استعدادات للجيش اليمني للتقدم نحو أرحب قرب صنعاء

أمن لحج يحبط عملية انتحارية على المجمع الحكومي... والحوثيون يعتدون على نزلاء سجن المركزي

بقايا سيارة مفخخة فجرت في حوتا التابعة لمقاطعة لحج الجنوبية ويبدو بجانبها احد المسلحين (أ.ف.ب)
بقايا سيارة مفخخة فجرت في حوتا التابعة لمقاطعة لحج الجنوبية ويبدو بجانبها احد المسلحين (أ.ف.ب)
TT

استعدادات للجيش اليمني للتقدم نحو أرحب قرب صنعاء

بقايا سيارة مفخخة فجرت في حوتا التابعة لمقاطعة لحج الجنوبية ويبدو بجانبها احد المسلحين (أ.ف.ب)
بقايا سيارة مفخخة فجرت في حوتا التابعة لمقاطعة لحج الجنوبية ويبدو بجانبها احد المسلحين (أ.ف.ب)

تستعد قوات الجيش الوطني اليمنية المسنودة بمقاومة شعبية وتحالف عربي، لتوسيع رقعة سيطرتها الجغرافية في الأجزاء الشرقية الشمالية لصنعاء، بعد يوم من قصف مدفعية القوات المشتركة، مواقع ميليشيات الحوثي وصالح في محيط دار الرئاسة، وهي المرة الأولى منذ بدء المعارك في البلاد.
وقال مسؤول الصحافة في التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة، أحمد يحيى عايض، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك استعدادات للتقدم نحو أرحب المطلة على مطار صنعاء الدولي (5 كيلومترات شرقا)، وإن الأيام القليلة المقبلة ستشهد معارك على مشارف صنعاء، بشكل مباشر.
وتسيطر القوات الحكومية على أجزاء كبيرة من مديرية نهم، البوابة الشرقية الشمالية لصنعاء، في وقت لا تزال معارك الكر والفر تدور في الجانب الأيسر من ميمنة الجبهة. وفي حال تقدمت القوات المشتركة نحو أرحب وفرض سيطرتها على طرقات مؤدية إلى مديرية بني حشيش، فإنها ستفرض خناقا على الميليشيات في أهم معاقلها الشرقية الشمالية أو ما يسميه البعض الحزام القبلي حول صنعاء.
ومع اقتراب الجيش الوطني المتزايد من صنعاء، فإن مواطنين رفضوا ذكر أسمائهم، يعتقدون أن قرار الحسم العسكري واستعادة السيطرة على صنعاء اتخذ، وأن الضغط العسكري والتقدم يصبان في مصلحة أي بوادر للحل السياسي، في إنهاء الانقلاب والحرب.
ويعيش سكان العاصمة صنعاء تحت وطأة إجراءات أمنية وقمعية لميليشيات الحوثي وصالح، التي اتخذت، مؤخرا، جملة من الإجراءات الهادفة إلى مزيد من الرقابة على السكان وعلى تحركاتهم، خشية أي تحركات لجماعات مؤيدة للشرعية والتحالف وسط العاصمة.
وكانت مدفعية الجيش الوطني المتمركزة في مديرية نهم بشرق العاصمة، قصفت، أول من أمس، قصر دار الرئاسة في جنوب صنعاء، كما قصفت محيط مطار صنعاء الدولي، وذلك للمرة الأولى منذ سيطرتها على مديرية نهم الكبيرة والواسعة والاستراتيجية في شرق العاصمة.
على صعيد آخر، أحبطت قوات الأمن في محافظة لحج، جنوب شرقي العاصمة صنعاء، هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة، أعقبه إطلاق نار كثيف على مقر المجمع الحكومي المؤقت في لحج، الذي يضم عددا من المكاتب التنفيذية من بينها إدارة أمن المحافظة ومكتب الصحة. ولقي في العملية الانتحارية ثلاثة مسلحون مصرعهم، في حين قتل ثلاثة آخرون من عناصر إدارة الأمن في لحج، جراء العملية الانتحارية.
وقال أديب السيد، السكرتير الصحافي لمحافظ لحج، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوات الأمن أحبطت هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة أعقبه هجوم مسلح على مقر المجمع الحكومي، حيث قامت قوات الأمن بتفجير السيارة المفخخة قبل وصولها إلى المبنى واستهدف إحدى بواباته، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجنود، ولا تزال عمليات المطاردة للإرهابيين مستمرة».
وأضاف أن «العملية الانتحارية أعقبها هجوم مسلح، غير أن عناصر الأمن تصدت للمسلحين الذين كانوا يحاولون اقتحام المبنى».
إلى ذلك، قالت مصادر مطلعة في محافظة المحويت، إن «الميليشيات الانقلابية اعتدت على المساجين في السجن المركزي، وقامت بإطلاق الرصاص الحي والضرب على المساجين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم ونقلهم إلى المستشفيات ووصفت بعضهم حالتهم بالخطيرة».
وأكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن «عنابر السجن المركزي في محافظة المحويت، الخاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية، شهدت ثورة بسبب تردي الأوضاع الصحية والإنسانية في السجن وسوء المعاملة لهم من قبل الميليشيات الانقلابية، ما أدى إلى إثارة الشغب وقيام الميليشيات بإطلاق الرصاص الحي على السجناء، ما أدى إلى إصابة خمسة سجناء والاعتداء على الآخرين بالضرب بأعقاب البنادق والهراوات».
وبالانتقال إلى جبهة تعز، تواصل ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية هجومها الذي يرافق القصف بمختلف أنواع الأسلحة، على مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهات المدينة والريف.
وشنت الميليشيات، في ساعات متأخرة من مساء أول من أمس حتى فجر الاثنين، قصفا عنيفا على مواقع الجيش والمقاومة في محيط التشريفات وحي الدعوة وعدد من المواقع الشمالية والجنوبية، في محاولات مستميتة منها للتقدم إلى مواقع الجيش واستعادة مواقع تم دحرهم منها.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تقترب فيه قوات الجيش المسنودة من طيران التحالف العربي، تقدمها في الساحل الغربي لليمن واقترابها من أولى مديريات محافظات الجديدة، والخوخة، ومعسكر خالد بن الوليد في موزع، غرب تعز.
صحيا، وبينما وصلت القافلة الطبية المقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» إلى مستشفى الثورة العام في تعز، التي تحتوي على معدات جهاز طبقي محوري سيدخل العمل لأول مرة في مستشفى الثورة، بحسب ما أكده أطباء في المستشفى، وكذا جهاز أشعة «سي آرم»، وقافلة لقسم عظام متكامل، وذلك في سياق جهوده لتهيئة وتفعيل المستشفى من أجل الاستمرار في تقديم خدماته الطبية، أعلنت التنسيقية العليا لمجالس النقابات الطبية والفنية والإدارية بهيئة مستشفى الثورة في تعز، الإضراب الشامل والكامل بجميع أقسام الهيئة عدا قسم الغسيل الكلوي، وذلك بحسب ما أكدته «حرصا على حياة نزلاء القسم».
وقالت في بيان لها، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، وموجها إلى محافظ المحافظة علي المعمري، ومدير أمن المحافظة العميد محمود المغبشي، إنه منذ «عامين وموظفي هيئة مستشفى الثورة يقومون بواجبهم الإنساني تحت القصف والقتل والدمار، حيث قدمت الهيئة عددا من موظفيها جرحى و(شهداء)، فقد تم استهداف مباني الهيئة بكل قذائف الحقد والكراهية التي انصبت من كل المواقع الحوثعفاشية (ميليشيات الحوثي وصالح)»
وأضافت أن «الكادر صمد من إيمانه بأن واجبه الإنساني يحتم عليه تقديم الخدمة الطبية لمواطني المحافظة، رغم أن المعتدين كان هدفهم مغادرة الكادر المستشفى، وبالتالي ترك المرضى والجرحى يواجهون مصيرهم، إلا أن الكادر أصر على البقاء والصمود والتضحية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.