اكتشف كيف تخدع عقلك على تناول الأكل الصحي

بعض الخضراوات والطعام الصحي (رويترز)
بعض الخضراوات والطعام الصحي (رويترز)
TT

اكتشف كيف تخدع عقلك على تناول الأكل الصحي

بعض الخضراوات والطعام الصحي (رويترز)
بعض الخضراوات والطعام الصحي (رويترز)

أصعب ما يعانيه البعض، هو محاولة إنقاص الوزن والالتزام بحمية غذائية قاسية. ولكن، قد تكون هناك طريقة بسيطة لإنقاص الوزن؛ وهي فقط استخدام قوة الفكر. كل ما عليك أن تعرفه عن ذلك، موجود في السطور التالية للكاتب العلمي في «بي بي سي» ديفيد روبسون.
يتبع إريك روبنسون حيلة مثيرة للدهشة لإنقاص الوزن، مستخدماً أداة نملكها جميعاً، ولكننا ربما لا نستخدمها بقدر ما نريد، ألا وهي «ذاكرتنا».
غالباً ما يشعر أخصائيو الحمية الغذائية بأنهم في حرب مع المعدة، لكن يرى علماء النفس ممن هم على شاكلة روبنسون أنه يمكن تشكيل الشهية بقدر تنميتنا للشجاعة. ويقول روبنسون إنه بقدر محاولتك لتذكر آخر وجبة تناولتها، يمكنك أن تفقد الوزن دون إحساسك بآلام الجوع.
ويضيف: «أظهر الكثير من الأبحاث التي أجريت حتى الآن أنه يمكن لعوامل نفسية خفية التأثير على كمية الطعام الذي تتناوله ولكن الناس ما زالوا غير مدركين لهذا، وهذا أمر مهم، نظراً لمشكلة السمنة في جميع أنحاء العالم». فإذا كان هذا صحيحاً، فكيف يمكن أن يكون ذلك مفيداً؟
يأتي مصدر إلهام هذا التفكير، بشكل جزئي، من ذوي الذاكرة الضعيفة للغاية الذين يعانون من عجز يعرف بفقد الذاكرة التقدمي، وقد تلتقي بهم وتخوض في محادثة عميقة - ولكن بعد 20 دقيقة لن تكون لديهم أدنى فكرة عنك، «شيء ما يحدث لهم، ولن يتذكروا من أنت بعد 20 دقيقة من غيابك عنهم»، بحسب ما جاء عن روبنسون، الأستاذ بجامعة ليفربول.
نسيان الطعام
ينطبق الشيء نفسه على الطعام الذي يأكلونه، حيث ضمت إحدى الدراسات الأساسية موسيقياً ومصرفياً سابقين، وكلاهما يعاني من فقدان الذاكرة بعد العدوى بالهربس الذي أصاب القشرة الزمانية، وهي جزء من الدماغ يعمل على خلق ذكريات جديدة.
لقد قُدم لهما في المرة الأولى طبق من الساندويتشات والكعك، فأخذوا يأكلون حتى التهموا الطعام بالكامل، فأخذ الطبق بعيداً عنهما - ولكن قُدم مرة أخرى بكمية أكثر بعد 15 دقيقة.
وفي الوقت الذي شعر فيه المتطوعون الأصحاء بعدم الرغبة في تناول المزيد من الطعام، أكل الاثنان حتى نفد الطعام مرة أخرى، وذلك «لأنهما نسيا ما كان في المرة الأولى من تناول طعام، حتى وإن قُدم لهما طعام للمرة الثالثة فإنهما سيتناولانه أيضاً»، كما ذكرت جلين همفريز، من جامعة أكسفورد، التي أجرت الدراسة.
وعلى الرغم من ذاكرتهما الضعيفة، فلم يبد أنهما كانا يعلمان بما أكلا تواً، وفي جزء آخر من التجربة، سُمح لهما بتذوق مجموعة من الأطعمة - طبق من الأرز الحلو، ورقائق البطاطس أو الشوكولاته، وطلب منهما الانتظار قليلاً.
ثم عرضت عليهما طاولة الأطعمة مرة أخرى، قد يختار معظم الناس، مثلي ومثلك، مجموعة متنوعة من النكهات، لنجرب أذواقاً أخرى في المرة الثانية - وهي ظاهرة تسمى بـ«شبع حسي محدد».
ومثلنا، رأى المتطوعان فاقدا الذاكرة أنهما أقل إغراءً أيضاً تجاه اختيارهما السابق - على الرغم من عدم يقينهما بأنهما قد تناولاه من قبل.
ويوحي تفضيلهما بتغيير الأذواق أنه ليس لديهما مشكلة مع معالجة حسية الأطباق - بل لا يمكنهما التذكر بوعي ووضوح ما تناولاه، ولهذا فإنهما لا يزالان يشعران بالجوع، وحتى وإن كانت بطونهما ممتلئة.
وقد تظن أن العقل السليم ذكي بما فيه الكفاية لينتبه لما تأكل، ولكن تُظهر الأبحاث الأخيرة انخداعه بسهولة، انظر إلى هذه التجربة البارعة التي أجراها جيف برونستروم في جامعة بريستول، حيث ظن المشاركون في التجربة أن المهمة بسيطة: وهي تناول حساء الشوربة.
ودون علمهم، قام برونستروم بتوصيل أنابيب من خلال المنضدة بالأطباق، والتي سمحت له بزيادة الكمية في بعض الأطباق دون ملاحظتهم، فوجد أن تناولهم يعتمد بالكامل على ما كان في الوعاء في بداية الوجبة - سواء أكان يبدو كثيراً أو قليلاً - وفي الواقع لم يقدم لهم سوى كمية قليلة للغاية.
وكل هذا يضعف من الفكرة السائدة بأن الجوع تتحكم فيه هرمونات الأمعاء، ولكن كما يقول برونستروم: «لا أعتقد أن هذا النوع من الإشارات مهم، ولكنه كان يقلل من دور الإدراك»، الذي قد يكون في بعض الحالات أكثر أهمية.
وقد يمكن لذلك التأثير على حياتنا العصرية المحمومة، إذ تنتشر الآن وجبة غداء العمل في معظم المكاتب، ونظراً لقيام كثير من الناس بمشاهدة التلفزيون أو اللعب بهواتفهم الذكية وأجهزة الكومبيوتر المحمولة أثناء وجبات الطعام في المساء، فقد يؤثر ذلك على أن تتذكر ما كنت تأكله.
وطلب برونستروم، على سبيل المثال، من بعض المشاركين في التجربة تناول الطعام بيد واحدة أثناء لعبهم بلعبة «سوليتير» باليد الأخرى.
وبفضل التشتت، وجد المشاركون صعوبة في تذكر ما كان بالوجبة، بل وتناولوا المزيد من البسكويت في وقت لاحق من اليوم.
تعزيز الحواس
لهذا السبب يسعى الباحثون الآن لتعزيز الذاكرة الحسية للغذاء، حيث أجرى روبنسون مؤخراً اختباراً حول ما إذا كان بإمكان تسجيل يعمل أثناء تناول الطعام أن يساعد في استرعاء انتباه مجموعة من النساء البدينات عند أكل بعض ساندويتشات اللحم.
وكانت التعليمات الصوتية بسيطة، وهي عبارة عن مقطع مدته 3 دقائق يطلب منهن التركيز على تجربة حسية كاملة تهتم بإدراك ما يتناولن من أطعمة، ومذاقها، ورائحتها.
في حين تناولت مجموعة ثانية الساندويتشات وهي تستمع لصوت وقواق عذب. وكما كان يأمل روبنسون، فقد وجه لهن سؤالاً عن الطعام، وطلب وصفاً كاملاً في وقت لاحق. وبعد مرور أقل من 3 ساعات، تناولن وجبات خفيفة - أي بعد استهلاك أقل من 30 في المائة من السعرات الحرارية.
على الرغم من أن هذا النهج قد لا يتناسب مع الجميع، فإن لدى روبنسون أفكاراً أخرى للطرق البديلة؛ ففي تجربة أخرى، بدا أن سؤال الناس بأن يتذكروا بوعي ما كانوا يأكلون في وقت سابق من اليوم يقلل من الإفراط في تناول الطعام في وقت لاحق.
ويرى أنه حتى الخيال قد يساعد في ذلك: إذ وجد فريق بولاية بنسلفانيا أن تصورك بالتفصيل الممل للوجبة التي تتناولها يخدع العقل، بل ويجعله يشعر بأنه قد تناول في الواقع وجبة خفيفة، وهذا يقلل من الرغبة في الأكل، بل وحرق السعرات بشكل فعلي.



عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
TT

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما). وأفاد باحثون -خلال الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب العيون (AAO)، في مدينة نيو أورليانز الأميركية، في الفترة من 9 إلى 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2026- بأن هذه العدسات الاصطناعية تحتوي على أجزاء صغيرة مشبعة بعقار «بيماتوبروست» (bimatoprost) -وهو دواء شائع الاستخدام لعلاج المياه الزرقاء- حيث يتم إطلاقه بشكل تدريجي داخل العين.

ووجد الباحثون أنه بعد مرور عام، كانت مستويات ضغط العين لدى المرضى الذين حصلوا على تلك العدسات مماثلة لتلك المسجلة لدى المرضى الذين تلقوا عدسات قياسية لعلاج المياه البيضاء واستخدموا قطرات العين مرتين يومياً لعلاج المياه الزرقاء. وأضاف الباحثون أن أكثر من 95 في المائة من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة إلى أي أدوية أخرى لعلاج المياه الزرقاء بعد مرور عام.

وقال الدكتور جيفري كامر، الباحث وطبيب العيون في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت في ناشفيل بالولايات المتحدة، في بيان، الثلاثاء: «تخيل أن تتمكن من علاج اثنين من أكثر أمراض العيون شيوعاً -المياه البيضاء والمياه الزرقاء- في إجراء واحد. ببساطة، لا يوجد شيء مماثل لهذا قيد التطوير حالياً».

وتتسبب المياه الزرقاء في فقدان البصر نتيجة لارتفاع ضغط السوائل داخل العين، مما يؤدي إلى تلف العصب البصري. ويُعد خفض هذا الضغط الوسيلة الوحيدة المثبتة طبياً لإبطاء تطور المرض، وعادةً ما يُوصف للمرضى استخدام قطرات العين يومياً كخطوة أولى للعلاج.

غير أن الالتزام باستخدام القطرات مرة أو مرتين يومياً يمثل تحدياً؛ إذ يشير الباحثون إلى أن «استخدام قطرات العين بشكل يومي منتظم قد يكون أمراً صعباً».

المياه البيضاء

في المقابل، يعاني كثير من كبار السن أيضاً من المياه البيضاء، وهي حالة تتضمن تعتيم عدسة العين الطبيعية. وقد أشار الباحثون إلى أن جراحة إزالة المياه البيضاء وزراعة عدسات بديلة أصبحت واحدة من أكثر العمليات الجراحية شيوعاً وموثوقية في العالم. وألهم هذا الأمر الباحثين فكرة: لماذا لا يتم تزويد العدسات الاصطناعية بأدوية علاج المياه الزرقاء؟

وقال كامر: «إن فكرة العدسة التي تطلق الدواء وتوفر علاجاً مستمراً بعد جراحة المياه البيضاء هي فكرة مقنعة للغاية».

وقام الباحثون بإشراك 106 أشخاص يعانون من المياه الزرقاء أو ارتفاع ضغط السوائل داخل العين، وكان من المقرر أن يخضعوا لجراحة المياه البيضاء، حيث تم توزيع 3 أرباع المرضى عشوائياً للحصول على العدسات التي صُممت لتوصيل جرعة إما منخفضة وإما عالية من عقار «بيماتوبروست». أما الربع المتبقي من المرضى فقد حصلوا على عدسة قياسية بديلة، تلاها استخدام قطرات «تيمولول» (دواء لعلاج المياه الزرقاء/الغلوكوما) مرتين يومياً.

وأظهرت النتائج أنه بعد مرور عام، انخفض ضغط العين إلى 15.9 ملم زئبقي لدى المجموعة التي تلقت جرعة أعلى، وإلى 14.8 ملم زئبقي لدى المجموعة التي تلقت جرعة أقل، وإلى 15.7 ملم زئبقي لدى المجموعة التي استخدمت العدسة القياسية وقطرات العين. وقال كامر: «لقد شعرت بالتفاؤل -أكثر من شعوري بالمفاجأة- إزاء تطابق النتائج المسجلة بعد 12 شهراً مع النتائج الأولية التي ظهرت في التجارب التي أُجريت على البشر. إن رصد نتائج مماثلة عبر هذه الدراسات يوفر دليلاً مطمئناً على أن التأثير العلاجي يتكرر بنجاح مع تقدم البرنامج».

وأشار الباحثون إلى أنه ستتم متابعة المرضى المشاركين في هذه التجربة لمدة 3 سنوات، كما تجري حالياً تجربتان سريريتان أوسع نطاقاً. وخلص كامر إلى أن «المتابعة طويلة الأمد مهمة لفهم مدى استمرارية السيطرة على ضغط العين وكذلك لتقييم السلامة»، مضيفاً: «إن علاج المياه الزرقاء يتجه نحو حلول قد تجعل إدارة المرض أكثر بساطة».


اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في بريطانيا

تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
TT

اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في بريطانيا

تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)

اكتشف فريق بحثي بقيادة كلية لندن الجامعية (UCL) نوعاً جديداً من الديناصورات، استناداً إلى أحفورة عُثر عليها في جزيرة وايت الإنجليزية.

ووفق ورقتهم البحثية المنشورة في دورية «رويال سوسيتي أوبن ساينس»، الثلاثاء، ينتمي هذا الديناصور إلى مجموعة من الحيوانات آكلة اللحوم الرشيقة الحركة التي تسير على قدمين وتُعرف باسم «ميغارابتورات». ويوصف بأنه كائن مفترس ذو مخالب طويلة وبحجم نمر كبير، ويُعد أول نوع من هذه المجموعة يُكتشف في أوروبا.

كانت الأحفورة الخاصة بهذا الاكتشاف - وهي عبارة عن جزء من مؤخرة الجمجمة - قد حصل عليها متحف التاريخ الطبيعي في لندن عام 1924، لكنها ظلت مهملة ولم تخضع للدراسة حتى وقت قريب.

وقال البروفسور بول باريت، كبير الباحثين في الدراسة والمختص في متحف التاريخ الطبيعي البريطاني: «على الرغم من عمليات الجمع التي استمرت لأكثر من 200 عام، لا تزال جزيرة وايت تفاجئنا بأنواع جديدة من الديناصورات، علماً بأن العثور على ديناصورات آكلة للحوم، مثل (إنفيكتيبيلا تريكس) - كان أمراً نادراً وصعب المنال بشكل خاص».

الميغارابتورات الغامضة.

وتُعد «الميغارابتورات» أكثر الديناصورات الضخمة آكلة اللحوم غموضاً، نظراً لندرة العثور على أحافير لها. ويُعتقد أنها نشأت في آسيا، قبل أن تهاجر عبر أوروبا وتصبح من كبار المفترسات في الكتلة الأرضية الجنوبية المعروفة باسم «غوندوانا»، التي كانت تشمل أفريقيا وأميركا الجنوبية والقارة القطبية الجنوبية في العصر الحالي. غير أن هذه النظرية كانت تفتقر حتى الآن إلى أدلة أحفورية جوهرية، إذ لم يُعثر سابقاً على أي بقايا للميغارابتورات في أوروبا.

والميغارابتورات وثيقة الصلة بالديناصورات من فصيلة «التيرانوصورات» (بما في ذلك «التيرانوصور ريكس»)، لكنها تميزت برؤوس نحيلة، وكانت تهاجم فرائسها باستخدام أذرعها الكبيرة ومخالبها الضخمة المنحنية بدلاً من الاعتماد على فكوكها.

وفي حين أن بعض الأنواع نمت لتصل إلى أحجام هائلة - تماماً مثل التيرانوصورات - فإن هذا النوع الجديد يُعد واحداً من أصغر الأنواع المكتشفة في هذه المجموعة وأقدمها أيضاً؛ إذ عاش في المملكة المتحدة خلال العصر الطباشيري المبكر قبل نحو 120 مليون عام. وقد أُطلق عليه اسم إنفيكتيبيلاتريكس أمبارينا Invictibellatrix amberina ويعني اسم «المحارب الذى لا يُقهر»، وذلك تكريماً للدور الذي لعبته الميغارابتورات كحيوانات مفترسة تتربع على قمة الهرم الغذائي.

وقال تشارلي شيرر، وهو باحث مشارك في الدراسة وطالب دكتوراه في قسم علوم الأرض بجامعة كوليدج لندن الإنجليزية: «يُعد هذا النوع الجديد أول دليل لدينا على أن الميغارابتورات كانت موجودة أيضاً في أوروبا».

ولم توضح الدراسة سبب انقراض الميغارابتورات في الشمال على الأرجح، لكن ذلك قد يكون ناتجاً عن تغيرات مناخية أو بيئية، أو بسبب وجود حيوانات مفترسة منافسة مثل أنواع أخرى من «التيرانوصورات».

وقال الدكتور كاسيوس موريسون من قسم علوم الأرض في كلية لندن الجامعية، والباحث الرئيسي للدراسة: «بناءً على ما نعرفه عن أقرب أقربائه، كان طول (إنفيكتيبيلاتريكس) يتراوح بين ثلاثة وأربعة أمتار، وارتفاعه يزيد قليلاً على متر ونصف تقريباً. ومن المرجح أنه كان يمتلك ريشاً، وقد تراوحت أطوال مخالبه بين 10 و20 سنتيمتراً. وكان يتغذى على الديناصورات الصغيرة والسحالي والثدييات، شاغلاً بذلك دوراً في السلسلة الغذائية يشبه دور الضبع في وقتنا الحاضر».

وأضاف موريسون: «لم يكن هذا الديناصور هو المفترس الأقوى في عصره، لكن بالنسبة للبشر، كان هذا الديناصور سيشكل خطراً أكبر من التيرانوصور ريكس؛ فقد كنا سنمثل فريسة مثالية الحجم بالنسبة له، إذ تبلغ أوزاننا نحو ثلث وزن جسمه، وكان من المؤكد أنه سيطاردنا».


«الدوحة السينمائي» يبرز أفلاماً قصيرة عن أشكال الحياة بفلسطين ولبنان والسودان

لقطة من فيلم «رحلة إلى الجنة» لكيني غولاردي  (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من فيلم «رحلة إلى الجنة» لكيني غولاردي (مؤسسة الدوحة للأفلام)
TT

«الدوحة السينمائي» يبرز أفلاماً قصيرة عن أشكال الحياة بفلسطين ولبنان والسودان

لقطة من فيلم «رحلة إلى الجنة» لكيني غولاردي  (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من فيلم «رحلة إلى الجنة» لكيني غولاردي (مؤسسة الدوحة للأفلام)

كشف مهرجان «الدوحة السينمائي 2026» عن مشاركة 22 فيلماً ضمن «المسابقة الدولية للأفلام القصيرة» تبرز قصصها أشكال الحياة سريعة التغير والتقلبات في فلسطين ولبنان والسودان واليمن، وصولاً إلى «غابات الأمازون» في بيرو، والمناطق الريفية في إندونيسيا، كما تعكس هذه الأعمال حيوية صناعة الأفلام القصيرة بوصفها «مساحة للاختبار والاكتشاف»، وسرد القصص الآنية التي تهم العالم.

ويشهد المهرجان في دورته المقبلة والتي ستقام فعالياتها في العاصمة القطرية الدوحة بداية من 19 حتى 27 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل عرض فيلمين للمرة الأولى عالمياً، و19 فيلماً تعرض لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن المسابقة الدولية لـ«الأفلام القصيرة» يقدم من خلالها الصناع رؤى تسلط الضوء على «التجارب الشخصية»، و«التاريخ الجماعي»، والتعقيدات التي تسود العالم.

لقطة من فيلم «الريح التي بيننا» لعلي عسكري (مؤسسة الدوحة للأفلام)

من جانبها، أكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الدوحة للأفلام» ومديرة مهرجان «الدوحة السينمائي»، في بيان صحافي، الأربعاء، أن «الأفلام القصيرة تمنح صناعها حرية خوض تجارب إبداعية شجاعة، وتحدي القوالب التقليدية، وتقديم رؤى جديدة على الشاشة»، مضيفة: «إنها تذكير قوي بأن السينما لا تحتاج إلى ضخامة الإنتاج كي تترك أثراً دائماً، وفي (الدوحة السينمائي)، نحتفي بهذه الروح القائمة على التجربة والاكتشاف».

وأوضحت فاطمة حسن الرميحي أن المسابقة الدولية للأفلام القصيرة لهذا العام تحتفي بتنوع السينما المستقلة وقوتها الإبداعية، مؤكدة أن «الأفلام المختارة تنبع من مجتمعاتها وتجاربها المحلية، بينما تتناول في الوقت نفسه قضايا وتجارب تتجاوز الحدود».

لقطة من فيلم «للمنافسين» لفيديريكو لويس (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وتضم قائمة الأفلام المختارة للمشاركة في المسابقة الدولية للأفلام القصيرة 2026 أفلام «سِجِل المنسيّين»، من الهند، للمخرج سوميا موخوبادياي، و«بعض الأحداث على ضفاف النهر» إنتاج مشترك بين فرنسا والبرتغال، لدانيال سواريس، و«يوم حلو» من إيران لأميد عبداللهي، و«سيجيء يوم آخر» إنتاج مشترك بين فلسطين ولبنان وقطر، لعايدة قعدان، و«فو بيجو» من فرنسا ولبنان، لجيسي مسلّم، و«رائد الفضاء المنسي» إنتاج أفغانستان والمملكة المتحدة، لإلهام إحساس، و«غزال سرخ» من إيران والمملكة المتحدة وفرنسا، لمريم تفكري، و«تخيلني وطناً من الحب» من هولندا واليمن وقطر، لثناء فاروق، و«في فلسطين أخرى» إنتاج بيرو وألمانيا، لياييلا غوتليب، و«رحلة إلى الجنة» من إندونيسيا، لكيني غولاردي، و«خوفو» من مصر وفرنسا والسويد وكندا، لمحمود عاصي، و«كالشهاب» إنتاج مشترك بين قطر وفرنسا، لنادية الخاطر.

في السياق نفسه، يشارك فيلم «لا شيء يحدث بعد غيابك» من السودان، لإبراهيم عمر، و«مُظلم» إنتاج مشترك بين إندونيسيا وهولندا، لتيموتيوس أنغاوان كوسنو، و«إرث» من تونس، ليوسف الحندوس، و«أربعتاشر» إنتاج مشترك بين فرنسا وبلجيكا ومصر، للمخرجين سامح علاء وروبن فوترز، و«الريح التي بيننا» من هولندا، لعلي عسكري، و«إلى الشمال» من فلسطين، لعامر ناصر، و«يحق لنا أن نحب الخريف» إنتاج مشترك بين السويد وفلسطين وتونس، لأماني جعفر، و«همسات رائحة محترقة» إنتاج الصومال والنمسا وألمانيا، لمو هرّاوي، و«للمنافسين» إنتاج المكسيك وتشيلي وفرنسا والمملكة المتحدة، لفيديريكو لويس، والفائز بجائزة «السعفة الذهبية» لأفضل فيلم قصير في «كان» 2026، و«لحظات من السعادة» إنتاج فرنسا والمملكة المتحدة ولبنان لشادن صفي الدين تازي، والفائز بجائزة «أفضل فيلم قصير» في قسم آفاق بـ«البندقية».

لقطة من فيلم «خوفو» لمحمود عاصي (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وتعليقاً على الاهتمام بعرض أفلام تبرز موضوعات حياتية من واقع مجتمعات محلية ودولية بـ«المهرجانات السينمائية»، أكدت الناقدة الفنية صفاء الليثي أن «اهتمام المهرجانات بعرض قضايا تسلط الضوء على حياة الناس أمر طبيعي»، لافتة إلى أن «السينما هي أقرب الفنون للتعبير عن الواقع بشكل يبلغ حد التوثيق، من خلال الاهتمام بالمشكلات الآنية التي تعاني منها الشعوب».

وأكدت صفاء الليثي لـ«الشرق الأوسط» أن هذه النوعية من الأفلام جاذبة للنقاد وللجمهور بشكل واسع، لكنها أوضحت أن تجسيد الواقع وإبرازه فنياً لا يكون وسيلة للحل إلا نادراً، لكنه فعّال في رصد المشكلة وتحريك الوعي، وزيادة المعلومات عبر مشاهدة قصة في مدة معينة بدلاً من متابعة ساعات من الأخبار. ويحصل «أفضل فيلم قصير» على جائزة بقيمة 20 ألف دولار أميركي، و«أفضل مخرج» سيفوز بجائزة قيمتها 12 ألف دولار، بينما ينال «أفضل أداء تمثيلي» 7 آلاف دولار.