البرلمان الأوروبي يصوت على خطة مفاوضات «بريكست»

ماي لم تستبعد حركة الأفراد بين الاتحاد وبريطانيا خلال تنفيذ الخروج

مفاوضا الاتحاد الأوروبي لبريكست الفرنسي ميشال بارنييه (يمين) ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (رويترز)
مفاوضا الاتحاد الأوروبي لبريكست الفرنسي ميشال بارنييه (يمين) ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يصوت على خطة مفاوضات «بريكست»

مفاوضا الاتحاد الأوروبي لبريكست الفرنسي ميشال بارنييه (يمين) ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (رويترز)
مفاوضا الاتحاد الأوروبي لبريكست الفرنسي ميشال بارنييه (يمين) ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (رويترز)

رسم البرلمان الأوروبي، أمس (الأربعاء)، خطوطه الحمراء في مفاوضات «بريكست»، ومنها رفضه إبرام اتفاق حول «العلاقة المستقبلية» مع لندن، لا سيما على الصعيد التجاري قبل انسحاب بريطانيا من الكتلة. وشروط البرلمان لعملية خروج بريطانيا تلتقي في عدة نقاط مع مشروع «توجهات للمفاوضات»، الذي عرضه، الجمعة، رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك. ويدعو البرلمان الأوروبي إلى تحديد شروط الانفصال قبل إبرام اتفاق جديد يحدد العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس كتلة «الحزب الشعبي الأوروبي» (يمين)، المجموعة السياسية الرئيسية في البرلمان الأوروبي: «نريد توجيه إشارة واضحة عن وحدة الاتحاد الأوروبي». وأضاف النائب الأوروبي الألماني: «يجب أن تدرك لندن أنه لن يكون من الممكن تقسيم الموقف الأوروبي». وحصل القرار الذي تم إقراره في برلمان ستراسبرغ، على دعم الحزب الشعبي الأوروبي وكتلة الاشتراكيين والديمقراطيين و«تحالف الليبراليين والديمقراطيين لأوروبا» والخضر و«اليسار الوحدوي الأوروبي» (يسار راديكالي).
وحضر جلسة الصباح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لـ«بريكست» الفرنسي ميشال بارنييه ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.
الشروط التي طرحها تاسك حددت السياق للمفاوضات المقبلة، ومن المتوقَّع أن تقرَّها الدول الـ27 المتبقية من الاتحاد الأوروبي خلال قمة مقررة في 29 أبريل (نيسان) ببروكسل.
وشدد زعيم الاشتراكيين الديمقراطيين النائب الأوروبي الإيطالي جياني بيتيلا على أن «عليكم تسديد حصتكم من الفواتير حتى اليوم الذي تخرجون فيه». والفاتورة المترتبة على بريطانيا قد تتراوح بين 55 و60 مليار يورو، بحسب مسؤول أوروبي كبير. كذلك يدعو القرار إلى حماية حقوق ثلاثة ملايين مواطن أوروبي يقيمون في بريطانيا، ومليون بريطاني يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي. وقال مانفريد فيبر إن «الأولوية للمواطنين الأوروبيين».
ومن جهة أخرى قالت «بي بي سي»، أمس (الأربعاء)، إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لم تستبعد استمرار حرية حركة المواطنين بين بريطانيا، ودول الاتحاد الأوروبي خلال فترة تنفيذ خروج بريطانيا من التكتل. وقالت «بي بي سي» إن ماي سُئِلت عما إذا كانت حكومتها ستستبعد حرية حركة المواطنين بين بريطانيا ودول الاتحاد في أي مرحلة انتقالية بعد الاتفاق على شروط الانسحاب من التكتل فأحجمت عن الرد مباشرةً. وقالت ماي للصحافيين خلال زيارة للمملكة العربية السعودية: «بمجرد اتفاقنا على شكل العلاقة الجديدة في المستقبل سيكون من الضروري أن تكون هناك فترة تُكيِّف فيها الأعمال والحكومات أنظمتها»، وكان القلق من المهاجرين الوافدين من دول الاتحاد الأوروبي سبباً قوياً وراء تصويت بريطانيا لصالح الخروج من التكتل وقالت ماي إنها ستحترم هذه المخاوف بعدم السعي لعضوية السوق الأوروبية الموحدة التي تعني السماح بحرية حركة المواطنين. ونقلت «بي بي سي» عنها قولها: «سنسيطر على حدودنا وعلى الهجرة الوافدة إلينا».
ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن ماي قولها في الحوار ذاته، مع الصحافيين، إنها اقترحت عدم وضع اللمسات النهائية على اتفاق تجاري جديد مع الاتحاد الأوروبي، إلا بعد انتهاء عملية خروج بريطانيا من التكتل في عام 2019 قائلة إن هناك «وضعاً قانونياً فيما يتعلق بكيفية إجراء الاتحاد الأوروبي مفاوضات تجارية». لكن ماي قالت إنه بحلول الوقت الذي ستخرج فيه بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «سيكون من حق الجميع معرفة الترتيبات المستقبلية ومستقبل العلاقة ومستقبل الشراكة بيننا وبين الاتحاد الأوروبي».
وقالت لجنة برلمانية بريطانية إنه يتعين على رئيسة الوزراء تيريزا ماي أن تثبت أن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي دون اتفاق أفضل من إبرام اتفاق سيئ، وذلك من خلال إعداد تقييم اقتصادي لأثر الانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق. وقال هيلاري بن رئيس اللجنة الخاصة بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي: «دون تقييم للأثر الاقتصادي لعدم إبرام اتفاق ودون دلائل على أن ثمة خطواتٍ تُتخذ لتخفيف الآثار الضارة لمثل هذه النتيجة، ليس هناك ما يؤيد تأكيد الحكومة أن عدم إبرام اتفاق أفضل من إبرام اتفاق سيئ»، وقال في بيان: «يجب أن يكون البرلمان على دراية كي يقرر ما إذا كان الاتفاق المقترح في واقع الأمر أفضل أو أسوأ من عدم وجود اتفاق».
ولم تَبُح ماي بما تأمل أن تحققه من خلال المحادثات. وقالت لـ«سكاي نيوز»: «أوضحتُ تماماً أننا سنعمل لنحصل على أفضل اتفاق لبريطانيا. حددت ما هو الوضع الذي يحول دون التوصل لاتفاق، ولكن ذكرت أنني لا اعتقد أن ذلك سيكون في مصلحة أي طرف».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.