3 أسباب تدعو «أوبك» إلى تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج

«توازن سوق النفط» أمر مستبعد في النصف الأول من 2017

3 أسباب تدعو «أوبك» إلى تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج
TT

3 أسباب تدعو «أوبك» إلى تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج

3 أسباب تدعو «أوبك» إلى تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج

سجلت أسعار خام النفط الأميركي في بورصة نيويورك أعلى ارتفاع أسبوعي لها منذ ديسمبر (كانون الأول) إثر تسجيلها ارتفاعا طفيفا في العقود الآجلة بلغ 25 سنتا إلى 50.60 دولار للبرميل، ويعود الفضل في ذلك إلى التكهنات التي تؤيد تمديد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اتفاقها بعد انتهائه في يونيو (حزيران) المقبل.
وخفضت دول «أوبك» إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا، ابتداء من الأول من يناير (كانون الثاني) حتى يونيو، وهو أول خفض في ثماني سنوات. ووافقت روسيا وعمان وكازاخستان والمكسيك وأذربيجان وخمسة منتجين آخرون من خارج «أوبك»، في ديسمبر الماضي، على خفض إنتاجها بما يصل إلى نصف تلك الكمية.
ويهدف القرار إلى إعادة الاستقرار لأسواق النفط العالمية، بعد موجة هبوط في أسعارها استمر لعامين ونصف العام، نتيجة ارتفاع المعروض في السوق.
وأبدت كثير من الدول في «أوبك» وخارجها دعمها لتمديد الاتفاق، مثل الكويت وقطر والعراق والجزائر وفنزويلا وأنغولا، ومن خارج «أوبك» أبدت عمان تأييدها للفكرة. ولكن لا يوجد تأكيد نهائي حتى الآن بأن التمديد أصبح أمراً نهائياً.
إلا أن تراكم الأدلة يدعم خروج «أوبك» بقرار تمديد اتفاق الإنتاج الشهر المقبل في العاصمة فيينا عند اجتماع وزراء المنظمة الصيفي. وبعيداً عن أسعار النفط المنخفضة حالياً، التي لا تزال تحت 55 دولاراً، فإن هناك أسبابا أخرى تدعم التوجه، وفيما يلي 3 أسباب تجعل القرار ضرورة ملحة.
1 - تباطؤ انخفاض المخزونات:
المشكلة الرئيسية التي تواجه اتفاق «أوبك» هي أن مخزونات النفط لا تزال عالية ولا تزال المخزونات في الدول الصناعية فوق متوسط الخمس سنوات وهو ما يعوق توازن السوق.
وفي تصريحات الأسبوع الماضي عقب اجتماع لجنة مراقبة الإنتاج، الذي عقد في الكويت، قال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق في حوار مع قناة بلومبيرغ، إن «أوبك لن تجزم بتوازن السوق حتى ترى المخزونات ترجع إلى مستوى متوسط الخمس سنوات».
ويقدر المرزوق الفائض في المخزونات بنحو 285 مليون برميل فوق مستوى الخمس سنوات، فيما قال الأمين العام لـ«أوبك» محمد باركيندو، إن المخزونات في الدول الصناعية فائضة بنحو 282 مليون برميل. وكان وزير النفط السعودي خالد الفالح قد قدرها الشهر الماضي في هيوستن بـ300 مليون برميل.
وقال المرزوق إن الهبوط في المخزونات العالمية كان بطيئاً جداً حتى الآن؛ ولهذا من المستبعد أن تتوازن السوق خلال النصف الأول من العام الحالي، ما لم يكن هناك عوامل أخرى تدعم الانخفاض.
2 - انخفاض الطلب:
يقول المرزوق إن إحدى المشكلات التي واجهت اتفاق خفض الإنتاج هي أن الطلب على النفط في الربع الأول من العام الحالي انخفض بشكل غير متوقع بسبب أعمال الصيانة الموسمية في الولايات المتحدة وهو ما قلل من خفض المخزونات. هذا الأمر هو ما جعل نظيره وزير الطاقة القطري محمد السادة يصرح الأسبوع الماضي في لندن، بأن على «أوبك» تمديد خفض الإنتاج لما بعد يونيو؛ لأن الطلب سيزداد في الربع الثالث بصورة كبيرة هي الأكبر خلال العام.
3 - عدم وصول المنتجين إلى الالتزام الكامل:
رغم تحسن التزام الدول الداخلة في اتفاق تخفيض الإنتاج، فإنها لم تصل إلى كامل التخفيضات المعلنة، وحتى تتوازن السوق فإنه يجب أن تلتزم هذه الدول بالتخفيضات حتى يونيو على الأقل.
وقال وزير النفط الكويتي إن سوق النفط قد تستعيد توازنها بحلول الربع الثالث من العام الحالي إذا التزم المنتجون على نحو كامل بمستويات الإنتاج المستهدفة. وقال: «ينبغي عمل المزيد... نحتاج إلى أن نرى التزاما واسع النطاق... أكدنا لأنفسنا وللعالم أننا سنصل إلى الالتزام الكامل».
وأوضح المرزوق الأسبوع الماضي أن نسبة الالتزام باتفاق خفض الإنتاج بين «أوبك» والمنتجين المستقلين بلغت حتى الآن 94 في المائة بشكل عام لكل المنتجين. ووصف مستوى الالتزام باتفاق خفض الإنتاج حتى الآن بأنه «ممتاز»، لكنه أضاف قائلا: «سنطلب من الدول الأخرى الالتزام أكثر».
ولا تزال هناك دول تنوي زيادة تخفيضاتها مثل روسيا التي تعهدت بخفض 300 ألف برميل يومياً ولكنها لم تخفض حتى الآن سوى 202 ألف برميل في مارس (آذار) بحسب آخر الإحصائيات الصادرة، أول من أمس الجمعة، عن وزارة الطاقة الروسية، ومن المتوقع أن تصل روسيا لكامل التخفيض المتعهد به بنهاية شهر أبريل الحالي.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.