واشنطن تناقش شن ضربات لشل الطيران السوري

إردوغان: سندعم العملية العسكرية الأميركية في سوريا حال القيام بها

أطفال سوريون مع مسعفين من «الخوذ البيضاء» في دوما أول من أمس يحملون صور ضحايا خان شيخون خلال تجمع يرمز إلى أنهم ربما يكونوا الضحايا القادمين (إ.ب.أ)
أطفال سوريون مع مسعفين من «الخوذ البيضاء» في دوما أول من أمس يحملون صور ضحايا خان شيخون خلال تجمع يرمز إلى أنهم ربما يكونوا الضحايا القادمين (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تناقش شن ضربات لشل الطيران السوري

أطفال سوريون مع مسعفين من «الخوذ البيضاء» في دوما أول من أمس يحملون صور ضحايا خان شيخون خلال تجمع يرمز إلى أنهم ربما يكونوا الضحايا القادمين (إ.ب.أ)
أطفال سوريون مع مسعفين من «الخوذ البيضاء» في دوما أول من أمس يحملون صور ضحايا خان شيخون خلال تجمع يرمز إلى أنهم ربما يكونوا الضحايا القادمين (إ.ب.أ)

أعلن مسؤول أميركي، أمس، أن البيت الأبيض يدرس خيارات عسكرية عرضتها وزارة الدفاع للرد على الهجوم الذي نفذته القوات السورية ويشتبه أنه كيماوي، الثلاثاء الماضي، وأودى بحياة عشرات المدنيين، فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن تركيا ستدعم العملية العسكرية.
وتابع المسؤول الأميركي - الذي رفض الكشف عن هويته - أن أي قرار لم يُتخذ بعد، وأن الخيارات التي تم تقديمها بطلب من البيت الأبيض تشمل خصوصاً شن ضربات لشل الطيران السوري. ولمح إلى أنه من المحتمل أن يناقش ترمب ووزير الدفاع ماتيس الخيارات بشأن سوريا في فلوريدا.
من جهته، قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن تركيا ستدعم العملية العسكرية. وأضاف، في مقابلة تلفزيونية مساء أمس، أن تركيا مستعدة لتقديم الدعم لهذه العملية إذا قررت واشنطن القيام بها من أجل وقف معاناة الشعب السوري، معرباً عن أمله في أن يترجم الرئيس الأميركي تصريحاته إلى أفعال.
ولفت إردوغان إلى أن تركيا بعثت برسالة إلى الأمم المتحدة تطالب بمعاقبة نظام بشار الأسد لشنه هجوماً كيماوياً على بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب السورية. وهاجم رئيس النظام السوري بشار الأسد، ووصفه بأنه «مجرم قتل نحو مليون من أبناء شعبه من الأطفال والنساء والشيوخ».
في السياق ذاته، وجه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو انتقاداً حاداً إلى روسيا، بسبب دعمها نظام بشار الأسد، قائلاً في مقابلة تلفزيونية أمس، إن «حماية روسيا هذا النظام عمل خاطئ تماماً... ولا أحد يمكنه تأييد هذه الجريمة ضد الإنسانية». وفي الوقت الذي وصف فيه المتحدث الرسمي باسم الكرملين الهجوم بالسلاح الكيماوي على مدينة خان شيخون في ريف إدلب بأنه «جريمة وحشية خطيرة»، أكدت وزارة الخارجية الروسية تمسكها بمزاعمها حول عدم وقوع أي هجوم باستخدام الأسلحة الكيماوية على المدينة، هذا في الوقت الذي وضع فيه النظام السوري شروطا لأي تحقيق في هجوم الغاز.
وندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، بـ«اتهامات لا أساس لها» بشأن الهجوم الذي يرجح أنه كيماوي وأسفر عن 86 قتيلا على الأقل في شمال غربي سوريا، وذلك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حسبما أعلن الكرملين.
وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في تصريحات للصحافيين أمس، إنه «من غير المقبول بالمطلق استخدام السلاح الكيماوي». وعبر بيسكوف عن أمله بأن تتخذ قوات النظام السوري «كل الإجراءات الضرورية كي لا تقع مواد يمكن استخدامها في السلاح الكيماوي بأيدي الجماعات الإرهابية».
ورفض المتحدث الرسمي باسم الكرملين الموافقة مع الاستنتاجات الحالية حول حقيقة ما جرى في خان شيخون، وقال إن «أحدا لم يتمكن من الوصول إلى المنطقة بعد المأساة، ولم يكن بوسع أحد أن يمتلك معلومات واقعية ومؤكدة» لما جرى، مشككا بمصداقية المصادر التي يعتمد عليها الأميركيون، مثل «الخوذ البيضاء» والمرصد السوري، ومشيراً في الوقت ذاته إلى ما تزعمه وزارة الدفاع الروسية من أن مقاتلات النظام قصفت مستودعات فيها أسلحة كيماوية، داعياً إلى عدم إطلاق استنتاجات متسرعة، مشددا على ضرورة «مقارنة جميع المعلومات المتوفرة، وإجراء تحقيق، ومن ثم وضع الاستنتاجات».
ويستبعد الكرملين أن تؤثر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول حادثة استخدام الكيماوي في خان شيخون، على العلاقات الأميركية - الروسية بصورة جذرية، وذلك لأن «الخلافات الجارية بين البلدين تحمل طابعاً دائماً خلال السنوات الأخيرة»، على حد قول بيسكوف، الذي اعتبر أنه «حتى خلافات جدية، مثل تقييم الوضع وأسباب الوضع الحالي في سوريا، يستبعد أن تؤثر بصورة جوهرية على روح وطبيعة العلاقات الثنائية». وفي السياق ذاته، رفض بيسكوف التعليق على تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بشأن العلاقة بين موسكو والنظام السوري، وقال إن «وزارة الخارجية الروسية يجب أن تعلق على تلك التصريحات. تيلرسون ليس رئيساً».
ولم تعلق وزارة الخارجية بصيغة مباشرة على تصريحات الوزير تيلرسون، إلا أنها علقت «بالجملة» على كل التصريحات الأميركية بشأن الهجوم على خان شيخون. وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن «كل تلك التصريحات التي صدرت عن أعلى مستويات في واشنطن، وكذلك في قاعة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، حول خان شيخون، لا تبعث بالطبع على التفاؤل، لأننا نسمع ذات النوتة، وتحميل المسؤولية لدمشق». بالمقابل، ودون أي تحقيق، فإن موسكو تنفي واقعة الهجوم على خان شيخون من أساسها، وعبر ريابكوف عن هذا الموقف قائلاً بحزم: «نحن نصر على، ونعلن عن هذا بكل ثقة، إنه لم يكن هناك أي استخدام للسلاح الكيماوي، ولا بأي شكل كان، إن كان على شكل مواد سمية، أو على شكل هجوم بسلاح كيماوي يدوي الصنع مثل الكلور. لم يحدث أي شي من هذا في خان شيخون»، داعياً في الوقت ذاته لجنة التحقيق الدولية المشتركة إلى التوجه وإجراء تحقيق في موقع الحادثة، مشترطاً أن «لا يقتصر فريق التحقيق على ممثلين عن الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بل وأن يضم ممثلين من الدول الأخرى»، متهما الدول الغربية وأميركا بأنها تملي على المحققين «استنتاجات وفق توجهاتهم السياسية، تكون معادية لدمشق».
بالتزامن، وضع النظام السوري شروطا، أمس، لأي تحقيق دولي فيما يشتبه بأنه هجوم كيماوي أودى بحياة عشرات الأشخاص في شمال غربي البلاد قائلا إنه يجب ألا يكون «مسيّسا»، وأن ينطلق من دمشق لا من تركيا.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن تجارب بلاده السابقة مع التحقيقات الدولية لم تكن «مشجعة». وقال إن سوريا لن تدرس فكرة إجراء تحقيق إلا بعد معالجة مخاوفها.
وأكد المعلم مجددا نفي حكومته بشدة أن تكون وراء هجوم أول من أمس الثلاثاء على خان شيخون في محافظة إدلب المجاورة لتركيا في شمال غربي البلاد التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة. وكان الرئيس الأميركي اتهم نظام الأسد، أول من أمس، «بتجاوز خط أحمر» وقال إن موقفه تجاه سوريا والأسد قد تغير.
ولم يرد المعلم بشكل مباشر على تصريحات ترمب، لكنه قال: «أنا أدرك مثلكم خطورة التصريحات الأميركية الأخيرة»، مستشهدا بتوقعات بأن التصريحات مجرد وسيلة للضغط الدبلوماسي على الأمم المتحدة. وقال المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق إن «المندوب الروسي قدم أفكارا حول تشكيل لجنة تحقيق محايدة غير مسيسة وواسعة التمثيل تقوم بهذا لتحقيق».
ومضى المعلم يقول: «أؤكد لكم مرة أخرى أن الجيش العربي السوري لم ولن وسوف لن يستخدم هذا النوع من السلاح ليس ضد شعبنا وأطفالنا، بل حتى ضد الإرهابيين الذين يقتلون شعبنا وأطفالنا ويعتدون على الآمنين في المدن من خلال قذائفهم العشوائية».
في سياق منفصل قال المعلم إنه يرى أساسا للتوصل إلى تفاهم مع الجماعات الكردية التي سيطرت على مناطق واسعة في شمال سوريا حيث تقاتل «داعش» بدعم أميركي. وقال: «فيما يتعلق بالمكون الكردي، أنا واثق سنصل إلى تفاهم معهم بعد إنجاز مكافحة الإرهاب. لذلك أنا أعتقد أن قرار الدولة حكيم في هذا الصدد».
وكان رئيس وحدات حماية الشعب الكردية، الفصيل المسلح الرئيسي لأكراد سوريا، أوضح الشهر الماضي أنه «على استعداد للتوصل إلى تفاهم مع الحكومة السورية لدى ضمان الحقوق الكردية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.