تاسك وماي يعدان بتجنب توترات في مفاوضات {بريكست}

مخاوف من انهيار سلام شمال آيرلندا في حال أعيدت الحدود مع الجنوب

تاسك وماي يعدان بتجنب توترات في مفاوضات {بريكست}
TT

تاسك وماي يعدان بتجنب توترات في مفاوضات {بريكست}

تاسك وماي يعدان بتجنب توترات في مفاوضات {بريكست}

جاءت محادثات رئيسة وزراء بريطانيا تريزا مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك حول بريكست بعد ثمانية أيام من إطلاق المفاوضات الرسمية بشأن الخروج من الاتحاد التي تستمر عامين، ووسط مشاحنة حول وضع منطقة جبل طارق البريطانية التي تدعي إسبانيا الحق فيها. واتفق الطرفان في أول لقاء لهما مساء الخميس، ووصف بالإيجابي، على خفض أي توتر حول القضايا الخلافية. وقال مكتب رئيسة الوزراء البريطانية إن «الزعيمين اتفقا على أن لهجة المناقشات كانت إيجابية على الجانبين، واتفقا على السعي للبقاء على اتصال وثيق فيما تتقدم المفاوضات».
وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي طلب عدم الكشف عن هويته للوكالة الألمانية إنه بعد اجتماعهما الذي استمر ساعتين اتفق تاسك وماي على «الحفاظ على نهج بناء والسعي إلى خفض التوتر المحتمل». وأضاف المصدر أنهما اعترفا بأن قضايا مثل جبل طارق «ستصبح حتما صعبة». وكان مسؤولون في الاتحاد الأوروبي قالوا إنه لا اتفاق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيطبق على جبل طارق من دون موافقة كل من إسبانيا وبريطانيا.
وقال تاسك إن اجتماع الخميس تم تنظيمه «لضمان أن تبدأ محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بداية طيبة». وعقب المحادثات كتب تاسك على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أنه وماي «اتفقا على البقاء على اتصال منتظم طوال عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي». وقال مكتب رئيسة الحكومة البريطانية إنها «أكدت مجددا رغبة بريطانيا في ضمان شراكة عميقة خاصة مع الاتحاد الأوروبي بعد خروجها».
وأبلغت ماي تاسك أيضا بأن بريطانيا ستسعى إلى التوصل إلى أفضل اتفاق ممكن لجبل طارق «ولن تكون هناك مفاوضات حول سيادة منطقة جبل طارق دون موافقة شعبها».
نقطة تعثر أخرى قد تكون آيرلندا الشمالية، مع قلق السكان هناك من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يعني إنهاء الحدود المفتوحة لسنوات بين آيرلندا الشمالية وآيرلندا، ما يضر باقتصاد كل منهما. وهناك أيضا مخاوف من أن يؤدي هذا التحرك إلى الإضرار بعملية السلام التي لا تزال قائمة في آيرلندا الشمالية.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في اجتماع عقدته أول من أمس الخميس مع رئيس الوزراء الآيرلندي إندا كيني في برلين، إن مناقشة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أثارت أسئلة حول الحرب والسلام في آيرلندا. ووعدت بأن تبذل جميع دول الاتحاد الأوروبي قصارى جهدها لمساعدة آيرلندا لتمثيل مصالحها خلال مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال كيني إنه لا ينبغي لأحد أن يستبعد احتمال أن يقوض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عملية السلام. وقال: «مهما حدث في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لا شيء يجب أن يقوض السلام والاستقرار في آيرلندا الشمالية الذي استغرق وقتا طويلا ليتحقق»، مشيرا إلى أن السلام «هش». وبدا تاسك وماي على خلاف الأسبوع الماضي، بعدما قال رئيس الاتحاد الأوروبي إنه يجب التوصل إلى اتفاق بشأن حقوق المواطنين ومشروع قانون نهائي حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، قبل أي مناقشة بشأن الترتيبات التجارية البريطانية الأوروبية المقبلة.
كما حذر تاسك من أن المفاوضات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد ستكون «صعبة ومعقدة بل وتتسم بالمواجهة في بعض الأحيان». وكانت ماي قد أبلغت تاسك في رسالة إن بريطانيا ترغب في «الموافقة على شروط شراكتنا المستقبلية، إلى جانب انسحابنا من الاتحاد الأوروبي».
من جانب آخر، أشارت دراسة حول التعددية الثقافية ونشرت أمس الجمعة، إلى أن تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي يعرقل الاندماج ويعيق الحوار حول العلاقات العرقية. وطبقا لبحث أجرته مؤسسة «أوبينيوم» لاستطلاعات الرأي، فإن الكثير من الشعب البريطاني، لا سيما أفراد من الأقليات العرقية يعتقدون أن الحوار بشأن العرق «عانى بشكل كبير» في العام الماضي، بينما يعتقد عدد أقل أن العنصرية تتراجع. وأضاف: «ما نراه هو أن الأجواء بشأن الثقافة والهوية الوطنية والاندماج تغيرت بشكل كبير وأثر ذلك على التقدم الذي كنا نعتقد أننا سنشهده أوائل عام 2016 في أعقاب مقابلات على الإنترنت مع ألفي شخص».
ويشير البحث إلى أن الشعب البريطاني من جميع الأعراق «منفصل بشكل كبير عن بعضه البعض»، بينما وجدت دراسة ذات صلة لأوضاع 616 فردا من الأقليات العرقية أن 38 في المائة فقط أعربوا عن اعتقادهم أن العنصرية تتراجع، بانخفاض عن نسبة الـ46 في المائة العام الماضي.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.