الجيش الأفغاني يضاعف أعداد أفراده

يخطط لإنشاء وحدات خاصة مؤهلة لمكافحة الإرهاب

عناصر من القوات الخاصة الأفغانية في تدريبات على التسلق بلياقة بدنية عالية في منطقة ريشكور خارج العاصمة كابل أول من أمس (رويترز)
عناصر من القوات الخاصة الأفغانية في تدريبات على التسلق بلياقة بدنية عالية في منطقة ريشكور خارج العاصمة كابل أول من أمس (رويترز)
TT

الجيش الأفغاني يضاعف أعداد أفراده

عناصر من القوات الخاصة الأفغانية في تدريبات على التسلق بلياقة بدنية عالية في منطقة ريشكور خارج العاصمة كابل أول من أمس (رويترز)
عناصر من القوات الخاصة الأفغانية في تدريبات على التسلق بلياقة بدنية عالية في منطقة ريشكور خارج العاصمة كابل أول من أمس (رويترز)

ذكر مسؤول دفاع أفغاني أمس، أن الجيش يبذل مجهودا لمضاعفة أعداد أفراد قواته الخاصة، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد جاهدة من أجل صد تمرد حركة طالبان الإرهابي المتزايد. وقال الجنرال محمد رادمانيش، إن وزارة الدفاع ستبدأ قريبا في رفع أعداد وحدات قواتها الخاصة «حتى تكون لدينا وحدة مؤهلة لمكافحة الإرهاب». وقال رادمانيش إنه لا يمكنه الكشف عن العدد الدقيق للقوات الخاصة الحالية، إلا أن العملية ستبدأ هذا العام، وسوف تستمر حتى عام 2020. من ناحية أخرى، تقول مصادر في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن القوات الخاصة الأفغانية تشكل 7 في المائة من حجم القوات بأكملها، إلا أنها تقوم بـ40 في المائة من العمليات القتالية في أفغانستان. ويشار إلى أن وحدات القوات الخاصة الأفغانية - التي تتلقى تدريبها على أيدي مستشارين دوليين - لطالما كانت القوات العسكرية الوحيدة القادرة على محاربة «طالبان» وصدها.
وتعرضت قوات الأمن الأفغانية إلى فقدان أفراد من الشرطة والجيش على نطاق واسع خلال السنوات الماضية. وفي عام 2016 وحده، قتل 6 آلاف و785 فردا، وأصيب 11 ألفا و777 آخرون، أي أكثر من ضعف عدد أفراد القوات الدولية الذين فقدوا في أفغانستان على مدار السنوات الـ15 الماضية.
ووفقا لمصادر عسكرية أميركية، فإن الحكومة الأفغانية تسيطر حاليا على نحو 60 في المائة من البلاد، مشيرة إلى قرب بدء هجوم الربيع لـ«طالبان». وقال رادمانيش إن الأموال المخصصة لرفع حجم القوات، ستأتي من 5 مليارات دولار مخصصة بالفعل بصورة سنوية من أجل قوات الأمن الأفغانية. وتنفذ القوات الخاصة، وهي نسبة صغيرة من القوات المسلحة الأفغانية التي يصل قوامها إلى 300 ألف فرد، قرابة 70 في المائة من العمليات الهجومية للجيش في البلاد، مما يشير إلى اعتماد البلاد الكبير عليها.
وعلى الرغم من انتشار القوات النظامية بما في ذلك الشرطة لأسباب أهمها الدفاع عن المواقع فإن القوات الخاصة تتولى خوض المعارك مع المتشددين من قندوز في الشمال إلى هلمند في الجنوب. وتعمل أحيانا جنبا إلى جنب مع القوات الأميركية. وقال دولت وزيري، وهو متحدث باسم وزارة الدفاع: «ينبغي تقوية قوات الكوماندوز الخاصة بنا وتزويدها بعتاد أفضل». وأحجم وزيري عن ذكر أرقام محددة، مكتفيا بقوله إنه ستتم زيادة حجم فرقة العمليات الخاصة لتصبح فيلقا. لكن ثلاثة مسؤولين أفغان وغربيين قالوا - مشترطين عدم ذكر أسمائهم - إن الخطط الحالية تقضي بزيادة عدد القوات الخاصة بنسبة مائة في المائة، وإن الحكومة تتحدث مع مانحين أجانب بشأن المساهمة من خلال التمويل ومساعدات أخرى.
وقال الكابتن بيل سالفين، وهو متحدث باسم التحالف بقيادة حلف شمال الأطلسي، إن التجنيد ركز في الشهور القليلة الماضية على إحلال جنود القوات الخاصة الذين قتلوا خلال اشتباكات العام الماضي، مما يعني أن زيادة أعدادها «كثيرا» ستستغرق وقتا أطول. وأضاف: «سيستغرق الأمر عدة سنوات للزيادة إلى المستوى الذي يتصوره (الرئيس الأفغاني أشرف) عبد الغني حاليا». وأردف قائلا إن هناك عمليات تجري لتجنيد وتدريب مزيد من جنود الكوماندوز، بالإضافة إلى وحدات دعم القوات الخاصة مثل الرعاية الطبية والمخابرات واللوجيستيات والاتصالات. وفي قاعدة تدريب للعمليات الخاصة التابعة للجيش الأفغاني خارج كابل وأثناء التدريبات كان الجنود واثقين في قدرتهم على تحمل أعباء العمل.
وعندما يصلون إلى أرض المعركة فمن المرجح أن تقوم القوات المدربة حديثا بعمليات هجومية من تعقب خلايا المتشددين إلى تمشيط البلدات التي سيطر عليها المقاتلون. وقال محمد عارف، وهو مجند حديثا في قوات الكوماندوز: «هناك حاجة ضخمة إلى زيادة عدد الكوماندوز والقوات الخاصة في البلاد... وما دام أنها مزودة بعتاد جيد فإن بإمكانها الدفاع عن البلاد جيدا جدا».
ودأب حلفاء أفغانستان الدوليون على الإشادة بأداء القوات الخاصة، لكن هناك مخاوف من أن تكون تحت ضغوط كثيرة بسبب أعباء العمل. وفي العام الماضي ناقش الجنرال جون نيكولسون، أكبر قائد أميركي في أفغانستان، خطط تعزيز وتجديد القوة خلال شهور فصل الشتاء. وفي قاعدة القوات الخاصة يعمل مدربون من حلف شمال الأطلسي مع مدربين أفغان لتدريس مناهج متنوعة من أساسيات إطلاق النار إلى تمشيط الغرف للقوات الجديدة إلى مناهج متقدمة في القيادة للأفراد الأكثر خبرة.
ومدربو حلف شمال الأطلسي جزء من عملية العزم الصلب التي يشارك فيها نحو 13 ألف جندي من دول مختلفة وأكثر من نصفهم أميركيون ويدربون القوات الخاصة والنظامية ويقدمون المشورة في بعض الأحيان للقوات الأفغانية في أرض المعركة.
وتخوض وحدة أميركية أصغر لمكافحة الإرهاب قتال شبكات متشددة، بما في ذلك تنظيم القاعدة وتنظيم داعش، وكثيرا ما تعمل عن كثب مع الوحدات الأفغانية في الميدان.
وقال نيكولسون الشهر الماضي، إن هناك حاجة إلى آلاف آخرين من المستشارين للمساعدة في أعداد القوات الأفغانية لكسر «الجمود» في الصراع المستمر منذ 15 عاما، وهو عامل ينبغي على الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضعه في الاعتبار عندما يتخذ قرارا بشأن استراتيجيته في أفغانستان.
فبعد أكثر من عامين على رحيل معظم القوات الدولية لا تسيطر القوات الأفغانية إلا على 57 في المائة من البلاد بالمقارنة مع 72 في المائة قبل عام، وذلك وفقا لهيئة رقابية في الكونغرس تعرف باسم مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان.
من جهته، قال البريجادير جنرال تشارلز كليفلاند، المتحدث المنتهية ولايته باسم الجيش الأميركي، إن القوات الخاصة الأفغانية هي «الأفضل على الإطلاق في هذه المنطقة». وأضاف: «لكن بحلول نهاية العام ستكون مضغوطة. طُلب منها الكثير جدا».
وقال كليفلاند، إن أي خطوة لزيادة أعداد قوات الكوماندوز ستوضع في عين الاعتبار خلال مناقشات التحالف بشأن مستقبل المهمة الدولية.
ووصلت القوات الأجنبية في أفغانستان إلى ذروتها عند نحو مائة ألف جندي في 2011، لكنها تراجعت بشدة بنية نقل زمام الأمور إلى القوات المحلية في نهاية المطاف. ويتأجل تحقيق هذا الهدف بسبب العدو العنيد وقلة الموارد وارتفاع نسب القتلى في صفوف القوات الأفغانية.
وقال كليفلاند: «سنرتب وفقا لما نراه مناسبا. مع دخولها (القوات الخاصة) موسم القتال في الربيع ستكون قطعا أقوى مما كانت عليه في الخريف».
وذكر أن حلف شمال الأطلسي يحاول مساعدة فيالق الجيش التقليدي حتى تكون أكثر فعالية ولتخفيف الضغط على الوحدات الخاصة.
وقال: «الهدف الحقيقي هو الوصول بالفيالق التقليدية إلى نفس مستوى كفاءة القوات الخاصة في عملها. نريد أن تتمكن هذه الفيالق من تنفيذ عملياتها دون الحاجة إلى استغلال».
إلى ذلك، قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل من عناصر حركة طالبان، وأصيب أربعة آخرون في انفجار وقع قبل أوانه بإقليم جور في شمال غربي أفغانستان، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء «خاما برس» أمس. ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية عن مسؤولين في الحكومة المحلية القول، إن الحادث وقع في ضواحي عاصمة الإقليم، بعد أن انفجرت عبوات ناسفة كانت موضوعة في دراجة نارية. وقال رئيس شرطة الإقليم، غلام مصطفى محسني، إن المسلحين كانوا ينوون استهداف قوات الأمن الأفغانية، مضيفا أن أحد القادة المحليين للحركة، فيما يعرف باسم «والى» كان من بين القتلى، بحسب «خاما برس». وأشارت وكالة الأنباء إلى أن عناصر «طالبان» الذين ينتمون إلى الجماعات المسلحة الأخرى، عادة ما يستخدمون العبوات الناسفة بدائية الصنع لاستهداف قوات الأمن والمسؤولين الحكوميين، إلا أن المسؤولين الأفغان يقولون إنه في أغلب هذه الحوادث يتم استهداف المدنيين العاديين، كما تتكبد عناصر «طالبان» الخسائر عندما تنفجر عبواتهم الناسفة قبل الأوان، بحسب «خاما برس». في غضون ذلك، لقي 27 مسلحا على الأقل ينتمون إلى تنظيم داعش الإرهابي مصرعهم بينهم قيادي محلي بالتنظيم خلال عمليات تطهير وغارات جوية نفذت في إقليم نانجرهار بشرق أفغانستان.
وذكرت قيادة الشرطة المحلية، وفقا لوكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية أمس، أن العمليات جرت في محيط منطقة آشين. وأشارت الوكالة إلى أن 11 من هؤلاء المسلحين قتلوا خلال عمليات تطهير نفذتها قوات الشرطة الأفغانية في منطقتي شادال وعبد الخيل. كما نقلت الوكالة عن الشرطة القول إن القوات الأميركية المتمركزة في أفغانستان شنت أيضا غارات جوية في منطقة تانجي في عبد الخيل في آشين، ما أسفر عن مصرع 16 مسلحا آخر على الأقل، وتدمير عدد من الأسلحة ومخازن عسكرية تابعة إلى المسلحين خلال الغارات، ووفقا للشرطة، فإن عددا من المسلحين الأجانب كانوا من بين القتلى. ويعد إقليم نانجرهار من بين الأقاليم الهادئة نسبيا في شرق أفغانستان، بيد أن الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة الأفغانية كثفت مؤخرا من أنشطة تمردها في بعض مناطق الإقليم لزعزعة استقراره.



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».