سوريا والعلاقات «الاستراتيجية» محور لقاء بوتين وروحاني اليوم

الرئيس الإيراني: العلاقات بين طهران وموسكو لن تكون ضد دولة ثالثة

روحاني لدى وصوله على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع إلى موسكو أمس (أ.ف.ب)
روحاني لدى وصوله على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع إلى موسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

سوريا والعلاقات «الاستراتيجية» محور لقاء بوتين وروحاني اليوم

روحاني لدى وصوله على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع إلى موسكو أمس (أ.ف.ب)
روحاني لدى وصوله على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع إلى موسكو أمس (أ.ف.ب)

يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين نظيره الإيراني حسن روحاني الذي وصل في وقت سابق من مساء أمس إلى موسكو وقبل مغادرة مطار «مهرآباد» قال روحاني في تصريح صحافي أمس إن تنمية العلاقات في مختلف المجالات تصب في مصلحة البلدين، مؤكداً أنه سيبحث الأزمة السورية والملفات الإقليمية خلال مشاورات تستغرق يومين مع المسؤولين الروس.
وكان رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف استقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي ترأس وفداً إيرانياً رفيعاً يضم وزير الخارجية محمد جواد ظريف وعدداً من كبار المسؤولين ووفداً تجارياً.
ويحمل روحاني في زيارته إلى موسكو عدة هواجس تعرقل مسار طهران في الوصول إلى «الشراكة الاستراتيجية» ترى أنها ضرورية أكثر من أي وقت مضى مع توتر آخذ بالتصاعد مع الإدارة الأميركية بعد وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض حول ملف إيران النووي وقضية الصواريخ الباليستية ودور إيران في المنطقة.
وأشار روحاني إلى أن زيارته خطوة إيجابية في تعزيز العلاقات بين الجانبين في إطار ثمانية لقاءات سابقة جمعته بالرئيس الروسي تناولا فيها العلاقات الإقليمية والدولية. وحاول روحاني أن يوجه رسائل إلى دول المنطقة بقوله إن العلاقات بين الدولتين «لم ولن تضر بدولة ثالثة» وإن «شعوب المنطقة ستكون الرابح الأكبر من تنمية العلاقات الروسية الإيرانية».
ولدى وصول روحاني إلى موسكو قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف عبر حسابه الرسمي في «تويتر» إنه يرافق روحاني في زيارته «من أجل تأكيد العلاقات الوثيقة مرة أخرى وتحسين العلاقات الاقتصادية والتعاون الإقليمي وتوسيع نطاق مكافحة الإرهاب».
وأعرب روحاني عن أمله في أن يواصل مع نظيره الروسي ما بدأ خلال لقاءات جمعتهما في أذربيجان، وما ترجم في العلاقات الثلاثية بين روسيا وإيران وتركيا على الصعيد السياسي والإقليمي، خصوصاً الأزمة السورية في آستانة. ولم تقتصر تطلعات روحاني على التعاون في الأزمة السورية، بل تحدث عن إمكانية أن يشمل تعاون الطرفين دول آسيا الوسطى والمحيط الهندي وهو ما تطلق عليه طهران منذ سنوات مشروع «النظرة إلى الشرق» كبديل للعلاقات المتوترة مع الدول الغربية. وهو من شأنه تخفيف الضغوط على دولة روحاني، نظراً لما يردده خامنئي من تحذيرات حول إقامة علاقات تجارية مع الدول الغربية. كما من شأن السلة التجارية التي يحملها روحاني في حقيبته أن تحمي الشراكة الإيرانية الروسية رغم التسريبات عن خلافات في وجهات النظر ما قبل وما بعد الآستانة.
ويولي الإيرانيون أهمية بالغة لدخول العلاقات مع روسيا مرحلة «استراتيجية»، وهو ما تراه طهران خير ضمان لها من مفاجآت محتملة في عهد ترمب وحماية لها من «تخاذل» روسي في مجلس الأمن. منتصف أغسطس (آب) الماضي اعتبر مستشار خامنئي الدولي تحقق الشراكة الاستراتيجية مع روسيا والصين من شروط نجاح مشروع إيران في النظر إلى الشرق.
يرى محللون إيرانيون أن أزمة الثقة التي لها جذور تاريخية في علاقات البلدين خلال 200 سنة الأخيرة تحول دون تطور العلاقات، وذلك في وقت يعتقد أنصار توثيق العلاقات مع روسيا بأنه لا يمكن حل جميع القضايا في ليلة وضحاها، وإنما يجب أن يتخذ البلدان خطوات تدريجية نحو ذلك.
وانتشرت معلومات في الأيام الأخيرة عن أن طهران قد تجد نفسها خارج دائرة المفاوضات السورية بعد تفاهم روسي أميركي إسرائيلي يقضي بتقويض دور إيران العسكري وإبعاد الميليشيات التابعة لها من الأراضي السورية، وفق ما ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، وذلك في وقت راهنت طهران على مدى سنوات تدخلها في سوريا على الشراكة الروسية في الصعيدين السياسي والعسكري.
وبدأ التدخل الروسي في سوريا في الثلاثين من سبتمبر (أيلول) 2015 بعد لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقائد فيلق «القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في موسكو ولعب سليماني بورقة التدخل روسيا في وقت كانت قواته تواجه أوضاعاً صعبة على الأراضي الروسية، وهو ما أنعش آمال إيران بإرسال المزيد من القوات البرية إلى المعارك السورية، وهو ما أدى إلى ارتفاع خسائر القوات الإيرانية رغم حصول الميليشيات على تغطية جوية روسية، فضلاً عن الأسلحة.
وشهد الصيف الماضي ذروة الشراكة بين الجانبين في سوريا عندما كشفت وسائل إعلام روسية عن دخول قاذفات صواريخ إلى قاعدة جوية تابعة للجيش الإيراني، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في طهران بين الحكومة والبرلمان. إرباك طهران انبثق في تصريحات متباينة بين أعلى القيادات قبل أن يحسم الخلاف بإعلان وقوف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وراء تلك الحادثة التي كشفت أهم فصول تستر القوات العسكرية الإيرانية على إبعاد الحضور الغامض في سوريا، وهو ما عده وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان «قلة معرفة» من الجانب الروسي إلى إعلان سحب القوات الروسية من القواعد الإيرانية، ورغم ذلك فإن إيران تركت الباب مفتوحاً أمام استقرار القوات العسكرية الروسية في الأراضي الإيرانية شرط دخول العلاقات في «مرحلة استراتيجية».
وتطمع طهران باعتراف روسي بوجود هذه الشراكة، وهو يتناغم مع طموحها للتحول إلى أبرز اللاعبين السياسيين في المنطقة والتحول إلى قوة إقليمية.
إضافة إلى ذلك، فإن الحكومة الإيرانية ترى في موسكو أبرز الضامنين لمواصلة الاتفاق النووي وحمايته من قرارات الإدارة الأميركية الجديدة وإن كان هناك بعض الريبة وعدم الثقة في طهران بسبب وقوف موسكو مع العقوبات الدولية ودخول طهران إلى الفصل السابع، مما أجبرها للعودة إلى طاولة المفاوضات وتقديم تنازلات في مفاوضات مع المجموعة الدولية «5+1».
وتتخوف طهران من تفاهم أميركي روسي حول الملفات الإقليمية تكون بموجبه الخاسر الأكبر خصوصاً في ملف سوريا، وهو ما حذر منه في نهاية سبتمبر الماضي مستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية اللواء رحيم صفوي. تمثلت تلك المخاوف بإعلان طهران رغبتها في الحصول على صفقة أسلحة روسية بقيمة عشرة مليارات دولار أميركي عقب إعلان فوز دونالد ترمب في الانتخابات الأميركية.
فضلاً عن ذلك، يتطلع الرئيس الإيراني حسن روحاني في زيارته إلى موسكو لتعميق الشراكة السياسية والدخول إلى الشراكة الاستراتيجية من بوابة تقديم إغراءات اقتصادية كما تتمنى الحكومة الإيرانية فتح باب الاستثمار الأجنبي بدخول روسيا وتوثيق العلاقات التجارية، وهو ما يتردد منذ أشهر على لسان مسؤولين إيرانيين.
أمس، أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني في تصريحات صحافية قبل المغادرة باتجاه موسكو بأن يجني الجانبان ثمار الشراكة في تعزيز التعاون الاقتصادي وهو ما ينعش آمال حكومته بتحسين الوضع الاقتصادي والخروج من المشكلات الحالية بمنح روسيا امتيازات اقتصادية قبل استقرار الحكومة الأميركية الجديدة وتطبيق العقوبات على طهران.
وتوقع روحاني أن تعزيز التعاون بين إيران وروسيا سيعود بالفائدة للجانبين على الصعيد الدولي، وضمن تصريحات أشار روحاني إلى تأثير العلاقات الإيرانية الروسية على التوتر المحتمل مع إدارة ترمب قائلاً إن «العالم اليوم يمر بتجربة جديدة، أميركا تواجه عدة مشكلات في الداخل وكذلك مع بعض الدول ويتوقع أوضاعاً أصعب لأوروبا في المستقبل، ومن الواضح أن هناك مشكلات كثيرة في منطقتنا، خصوصاً على صعيد الإرهاب، وقضاياه كلها تدل على أوضاع جديدة تواجه العالم».
على الصعيد الداخلي، يحاول روحاني تعزيز سجله المتعلق بالاتفاق النووي بإضافة إحصائيات العقود التي يبرمها مع الجانب الروسي قبل بداية حملة الانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) المقبل.
تلك العقود من شأنها أن تكون بداية حكومة روحاني للتوجه إلى إبرام عقود مع جهات خارجية، وهو ما يطمئن الجهات المعارضة لدخول المستثمرين الأجانب.



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.