اليابان تغلق العام المالي على نمو في التوظيف والأسعار والصناعة

أسواق المال لم تعكس هذا التحسن

اليابان تغلق العام المالي على نمو في التوظيف والأسعار والصناعة
TT

اليابان تغلق العام المالي على نمو في التوظيف والأسعار والصناعة

اليابان تغلق العام المالي على نمو في التوظيف والأسعار والصناعة

أعلنت الحكومة اليابانية عن تحسن عدد كبير من المؤشرات الاقتصادية بنهاية العام المالي 2016، الذي انتهى أمس، حيث انخفض معدل البطالة وزادت أسعار المستهلكين، واقتربت أكثر من الهدف المحدد من المركزي الياباني، كما ارتفع الناتج الصناعي.
وانخفض معدل البطالة في اليابان في شهر فبراير (شباط) الماضي إلى 2.8 في المائة مقابل 3 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وفقا لما ذكرته الحكومة أمس الجمعة.
وذكرت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات أن عدد العاملين على مستوى البلاد في فبراير بلغ 64.27 مليون شخص بزيادة قدرها 510 آلاف شخص أو 0.8 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وأضافت الوزارة أن قطاعي الجملة والتجزئة أضافا 170 ألف وظيفة إلى ما إجماليه 10.91 مليون وظيفة، كما شهدت صناعة الاتصالات الإعلامية زيادة قدرها 140 ألف وظيفة ليصل الإجمالي إلى 2.08 مليون وظيفة.
وذكرت وزارة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية أن معدل توافر الوظائف، ويقاس بنسبة عدد الوظائف المتاحة إلى عدد الباحثين عن العمل، لم يطرأ عليه تغيير في فبراير، مقارنة بالشهر السابق عليه مستقرا عند 1.43 وظيفة لكل باحث.
هذا كما أعلنت الحكومة أيضا أن أسعار المستهلك في اليابان ارتفعت بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في فبراير في زيادة للشهر الثاني على التوالي في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وتأثرت الأسواق بأسعار الطاقة رغم انخفاض واردات اليابان من النفط الإيراني بنسبة 7 في المائة في فبراير، لتصل إلى 230 ألفا و297 برميلا يوميا، وفقا لبيانات من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية.
وفى يناير، ارتفعت أسعار المستهلك للمرة الأولى في 13 شهرا، وفقا لما ذكرته وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات.
وجاءت قراءة فبراير بعيدة رغم ذلك عن معدل التضخم المستهدف، الذي حدده بنك اليابان المركزي في أبريل (نيسان) 2013، عند 2 في المائة عندما بدأ حملة للتيسير النقدي.
وقالت الوزارة إن المؤشر الرئيسي لأسعار المستهلك، الذي يستثني المواد الغذائية الطازجة، استقر عند 99.6 نقطة مقابل أساس قدره 100 نقطة لعام 2015.
وانخفضت أسعار المستهلك بنسبة 0.3 في المائة في عام 2016، في أول انخفاض منذ أربع سنوات، فيما تكافح اليابان لانتشال الاقتصاد من دوامة الانكماش، وفي يناير 2016، تبنى البنك المركزي الياباني أسعار فائدة سلبية لمكافحة الانكماش ودعم الاقتصاد الياباني.
وبجملة الأخبار الإيجابية، ذكرت الحكومة أن الإنتاج الصناعي لليابان زاد بنسبة 2 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر السابق في أول زيادة منذ شهرين.
وجاءت تلك القراءة أفضل من متوسط الزيادة المقدرة بنسبة 1.2 في المائة في استطلاع أجرته صحيفة نيكي الاقتصادية اليومية وبعد تراجع بنسبة 0.4 في المائة في يناير.
وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في بيان لها إن الإنتاج الصناعي أظهر اتجاها صعوديا، وذكرت الوزارة أن مؤشر الإنتاج في المصانع والمناجم بلغ 102.2 نقطة مقابل خط أساس قدره 100 نقطة لعام 2010.
ويتوقع مصنعون، شملهم مسح أجرته الوزارة، أن ينخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 2 في المائة في مارس (آذار).
وقالت الوزارة إن مؤشر الشحنات الصناعية انخفض بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 99.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر السابق، وارتفع مؤشر المخزونات الصناعية بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 108.4 نقطة.
ولم يتأثر سوق المال بهذه الأخبار الإيجابية، حيث انخفضت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى إغلاق لها في أكثر من سبعة أسابيع أمس الجمعة في جلسة متقلبة أقبل فيها المستثمرون على جني الأرباح في آخر أيام تداول السنة المالية، وسط موجة بيع في العقود الآجلة والأسهم التي تعكس أداء السوق مثل أسهم شركات التصدير.
ونزل مؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.8 في المائة ليغلق عند 18909.26 نقطة مسجلا أدنى مستوى إغلاق له منذ التاسع من فبراير.
وخسر المؤشر 1.8 في المائة على مدى الأسبوع و1.1 في المائة خلال الشهر الحالي. وفقد مؤشر نيكي 1.1 في المائة على مدى الربع الأول من 2017.
وهبطت مؤشرات جميع القطاعات ما عدا المرافق. وخسرت أسهم شركات التصدير حيث نزل سهم تويوتا موتور 1.1 في المائة وهوندا موتور 1.3 في المائة.
وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا واحدا في المائة إلى 1512.60 نقطة، مع تداول 2.2 مليار سهم على المؤشر، في أكبر حجم للتداولات منذ العاشر من مارس (آذار).
وتراجع مؤشر جيه.بي.إكس - نيكي 400 بنسبة 0.9 في المائة لينهي الجمعة، والعام المالي بأكمله عند 13522.45 نقطة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.