جنوب السودان... مجاعة من صنع الإنسان

المقاتلون يعرقلون وصول المساعدات

نادرا ما يعترف قادة جنوب السودان على طرفي النزاع بالآثار السلبية للقيود المفروضة على جهود الإغاثة ({واشنطن بوست})
نادرا ما يعترف قادة جنوب السودان على طرفي النزاع بالآثار السلبية للقيود المفروضة على جهود الإغاثة ({واشنطن بوست})
TT

جنوب السودان... مجاعة من صنع الإنسان

نادرا ما يعترف قادة جنوب السودان على طرفي النزاع بالآثار السلبية للقيود المفروضة على جهود الإغاثة ({واشنطن بوست})
نادرا ما يعترف قادة جنوب السودان على طرفي النزاع بالآثار السلبية للقيود المفروضة على جهود الإغاثة ({واشنطن بوست})

أعلنت المجاعة في ماينديت في فبراير (شباط)، والنساء اللواتي فررن من ماينديت يقمن الآن في أحد المخيمات في غانيل؛ مما يعني أن 30 في المائة على الأقل من السكان أصبحوا يعانون سوء التغذية الحاد في هذه المناطق.
عندما تضور أخوه غير الشقيق جوعا حتى الموت في يناير (كانون الثاني)، دفنه ماثيو ياو في الرمال بالقرب من كوخ العائلة المبني من العصي والبلاستيك، وكان أحد القبور الأخرى في قلب أشد أزمات الجوع في العالم بأسره. إنها كارثة من صنع الإنسان، وليست وليدة الجفاف أو الفيضانات كما هو المعتاد، لكن خرجت من رحم الصراعات الدموية التي أتت على سبل العيش والحياة للمزارعين مثل ياو، ثم حالت دون دخول العاملين في الإغاثة الإنسانية إلى مختلف القرى.
وكان من المتوقع لإعلان الأمم المتحدة المجاعة في هذه المناطق في فبراير الماضي أن يحرك موجة من المساعدات الدولية لهذه المقاطعة الشمالية. ولكن في غضون أيام قليلة، وجهت حكومة جنوب السودان الأوامر لموظفي الإغاثة وعمالها بالمغادرة قبيل شن الهجوم المخطط له سلفا، ثم غرقت المنطقة برمتها في القتال العنيف. اضطر ياو وجيرانه إلى أكل زنابق المياه وما يحصلون عليه من الأسماك القليلة من أحد الأنهار القريبة. وكان هناك عدد قليل من عمال الإغاثة ممن تمكنوا من بلوغ مقاطعة ماينديت في الأيام الأخيرة شاهدوا سكان القرية في حالة تدهور وضمور شديدين، وكانوا شبه عرايا إلا القليل مما يسترهم، حيث احترقت ملابسهم في الهجوم الأخير.
هناك الآن أربع مجاعات كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا فيما يعتبر أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، وفقا لبيانات الأمم المتحدة. وفي كل مكان من هذه الأماكن (نيجيريا، والصومال، واليمن، وجنوب السودان) يتم منع عمال الإغاثة من الوصول إلى المحتاجين، وفي بعض الحالات يكون المنع بواسطة المقاتلين المسلحين، وفي مواضع أخرى من قبل الجنود أو القيود البيروقراطية العقيمة. وقد يعاني ما يقرب من 20 مليون شخص في الدول الأربع المذكورة الجوع الشديد إذا لم يحصلوا على المساعدات الغذائية السريعة، وفقا للأمم المتحدة.
يقول ياو البالغ من العمر 37 عاما، وهو رجل طويل القامة يرتكن على عصاة، حيث تحطم كاحل قدمه تماما برصاصة أصابته العام الماضي أثناء فراره من القتال: «عندما تحصل خلال ثلاثة أشهر على طعام يكفي لشهر واحد فإنك تتضور جوعا لا بد».
المجاعة المتعمدة
قبل خمس سنوات، احتفل العالم بظهور دولة جنوب السودان بصفتها أحدث الدول الناشئة حديثا على خريطة العالم، بعد عملية السلام التي أبرمت مع حكومة السودان التي كانت ترعاها الولايات المتحدة الأميركية. ولكن في عام 2013، اندلعت الاشتباكات بين رئيس البلاد ونائبه، وسرعان ما تحولت إلى صراع عرقي واسع النطاق، أسفر عن مقتل ما يقرب من 50 ألف شخص. وهناك ما يقرب من 40 في المائة من سكان جنوب السودان، البالغين 12 مليون نسمة، مصنفون بأنهم يعانون انعدام الأمن الغذائي.
وفرضت الأطراف المتناحرة هناك، ولا سيما القوات الحكومية، القيود الشديدة على وصول المساعدات الإنسانية. وبعض من أعمال المنع تبدو وكأنها من أعمال السرقة بالإكراه، مثل السرقة التي قام بها الجنود في الصيف الماضي لأكثر من 4 آلاف طن من المساعدات الغذائية من أحد المستودعات في مدينة جوبا، عاصمة جنوب السودان، وهي الكمية التي تكفي لإطعام ما يقرب من 220 ألف شخص لمدة شهر كامل. ولكن عمال الإغاثة يخشون أن الحكومة تتعمد منع وصول المساعدات الغذائية إلى المناطق التي تقول إن سكانها يدعمون المتمردين. وقالت نائبة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية إلى منظمة الأمم المتحدة، ميشيل سيسون، الأسبوع الماضي: إن تصرفات حكومة جنوب السودان قد ترقى إلى مستوى «تكتيكات التجويع المتعمدة».
جدير بالذكر، أن هناك أكثر من 70 نقطة تفتيش على امتداد الطريق الذي يبلغ طوله 400 ميل الواصل بين العاصمة جوبا ومدينة بانتيو، وهي المدينة الكبيرة الواقعة إلى الشمال من ماينديت، في ظل انتشار الجنود وغيرهم من الرجال المسلحين الذين يطالبون دفع الرشى من المال والغذاء قبل السماح لشاحنات المساعدات الغذائية بالمرور.
ولما لا يقل عن 80 مرة في كل شهر، وفقا لبيانات الأمم المتحدة، ترفض السلطات في جنوب السودان والمتمردين السماح بإصدار تصاريح إقلاع طائرات المساعدات الطارئة أو المساعدات الطبية، أو تمنع وصول المساعدات إلى مدن بأكملها. ولقد فوجئت المنظمات الإنسانية في الآونة الأخيرة عندما علمت أن الحكومة تنظر في طلب تحصيل ترخيص بقيمة 10 آلاف دولار مقابل دخول كل عامل من عمال الإغاثة إلى أراضيها.
ويقول المسؤولون في جنوب السودان إنه ليست لدى الحكومة سياسة تحول دون دخول المساعدات الإنسانية، ولكن الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد قد أدت إلى قيام الجنود المتمردين بفرض مطالبهم الخاصة. يقول حسن مار، وزير الشؤون الإنسانية: «قد يقوم بعض الضباط بإيقاف قافلة للمساعدات الإنسانية ويضايقون عمال الإغاثة وموظفيها، لكن ذلك لا يعكس رؤية الحكومة للأمر. وفي حالة الحرب، هناك أشخاص يحاولون دائما تطبيق القوانين على هواهم». ونادرا ما يعترف قادة جنوب السودان على طرفي النزاع بالآثار السلبية للقيود المفروضة من جانبهم على جهود الإغاثة وعمالها. يقول ديفيد شيرر، كبير مسؤولي الأمم المتحدة في جنوب السودان، في مقابلة شخصية: «إنه أمر غير معتاد في مكان أعلنت فيه المجاعة لأول مرة منذ خمس سنوات أننا لا نسمع شيئا مفيدا من قيادة البلاد حول المشكلات التي تواجه الشعب». غالبا ما يعلق عمال الإغاثة في مرمى النيران. ففي عام 2015، وقع 31 هجوما ضد عمال الإغاثة في دولة جنوب السودان، وهو أعلى المعدلات المسجلة عن أي بلد آخر حول العالم، وفقا لقاعدة بيانات أمن العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية لدى مجموعة «Humanitarian Outcomes» البحثية. ولم تفرج المجموعة البحثية المذكورة حتى الآن عن نتائج أبحاثها لعام 2016، ولقد لقي 79 عاملا من عمال الإغاثة مصرعهم منذ اندلاع الحرب هناك، ومن بينهم ستة عمال للإغاثة قتلوا ذبحا السبت الماضي في كمين نصب لهم على الطريق الواصل بين العاصمة جوبا ومدينة بيبور الشرقية.
الحواجز الكبيرة
في ماينديت، وهي إحدى المناطق التي أعلنت فيها المجاعة بشكل رسمي، فإن أعظم الحواجز أمام وصول المساعدات الإنسانية للسكان الذين يتضورون جوعا هي حالة القتال شبه المستمر بين القوات الحكومية والمتمردين. وفي بعض الحالات، حتى بعض إسقاط الطائرات التابعة للأمم المتحدة الشحنات الغذائية جوا، يقوم الجنود بالهجوم على القرى ويسرقون الإمدادات الغذائية من السكان المدنيين.
خلال الأسبوع الماضي، بعد ظهيرة أحد الأيام شديدة الحرارة، كان هناك فريق صغير من مسؤولي الأمم المتحدة قد هبطوا في ماينديت بواسطة مروحية بيضاء اللون، في محاولة لمعرفة ما يمكنهم فعله من أجل تحسين طريقة الوصول إلى السكان الذين يتضورون جوعا هناك. ولقد كانت من اللحظات المتوترة بشكل كبير. فلقد تم احتجاز ثمانية من عمال الإغاثة التابعين لمؤسسة سامران الخيرية، من ولاية نورث كارولينا الأميركية، في تلك المنطقة ليوم كامل على أيدي الجنود المتمردين. وكانت هناك شائعات تقول: إن قوات الحكومة المركزية كانت تخطط لشن هجوم جديد على المنطقة.
* خدمة «واشنطن بوست»



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.