مطار الشعيرات قاعدة روسيا الثانية بعد حميميم

محطة لنشاطات «الحرس الثوري» الإيراني

مطار الشعيرات قاعدة روسيا الثانية بعد حميميم
TT

مطار الشعيرات قاعدة روسيا الثانية بعد حميميم

مطار الشعيرات قاعدة روسيا الثانية بعد حميميم

حملت الغارة الأميركية على مطار الشعيرات العسكري، بمحافظة حمص، في وسط سوريا، دلالات كبيرة تتخطى الأهمية الاستراتيجية للقاعدة التي انطلقت منها الطائرات الحربية لتقصف مدينة خان شيخون (بمحافظة إدلب) بالغازات السامة.
صحيح أن المطار هو نقطة إقلاع وهبوط للطائرات الحديثة التابعة للنظام السوري، وفيه شبكة رادارات تعدّ متطورة، لكن الدلالة الأهم تكمن في كونه القاعدة الجوية الثانية للقوات الروسية، بعد قاعدة حميميم بمحافظة اللاذقية منذ عام 2015، بعدما كان بين 2013 و2015 قاعدة عسكرية أساسية للإيرانيين، ويخضع لنفوذ الحرس الثوري الذي كان يهندس من داخله خططه العسكرية للقتال في سوريا والعراق.
ويعد مطار الشعيرات ثاني أكبر مطار عسكري في سوريا، ويحتوي على طائرات حربية من طراز «سوخوي 22» و«سوخوي 24» و«ميغ 23»، تابعة لسلاح الجو السوري، كما يضم 41 حظيرة إسمنتية للطائرات، وفيه كتيبة دفاع جوي ومساكن ضباط ومخزن للوقود، ولديه مدرجان أساسيان بطول 3 كيلومترات، ويتمتّع بدفاعات جوية، هي عبارة عن صواريخ «سام 6»، ويقع على بعد 31 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة حمص، وعلى بعد 41 كيلومتراً عن ريف حمص الشمالي، ويضم الفرقة 22 واللواء 50 جوي مختلط. وتفيد معلومات المعارضة السورية أنه «منذ دخول الروس في الحرب السورية، تحوّل إلى قاعدة عسكرية مركزية في المنطقة الوسطى للقوات الجوية الروسية، ونقطة ارتكاز لقواتها وقياداتها». وتشير إلى أن موسكو «عملت على تأهيله في ديسمبر (كانون الأول) 2015، وبات مقراً للخبراء الروس منذ ذلك الوقت». ويقوم الخبراء الروس والإيرانيون بتقديم الدعم اللوجيستي في هذا المطار، وتتمثل السيطرة الإيرانية فيه عن طريق الضباط الإيرانيين الموجودين داخل المطار كخبراء.
ووفق المعلومات، فإن «من يخدم في المطار، ويتحكم بمفاصله من جيش النظام هم ضباط شديدو الولاء لبشار الأسد، ما يجعله المطار الأول في تنفيذ الأوامر بحذافيرها». وتشير التقارير إلى أن «الضباط الإيرانيين يقيمون في فندق المطار، إضافة إلى وجود مقر سري للطيارين الروس لا يسمح للطيارين السوريين بالاقتراب من هذا المقرّ».
وإلى جانب الميزة القتالية، يعتبر مطار الشعيرات أحد أهم المعسكرات التدريبية في المنطقة الوسطى، حيث تقام عليه معظم العروض العسكرية، والتدريبات على الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. ويعد المطار الرئيسي الذي كان منطلقاً لارتكاب معظم المجازر في مدينة حمص. وكان سلاح الجو الروسي والسوري قد أعطى الأولوية لمطار الشعيرات في عام 2016، بسبب تهديد تنظيم داعش لمطار «التي فور» العسكري القريب منه، وبعد اقتراب المعارضة من مطار حماة العسكري.
وقبل التدخل الروسي، اتخذت إيران من هذا المطار قاعدة لها، وزادت تعزيزاته العسكرية، لموقعه الاستراتيجي بالنسبة لها، ولإدارة عملياتها، خصوصاً بعد سيطرتها على أغلب مدينة حمص، وكامل ريفها الغربي والجنوبي. لكن بعد دخول روسيا إلى سوريا، صارت موسكو صاحبة القرار في الشعيرات، حيث عملت على تجهيزه، وبات القاعدة الروسية الثانية في سوريا، بعد قاعدة حميميم، على ساحل البحر الأبيض المتوسط.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».