«لولا» أول طيار أفريقي يحلق بمفرده حول العالم

صعاب وتحديات للتحضير والتمويل لرحلة العمر

TT

«لولا» أول طيار أفريقي يحلق بمفرده حول العالم

نجح الطيار النيجيري أديميلولا (لولا) أوديوجينرن في تحقيق حلم حياته بالتحليق بطائرته في رحلة حول العالم استغرقت ما يقرب من العام، بدءها من العاصمة الأميركية واشنطن في أبريل (نيسان) عام 2016، وأنهاها في نهاية مارس (آذار) 2017. وطار لولا بطائرته الصغيرة عبر 6 قارات، وحل بـ15 دولة على مدى الشهور الماضية، وهبط بطائرته الصغيرة في مطار دالاس ظهر الأربعاء الماضي، وسط احتفال كبير من قبل الصحافة الأميركية والأفريقية.
وبنجاحه في القيام بهذه المغامرة الصعبة والشاقة، وضع الطيار الأفريقي «لولا» اسمه في قائمة طويلة تتضمن كثيراً من المغامرين الذين قاموا بتجارب ناجحة في الطيران حول العالم، واحتل المرتبة رقم 115، فقد تمكن قبله 114 طياراً من القيام بهذه المغامرة، والتحليق حول العالم بمفردهم بشكل ناجح. ويعد لولا أيضاً أول طيار أفريقي يقوم بهذه الرحلة.
وقد هبط لولا بنجاح في واشنطن، في التاسع والعشرين من مارس، بطائرته «سيروس 22» التي أطلق عليها اسم «كلوي»، وهو الاسم الذي أطلقته ابنته ليونا على الطائرة.
«عملية تحقيق الأحلام ليست سهلة، حيث إنه ليس بإمكان الكثير الاستمرار حتى النهاية، فالعملية تتطلب كمية هائلة من العزيمة والقوة لاستمرار وعدم فقدان التركيز»، هذا ما قاله لولا في خطبة ألقاها على أرض الهبوط بعد دقائق من هبوطه، مضيفاً: «كانت هذه تجربة تعليمية لا تعوض بثمن بالنسبة لي، وتعزز أن لا شيء مستحيل»، وختم خطبته بشكر كل من دعمه خلال هذه الرحلة الشاقة، موجها شكره لله والممولين وزوجته سينثيا.
وقد تحدث لولا، في مقابلة شخصية مع «الشرق الأوسط»، عن رؤيته وهدفه الخاص من هذه الرحلة، قائلاً: «جوهر المشروع يكمن في إلهام شباب العالم، خصوصاً في الأرجاء الفقيرة (...) بعض المناطق في أفريقيا بحاجة إلى الإلهام، ليس للأطفال فحسب، بل أيضاً وفي قمة الأهمية للقادة، لكي يخلقوا البيئة المناسبة لإبراز التفوق والمواهب، لأنه إذا لم تتوفر البيئة، بإمكانك أن تكون أكثر شخص موهوب بالعالم، ولكن خمن ما سيحصل؟ ستموت أحلامك».
ذكر لولا أهمية وفائدة معيشته في دولتين شديدتي الاختلاف عن بعضها بعضاً، هما نيجيريا وبريطانيا، وقال: «نشأتي في نيجيريا كانت شديدة في الأهمية، أنا مؤمن بأني محظوظ جداً للحصول على خلفيتين مختلفتين، وقد أخذت أفضل الجوانب من كلا المكانين، وساهم كل من المجتمع والثقافة النيجيرية والمجتمع والثقافة البريطانية في تشكيل وتكوين شخصيتي. فقد ترسخ لدي ما تعلمته من قيم الالتزام في نيجيريا خلال التربية الصارمة، ثم وجدت الفرص في المملكة المتحدة»، وأضاف: «سأناشد نيجيريا خلق البيئة المناسبة للمواهب».
وعندما سئل لولا عن سبب تمدد الرحلة عن الوقت المتوقع، أكد أن من أشد المصاعب التي مر بها المشروع كان التمويل المادي، فـ«ما يميز هذا المشروع عن غيره أنه لم يكن لدينا ميزانية عالية، أو فريق استعداد عظيم»، وأضاف: «لولا انضمام خطوط جيبوتي للطيران لمساندة رحلتي لأخفق المشروع».
وحول الصعاب والتحديات التي واجهها الطيار الأفريقي للتحضير لرحلته، والحصول على التمويل، قال: «معظم الوقت أنت بمفردك في كل أرض حرفيًا!»، مضيفاً أنه كان من الصعب إيجاد ممولين، متابعاً: «لم نتمكن من الحصول على 99 دولاراً مشاركة للرعاية، كان الوضع سيئاً لهذه الدرجة، ولا نعلم لماذا». كما ذكر أن من الأسباب التي أدت إلى صعوبة التمويل أن البعض تشكك في قدرة مواطن أفريقي على القيام بمثل هذه الرحلة للتحليق حول العالم، وأشار إلى أنه حين قام المسؤولون عن رحلته بعرض الفكرة على بعض الشركات والدول، وطلب المساندة والمساهمة في تمويل الرحلة، تلقوا ردود على البريد الإلكتروني مثل: «هل هذه خدعة جديدة؟».
وفيما يتعلق بالخطوة التالية، بعد أن أنجز حلمه، وأتم مشروع التجاوز، قال لولا: «عليّ تعويض الكثير من الوقت مع عائلتي، ما قمت بفعله كان في غاية الأنانية، كان يتمحور حولي أنا».
ولولا من أصل نيجيري، رغم ولادته في المملكة المتحدة، إلى أنه قد عاد للمعيشة والنشأة في نيجيريا. وانتقل لولا مجدداً إلى المملكة المتحدة، حيث أكمل دراسته، وقابل زوجته سينثيا. وكانت هذه الرحلة حلم لولا منذ كان في عمر الخامسة عشرة، فاجتهد وقام بالحصول على رخصة الطيران الخاص في المملكة المتحدة في العشرين من العمر، وعمل في مجال الطيران التجاري في عام 2010، ومنذ ذلك الوقت كان يقود طائرة «بوينغ 737».
وقد بدأ لولا ما سماه «مشروع التجاوز» (بروجيت ترانسيند) في عام 2014، وكانت رؤيته لهذا المشروع هي تحقيق طموحات أفراد الدول الأفريقية، بمساعدتهم على تخطي الصعاب التي قد تعرقل أحلامهم، ولإظهار مواهبهم وقدراتهم لبقية العالم. وبعد إطلاق المشروع، انضم إليه مجموعة من الأصدقاء والأفراد الذين آمنوا بطموحه وفكرته. ويؤكد لولا أن رحلته حول العالم تمثل أول خطوة في اتجاه التقدم والأمل لمشروع التجاوز.
وقد واجه لولا كثيراً من الصعاب: أولها كان التمويل المادي للمشروع. فقد كان من الصعب جذب الممولين، وذلك لتشكيكهم في قدرة لولا على إتمام المشروع، ومدى جديته. واعترض البعض على التمويل، وذلك لتعارض الأهداف؛ كانت رسالة لولا موجهة لأفراد الدول الأفريقية عند قيامه بالرحلة لإلهام الشباب للسعي لتحقيق أحلاهم، ولذلك أراد لولا تمثيل الرحلة كأفريقية فحسب.
وخلال مرحلة التخطيط، واجه الفريق المزيد من الصعوبات والضغوطات المالية التي تسببت بتغييرات في الخطة الأصلية. وكان من المفترض أن تنطلق الرحلة من لاغوس في نيجيريا، ولكن لأن لولا قام بشراء الطائرة من ولاية فيرجينيا في الولايات المتحدة الأميركية، كان من المكلف نقل الطائرة، فتغيرت نقطة الانطلاق لتبدأ من واشنطن. وكان من المتوقع أن تستغرق الرحلة نحو 4 إلى 6 أسابيع، ولكن امتدت الرحلة لشهور بعد ذلك، وذلك لاضطرار لولا للعودة إلى المملكة المتحدة مراراً لإصلاح الطائرة ونفاذ ميزانية المشروع.
وأنقذت خطوط جيبوتي للطيران مشروع التجاوز بدعمها المادي. وتعد هذه الخطوط جزءاً من سلطة موانئ جيبوتي والمناطق الحرة، مؤسسة حكومية تقوم بإدارة موانئ الدولة. وتم إعادة تنشيط خطوط جيبوتي للطيران عام 2015، وتم توكيل إدارة الخطوط لشركة كارديف إيفييشون لتدريب الطيارين، ومقرها في المملكة المتحدة، بقيادة بروس ديكنسون.
في حين شاهد الوفد النيجيري انطلاق لولا لبدء رحلته، إلا أنه لم يتمكن من استقباله في ختام رحلته، وذلك لكثرة التغييرات في مسار الرحلة. وقد تم استقبال لولا في هبوطه الأخير من قبل أسرته، زوجته سينثيا وأبنائه ليونا وبرينس. ومن ضمن الوفد الذي استقبل لولا، كان السفير الجيبوتي لدى الولايات المتحدة الأميركية، محمد سعيد دواله، المدير الاستراتيجي لسلطة موانئ جيبوتي والمناطق الحرة داويت غيبري - آب، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي لخطوط جيبوتي للطيران موسى حسين. ومن الضيوف البارزين كان الرئيس التنفيذي للصحافة العالمية الأفريقية الذي سيقوم بنشر كتاب عن هذه الرحلة.



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.