الجيل الثاني من الساعات الذكية في مفترق الطرق

تصاميم هجينة تماثل في مظهرها الأنواع التقليدية وتجتذب الكثيرين رغم محدودية وظائفها

ساعة «تاغ هوير» الذكية - توم فولديسي رئيس قسم التوصيلات في شركة «تاغ هوير» يعرض ساعات الشركة الذكية
ساعة «تاغ هوير» الذكية - توم فولديسي رئيس قسم التوصيلات في شركة «تاغ هوير» يعرض ساعات الشركة الذكية
TT

الجيل الثاني من الساعات الذكية في مفترق الطرق

ساعة «تاغ هوير» الذكية - توم فولديسي رئيس قسم التوصيلات في شركة «تاغ هوير» يعرض ساعات الشركة الذكية
ساعة «تاغ هوير» الذكية - توم فولديسي رئيس قسم التوصيلات في شركة «تاغ هوير» يعرض ساعات الشركة الذكية

مع طرح الجيل الثاني من الساعات الذكية، تحوز بعض تصاميمها الهجينة ذات الوظائف المحدودة على الأفضلية، مقارنة بالتصميم الأخرى.
وتوجد في بعض الساعات التي تعمل بالبطارية في متجر فوسيل الرئيسي هنا، عقارب مماثلة لعقارب الساعات الاعتيادية التي تشير إلى الدقائق والثواني، ولكن الشاشات تتزامن مع الهاتف الذكي لدى المستخدم وتوفر خدمة إخطارات التقويم، ووظائف متابعة الأنشطة، وتحديثات المنطقة الزمنية التلقائية.

ساعات هجينة

وهذا الخط من الساعات الذكية الهجينة، الذي ظهر في الأسواق خلال الصيف الماضي، يجتذب كثيراً من المشترين من أصحاب الخبرة التكنولوجية الجيدة الذين يفضلون ارتداء الساعات ذات المظهر التقليدي، كما تقول تشينغ وينغ يين، كبيرة موظفي المبيعات في متجر «فوسيل» هنا: «إنهم مهتمون للغاية بالساعات الجديدة، حتى مع أن الوظائف الذكية في تلك الساعات محدودة بعض الشيء».
تقف الساعات الذكية الآن في مفترق الطرق، حتى مع استمرار بعض العلامات التجارية المعروفة في العرض رغم المبيعات الضعيفة التي حققتها الصناعة، فإن بعض العلامات الأخرى سنحت لها بعض الفرص الجديدة.
وتقوم الشركات التكنولوجية الآن بإطلاق الجيل الثاني من الساعات الذكية ذات التصاميم البسيطة، وعمر البطاريات المطول، على سبيل المثال، في الوقت الذي تحاول فيه الساعات الذكية الهجينة (التي تسمى أيضاً «الساعات التناظرية الذكية») في اقتطاع جزء لها عبر سوق المبيعات المتنامية.
يقول رامون لاماس، مدير الأبحاث للمنتجات الذكية الملبوسة والهواتف الجوالة لدى شركة «آي دي سي» الاستشارية الرقمية في ولاية ماساتشوستس: «لا أقول إن الجميع سوف يتجهون لشراء الساعات الذكية الهجينة الجديدة. ولكن أعتقد أن ما سوف يحدث هو أن السوق سوف تسهل على الناس اقتناء هذا النوع من الساعات».
وإجمالاً للقول، فقد كانت مبيعات الساعات الذكية مخيبة للآمال في الآونة الأخيرة، كما يقول المحللون، بالمقارنة بالتوقعات المبدئية التي أعلن عنها مع طرح ساعة آبل الذكية وغيرها من الموديلات في الأسواق للمرة الأولى قبل بضع سنوات. والمشكلة المحورية هي، كما يقول المحللون، شيوع الفكرة المنطقية التي تقول: لماذا ينبغي على المستهلكين الذين يملكون الهواتف الذكية أن يشتروا الساعات الذكية أيضاً؟ ويقول بن وود، رئيس شعبة الأبحاث في شركة «سي سي إس إنسايت»، وهي شركة معنية بأبحاث الاتصالات الهاتف الجوال في بريطانيا: «فشلت الساعات الذكية تماماً في الارتقاء لمستوى الدعاية التي دارت حولها أول الأمر، ويجب علي النظر إلى نفسي في المرآة بسبب أنني كنت أحد الذين يقولون في بادئ الأمر: إنها فئة جديدة، وفرصة عظيمة، وآبل سوف تهيمن عليها سريعاً!».
والمشكلة الرئيسية في ذلك، كما يقول وود، تكمن في أن الجيل الأول من الساعات الذكية كانت من إنتاج الشركات التكنولوجية التي فشلت في إدراك أن منتجاتها، على الرغم من تفوقها التقني المثير للإعجاب، كان ينقصها المكون الجمالي المهم للغاية.
ولكن هذا بدأ في التغير الآن، كما يستطرد ويقول، بسبب أن الساعات الذكية بدأت في أن تبدو كمثل الساعات العادية التي نعرفها.

طرز جمالية

ويقول المحللون إن الأمثلة الأولى من الساعات الذكية التي جمعت بين الأناقة والوظائف المتكاملة كانت الموديل الذي طرحته شركة «تاغ هوير» السويسرية في عام 2015، بالتعاون مع شركتي «غوغل» و«أنتل»، للبيع بسعر التجزئة الذي يبلغ 1500 دولار للساعة الواحدة.
وفاجأت الساعة، المعروفة باسم «تاغ هوير كونيكتد»، بعض المحللين، بسبب أن صناع الساعات السويسرية كانت تساورهم الشكوك منذ فترة طويلة إزاء الساعات الذكية في المقام الأول. ولكن الشركة قالت إنها نجحت في بيع 56 ألف ساعة منها خلال عام 2016 وحده، الأمر الذي يتجاوز التوقعات الأولية بكثير.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلنت الشركة طرح الموديل الجديد تحت اسم «تاغ هوير كونيكتد موديل 45»، الذي يسمح للمستهلك بالانتقال بين النمط المتصل والنمط الاعتيادي (الميكانيكي) في الساعة، وهو الخيار الذي يضمن أن تلك الساعة لم يسبق لها مثيل في الأسواق.
وقال المحللون إن كثيراً من شركات الإلكترونيات الاستهلاكية تحاول تحقيق التوازن السليم بين نمط الساعة الذكية والتكنولوجيا. ومن الأمثلة الجيدة على ذلك، كما يقول وود، هو خط إنتاج الساعة «غير إس» من شركة «سامسونغ»، التي تحمل نوعاً من التحسن الرائع في الأناقة عن الساعات الذكية من الجيل الأول التي طرحتها الشركة في الأسواق عام 2013. وهذا التطور في الجماليات، كما يقول، يوضح كيف أن الساعات الذكية صارت على طريق تغيير سمعتها بأنها مجرد أدوات للمهووسين بالتقنيات الحديثة فحسب.
ويقول لاماس: «في حين أن كثيراً من المستهلكين لا يزالون غير مقتنعين بأن الساعة الذكية متعددة الاستخدامات هي من المنتجات التي لا بد من اقتنائها، فإنهم متحمسون كذلك للتطورات التكنولوجية الناشئة التي تمثل الجيل الثاني من الساعات الذكية، مثل خاصية الربط الخلوي التي تحرر الساعة الذكية من الاعتماد المفرط على الهاتف الذكي».
ويقول لاماس مضيفاً: «لا أعتقد أنهم قد تخلوا تماماً عن فكرة اقتناء الساعات الذكية. وإن كان هناك أي شيء، فإنه الفضول الكبير للوظائف والخدمات التي يمكن لهذه الساعات أن توفرها». والساعات التناظرية الذكية، من جانبها، باتت تجذب الهواة بطريقة لم تفلح في تحقيقها الساعات الذكية متعددة الوظائف التي تشغل مختلف التطبيقات عبر أنظمة التشغيل المتنوعة، كما يقول المحللون. والنتيجة هي أن قاعدة المستهلكين في هذه الصناعة أصبحت تتسع لما وراء المستهلكين الذين ابتاعوا ساعات «آبل» الذكية وغيرها من الموديلات للاستفادة من الامتيازات التكنولوجية الملحقة.
وفي دراسة أجريت في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، بواسطة شركة جونيبر الاستشارية للأبحاث في بريطانيا، توقعت أنه على الرغم من أن الاهتمام الكبير الأولي في الساعات الذكية متعددة الوظائف قد بدأ في التراجع، فإن فئة «الساعة الذكية» الأساسية يمكنها أن تحقق ارتفاعاً بنسبة 40 في المائة داخل صناعة الساعات الذكية التي تقدر قيمتها السوقية بنحو 21 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية، ارتفاعاً من نسبة 30 في المائة المسجلة في الماضي.

بين التقليد والتحديث

يبلغ السعر الاستهلاكي النموذجي للساعة التناظرية الذكية من 300 إلى 400 دولار، وتهيمن شركات صناعة الساعات والعلامات التجارية الأنيقة على السوق بأكثر مما تصنع الشركات التكنولوجية، كما يقول جيمس موار كبير المحللين في شركة جونيبر الاستشارية للأبحاث.
وأردف يقول إن شركات فوسيل، ومارشان، وفريدريك كونستانت هي من الشركات القوية بشكل خاص في هذا القطاع من السوق، وأنه يتوقع من صناع الساعات التقليدية أن يواصلوا تولي زمام المبادرة على خط إنتاج الساعات التناظرية الذكية.
وقال إن معرض باسيل وورلد العالمي للساعات، بدلاً من أي من مؤتمرات الهواتف الجوالة الشهيرة، سوف يكون المجال المفضل ولأول مرة بالنسبة لمحبي الساعات الذكية، وهو في حد ذاته من العلامات المؤكدة على كيفية تحول التركيز من الجانب التكنولوجي إلى جانب الساعات.
ولكن على الرغم من أن بعضاً من صناع الساعات السويسرية بدأوا يتجهون نحو الساعات التناظرية الذكية بسبب شعورهم المتزايد بالضغوط من أجل البقاء في الصناعة المتغيرة باستمرار، فإن هناك مخاوف متزايدة من أن تتقادم الموديلات الجديدة المطروحة مع التغيرات الكبيرة التي تشهدها التكنولوجيا، كما يقول جايسون لاو، المحلل التقني لدى شركة كاناليس لأبحاث التكنولوجيا في شنغهاي. وأردف لاو يقول إن هذا من مصادر القلق الكبيرة، لأن العلامات التجارية السويسرية قد عملت على نموذج للأعمال الذي يعتمد مبيعات الساعات باعتبارها من الاستثمارات طويلة الأجل.
وقال وود: «تتعلق صناعة الساعات السويسرية بالتعقيد والصناعة التفصيلية، والمحبة والرعاية التي تدمجها الصناعة في منتجاتها المعقدة، وليس بعض الأجهزة الاستهلاكية التي تطرح في كل الأسواق». إذ إن الساعات الذكية لا تزال مجرد سلعة من السلع الطموحة فحسب. ولكنه قال أخيراً: «تحاول شركة فوسيل دفع التيار السائد في مجال الساعات الذكية. وكل ما عرفناه عن الأسواق أنها تتحرك دائماً إلى الأمام بأكثر مما هو متوقع».

* خدمة «نيويورك تايمز»



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.