مساعٍ تركية ـ روسية لإنهاء أزمة الصادرات الزراعية

حملة ترويج لجذب استثمارات بقيمة 2.7 مليار دولار

مساعٍ تركية ـ روسية لإنهاء أزمة الصادرات الزراعية
TT

مساعٍ تركية ـ روسية لإنهاء أزمة الصادرات الزراعية

مساعٍ تركية ـ روسية لإنهاء أزمة الصادرات الزراعية

بدأت تركيا وروسيا مساعي لمحاولة احتواء أزمة الحبوب والصادرات الغذائية الروسية، وفي مقدمتها القمح، بعد أن علقت أنقرة استيرادها من موسكو، في خطوة تهدف إلى الضغط من أجل عودة الصادرات الزراعية التركية، ورفع الحظر الذي فرض عقب حادث إسقاط المقاتلة الروسية على الحدود التركية السورية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. وأكدت مصادر تركية ما أعلنه نائب وزير الاقتصاد الروسي، أليكسي جروزديف، أمس الأربعاء من أن وزارتي الاقتصاد الروسية والتركية تخططان لعقد مشاورات قريباً بشأن إمدادات القمح الروسي لتركيا. وكانت تركيا فرضت رسوماً جديدة على مشتريات القمح والذرة وزيت دوار الشمس من روسيا منذ 5 مارس (آذار) الحالي، ما دفع المستوردين إلى تعليق مشترياتهم؛ فيما تنفي الحكومة التركية فرض أي حظر على الواردات من موسكو.
وأعلن وزير الزراعة الروسي ألكسندر تكاتشيف، أول من أمس الثلاثاء، أن موسكو ستجد، خلال خمسة أشهر كحد أقصى، 3 أسواق جديدة لحبوبها بدلا من السوق التركية. ووصف الوزير الروسي فرض تركيا رسوماً عالية على صادرات بلاده من الحبوب، بأنها خطوة «غير متوقعة واستفزازية بشكل كبير»، معتبراً أن «هذا القرار لم يكن متوقعاً، خاصة أن الكلمة التي أعطيت لنا خلال اجتماعات على أعلى مستوى كانت مغايرة تماما».
وسبق أن قال الوزير تكاتشيف إن وزارته تعتبر تصرفات تركيا تندرج تحت بند ممارسة الضغط على روسيا لإلغاء الحظر الذي فرضته على استيراد المنتجات الزراعية التركية.
ووفقاً للوزير الروسي، فقد تؤدي هذه التدابير التركية الجديدة إلى وقف كامل لتصدير القمح الروسي والذرة والفول والأرز وغيرها من المنتجات الزراعية إلى تركيا.
ورفعت تركيا، ابتداء من 15 مارس (آذار) الحالي، روسيا من قائمة الدول المعفاة من الرسوم الجمركية على مختلف المنتجات الزراعية المستوردة (القمح والذرة وزيت دوار الشمس الخام، والفول والأرز).
وأوضح رئيس اتحاد مصدري منطقة غرب المتوسط في تركيا مصطفى صايطجي، أن المنتجات الزراعية المصدرة من تركيا إلى روسيا انخفضت بنسبة 200 في المائة، مما دفع حكومة تركيا إلى البحث عن خطط بديلة بعد حظر روسيا استيراد المنتجات الزراعية التركية. وأضاف صايطجي في تصريحات لوكالة الأناضول التركية أن «إغلاق روسيا أسواقها أمام المصدرين الأتراك ليس كارثة، لكننا نأمل بالتأكيد في إعادة فتحها من جديد».
وأشار إلى أن تركيا أنهت صادراتها العام الماضي بانخفاض نسبته 7 في المائة، على الرغم من إغلاق روسيا أبوابها أمام جميع المنتجات التركية، في إشارة منه إلى أهمية روسيا كسوق بالنسبة لتركيا، واستحواذها على نحو 40 في المائة من صادرات المنتجات الزراعية التركية، قبل وقوع الخلاف العام قبل الماضي.
وكان حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل سنوياً إلى 35 مليار دولار، قبل إسقاط المقاتلة الروسية، وتراجع ليسجل 28 مليار دولار بحسب إحصائيات رسمية.
وهددت تركيا في وقت سابق بفرض الحظر على الحبوب الروسية وعدد من المنتجات الزراعية الروسية، ما اعتبرته موسكو أحد أشكال الضغوط التي استوجبت التحذير.
حذر أركادي دفوركوفيتش نائب رئيس الحكومة الروسية، نظيره التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك، من مغبة استمرار الضغوط من جانب تركيا على مصدري الحبوب الروسية.
وقال دفوركوفيتش، في مكالمة هاتفية أجراها مع شيمشيك، إن مثل هذه الممارسات تحول دون التوصل إلى التطبيع الشامل للعلاقات بين البلدين، بحسب وكالة «تاس» الروسية. واعتبر مراقبون أن ما تمارسه أنقرة من ضغوط هو بادرة تشير إلى أول خلاف بين روسيا وتركيا منذ توصلهما إلى المصالحة وتطبيع العلاقات العام الماضي، في أعقاب إسقاط الطائرة الروسية.
من ناحية أخرى، أطلقت الشركات الكبرى العاملة في تركيا حملة ترويج تقودها وزارة الاقتصاد التركية للترويج لمشاريعها في عدد من دول العالم.
وسيسهم في الحملة الرؤساء التنفيذيون والإداريون الكبار في شركات لديها استثمارات في تركيا منذ سنوات طويلة مثل: «جنرال إلكتريك، سبيربنك، فيات، فورد، دانوني، هيونداي، نوفارتيس وفودافون» وسينطلق المشروع تحت شعار «ثق وآمن بتركيا واربح»، ويستهدف الوصول إلى 500 مليون مواطن في البلدان السبعة، ومن المتوقع أن تجذب الحملة استثمارات بقيمة 2.7 مليار دولار.



ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.


«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)

انسحبت «ماكواري» من المنافسة على حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط الكويتية بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر، لتصبح بذلك من أوائل المستثمرين المعروفين الذين ينسحبون من صفقة خليجية بسبب الحرب الإيرانية.

وأبلغت شركة الاستثمار الأسترالية في البنية التحتية «مؤسسة البترول الكويتية» (KPC)، يوم الجمعة، بانسحابها من العملية بسبب النزاع وعدم وضوح الرؤية، وفق أحد المصادر، لـ«رويترز»، في وقتٍ يسعى القائمون على الصفقة إلى المضي قدماً، رغم التقلبات الإقليمية غير المسبوقة.

ولا تملك الكويت أي مَنفذ تصديري لنفطها الخام سوى الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان، والذي يمر عبره عادةً خُمس إمدادات النفط العالمية. وأفاد أكثر من ستة من سماسرة الصفقات، لوكالة «رويترز»، بأن الشركات ومستشاريها يحاولون المضي قدماً في عملية البيع، رغم ازدياد حالة عدم اليقين بشأن التقييمات ومخاطر التنفيذ.

وذكر مصدر ثالث أن شركة البترول الكويتية أطلقت عملية البيع قبل ساعات فقط من استهداف الصواريخ الإيرانية مدن الخليج، أواخر الشهر الماضي. وعلى الرغم من إعلان شركة البترول الكويتية حالة «القوة القاهرة» وخفض الإنتاج، فإن بنوكها لا تزال تسعى لإتمام الصفقة، وفقاً للمصادر الثلاثة.

وأضافت المصادر أن المستشارين أرسلوا وثائق إلى المستثمرين المحتملين ويسعون للحصول على عروض غير مُلزمة، بحلول 7 أبريل (نيسان) المقبل. ومن بين المستثمرين، الذين سبق الإبلاغ عن اهتمامهم بالصفقة، شركتا «بلاك روك» و«كي كي آر».