أنقرة تتوقع تصويت 63 % من الناخبين للنظام الرئاسي

المعارضة التركية: الانقلاب الفاشل جرى بعلم الحكومة

أنصار إردوغان ينتظرون خطابه في مدينة ريز أمس (أ.ب)
أنصار إردوغان ينتظرون خطابه في مدينة ريز أمس (أ.ب)
TT

أنقرة تتوقع تصويت 63 % من الناخبين للنظام الرئاسي

أنصار إردوغان ينتظرون خطابه في مدينة ريز أمس (أ.ب)
أنصار إردوغان ينتظرون خطابه في مدينة ريز أمس (أ.ب)

في حين واصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والمسؤولون في الحكومة التركية حملتهم على أوروبا، بدأت المعارضة التركية تصعيد حملتها من أجل رفض التعديلات الدستورية التي من المقرر إجراء استفتاء عليها في 16 أبريل (نيسان) الحالي والتي تتضمن نقل البلاد من النظام البرلماني إلى الرئاسي وتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية.
واتهمت المعارضة التركية الحكومة بأنها كانت على علم بأمر محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) الماضي، وأن هذه المحاولة كانت انقلابا تحت السيطرة. وواصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في تجمعين جماهيريين لأنصاره في مدينتي ريزا وطرابزون بمنطقة البحر الأسود، شمال شرقي تركيا، أمس هجومه على أوروبا، قائلا إن تركيا «لن تسمح أبدا لبضعة فاشيين أوروبيين أن يمسوا كرامتها وكبرياءها، وإن يوم الاستفتاء مهم للغاية للردّ على قادة الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في الفاتيكان». وأضاف أن بعض قادة أوروبا يذهبون إلى الفاتيكان، متسائلا: «ما علاقة هذه الدول بالفاتيكان؟ هل هذا يدل على أنهم صاروا وحدة واحدة لمنع تركيا من دخول الاتحاد الأوروبي؟»، قائلا إن بلاده لن تتخلى عن الديمقراطية مهما فعلت أوروبا. وتابع أن الدول الغربية والمنظمات الإرهابية، وحزب الشعب الجمهوري هم من يقولون «لا» للتعديلات الدستورية في تركيا.
واتهم إردوغان بعض الدول الأوروبية بفتح أبوابها للإرهابيين الذين حاولوا «الانقلاب على الشرعية» في تركيا، وأن بعض الأحزاب في سويسرا توفّر الدعم لحملات الإرهابيين الداعية للتصويت بـ«لا» على التعديلات الدستورية. وتابع: «نسعى لتغيير دستور الوصايات والانقلابات في الاستفتاء القادم، وسوف نكون متحدين أقوياء نقف صفا واحدا من أجل تركيا».
وعاد إردوغان ليؤكد أنه سيصادق على قانون إعدام الانقلابيين في حال تمت الموافقة عليه في البرلمان، مضيفا أن هناك من بين قادة المعارضة من يؤيد ذلك أيضاً.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تتعرض لانعكاسات صعود معاداة الإسلام والأجانب، وازدياد الكراهية في أوروبا. وذكر جاويش أوغلو في كلمة في إسطنبول، حول الاستفتاء الشعبي المرتقب في 16 أبريل الحالي، أمس الاثنين، أن تركيا تتعرض لهجمات بسبب معاداة الإسلام والأتراك والرئيس رجب طيب إردوغان.
وعبر عن انزعاجه من احتضان عدد كبير من البلدان الأوروبية عناصر إرهابية تعمل ضد تركيا على أراضيها، قائلا إن أحزاب يمين الوسط في أوروبا أصبحت تسير على نهج الأحزاب العنصرية في معاداة الأجانب والإسلام.
وتوقع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن يحظى الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 16 أبريل (نيسان) الجاري بتأييد 63 في المائة من الشعب التركي، قائلا إن استطلاعات الرأي تشير إلى أن هذه النسبة قابلة للزيادة مع اقتراب موعد الاستفتاء.
ولفت جاويش أوغلو إلى أنه التقى بعض نظرائه خلال اجتماع وزراء خارجية دول الناتو الذي عُقد الأسبوع الماضي في بروكسل، وأنهم أبلغوه بأنهم يتوقعون أن تتجاوز نسبة المؤيدين للتعديلات الدستورية في تركيا، 60 في المائة. وأضاف: «قلت لهم، لكم نصيب في رفع نسبة المؤيدين، فحملاتكم الداعية لرفض التعديلات الدستورية زادت من نسبة المؤيدين في الداخل والخارج التركي».
وشدد جاويش أوغلو على أن «ارتفاع نسبة المؤيدين للتعديلات الدستورية، ناتج عن اطلاع المواطنين على فحواها، وعدم اكتراثهم للحملات المغرضة التي تسعى لعرقلة مسيرة التطور والنهضة في تركيا».
وحول ما يتعلق بهذه الحملات التي تنفذها المعارضة لحشد الناخبين للتصويت بـ«لا» قال جاويش أوغلو: «يقولون لمسؤولي الأحياء إن النظام الجديد سيلغي هذا المنصب، ويتوجهون إلى أنطاليا ويقولون للمواطنين من أصول روسية، إنّ النظام الجديد سيأتي بالشريعة بدلا من الجمهورية، وسيجبرونكم على اعتناق الإسلام».
وردا على سؤال حول آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط، قال جاويش أوغلو إن هناك جهات تعمل على زيادة التوتر في المنطقة، وتركيا ستكون أكثر فاعلية تجاه قضايا المنطقة عقب استفتاء 16 أبريل.
في المقابل وردا على هجوم المسؤولين الأتراك على حزبه الرافض للتعديلات الدستورية واتهامه بدعم الإرهاب والانقلابيين، قال رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي وهو أكبر أحزاب المعارضة، كمال كيليتشدار أوغلو، إن محاولة انقلاب الخامس عشر من يوليو (تموز) كانت انقلابا تحت سيطرة حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وقال كيليتشدار أوغلو، في لقاء مع ممثلي القنوات التلفزيونية التركية في إسطنبول أمس، إن الحكومة تتهم حركة فتح الله غولن بالوقوف وراء الانقلابيين واعتقلت الآلاف منهم، بينما تترك الجناح السياسي للحركة يعمل بحرية تامة. ولفت إلى وجود ما بين 12 و180 من نواب حزب العدالة والتنمية وردت أسماؤهم ضمن قوائم من يستخدمون تطبيق «بايلوك» الذي تقول الحكومة إنه كان أداة التواصل بين المشاركين في محاولة الانقلاب.
وتساءل لماذا يتم التستر على هذه الأسماء وحمايتها، في الوقت الذي تستدعي فيه النيابات العامة في البلاد كل من يستخدم هذا التطبيق بتهمة المشاركة في الانقلاب وتعتقلهم المحكمة؟ مشددا على أن حماية المشارك في الجريمة هي جريمة أيضا. وأضاف أنه سأل المسؤولين في الحكومة التركية: «هل يمكن أن يحدث أي انقلاب في الساعة 21.30 مساء؟ فقالوا إنه حدث في ذلك الوقت، لأنه تم الكشف عن مؤامرة الانقلاب، وهذا يعني أن الحكومة كانت على علم بالانقلاب مسبقا». واستذكر شهادات أعضاء حركة غولن المعتقلين التي تعزز أيضا وجهة النظر القائلة بأنه كان «انقلابا خاضعا للرقابة والسيطرة».
وأوقفت السلطات التركية حتى الآن 113 ألفا و250 شخصا بدعوى الانتماء إلى حركة غولن، كما أخلت سبيل 41 ألفا و499 شخصا مع وضعهم تحت الرقابة القضائية، كما إلى جانب 23 ألفا و861 آخرين أطلق سراحهم بشكل نهائي ودون رقابة قضائية.
وصدرت أحكام بالحبس بحق 47 ألفا و155 شخصاً، بينهم 26 ألفا و177 مدنياً، و10 آلاف و732 شرطياً، و7 آلاف و463 عسكرياً، و168 جنرالاً، وألفان و575 قاضيا ونائبا عاما، إلى جانب فصل أو وقف أكثر من 140 ألفا آخرين عن العمل.
وجاءت تصريحات كيليتشدار أوغلو بعد يوم واحد من نفي رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم وجود أي امتداد لحركة غولن داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وقال كيليتشدار أوغلو إن «نتيجة الاستفتاء لو جاءت بـ(نعم)، فإن ذلك سيعني أن تصبح سمعة تركيا (صفر)، ولن يأتي أحد للاستثمار في تركيا، لأنه سيكون من حق شخص واحد أن يعلن حالة الطوارئ. نحن نرى هذا. فهل تعتقدون أن الأجانب لا يرون ذلك؟».
وكان زعيم المعارضة التركية كمال كيليتشدار أوغلو أعلن وقوفه إلى جانب الحكومة المدنية ضد محاولة الانقلاب، لكنه رفض بعد ذلك توسيع حملات الاعتقالات والفصل من العمل التي لجأت لها الحكومة التركية بموجب حالة الطوارئ التي أعلنت عقب محاولة الانقلاب.
واشتكى كيليتشدار أوغلو من أن حملات الدعاية للاستفتاء على تعديل الدستور لا تجري بالمساواة في وسائل الإعلام بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة، مستبعدا احتمال اللجوء إلى انتخابات مبكرة حال خروج نتيجة الاستفتاء بـ«لا».
في السياق ذاته، أعلن حزبان كرديان مقاطعة الاستفتاء، وطالبا أنصارهما بعدم التوجه إلى الصناديق في يوم 16 أبريل الجاري. وأعلن الحزب الاشتراكي الكردستاني وحزب حرية كردستان في مؤتمر صحافي في إسطنبول مقاطعتهما للاستفتاء، وطالبا أنصارهما بعدم التصويت.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.