرة المجتمع التي تسببت في فقدانه لعمله.
وفي تصريح لموقع «إسلاميك نيوز» الروسي الأسبوع الحالي، قال نيكتين، «عقدت تلك القضية حياتي. فبعد التفجيرات فوجئت برجال الأمن يقتادونني خارج الطائرة بعد تعرف المسافرين على ملامحي، وبعدها علمت بقرب صدور قرار فصلي من العمل بسبب التحقيقات الحالية»، مما جعله يطلب من المراسلين الصحافيين التوقف عن ملاحقته هو وأفراد عائلته.
القصة تنطوي على تحذير من السرعة الكبيرة التي يجرى بها تداول الأخبار، خصوصاً بين مواقع الأخبار والتواصل الاجتماعي مثل «تويتر»، حيث تتسبب الحساسيات العنصرية في التأثير السلبي على مجريات التحقيق. بالنسبة للصحافيين، صحيح أن الإنترنت أثبتت أنها مصدر سريع للأخبار المدققة، وللتعاون الاحترافي، لكن بمقدورها تدمير حياة كثير من الناس حال حدوث خطأ.
قصة نيكتين ليست جديدة على روسيا. ففيما يخص الأخطاء في تحديد الهوية، نشرت صحيفة «نيويورك بوست» صوراً لرجلين يحملان حقائب خلال ماراثون بوسطن عام 2013، حيث قُتِل أكثر من 160 شخصاً. وكان العنوان بالخط العرض «حاملي الحقائب» ليوحي بأن الحقائب تحوي متفجرات، وفي الحال بدأت الشرطة في البحث عن الرجلين. لكن الحقيقة هي أنهم لم يكونا المشتبهين في التفجير، وأقيمت دعوى قضائية على الصحيفة وانتهت بتسوية مالية عام 2014 لم يعلن عن قيمتها.
والشهر الماضي، ادعى بعض المهووسين بالإنترنت أن أبو عز الدين، داعية إسلامي بريطاني متشدد، هو منفذ الهجوم على جسر ويستمنستر بلندن الذي خلف خمسة قتلى منهم منفذ الهجوم. لكن ما نفى هذا الزعم أن عز الدين كان محتجزاً داخل أحد السجون في ذلك الوقت.
نيكتين كان أحد رجلين متهمين عن طريق الخطأ بالضلوع في تفجيرات سانت بطرسبرغ بعد ساعات من الهجوم. المشتبه الثاني هو طالب متفوق يدرس الاقتصاد بجامعة روسية مولود بكازاخستان، زعمت الأخبار أنه قتل في الهجوم. وبمجرد انتشار اسمه في وسائل الإعلام الروسية، سارع الطالب إلى تسليم نفسه، وجاء تصرف الشرطة احترافياً، وفق تعبير الطالب الذي أضاف: «تقبلت الشرطة أقوالي وما طرحته، وبعد ذلك تبخرت جميع الشكوك»، وفق تصريح الطالب لوكالة «إسلاميك نيوز».
بالنسبة لنيكتين، لم تصل الرسالة إلى الجميع، فعندما صعد للطائرة متجهاً إلى يوفا، عاصمة إقيم باشكورستان، تعرف بعض الركاب على ملامحه باعتباره المشتبه في التفجيرات. وأفاد نيكتين قائلاً: «لم أستطع العودة بالطائرة إلى بلدي حيث رفض باقي الركاب سفري بينهم على الطائرة نفسها». أضاف: «أخبر الركاب طاقم الطائرة أن هناك رجلاً بالطائرة يشبه تماماً الرجل الذي تبحث عنه الشرطة بوصفه المشتبه في تفجيرات سان بطرسبرغ، وعلى الفور اقتيد الرجل من الطائرة وسلم إلى الشرطة».
أفاد نيكتين بأن الشرطة أفرجت عنه بعد تحقيق وتحريات دقيقة، لكن بعد أن أقلعت الطائرة، وقرر السفر بالحافلة.
لم تكن تلك نهاية قصة نيكتين، فقد أخبر المحرر بأن رئيسه في العمل استدعاه ليخبره بقرار فصله من العمل بوصفه سائق شاحنة للمسافات الطويلة. فبحسب نيكتين: «اليوم استدعاني رئيسي في العمل بمنطقة خيجنفارتوفسك ليخبرني بقرار الفصل بناء على أمر من لجنة التحقيق بالمنطقة».
غير أن المسؤولين بلجنة التحقيق نفوا بأن يكونوا قد طلبوا ذلك، وفق موقع «زناك دوت كوم» الإخباري، وفي تطور جديد، أول من أمس (الخميس) الماضي، أبلغ نيكتين بقرار السماح له بالعودة إلى عمله. وتبقى المشكلة الأخيرة التي يواجهها نيكتين، الصحافيين أنفسهم، الذين وضعوه في بؤرة اهتمامهم. «الصحافيون الذين نعتوني في السابق بالإرهابي باتوا يطاردونني، ويطاردون أحبائي وأصدقائي»، بحسب نيكتين في المقابلة الشخصية التي جرت معه الأسبوع الحالي، مضيفاً: «رجاء، توقفوا عن مطاردتي. دعوني أمارِس حياتي».
* خاص «واشنطن بوست»



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟