{التحالف} يستأنف ملاحقة المتشددين بإدلب... والمعارضة تطلق معركة درعا البلد

تحذير منظمة الصحة العالمية من تدهور الوضع الصحي في الغوطة الشرقية

{التحالف} يستأنف ملاحقة المتشددين بإدلب... والمعارضة تطلق معركة درعا البلد
TT

{التحالف} يستأنف ملاحقة المتشددين بإدلب... والمعارضة تطلق معركة درعا البلد

{التحالف} يستأنف ملاحقة المتشددين بإدلب... والمعارضة تطلق معركة درعا البلد

لم تمنع المعارك في ريف حماة الشمالي ضد قوات النظام، التحالف الدولي من استئناف ضرباته ضد قياديين متطرفين، حيث استهدفت طائرات قياديا في هيئة تحرير الشام على إحدى الطرق الواصلة إلى سرمدا بريف إدلب الشمالي، والقريبة من الحدود السورية مع لواء الإسكندرون. وتزامن هذا الاستهداف مع تواصل المعارك بريف حماة، واندلاع معارك أخرى في درعا وتقدم المعارضة باتجاه درعا البلد، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الوضع الصحي في الغوطة الشرقية لدمشق يتدهور. وأعلنت «شبكة شام» المعارضة، مقتل قيادي بارز في هيئة تحرير الشام، إلى جانب خمسة آخرين في أحدث غارة من دون طيران ينفذها التحالف الدولي في محافظة إدلب.
وقالت مصادر ميدانية إن طائرة من دون طيار تعود للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، قد استهدفت سيارة تابعة لهيئة تحرير الشام، من نوع فان، على طريق كفردريان - سرمدا في ريف إدلب الشمالي، مما تسبب بمقتل ركابها وعددهم أربعة، فيما قتل مواطنان على دارجة نارية صودف وجودهما في مكان الاستهداف.
وكشفت مصادر متابعة أن المستهدف هو «أبو جابر الحموي»، القيادي البارز في تحرير الشام، وهو مسؤول عن القضاء في الهيئة.
ويعتبر هذا الاستهداف حلقة جديدة من الاستهدافات المتتالية التي ينفذها التحالف الدولي ضد «هيئة تحرير الشام» التي تكون «النصرة» وهي فرع «القاعدة»، المكون الأكبر فيها، وقد فقدت الشهر الفائت اثنين من قياديها وهما أبو الخير المصري وأبو العباس السوري.
بالتزامن، تواصلت المعارك بين قوات النظام السوري وقوات «هيئة تحرير الشام» في ريف حماة، وتركزت في محور بلدة معرزاف ومحاور ثانية في ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي وسط استمرار القصف الجوي على مناطق الاشتباك، بحسب ما أشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأضاف: «نفذت الطائرات الحربية أكثر من 4 غارات على مناطق في بلدة طيبة الإمام بريف حماة الشمالي، ومناطق في بلدات خطاب واللطامنة وكفرزيتا، بريف حماة الشمالي».
وتعتبر المنطقة الممتدة من ريف حماة الشمالي إلى إدلب وريف حلب الغربي شرقاً، وريف اللاذقية الشرقي غرباً، منطقة اشتباك واحدة، حيث تحتفظ المعارضة بسيطرة في تلك المناطق. ونفذت الطائرات الحربية عدة غارات على مناطق في بلدة كفرحلب بريف حلب الغربي، وأطراف بلدة الأتارب ومحيط الفوج 46 بريف حلب الغربي. وتحدثت المعارضة عن إسقاط مروحية تابعة للنظام السوري في المنطقة، بنيران مضادات أرضية تابعة لـ«حركة أحرار الشام»، قبل أن ينفي النظام الخبر.
جنوباً، وبموازاة إعلان غرفة عمليات «البنيان المرصوص» انطلاق المرحلة الخامسة والحاسمة من معركة «الموت ولا المذلة» في درعا، جددت قوات النظام قصفها لمناطق في درعا البلد بمدينة درعا ترافق مع سقوط مزيد من الصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض - أرض، والتي أطلقتها قوات النظام على المناطق ذاتها، ليرتفع عددها إلى 14 صاروخا من الصواريخ التي سقطت على الأحياء المذكورة، وسط تصاعد الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمعارضة من جهة أخرى، في محور حي المنشية. وتزامن ذلك مع قصف للطيران المروحي بثمانية براميل متفجرة على مناطق في درعا البلدة، فيما سقطت عدة قذائف على مناطق في حي السحاري، ومناطق أخرى في مدينة درعا خاضعة لسيطرة قوات النظام، في حين استهدفت قوات النظام بالقذائف ونيران رشاشاتها الثقيلة مناطق في بلدة مليحة العطش. وفي دمشق، نفذت الطائرات الحربية 3 غارات على مناطق في مدينة دوما في الغوطة الشرقية، فيما استهدفت بغارتين أخريين مناطق في بلدة عين ترما القريبة منها. كما قصفت قوات النظام مناطق في حي جوبر بالأطراف الشرقية للعاصمة.
هذا، وقالت منظمة الصحة العالمية، أمس، إن الوضع الصحي في الغوطة الشرقية قرب العاصمة السورية دمشق، حيث يعيش 300 ألف تحت الحصار يتدهور وإن المستشفيات الثلاثة هناك لا تعمل وطالبت بالسماح بدخول مساعدات.
وقالت إليزابيث هوف ممثلة المنظمة في سوريا، في بيان «الوقت ينفد بالنسبة لأهالي الغوطة الشرقية. مع تزايد الاحتياجات الصحية التي تستنزف الموارد المتاحة يوما بعد يوم. هدفنا الرئيسي الآن هو إتاحة دخول رعاية ضرورية لإنقاذ الأرواح لآلاف الرجال والنساء والأطفال المعرضين للخطر على الفور».
وقالت المنظمة إن عدد الأطفال الذين يعانون من إصابات «مرتفع بشكل مقلق» في الغوطة الشرقية معقل مقاتلي المعارضة. وأضافت أن 30 في المائة ممن يعانون من إصابات بسبب الحرب هم أطفال تحت سن الخامسة عشرة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.