تصاعد «المحظورات الزراعية» يؤرق العلاقات التجارية بين مصر والسودان

تشدد في تنفيذ المنع الحدودي... وتجار يتحدثون عن مؤامرة

تصاعد «المحظورات الزراعية» يؤرق العلاقات التجارية بين مصر والسودان
TT

تصاعد «المحظورات الزراعية» يؤرق العلاقات التجارية بين مصر والسودان

تصاعد «المحظورات الزراعية» يؤرق العلاقات التجارية بين مصر والسودان

تكاد أزمة حظر السودان دخول الفواكه المصرية إلى أراضيه تتسبب في تدهور العلاقات التجارية الأزلية بين البلدين؛ إذ إن تطورات الأحداث المتصاعدة يومياً يرى البعض أنها قد تكون نذر مقاطعة تجارية بين بلدين جارين، رغم أنهما وقعا قبل سنتين اتفاقيات بالعمل والإنتاج والتنقل والتجارة... وغيرها.
«الشرق الأوسط» رصدت الأزمة منذ نشوبها في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، عندما منع السودان دخول الفواكه المصرية، بخاصة البرتقال والفراولة، ومعها الأسماك مؤقتاً، لحين اكتمال الفحوصات.
وزاد السودان بداية مارس (آذار) الماضي في قائمة الحظر سلعاً غذائية أخرى مصنعة شملت الصلصة والكاتشاب والمربى. ثم زاد عليها أيضاً الأسبوع الماضي سلعاً زراعية ومنتجاتها، والأسماك المعلبة، ومحضرات السلع الزراعية والمصنعة.
وعلى الجانب الآخر في القاهرة، التي فوجئت بالتصعيد، بحسب مصادر مصرية، فقد أشارت مصادر إلى أن وزارة الصناعة المصرية بصدد اتخاذ إجراء، وربما إصدار قرار، بمنع تصدير السلع الغذائية إلى السودان، التي تضم 40 قائمة من البسكويت وحتى السلع الجاهزة والحلويات.
وفي القاهرة، لم يرغب الدكتور حامد عبد الدائم، المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية في التعليق، واعتذر عن الموضوع، على الرغم من تلقيه عبر الوسائط الإعلامية، نسخة من خطاب وزارة التجارة الخارجية السودانية، الذي تضمن توجيهاً لسفير السودان في القاهرة وبقية الأجهزة المعنية، بالتطبيق الفوري، لإضافة سلع جديدة إلى السلع المحظورة مسبقاً.
أما داخل معبر أرقين الجديد، الذي يعتبر المسرح الحقيقي للتبادل التجاري بين البلدين، ويربط الخرطوم برا بالقاهرة عبر طريق إسفلتية يصل طولها إلى ألفي كيلومتر، وينقل يومياً ما لا يقل عن 500 راكب، يعملون بالتجارة بين مصر والسودان، أو يقصدون العلاج أو السياحة، فقد رصدت «الشرق الأوسط» تنفيذاً كاملاً من قبل السلطات السودانية للتعليمات والتوجيهات الصادرة من الخرطوم، والتشدد في تطبيقها، دون التنبؤ بعواقبها وما ستلحقه من رد فعل الجانب المصري.
وقال مدير معبر أرقين المقدم محمد حسن، لـ«الشرق الأوسط» إن تنفيذهم قرار منع دخول الفواكه والخضراوات والمصنعات يتم إما بإبادة الرسالة، أو إلزام صاحبها بإعادتها إلى مصر، مشيراً إلى أن هناك تنسيقاً مع إدارة المعبر في الجانب المصري، حيث يجتمعون دورياً لمتابعة ما تم اتخاذه من إجراءات. وأضاف أن هناك التزاماً من إدارتي المعبرين بالأوامر الصادرة من الجهات الرسمية، التي تشدد في قراراتها على التقيد بمنع دخول سلع محددة، مشيراً إلى أنه تلقى قبل أكثر من أسبوع قراراً صادراً من وزارة الصناعة المصرية بوقف تصدير أي سلع ومنتجات غذائية إلى السودان، معتبراً أن القرار جاء رد فعل لقرار وزارة التجارة الخارجية السودانية الأخير بإضافة السلع الزراعية والأسماك إلى قائمة الفواكه والخضراوات المحظورة.
وفي حين أبدى تشددا في تنفيذ قرارات المنع السودانية، أشار مدير المعبر إلى أن معظم التجارة من مصر إلى السودان تمر عبر «أرقين»، مما جعله محطة تجارية دولية، وأضاف أنهم بصدد توسيع مواعين ومساحات استقبال الشاحنات لكي تستوعب الحركة التجارية عبر هذا الخط، الذي يربط مصر بعدد من الدول الأفريقية المنضوية تحت لواء «الكوميسا». وفي الخرطوم، وفي آخر إجراء حول العلاقات التجارية بين القاهرة والخرطوم، أبادت السلطات السودانية نهاية الشهر الماضي بالولاية الشمالية الحدودية مع مصر، نحو 4 آلاف وخمسمائة طن برتقال، آتية من مصر عن طريق التهريب المنتشر في بعض المناطق الحدودية الجبلية أو عبر مجرى النيل الذي يعبر أراضي البلدين.
وتمت الإبادة، وفقاً لقرار الحظر الساري منذ سبتمبر الماضي، بحضور والي الولاية الشمالية وعدد كبير من المسؤولين ورجال الشرطة الذين استخدموا آليات ثقيلة لرصف الطرق لإبادة البرتقال. وجرى توزيع صور على الوسائط الاجتماعية والرسمية لعمليات الإبادة في خطوة كبيرة لتحريض المواطنين على التعامل مع الفواكه المصرية وما سيترتب عليه، التي كانت في السابق هي الأشهر وسط الفواكه في السودان وتتميز بالجودة فيما يعرف بـ«البرتقال أبو صرّة» المصري.
وفيما حين لم تزد المصادر الرسمية في وزارتي الزراعة والتجارة الخارجية السودانيتين، عما صدر من قرارات سابقة، أشارت إلى أن هناك لجاناً تعمل حالياً لمعالجة الوضع الذي ينذر بمقاطعة تجارية واقتصادية بين البلدين بسبب الفواكه، وذلك من خلال إخضاع المنتجات المصرية لمزيد من الفحوصات والتأكد من صحة ما يُتداول حول سقيا البرتقال بمياه الصرف الصحي.
لكن مصادر في سوق الفواكه في الخرطوم، أعربت عن اعتقادها بأن حرباً يقودها أصحاب مزارع خاصة، هي التي دفعت بالوزارة لإصدار القرار، حتى لا تنافسها المنتجات المصرية، التي تشتهر بخفض سعرها، والجودة مقارنة بالمنتجات السودانية. وأضافت المصادر أن تجار السوق المركزية للخضراوات والفاكهة بالخرطوم يتحدثون عن مؤامرة يقودها نافذون مقربون من السلطة لتسويق فواكه مزارعهم التي تباع بأسعار عالية جداً، حيث يصل كيلو البرتقال إلى 17 جنيها مقارنة بأربعة جنيهات في شوارع القاهرة، مشيرين إلى تضاعف الأسعار يومياً ورداءة المعروض من البرتقال المحلي.
وفي هذا الصدد، تورد «الشرق الأوسط» تصريحات سابقة للدكتور عباس علي السيد، الأمين العام للغرفة التجارية باتحاد أصحاب العمل، بعد شهر من قرار حظر الفواكه، دعا فيها إلى توخي الحذر في التعامل التجاري مع مصر، معتبراً أن الصناعات المصرية باتت تغرق الأسواق السودانية، بعد دخول مصر اتفاقية «الكوميسا». وأضاف وقتها أن «المصريين استفادوا من (سماحنا) لهم بدخول (الكوميسا)، فأغرقوا الأسواق وأثروا سلباً على كثير من الصناعات مثل الأدوات المنزلية ومنتجات البلاستيك». وأضاف علي السيد أن المصريين يصدرون المنتجات السودانية إلى الخارج، مثل السمسم ولحوم الضأن وغيرها، على أنها منتجات مصرية.



«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.