السعودية تعيد هيكلة صرف ميزانيتها السنوية عبر ورش عمل متخصصة

ستتخذ آلية مطورة بدءاً من 2018 تتوافق مع برنامج «التوازن المالي»

وزير المالية السعودي محمد الجدعان أثناء إعلان الميزانية العامة (أ.ف.ب)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان أثناء إعلان الميزانية العامة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تعيد هيكلة صرف ميزانيتها السنوية عبر ورش عمل متخصصة

وزير المالية السعودي محمد الجدعان أثناء إعلان الميزانية العامة (أ.ف.ب)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان أثناء إعلان الميزانية العامة (أ.ف.ب)

في خطوة من شأنها تحقيق برنامج التوازن المالي، كشفت وزارة المالية السعودية لممثلي الهيئات والوزارات الحكومية عن الآلية المطورة لإعداد مشروع الميزانية، وهي الآلية التي سيبدأ تطبيقها اعتباراً من ميزانية 2018، جاء ذلك عبر ورش عمل متخصصة تم عقدها على مدى أسبوعين متتالين، بمشاركة 1400 ممثل عن الأجهزة الحكومية.
وتستهدف السعودية من خلال الآلية المطورة لإعداد الميزانية العامة إلى تمكين الوزارات والهيئات الحكومية من الوقوف على سقوفها في الميزانية، كما أنه سيساعد الوزارات والهيئات الحكومية في البلاد على تحقيق مبادراتها المرتبطة بـ«برنامج التحول الوطني 2020»، وبالتالي تعزيز القدرة المالية والشفافية والدقة البيانية.
وبحسب معلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط»، فإن ممثلي الأجهزة الحكومية الذين حضروا ورش العمل المتخصصة التي نظمتها وزارة المالية في البلاد، أبدوا استعداداً كبيراً لتطبيق الآلية المطورة في الميزانية، يأتي ذلك في وقت يعتبر فيه برنامج التوازن المالي علامة فارقة على خارطة الاقتصاد السعودي.
وهدفت ورش العمل التي تم عقدها على مدى أسبوعين متتالين، إلى التعريف بالآلية المطورة لإعداد مشروع الميزانية الجديدة بما يتوافق مع برنامج التوازن المالي الذي يعد أحد البرامج الأساسية لتحقيق رؤية 2030.
وفي هذا الخصوص، يُعد برنامج التوازن المالي في السعودية أحد البرامج الأساسية لتحقيق رؤية 2030، كما أنه يستهدف تعزيز المالية العامة، واستحداث آليات مطورة لإعداد الميزانية، بما في ذلك المشاريع الرأسمالية، وآلية اعتمادها، وذلك عبر التخطيط المسبق، والانضباط في عمليات التطبيق.
ويعمل برنامج التوازن المالي في السعودية على ترتيب أولويات الإنفاق بما يحقق المبادرات المرتبطة ببرنامج التحول الوطني 2020، وبالتالي يحقق الأرضية السليمة للانطلاق نحو رؤية المملكة 2030، كما يسهم هذا التوازن في تعزيز القدرة المالية والشفافية والدقة البيانية، فضلا عن تأسيس قنوات تواصل متعددة بين المالية والوزارات والهيئات الحكومية وغيرها، لأجل التواصل بشأن إعداد الميزانية بشكل مستمر.
وفي الإطار ذاته، اختتمت يوم الخميس الماضي في مقر وزارة المالية بالرياض ورش العمل الخاصة بالآلية المطورة لإعداد الميزانية الجديدة 2018، بحضور ممثلي وزارات وهيئات ودوائر حكومية وجامعات سعودية على مدار 10 أيام، حيث تجاوز عددهم 1400 ممثل حكومي يمثلون 152 جهة حكومية.
وفي ذات السياق، أبدى عدد من المشاركين في ورش العمل الأهمية الفعلية لهذه الورش من حيث تمكين المشاركين من تطبيق ممارسات أفضل في تنفيذ الآلية الجديدة والمطورة لإعداد الميزانيات الخاصة بالوزارات والهيئات الحكومية بما يتوافق مع مبادرات كل جهة في إطار برنامج التحول الوطني 2020، والتوجهات الرئيسية للرؤية الطموحة للمملكة 2030، كما أسهمت ورش العمل في تحقيق مستوى أفضل من التواصل بين العاملين في الجهات الحكومية المختلفة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه وكالة «موديز» العالمية - المتخصصة في التصنيف الائتماني - قبل نحو 3 أيام، أن المركز المالي للسعودية لا يزال قوياً، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها المملكة، ستساهم بشكل ملحوظ في تراجع عجز الموازنة العامة، على الرغم من انخفاض أسعار النفط.
وأبقت «موديز» تصنيفها للسعودية عند A1 مع نظرة مستقبلية مدعومة بقوة الاستقرار المالي، وقالت: «نتوقع أن تنجح المملكة في تنويع مصادر الدخل، وأن ينخفض اعتماد موازنة البلاد بحلول عام 2020 على عائدات النفط والغاز إلى 54 في المائة».
ولفتت «موديز» إلى أن معدل الانكماش الذي قد يتعرض له الاقتصاد خلال العام الحالي 2017 بسبب انخفاض أسعار النفط لن يتجاوز 0.2 في المائة فقط، وقالت «على الرغم من إمكانية انخفاض أسعار النفط، نتوقع أن يشهد العام المقبل 2018 عجزاً أقل في موازنة المملكة، وهو أمر يعود إلى الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها البلاد».
وأوضحت «موديز» في الوقت ذاته، أن قوة المركز المالي للسعودية، وانخفاض تكلفة إنتاج النفط والغاز، يمثلان مصدري قوة لاقتصاد البلاد، يأتي ذلك في الوقت الذي تعتبر فيه الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها المملكة عاملا مهماً في التقليل من الآثار السلبية لانخفاض أسعار النفط على اقتصاد البلاد.
ويأتي تصنيف «موديز» الجديد، في وقت أكدت فيه وزارة المالية السعودية، أن اقتصاد البلاد يرتكز على أساسات قوية، مشيرةً إلى أن أصول النقد الأجنبي لدى مؤسسة النقد العربي السعودي تُقدّر بنحو 84 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مما يشكّل ثالث أكبر نسبة من حيث الناتج المحلي الإجمالي عالمياً.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.