تركيا وإسرائيل تسعيان لتوقيع اتفاقية نقل الغاز في الصيف

توقعات بمساهمة استثمارات خليجية في محطة كهرباء نووية

تركيا وإسرائيل تسعيان لتوقيع اتفاقية نقل الغاز في الصيف
TT

تركيا وإسرائيل تسعيان لتوقيع اتفاقية نقل الغاز في الصيف

تركيا وإسرائيل تسعيان لتوقيع اتفاقية نقل الغاز في الصيف

تستعد تركيا لتوقيع اتفاقية لاستيراد ونقل الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى أوروبا خلال الصيف المقبل.
وقالت مصادر تركية إن اتصالات تجرى في هذا الشأن بعد بحث الأمر بين وزيري الطاقة التركي والإسرائيلي برات البيراق ويوفال شتاينتس على هامش منتدى الطاقة الدولي في إسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ويخطط الجانبان التركي والإسرائيلي لإنشاء خط أنابيب لنقل الغاز الإسرائيلي إلى تركيا خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
ونقل عن الوزير الإسرائيلي أمس أنه التقى نظيره التركي برات البيراق 3 مرات منذ لقائهما في إسطنبول في أكتوبر الماضي للتباحث حول إمكانية عقد الاتفاق، مشيرًا إلى أنّ الحكومة الإسرائيلية ترغب في أن تكون إحدى الدول المصدرة للغاز الطبيعي إلى تركيا ودول أوروبية عدة.
وأشار شتاينتس إلى أنّ طول خط الأنابيب المزمع إنشاؤه بين إسرائيل وتركيا مرورا بقبرص يصل إلى 500 كيلو متر، لافتاً إلى أنّ الحكومة الإسرائيلية ستبدأ بضخ الغاز مباشرة إلى تركيا فور إتمام إنشاء الخط.وكان الوزيران التركي والإسرائيلي اتفقا في إسطنبول على البدء في حوار بين الحكومتين لاختبار جدوى المشروع.
وكانت زيارة شتاينتس هي الأولى التي يقوم بها وزير إسرائيلي إلى تركيا منذ توتر العلاقات بين تل أبيب وأنقرة قبل ست سنوات على خلفية حادث سفينة «مافي مرمرة» في نهاية مايو (أيار) 2010 والتي انتهت باتفاق بين الطرفين في يونيو (حزيران) الماضي لإعادة تطبيع العلاقات.
في سياق آخر، أبدت شركات خليجية اهتماما بالمشاركة في مشروع بناء محطة توليد الكهرباء النووية الأولى في تركيا أككويو في مرسين الواقعة في جنوب البلاد.
وقال رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيوف إن من بين المستثمرين الراغبين في دخول هذا المشروع شركات من دول الخليج وأيضا الشركات الروسية. ولفت إلى أن القرار النهائي بشأن جذب المستثمرين للمشاركة في المشروع سيتم اتخاذه بالتنسيق مع الحكومة التركية وأن روس آتوم تتوقع توقيع اتفاقية استثمار بشأن المشروع بحلول عام 2018.ووقعت روسيا وتركيا اتفاقا حكوميا بشأن التعاون في بناء وتشغيل محطة أككويو للطاقة الكهروذرية، بالقرب من مدينة مرسين جنوبي تركيا عام 2010.
ويعد هذا المشروع أول مشروع يحتوي على أربعة مفاعلات من تلك التي تعمل بالماء الثقيل، وتبلغ الطاقة الإنتاجية 1200 ميغاواط لكل واحد منها، وتبلغ تكلفة المشروع نحو 20 مليار دولار أميركي.
وكانت وزارة البيئة والتخطيط العمراني بتركيا وافقت، في ديسمبر (كانون الأول) 2014. على تقرير بشأن تقييم تأثير محطة «أككويو» على البيئة المحيطة. وفي أبريل (نيسان) عام 2015 وضع حجر الأساس للمرافق البحرية للمحطة.
وتجدر الإشارة إلى أنه وفقا للاتفاق الحكومي بين روسيا وتركيا بشأن محطة الطاقة النووية أككويو، فإن شركة مشروع أككويو، تمتلك 51 في المائة من أسهم المشروع، على أن تبقى المحطة في أيدي المستثمرين الروس، فيما يمكن للمستثمرين الأجانب وللمؤسسات المالية والائتمانية المصرفية الدولية، أن تمتلك 49 في المائة من أسهم الشركة فقط.
على صعيد آخر، قال وزير الثقافة والسياحة التركي نابي أوجي إن القطاع السياحي في بلاده يولي أهمية للزوار العرب، لكونهم يرغبون بزيارة الينابيع المعدنية والطبية.
وقال أوجي: «قطاعنا السياحي يولي أهمية للسياح العرب، كونهم مهتمين بسياحة الينابيع المعدنية والطبية، وهم يرغبون بالقدوم إلى تركيا عقب ارتفاع حدة التصرفات المسيئة في الغرب في الآونة الأخيرة من جهة، ولأننا نمتلك تاريخا وثقافة وقيما مشتركة من جهة ثانية».
وبحسب معطيات وزارتي الصحة والسياحة التركية، تستقبل منتجعات المياه الحارة المنتشرة في عموم تركيا، قرابة 550 ألف زائر أجنبي سنويا وتحتل تركيا المرتبة الخامسة على مستوى العالم، والأولى على مستوى القارة الأوروبية، من حيث عدد مواردها من ينابيع المياه الحارة، حيث تمتلك أكثر من 1500 نبع.
وعلى مستوى عدد المنتجعات في هذا القطاع، تأتي تركيا في المرتبة الثالثة على مستوى أوروبا، بامتلاكها 240 منتجعا، في حين تسبقها كل من إيطاليا بـ300 منتجع وألمانيا بـ260.
وتعتبر منتجعات المياه الحارة في تركيا وجهة رئيسية للسياح القادمين من دول الصين وكوريا الجنوبية واليابان وروسيا والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا، فضلا عن دول الشرق الأوسط.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.