20 ألف جندي عراقي ينفذون «عملية الشبح» ضد «القاعدة» في بادية الأنبار

مسؤول عسكري يشير إلى تدمير معسكر كبير للتنظيم وتأمين الحدود مع سوريا والأردن

20 ألف جندي عراقي ينفذون «عملية الشبح» ضد «القاعدة» في بادية الأنبار
TT

20 ألف جندي عراقي ينفذون «عملية الشبح» ضد «القاعدة» في بادية الأنبار

20 ألف جندي عراقي ينفذون «عملية الشبح» ضد «القاعدة» في بادية الأنبار

أعلنت قيادة عمليات الأنبار أنها بدأت أمس عملية عسكرية واسعة النطاق باسم «عملية الشبح» في بادية الأنبار غرب العراق بمساندة طيران الجيش وعبر مختلف صنوف الأسلحة، وذلك بهدف مطاردة عناصر تنظيم القاعدة هناك وتأمين الطريق البري الطويل بين الرمادي والحدود العراقية - الأردنية - السورية.
وفي السياق نفسه، قال الفريق الركن علي غيدان، قائد القوات البرية، في بيان: «أطلقنا اليوم (أمس) عملية أمنية كبيرة لملاحقة عناصر (القاعدة) الذين يقومون بعمليات خطف وتهديد للقوات الأمنية والمواطنين». وأضاف أن «العملية التي تشترك فيها قيادة عمليات الأنبار والجزيرة وقوات الشرطة الاتحادية تشمل صحراء الأنبار ووادي حوران والقائم والكعرة ومكر الذيب، بمساندة طيران الجيش». وتشمل العملية المناطق نفسها التي شهدت قيام مسلحين ينتمون لتنظيم القاعدة بقتل 48 جنديا سوريا فروا من منفذ اليعربية الحدودي إلى داخل العراق في مارس (آذار) الماضي، وأعادتهم السلطات العراقية عبر محافظة الأنبار. وأوضح مسؤول رفيع المستوى أن عشرين ألف جندي يشاركون في العملية التي بدأت فجر أمس. وأسفرت العملية بحسب غيدان عن تدمير أحد أكبر معسكرات تنظيم القاعدة يسمى معسكر «سيف البحر» واعتقال عدد من عناصر التنظيم. وأضاف أنه تم الانتهاء من تأمين الطريق الدولي الذي يربط الرمادي بالرطبة بالكامل، بعد أن شهد سلسلة من عمليات خطف وقتل.
كما أعلن غيدان أن «قيادة عمليات الجزيرة كثفت من انتشارها على الحدود العراقية - السورية». ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله إن «الحدود التي تمتد على مسافة 640 كلم بدءا من منفذ الوليد في الأنبار إلى ربيعة في الموصل مؤمنة بالكامل». وأوضح أن «التخوف من الخروقات يأتي من جانب الحدود السورية وليس من الحدود العراقية».
وتأتي هذه العملية بعد أن عثرت القوات العراقية الأسبوع الماضي على جثث خمسة من عناصر الشرطة اختطفهم مسلحون نصبوا نقطة تفتيش وهمية على الطريق السريع في منطقة «الكيلو 160» شرق مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، واقتادوهم إلى جهة مجهولة. كما تأتي العملية أيضا للبحث عن مختطفين في تلك المنطقة الشاسعة والتي تنشط فيها الجماعات المسلحة.
من جهته، أكد رئيس مجلس محافظة الأنبار جاسم الحلبوسي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة المحلية في الأنبار وقيادة الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية المساندة شكلت خلية أزمة لمتابعة الأحداث وتأمين الطريق الدولي السريع الرابط بين العراق من جهة وسوريا والأردن من جهة أخرى، وذلك من خلال القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق ومن خلال أهداف مختارة لمطاردة تنظيمات القاعدة والمسلحين الخارجين على القانون والإيقاع بهم فضلا عن البحث عن المختطفين». وأضاف الحلبوسي أن «المهمة ليست سهلة، إذ إنه على الرغم من أن حركة السير في هذا الطريق تتم بانسيابية عالية إلى حد كبير، إلا أن المنطقة الصحراوية شاسعة جدا وتحتاج إلى متابعة مستمرة وهو ما ينبغي أن يحصل، إذ إن الطريق طوله أكثر من 450 كلم في الصحراء».
وبشأن ما إذا كان نشاط تنظيم القاعدة الأخير له علاقة بالتطورات الحاصلة على جبهة المظاهرات، قال الحلبوسي إنه «لا علاقة للمظاهرات بما حصل على هذا الطريق حيث سبق أن حصلت عمليات إرهابية قبل المظاهرات منها عملية النخيب وعملية القائم والرطبة وهو ما يتطلب منا مواجهة هذه التنظيمات من خلال بناء مؤسسة أمنية وعسكرية قوية». واعتبر الحلبوسي أن «تعددية الجهات التي تحمل السلاح أمر مربك مثل القوات العسكرية وقوات الصحوات التي تشكلت عام 2007 والصحوات الجديدة التي تشكلت أخيرا، إذ إن غالبية حاملي السلاح من هذه الصحوات لا يجيدون استخدامها وليسوا مؤهلين لها». وحول ما إذا كانت هذه العملية سوف تحقق أهدافها قال الحلبوسي إن «أي هدف تحققه هو أمر مهم لأن القضاء على الإرهاب في منطقة نائية وواسعة لا يمكن أن يتم إلا بهذه الطريقة».
من جهته، أعلن الشيخ محمد الهايس، رئيس المجلس التأسيسي لأبناء العراق الذي تشكل أخيرا بأمر من رئيس الوزراء نوري المالكي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العملية العسكرية هذه تمت بالتنسيق مع مكاتبنا في قضاء القائم الحدودي نظرا لأن العملية قريبة من تلك المناطق». وأضاف الهايس أن «العملية قوية ومباغتة للإرهابيين وأنها شكلت عامل ردع كبير لـ(القاعدة) لأن القوات العسكرية والمساندة لها سواء بالمعلومات أو الإمكانات شكلت مفاجأة لعناصر (القاعدة)»، مشيرا إلى أنه «طبقا للمعلومات التي بحوزتي فقد أسر 70 شخصا وقتل 13 آخرون وحرقت 9 عربات وربما هناك أمور أخرى سيتم الكشف عنها لاحقا». وفي تطور أمني آخر، قتل خمسة أشخاص وأصيب 19 بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت حافلة تقل زوارا إيرانيين قرب بلد على الطريق العام المؤدي إلى مدينة سامراء (110 كلم شمال بغداد). وأوضح نقيب في الشرطة العراقية أن «سيارة مفخخة انفجرت قرب حافلة تقل زوارا إيرانيين قرب بلد (70 كلم شمال بغداد) متوجهين إلى مدينة سامراء، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 19 آخرين بجروح».



الشرع: نسعى لوقف الحرب في لبنان لا الانخراط فيها

الرئيس السوري أحمد الشرع (سانا)
الرئيس السوري أحمد الشرع (سانا)
TT

الشرع: نسعى لوقف الحرب في لبنان لا الانخراط فيها

الرئيس السوري أحمد الشرع (سانا)
الرئيس السوري أحمد الشرع (سانا)

حسم الرئيس السوري أحمد الشرع، الجدل الذي تجدد حول احتمال دخول سوريا على خط الحرب في لبنان، وأكد أن ما يُتداول حول نية سوريا الدخول عسكرياً إلى لبنان «مجرد شائعات»، مشدداً على أن موقف سوريا من الوضع في لبنان، في المرحلة الحالية، ينطلق من«السعي إلى وقف الحرب في لبنان، لا الانخراط فيها».

تصريح الرئيس الشرع جاء خلال استقباله وفداً من أهالي ريف دمشق، موضحاً أن ملف ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان «ليس أولوية حالياً»، في ظل ملفات أكثر إلحاحاً، أبرزها معالجة قضية نحو 1.4 مليون نازح سوري في لبنان، والعمل على إيجاد آلية مناسبة تضمن عودتهم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال مؤخراً: «نريد أن نوجه ضربة قوية لـ(حزب الله). وإسرائيل قامت بما يلزم في الجنوب، لكن يبقى الكثير للقضاء على (حزب الله)، والولايات المتحدة مستعدة أن تفعل ذلك، وممكن أن نطلب من سوريا أن تفعل ذلك».

الرئيس الشرع خلال لقاء وجهاء من ريف دمشق (سانا)

تلميح الرئيس الأميركي أثار عاصفة من التأويلات، وسط أنباء عن زيارة قريبة للرئيس السوري إلى واشنطن؛ الأمر الذي نفته الرئاسة السورية، وقالت مصادر في دمشق لـ«الشرق الأوسط» إن التصريحات الأميركية «نوع من خلط الأوراق، وتندرج في إطار التصريحات التفاوضية، وبث رسائل إلى إيران»، وأكدت أنه «ولغاية الآن لا يوجد طلب أميركي رسمي من دمشق، يتعلق بأي شكل من أشكال التدخل العسكري السوري في لبنان»، لافتة إلى أنه سبق أن طلب توماس براك مبعوث ترمب إلى سوريا والعراق، وسفير واشنطن في أنقرة، من دمشق، «أن يكون لها موقف واضح وصريح وجاد ضد حزب الله»... وأوضحت المصادر أن «دمشق تعد نفسها ذات مواقف واضح وصريح وجاد، يتمثل في ضبط الحدود، وقطع طرق التهريب، والتنسيق عالي المستوى مع الحكومة اللبنانية».

وأضافت المصادر أن «الدخول في مستنقع الحرب، وإدخال قوات عسكرية بشكل أحادي الجانب أمر مستبعد تماماً، كما أنه من المبكر جداً جداً الحديث عن احتمال دخول قوات سورية مؤازرة للجيش اللبناني».

واجتمع قائد قوى «حرس الحدود» في الجيش العربي السوري العميد حسن عبد الغني، وبحضور عدد من الضباط، مع وفد من الجيش اللبناني، على رأسه مسؤول الارتباط العميد ميشيل بطرس، يوم الخميس الماضي، وجرى البحث في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها «تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين في مجال ضبط الحدود ومكافحة أنشطة التهريب، بما يسهم في تعزيز الأمن الحدودي بين البلدين».

وبالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن «لبنان دولة ذات سيادة وليس ساحة خلفية، كما كان يراها النظام السابق»، مؤكدة أن «التنسيق مع لبنان هو الركيزة الأساسية لأيّ مساعدة تقدّمها سوريا للبنان».

اجتماع قائد قوى «حرس الحدود» السوري العميد حسن عبد الغني مع مسؤول الارتباط اللبناني العميد ميشال بطرس (سانا)

وكان الرئيس السوري قد أبدى استعداد سوريا لتقديم ما تستطيع من دعم ومساعدة للبنان، ضمن الإمكانات والظروف المتاحة، خلال استقباله رئيس الحكومة اللبناني السابق نجيب ميقاتي في التاسع من الشهر الحالي بدمشق، وأفادت تقارير إعلامية بأن الشرع أكد لضيفه «أن استقرار لبنان وأمنه يشكلان مصلحة سورية مباشرة، وتحرص دمشق على بناء أفضل العلاقات مع الدولة اللبنانية، على قاعدة الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».

وبحث لقاء الشرع مع ميقاتي الذي استمر ساعات، واقع العلاقات الثنائية بين دمشق وبيروت، وآفاق تطويرها خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب عدد من الملفات الاقتصادية والاستثمارية موضع الاهتمام المشترك، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.


قمة استثنائية حاسمة من 3 أيام لـ«مجموعة السبع» تستضيفها فرنسا في مدينة إيفيان

الرئيسان الأميركي ترمب والفرنسي ماكرون في صورة لهما في المكتب البيضاوي في واشنطن خلال زيارة ماكرون للولايات المتحدة في فبراير 2025 (آ.ب)
الرئيسان الأميركي ترمب والفرنسي ماكرون في صورة لهما في المكتب البيضاوي في واشنطن خلال زيارة ماكرون للولايات المتحدة في فبراير 2025 (آ.ب)
TT

قمة استثنائية حاسمة من 3 أيام لـ«مجموعة السبع» تستضيفها فرنسا في مدينة إيفيان

الرئيسان الأميركي ترمب والفرنسي ماكرون في صورة لهما في المكتب البيضاوي في واشنطن خلال زيارة ماكرون للولايات المتحدة في فبراير 2025 (آ.ب)
الرئيسان الأميركي ترمب والفرنسي ماكرون في صورة لهما في المكتب البيضاوي في واشنطن خلال زيارة ماكرون للولايات المتحدة في فبراير 2025 (آ.ب)

لثلاثة أيام، من الاثنين وحتى الأربعاء، ستعيش مدينة إيفيان الواقعة في شرق فرنسا، والمطلة على بحيرة ليمان المشتركة بين فرنسا وسويسرا، حالة حصار بسبب الإجراءات الأمنية الاستثنائية المتخذة التي تمتد إلى الأراضي السويسرية.

والسبب أن إيفيان، المعروفة بمياهها المعدنية، وبكونها منتجعاً سياحياً رئيسياً، ستستضيف للأيام الثلاثة قمة مجموعة السبع للدول الصناعية الليبرالية، التي ترأسها فرنسا للعام الحالي. وتضم المجموعة الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكندا.

وقالت الرئاسة الفرنسية، الخميس، إن جميع قادة دول المجموعة سيشاركون في القمة التي سيتولى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إدارة جلساتها، إلا أن كل الأنظار ستكون متجهة نحو الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

تدابير أمنية استثنائية استباقية على الحدود الفرنسية - السويسرية للمحافظة على أمن قمة مجموعة السبع في إيفيان بدءاً من الاثنين المقبل (أ.ف.ب)

وتفيد تقارير متداولة في باريس بأن الجهة المنظمة كانت حريصة على استبعاد الملفات الخلافية التي من شأنها أن تثير غيظه، ومنها على سبيل المثال ملف البيئة؛ لأن إدارة ترمب الأولى انسحبت من اتفاقية باريس لعام 2015، ولا تعير التصحر الحراري أي اهتمام.

بانتظار ترمب

بيد أن ما ينتظره القادة الستة من حضور ترمب سيتركز بالدرجة الأولى، إلى جانب الملفات الاقتصادية والمالية والتنموية والحوكمة العالمية، على ملفات الحروب والأزمات: من حرب أوكرانيا التي تعيش عامها الرابع، وكيفية وضع حد لها، والحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وأزمة الطاقة المرتبطة بها، وحرية الإبحار في مضيق هرمز، وصولاً إلى الحرب في غزة وحرب إسرائيل و«حزب الله». وفي كل هذه الملفات، ينتظر القادة الستة ما سيصدر عن الرئيس ترمب باعتباره الجهة المؤثرة الرئيسية في كل هذه الملفات.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيكون الشخصية المركزية في قمة إيفيان (أ.ف.ب)

وقالت مصادر رئاسية فرنسية إن عمل باريس تركز على «بلورة توافقات» حول الملفات الاقتصادية والسياسية، فيما الاهتمام الرئيسي لقادة دول المجموعة السعي لإعادة الزخم إلى العلاقات مع الولايات المتحدة التي أصابها الكثير من الضرر بسبب الفراق الذي حصل بينها وبين إدارة ترمب بخصوص حرب الخليج، ورفضها الانضمام إلى الولايات المتحدة التي لم تستشرها إطلاقاً عندما انطلقت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال الإليزيه إن قمة إيفيان تهدف إلى «التقارب فيما بيننا حول القضايا الأساسية، وفي المقام الأول حول كيفية التعامل مع الأزمات المشتعلة، وإعادة الزخم إلى العلاقات مع الولايات المتحدة».

3 محطات رئيسية

وكشف الإليزيه أنه سعياً لتحقيق هذه الأهداف، هناك 3 محطات مرتقبة؛ أولاها عشاء مساء الاثنين يضم القادة السبعة لجولة أفق موسعة ولمحاولة رسم خطوط التقارب بينهم. أما المحطة الثانية، فتتمثل في اجتماع لقادة الدول السبع بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي دعاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إيفيان، وذلك للبحث في الشروط الواجب توافرها لإطلاق حوار أوروبي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا.

ويتمسك الجانب الأوروبي الذي يوفر الأساس من الدعم المالي والعسكري لكييف، بمواقف متشددة إزاء روسيا ويرفض مبدأ التنازل عن أراضٍ أوكرانية للطرف الروسي، وهو ما كان يُشكل توجه واشنطن لوضع حد للحرب. وقال الإليزيه إنه «لا توجد تنازلات ليتم تقديمها للروس، ولا يوجد أي سبب يدعو لرفع العقوبات».

وينطلق الأوروبيون من مبدأ أن مصير الحرب لم يعد بيد روسيا، لا بل إن أوكرانيا أثبتت قدرتها على مواجهة الجيش الروسي، وإنزال ضربات به وبشرايين الاقتصاد الروسي الحيوية، وبالتالي لم يعد ثمة ما يدفع لقبول مسبق لأي تنازلات.

غواص من فرقة مكافحة المتفجرات التابعة للشرطة الفرنسية يفتش مياه بحيرة جنيف (أ.ب)

مصير مضيق هرمز

أما المحطة الثالثة فستُركز على حروب الشرق الأوسط، في إطار مأدبة غداء ستضم إلى جانب القادة السبعة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر تميم بن حمد، ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد.

وكان ولي العهد السعودي قد اعتذر عن تلبية دعوة الرئيس ماكرون بسبب «التزامات سابقة».

وقالت باريس إن أهمية المحطات الثلاث أنها «ستتيح التأكد من أننا نستطيع، ولا سيما مع الرئيس ترمب، أن نحدد أهدافاً مشتركة بشأن الملفات الساخنة، وعلى رأسها قضايا الشرق الأوسط، وأهمها إعادة فتح مضيق هرمز».

وذكرت أن فرنسا وبريطانيا عملتا على تشكيل «تحالف» لضمان حرية الإبحار في مضيق هرمز بعد أن تنتهي الحرب، وأرسلت باريس ولندن قطعاً بحرية للمنطقة بانتظار أن تتضح الأمور.

وقالت المصادر الرئاسية: «إننا نقترح تحييد هذه المسألة من خلال نشر ائتلاف بحري يتيح استئناف الملاحة في مضيق هرمز، بما يوفر للإيرانيين والأميركيين الظروف المريحة لمواصلة مفاوضاتهم حول القضايا الجوهرية».

وكذلك يريد القادة في إيفيان التوصل إلى تفاهم بشأن «المطالب الأساسية التي يمكن أن نوجهها إلى إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي، وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وسياستها الإقليمية».

وبكلام آخر، هناك رغبة، خصوصاً من الجانب الأوروبي، في العودة إلى الملف الإيراني، وعدم تركه للولايات المتحدة به للتصرف به بشكل انفرادي. وكذلك يحرص الأوروبيون على إيجاد نوع من التحالف مع الدول الخليجية المعنية بالدرجة الأولى بهذا الملف.

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

غزة ولبنان

وتريد باريس، من جانب آخر، أن تطرح على طاولة المباحثات الملف اللبناني الذي تتابعه عن قرب، لكنها تعي أن قدرتها التأثيرية فيه محدودة. كذلك تريد أيضاً تناول ملف الوضع في غزة، وما آلت إليه خطة الرئيس ترمب من 21 نقطة، ومراحلها الثلاث التي لم تُنفذ منها حتى المرحلة الأولى.

وهناك شعور أوروبي بأن ترمب ترك لإسرائيل هامشاً كبيراً من التحرك، والدليل على ذلك أن ما لا يقل عن ألف مواطن فلسطيني في غزة قتلوا في عمليات القصف الإسرائيلية، رغم وقف إطلاق النار الذي بدا نظرياً أكثر منه واقعاً ميدانياً.

وتأمل باريس الاستفادة من قمة إيفيان لإعادة تعويم خطة «حل الدولتين» التي تبنتها مع المملكة العربية السعودية، وأدت العام الماضي إلى صدور «إعلان نيويورك» الذي تبنته 142 دولة، في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كذلك، فإن باريس نظمت، الجمعة، اجتماعاً موسعاً لهيئات ومنظمات المجتمع المدني من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في معهد العالم العربي ليكون وسيلة لتذكير العالم بضرورة إبقاء مشروع «حل الدولتين» حياً، رغم الوضع المأساوي الذي يعيشه سكان غزة.

ورغم أهمية الملفات المذكورة، يريد قادة «السبع» أن تعالج القمة، أساساً، المسائل الاقتصادية والمالية التي رأت النور من أجل تناولها. وسعت باريس لضم قادة من مجموعة العشرين لغرض توفير أفضل توافق بشأنه، وذلك من خلال دعوة 5 دول تنتمي إلى نادي العشرين، وهي الهند والبرازيل وكوريا الجنوبية ومصر وكينيا. والدولتان الأخيرتان تُمثلان الاتحاد الأفريقي داخل مجموعة العشرين.

وقال الإليزيه إن قمة إيفيان ستشهد صدور عدد كبير من البيانات (16 بياناً) تتناول طيفاً واسعاً من القضايا الاقتصادية الكبرى، من تحفيز النمو ودعم الاقتصاد، إلى الملفات الاجتماعية، بما في ذلك تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة أمراض السرطان.


«فورمولا 1»: لوكلير يغير نهجه ويقتدي بهاميلتون بعد حادث موناكو

شارل لوكلير سائق فيراري يستعد لسباق برشلونة (أ.ف.ب)
شارل لوكلير سائق فيراري يستعد لسباق برشلونة (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: لوكلير يغير نهجه ويقتدي بهاميلتون بعد حادث موناكو

شارل لوكلير سائق فيراري يستعد لسباق برشلونة (أ.ف.ب)
شارل لوكلير سائق فيراري يستعد لسباق برشلونة (أ.ف.ب)

يسير شارل لوكلير على خطى زميله في فيراري لويس هاميلتون، باتجاه تغيير مورد أقراص المكابح، استعداداً لسباق جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى مطلع الأسبوع المقبل، وذلك عقب النتائج القوية التي حققها السائق البريطاني، وكذلك الحادث الذي تعرض له لوكلير في موناكو يوم الأحد الماضي.

وكان هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، قد حل وصيفاً في آخر سباقين، ليصعد إلى المركز الثاني في ترتيب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات متأخراً بفارق 66 نقطة عن المتصدر كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس، بينما يحتل لوكلير المركز الرابع بفارق 15 نقطة خلف زميله هاميلتون.

وكان هاميلتون قد تخلى عن مورد فيراري التقليدي، بريمبو، لصالح أقراص «كاربون إندستري» بدءاً من سباق جائزة اليابان الكبرى، موضحاً أن هذه الخطوة جاءت ضمن سلسلة تعديلات طلبها منذ انتقاله من مرسيدس الموسم الماضي. وقال للصحافيين في حلبة برشلونة-كاتالونيا: «كانت هناك بعض العناصر في السيارة طلبت تعديلها، وقد استجاب الفريق لذلك. بعض الإعدادات لم تكن تناسبني، واستغرق الأمر وقتاً لتغييرها». وأضاف: «قمت بتبديل المكابح في اليابان... اختبرنا الخيار الذي سأعتمد عليه في السباق، بينما لم يكن شارل مقتنعاً به في البداية، لكنه غير رأيه الآن».

من جانبه، أقر لوكلير، عقب الحادث الذي تعرض له في سباق بلاده الأحد الماضي، بأن سيارته كانت «على حافة فقدان السيطرة».

ورغم ذلك، أبدت شركة «بريمبو» دهشتها من تصريحاته، مؤكدة في بيان عقب سباق موناكو أنها تزود فيراري بأنظمة المكابح منذ أكثر من 50 عاماً. وقال لوكلير في إسبانيا: «من الواضح أننا سنتجه إلى إجراء تعديلات، لكنني بحاجة إلى اختبار الأمر أولا لمعرفة النتائج... لا أتوقع تغييرات جذرية».

وأضاف: «كان قراراً جماعياً داخل الفريق بتجربة موردين مختلفين للمكابح. الأسبوعان الماضيان كانا أصعب مما توقعت، لكننا الآن نسير في نفس اتجاه لويس».

من جهته، أوضح مصمم سيارات سباقات فورمولا 1 السابق جاري أندرسون أن استجابة السائقين لأنظمة المكابح تختلف باختلاف أساليب قيادتهم، مشيراً إلى أن ما يناسب سائقاً قد لا يلائم آخر. وقال لموقع «ذا ريس»: «من وجهة نظري، تبدو مكابح بريمبو أكثر توافقاً مع أسلوب لوكلير، بينما تلائم (كاربون إندستري) طريقة قيادة هاميلتون».