يتوجه وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، للمرة الأولى إلى الأمم المتحدة في أواخر أبريل (نيسان) ليترأس اجتماعا لمجلس الأمن الدولي حول كوريا الشمالية، حسبما أعلنت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.
وأوضحت نيكي هيلي، أمام صحافيين، أن تيلرسون سيترأس في 28 أبريل اجتماعا حول الحد من انتشار الأسلحة النووية وكوريا الشمالية، سيعقد بعد القمة بين الولايات المتحدة والصين التي تنطلق مساء غد الخميس.
ومن شأن أن يفسح تولي الولايات المتحدة الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي خلال أبريل، المجال أمام إدارة دونالد ترمب لتحديد أولوياتها على صعيد السياسة الخارجية. ومن المقرر أن يستقبل ترمب الجمعة نظيره الصيني، شي جينبينغ، في مقره بمارالاغو في كاليفورنيا، وستكون كوريا الشمالية من بين المواضيع التي سيتباحثان بشأنها.
وخلال زيارته الأخيرة إلى آسيا، حاول تيلرسون إيجاد سبل جديدة للتعامل مع كوريا الشمالية التي تواصل برامجها النووية والباليستية. وغالبا ما تنتقد الولايات المتحدة الصين بأنها لا تبذل جهودا كافية لمنع حليفها في الشمال من مواصلة نشاطاته في هذا الخصوص.
يذكر بأن بيونغ يانغ أجرت تجربتين نوويتين وأكثر من 20 تجربة لإطلاق صواريخ باليستية.
واعتبرت هيلي أن «الصين تقول منذ عشرين عاما إنها قلقة إزاء كوريا الشمالية، لكن الولايات المتحدة لم تر أي سلوك يعبّر فعلا عن قلقها من كوريا الشمالية». وتابعت: «تريد هذه الإدارة من الصين التحرك، وستمارس ضغوطا في هذا الصدد»، مضيفة أن القمة الأميركية - الصينية «في غاية الأهمية» لحل الأزمة الكورية الشمالية. ومضت هيلي تقول إن «البلد الوحيد الذي سترد عليه كوريا الشمالية، هو الصين».
ومن الممكن أن يلتقي تيلرسون الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الذي يخشى تخفيضا للمساهمة المالية الأميركية في الأمم المتحدة. وأوضح متحدث باسم الأمم المتحدة أن محادثات جارية للإعداد لهذا اللقاء، لكن لم يتم تحديد أي شيء بعد.
من جهتها، هددت كوريا الشمالية بالرد إذا قررت الأسرة الدولية تشديد العقوبات المفروضة عليها حول برنامجيها الباليستي والنووي. ويأتي تهديد بيونغ يانغ غداة نشر صحيفة «فاينانشيال تايمز» تصريحات للرئيس الأميركي أعرب فيها عن استعداده لـ«حل» مشكلة كوريا الشمالية بمفرده من دون مساعدة الصين.
كما يأتي على خلفية انطلاق مناورات عسكرية، أول من أمس (الاثنين)، بين سيول وطوكيو وواشنطن لمواجهة تهديد صواريخ بحر - أرض يمكن أن تطلقها غواصات كورية شمالية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، إن هذه «الأفعال غير المسؤولة» تدفع شبه الجزيرة التي تشهد توترا كبيرا إلى «شفير الحرب»، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية. وتابع المتحدث أن سعي الولايات المتحدة لحرمان كوريا الشمالية من «ردعها النووي» هو «حلم مجنون». وأضاف أن «الولايات المتحدة تسير عكس التيار من خلال الدعوة إلى المواجهة للقضاء على الجمهورية الشعبية الديمقراطية الكورية. ولذلك، لا خيار أمامنا سوى اتخاذ كل الإجراءات الممكنة للرد»، مستخدما التسمية الرسمية لكوريا الشمالية.
ومضى المتحدث يقول إن العالم «سيشهد قريبا الإجراءات التي سنتخذها للرد على الابتزاز الدنيء وغير المسؤول للعقوبات». وغالبا ما توجه كوريا الشمالية تهديدات عبر وسائل إعلامها.
بهذا الصدد، رجّح الأستاذ يانغ مو جي، في جامعة الدراسات الكورية الشمالية، أن تمتنع كوريا الشمالية عن أي عمل استفزازي حتى انتهاء القمة الأميركية الصينية. وقال يانغ لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «من المرجح أكثر أن تحتفل بالذكرى الـ85 لتأسيس الجيش في 25 أبريل مع تجربة نووية سادسة، أو إطلاق قمر اصطناعي أو تجربة لصاروخ عابر للقارات».
وتسعى كوريا الشمالية لتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات، يمكنها بلوغ الأراضي الأميركية.
تيلرسون يترأس اجتماعاً لمجلس الأمن حول كوريا الشمالية
https://aawsat.com/home/article/894821/%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9
تيلرسون يترأس اجتماعاً لمجلس الأمن حول كوريا الشمالية
بيونغ يانغ تهدد بالرد في حال تشديد العقوبات عليها
تيلرسون يترأس اجتماعاً لمجلس الأمن حول كوريا الشمالية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




