العثماني يتوقع حسم تشكيل الحكومة الجديدة نهاية الأسبوع

تواصل الردود الرافضة في «العدالة والتنمية» لقبول «الاتحاد الاشتراكي»

سعد الدين العثماني (أ.ب)
سعد الدين العثماني (أ.ب)
TT

العثماني يتوقع حسم تشكيل الحكومة الجديدة نهاية الأسبوع

سعد الدين العثماني (أ.ب)
سعد الدين العثماني (أ.ب)

عكس التوقعات التي ذهبت إلى أن الحكومة المغربية الجديدة سترى النور بشكل رسمي خلال الأسبوع الحالي، خرج سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المكلف، معلنا أن المشاورات ما زالت جارية بين أحزاب التحالف الحكومي حول الهندسة الحكومية الجديدة التي يرتقب أن تعرف عددا من التعديلات، مشددا على أن ما جرى تداوله مؤخرا في الصحافة بخصوص لوائح الوزراء وتوزيع الحقائب غير صحيح.
وقال العثماني، في تصريح صحافي عقب لقاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الليلة قبل الماضية، إن «كل ما يروج في الصحافة عن أسماء ولوائح الوزراء لم نتحدث فيه»، مشيرا إلى أن أحزاب الائتلاف الحكومي الجديد ما زالت في مرحلة الاتفاق على الهندسة الحكومية، وأردف قائلا: «ما زلت لم أطلب من أي حزب أن يقدم لي الحقائب التي يريد تسييرها أو أسماء الوزراء المقترحين»، مسجلا أن هذه المرحلة «سنصل لها في القريب العاجل من أجل تشكيل هذه الحكومة بسرعة».
ولفت رئيس الحكومة المكلف في التصريح ذاته، إلى أن أطراف التحالف الحكومي، الذي يضم 6 أحزاب تجمع فيما بينها على أنه «إذا اتفقنا على الهيكلة الحكومية نهائيا ستسهل المفاوضات في المراحل الأخرى»، مؤكدا أن المشاورات حول الهيكلة الجديدة بلغت مرحلة متقدمة، وتجرى عليها «اللمسات الأخيرة، وستكون جاهزة في نهاية الأسبوع الحالي».
وأضاف العثماني موضحا: «سنحاول ما أمكن أن تكون الحكومة مقلصة ما أمكن»، قبل أن يستدرك «حكومة فيها ستة أحزاب سيكون التقليص من عدد الحقائب الوزارية فيها أمرا صعبا»، وذلك في إشارة واضحة من رئيس الحكومة المكلف إلى أن العراقيل التي ستواجهه في المرحلة المقبلة من المفاوضات ستكون صعبة، خصوصا أمام رغبة أحزاب التحالف في الحصول على أكبر عدد ممكن من الحقائب الوزارية، التي ستتمثل في مناصب «كتاب الدولة والوزراء المنتدبين»، التي اعتبر العثماني وجودها أمرا طبيعيا في أي حكومة، ووسيلة لترضية الأحزاب بها.
وفي موضوع ذي صلة، يرى مراقبون أن دعوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، لأمينه العام إدريس لشكر بالتراجع عن وعده بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة، والسعي لتولي حقيبة وزارية في حكومة سعد الدين العثماني، من شأنه أن يؤثر سلبا على المفاوضات الجارية بخصوص تسريع تشكيل الحكومة، كما اعتبروا الخطوة محاولة جديدة للإمعان في «إذلال حزب (العدالة والتنمية) وضرب مصداقيته أمام قواعده».
وأشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أن لشكر طلب من العثماني وزارة العدل والحريات، التي سبق لرئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران أن قال إنه سيلتمس من الملك محمد السادس تعيين مصطفى الرميد لولاية ثانية على رأس وزارة العدل والحريات، حتى وإن لم يبق هو رئيسا الحكومة، الأمر الذي من شأنه أن يثير حفيظة قيادة حزب العدالة والتنمية.
ونفى العثماني أن يكون حزب الاتحاد الاشتراكي قد طالبه بالحصول على أربع حقائب وزارية، حيث قال: «نحن نتابع ذلك فقط في الصحافة؛ ولم نتلق أي طلب من أي حزب حتى الساعة».
في غضون ذلك، قال لشكر إنه غير معني بالاستيزار. ونفى في تصريحات صحافية أمس وجود أي رغبة لديه في تقلد منصب وزاري.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، بأن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتمعت مساء أمس لليوم الثاني على التوالي لمواصلة النقاش والتداول بخصوص الهيكلة الحكومية التي عرضها العثماني عليها في لقاء أول من أمس الأربعاء، الذي ترأسه أمين عام الحزب عبد الإله ابن كيران، بهدف بلورة موقف نهائي من القضية وإبداء الملاحظات اللازمة حولها، خصوصا في ظل حالة التوتر التي يعيشها الحزب وقاعدته الانتخابية، التي لم تتقبل التنازلات التي أقدم عليها العثماني، واعتبرتها «تراجعا وخيانة للإرادة الشعبية».
وأكد مصدر في الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لـ«الشرق الأوسط»، فضل عدم ذكر اسمه، أن الحزب يمر بمرحلة وصفها بـ«الصعبة»، معبرا عن تفهمه لمشاعر الغضب والمواقف التي يعبر عنها أعضاء الحزب والمتعاطفون معه بخصوص التنازلات التي قدمها بقبوله مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة، داعيا في الآن ذاته إلى «التحلي بالعقلانية والموضوعية لفهم ما يجري».
وأفاد المصدر ذاته بأن ما يعيشه حزب العدالة والتنمية من ضغط واستهداف وصفه بـ«المبالغ فيه»، تروم الجهات الواقفة من ورائه إلى «النيل من صورة الحزب وضرب استقلالية قراره»، مبرزا أن هذه الجهات التي «أزعجتها النجاحات الانتخابية المتكررة لحزب العدالة والتنمية بقيادة ابن كيران، تتبنى نهجا استئصاليا وتحارب بطرق ووسائل غير مشروعة، حاولت من خلالها الوقيعة بين الحزب والمؤسسة الملكية لكنها فشلت».
وأضاف المصدر ذاته أن السياق الإقليمي والعالمي الذي يعيش حالة من «التراجع ومعاداة المد الديمقراطي في دول المنطقة بعد أحداث الربيع العربي»، ساهم بشكل واضح في الوضع المتراجع الذي يعيشه حزب العدالة والتنمية، لكنه عاد وأكد أن تجربة حزبه، ذي المرجعية الإسلامية، هي الوحيدة التي ما زالت مستمرة في المنطقة، معتبرا أن مجرد الاستمرار يعد «إنجازا في حد ذاته».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.