أصغر أنجال أبو حمزة المصري يظهر في مقطع دعائي يندد بـ«داعش» في سوريا

قال عن والده المحبوس في أميركا «فك الله أسره»... وهناك أخطاء قد ظهرت ولكن من منا لا يخطئ

سفيان نجل أبو حمزة المصري - أبو حمزة يلقي خطبة الجمعة في الشارع أمام مسجد فنسبري قبل اعتقاله وترحيله إلى أميركا («الشرق الأوسط»)
سفيان نجل أبو حمزة المصري - أبو حمزة يلقي خطبة الجمعة في الشارع أمام مسجد فنسبري قبل اعتقاله وترحيله إلى أميركا («الشرق الأوسط»)
TT

أصغر أنجال أبو حمزة المصري يظهر في مقطع دعائي يندد بـ«داعش» في سوريا

سفيان نجل أبو حمزة المصري - أبو حمزة يلقي خطبة الجمعة في الشارع أمام مسجد فنسبري قبل اعتقاله وترحيله إلى أميركا («الشرق الأوسط»)
سفيان نجل أبو حمزة المصري - أبو حمزة يلقي خطبة الجمعة في الشارع أمام مسجد فنسبري قبل اعتقاله وترحيله إلى أميركا («الشرق الأوسط»)

ظهر سفيان، الابن السادس لداعية الإرهاب أبو حمزة المصري الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في الولايات المتحدة بتهم الإرهاب، في مقطع دعائي في سوريا الأسبوع الماضي. ويقاتل سفيان مصطفي أصغر أنجال أبو حمزة، 22 عاما، في صفوف المعارضة السورية، وذلك بعد هروبه من بريطانيا وتخرجه من جامعة وستمنستر. وبزغ النجم الإعلامي الجديد في مقطع دعائي مصور يدين فيه الرئيس بشار الأسد ويشجب فيه ممارسات «داعش» الإرهابية لتشويهها صورة الإسلام.
ويقول سفيان في المقطع الذي يعرض على «يوتيوب» على الإنترنت وعرضته إنه «لا حل للوضع في سوريا طالما استمر الأسد في السلطة. فإن أردت أن تمد يد العون فعليك أن تلقي الضوء على المذابح التي يرتكبها نظام الأسد، والروس، وداعش».
وأضاف سفيان: «من الظلم من الغرب أن تحكم على المسلمين من خلال أفعال القاعدة وداعش أو حزب الله. فإن كان هذا عدلا، فمن حق المسلمين النظر إلى جميع المسيحيين باعتبارهم صليبيين، وإلى الأميركان باعتبارهم تشارلز ماسون»، مضيفا: «سأواصل الوقوف إلى جانب السوريين والقتال لنصرة قضيتهم التي ضحى الكثير من أحبائنا بحياتهم في سبيلها».
ومنذ إتمام رحلته بعد أن ترك جامعة وستمنستر بوسط لندن، التي بلغ طولها 22.000 ميل إلى سوريا، استمر سفيان في لعب دور حيوي في القتال وكان ضمن المحاصرين في حلب، بحسب أجهزة استخبارات داخل سوريا، وإن كان التنظيم الذي يحارب في صفوفه غير معروف حتى الآن. إلا أن بعض المصادر العليمة أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنه يقاتل في صفوف الجيش الحر.
ويعتبر مصطفي الابن السادس لثمانية أبناء لداعية التشدد مصري المولد أبو حمزة المصري (58 عاما)، واسمه الحقيقي مصطفى كمال مصطفى، الذي يقضي حاليا عقوبة السجن مدى الحياة في سجن أميركي لارتكابه جرائهم إرهابية.
يذكر أن محكمة بريطانية قررت تسليم أبي حمزة المصري عام 2012 إلى الولايات المتحدة بعد اعتقاله في قاعدة عسكرية بريطانية. وحكمت محكمة أميركية بالسجن مدى الحياة على أبي حمزة الذي يحمل الجنسية البريطانية بعد إدانته باحتجاز رهائن وتهم أخرى بالإرهاب.
وأبدى سفيان استغرابه من سحب الحكومة البريطانية لجواز سفره واتهامه بالإرهاب، رغم أنه يقاتل في صفوف المنتمين للجيش الحر، مضيفا: «أقاتل في صفوف الثوار الذين دعمتهم الحكومة البريطانية والولايات المتحدة بالسلاح والتدريب، فهل حكومتنا البريطانية تمول الإرهاب؟».
ويقول سفيان إنه يعتقد أن سبب طول مدة الحرب هو الانقسام الداخلي بين الفصائل المعارضة، ويرفض رفضا تاما وجود «القاعدة» ممثلة في «النصرة» في سوريا لأنه ملف «يفتح أبواب المفاسد على الأمة»، حسب تعبيره. وأرسلت له «الشرق الأوسط» عدة أسئلة على بريده الإلكتروني الخاص، عن حياته الخاصة بعد تخرجه الجامعي، وكيفية وصوله إلى الداخل السوري.
وشارك سفيان منذ 2013 في المعارك واكتسب خبرات عسكرية، مضيفا في تصريحات تبدو مختلفة عن أدبيات الجماعات الجهادية التي كان والده من أبرز مناصريها «إنني مؤمن أن المعركة الحقيقية سوف تكون بعد سقوط النظام، في بناء سوريا من جديد وإصلاح شؤونها السياسية والاقتصادية وبناء المدارس الحكومية لكي يدرس فيها الشباب والفتيات، ويكبر جيل يعرف القراءة والكتابة، انتصار الثورة سوف يكون عندما نرى شعبا انتخب حكومة تمثله ويأخذ البلاد إلى مستقبل أفضل مما كان عليه».
وعن مدى التزامه بنهج والده الأصولي الذي سبق وأن اعتقل في بريطانيا بتهمة التحريض على الكراهية ضد غير المسلمين، والمعتقل حاليا في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالإرهاب، يعلق سفيان بالقول: «الوالد فك الله أسره تاريخه معروف، أما عن عمله فلا شك أن هناك أخطاء قد ظهرت ولكن من منا لا يخطئ، كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، في نهاية الأمر هو رجل جاهد بنفسه ثم بماله ولسانه من أجل قضية يؤمن بها، فأسأل الله أن يفك أسره ويجمعه مع شيخيه عبد الله عزام وحبيبه الشيخ عمر عبد الرحمن في الجنان».
ويقول سفيان إنه سيعود إلى بريطانيا فور انتهاء القتال مع النظام، حسب تعبيره، «بريطانيا هي المكان الذي ولدت فيه وعشت فيه وإذا ما انتهى القتال ضد النظام وحلفائه سوف أعود من حيث أتيت، لم أكن يوما خطرا على الأمن القومي في بريطانيا، ولم ولن نعتدي على سكانها، لأن ديننا لا يسمح بالاعتداء على الأبرياء العزل، أما إذا ما كانت تنوي الحكومة البريطانية محاكمتي فهذا الأمر لا يهمني، فعملي في سوريا كان ولا يزال مع الثوار الذين تدعمهم الحكومتان الأميركية والبريطانية نفسهما بالسلاح والتدريب في تركيا وقطر، فإن وضعت في قائمة الإرهاب فهل يعني أن هذه الحكومات هي ممولة للإرهاب؟».
من جهته قال الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات بلندن وأحد الأشخاص المقربين من عائلة أبو حمزة إنه عرف سفيان صغيرا بعد أن تخرج في الثانوية العامة والتحق بجامعة وستمنستر لدراسة البرمجة والكومبيوتر، وكان صبيا وديعا أتم حفظ القران الكريم عن ظهر قلب برواية «ورش» مثل شقيقه عثمان على يدي والده الإسلامي المصري أبو حمزة. وأضاف السباعي «إنني أعتقد أن سفيان نجل أبو حمزة وهو أصغر أولاده الثمانية ضد أبجديات داعش والقاعدة، وهو في صفوف الجيش الحر، وذهب إلى سوريا ضمن الشباب المستقلين مثل مجموعات من المغاربة ذهبت قبل سنوات، منذ اندلاع الحرب ضد الطاغية رئيس النظام السوري بشار الأسد».
وكان الابن السادس للداعية المصري «أبو حمزة»، ظهر في شريط فيديو جديد هاجم فيه تنظيم «الدولة» و«القاعدة» ورئيس النظام السوري بشار الأسد. وحسب المصادر البريطانية فإن سفيان مصطفى الابن السادس للداعية أبو حمزة المصري كان سافر لسوريا وانضم لجماعة متشددة من الجماعات التي تقاتل ضد النظام السوري، وكان شارك في المعارك في مدينة حلب شمال سوريا.
وأبلغ ضابط استخباراتي داخل سوريا صحيفة «ذا صنداي بيبول» أنه ليس لسفيان سجل إجرامي في المملكة المتحدة، غير أنه شارك في العمليات العسكرية في سوريا. أضاف المسؤول الاستخباراتي أنه «استطاع البقاء في الظل منذ وصوله إلى سوريا، لكن من المعتقد أنه يشارك في صفوف قوات المعارضة السورية في الشمال». وبحسب الخبراء، فقد تدفق إلى العراق وسوريا أكثر من 800 بريطاني للانضمام إلى 27.000 أجنبي يقاتلون ضمن صفوف تنظيم داعش منذ انفجار العنف هناك عام 2011، ويقضي والد سفيان، أبو حمزة، عقوبة السجن مدى الحياة في الولايات المتحدة لارتكابه أعمال عنف جرت خلال جلسة محاكمة عقدت بنيويورك عام 2015، ويقضي حاليا العقوبة في عنبر انفرادي بسجن شديد الحراسة بفلورنسا بولاية كلورادو.
وكانت الحكومة البريطانية قد سلمته إلى الولايات المتحدة بعد أن قضت نحو عشر سنوات تحاول خلالها طرده من البلاد. وكانت شهرته قد ذاعت في بريطانيا بعد أن أصبح إماما لمسجد «فنسبري بارك» بشمال لندن عام 1997، وبعد ذلك بعام واحد، تورط أبو حمزة في عملية احتجاز 16 رهينة بريطانيا في اليمن قتل خلالها أسترالي أثناء عملية تحرير الرهائن. وفي عام 2000 بموجب الملفات القضائية التي حوكم بها أقام معسكرا لتدريب الإرهابيين في الولايات المتحدة، تحديدا في بالي وأوريغن، وأرسل المتطوعين والمال إلى أفغانستان لدعم «القاعدة» و«طالبان».
وبعد ذلك بات على رادار الحكومات الغربية عام 2001 بعدما تحدث صراحة عن دعمه لأسامة بن لادن عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). ويكتسب السجن الذي يقضي به أبو حمزة المصري عقوبته شهرة نظرا لكونه شديد الحراسة ومن المستحيل الهروب منه، ويضم عتاة المجرمين في سجون الولايات المتحدة ويعتقد أنه أحد أكثر سجون العالم تأمينا.
بعد دراسته الهندسة المدنية، دخل أبو حمزة المملكة المتحدة عام 1979 بتأشيرة دخول طالب، وحصل على الجنسية البريطانية بعدما اقترن بزوجته الأولى البريطانية التي اعتنقت الإسلام عام 1980. وقال إنها كانت جعلته يترك عمله في ملهى «سوسو» بلندن، وبعد ذلك عاود دراسة الهندسة بجامعة برنل ثم جامعة براياون بوليثنك، اللتين حصل منهما على درجات جامعية. بعد ذلك قام بتطليق زوجته الأولى وأم ابنه الأكبر محمد كامل، الذي أدين عندما كان في سن السابعة عشرة بمحاولة تفجير قنبلة باليمن وأودع السجن لثلاث سنوات عام 1999، بعد ذلك تقابل مع زوجته الثانية عام 1984 في احتفالية إسلامية في لندن وأنجبت له ابنه السابع. ولتأثره الشديد بالثورة الإيرانية، زاد اهتمامه بالإسلام والسياسة، خاصة احتلال الاتحاد السوفياتي لأفغانستان. وبعد لقائه بمؤسس جماعة المجاهدين الأفغان عام 1987، انتقل للعيش في مصر ولاحقا انتقل إلى أفغانستان، وفي السنوات اللاحقة تعرض لفقد كلتا يديه وإحدى عينيه.



ممرّ إنساني ومراكز إيواء في منبج للنازحين من حلب

حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)
حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)
TT

ممرّ إنساني ومراكز إيواء في منبج للنازحين من حلب

حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)
حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية اليوم الخميس عن افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب لاستقبال النازحين القادمين عبر ممر إنساني افتتح من المناطق التي «ستشهد عمليات عسكرية دقيقة ينفذها الجيش العربي السوري لتحريرها من تنظيم (قسد)».

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» بياناً صحافياً عن إدارة منطقة منبج يفيد بأن «المراكز هي جامع الفتح، والصناعة، والشرعية، وذلك بهدف تأمين أماكن آمنة، وتقديم الخدمات الأساسية للأهالي خلال فترة العمليات».

وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أعلنت فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على طريق إم15 الرئيس الواصل بين دير حافر وحلب بين الساعتين التاسعة صباحاً والخامسة مساءً، ثم عادت ومددت المهلة يوماً آخر حتى الخامسة مساء غد الجمعة لتسهيل عبور المدنيين، داعية الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (بي كيه كيه) الإرهابية بالمنطقة التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر شاشات ومنصات الإخبارية السورية».

حاجز لقوات الأمن السورية في منطقة دير حافر التي شهدت نزوحاً كثيفاً خوفاً من استئناف الاشباكات بين الجيش السوري و«قسد» في شرقي حلب (رويترز)

ونقلت وكالة «سانا» الرسمية عن هيئة العمليات قولها إن «مجموعات من ميليشيات حزب (العمال الكردستاني) المتحالفة مع قوات (قسد) تقوم بمنع المدنيين من المرور عبر الممر الإنساني قرب دير حافر». وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين «بالطريقة المناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من كافة التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة. وقالت هيئة العمليات بالجيش: «نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن أي موقع يتبع لتنظيم (قسد) فوراً». وكانت الإدارة الذاتية الكردية بشمال وشرق سوريا قد أعلنت في وقت سابق اليوم إغلاق معابر الطبقة والرقة ودير الزور حتى إشعار آخر في ظل «التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها المعابر».

علماً أن الاشتباكات التي شهدتها حلب أخيراً بين الجيش السوري و«قسد» توقفت بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإجلاء آمن للقتلى والجرحى، والمدنيين العالقين، والمقاتلين.


«الرئاسي اليمني» يسقط عضوية البحسني ويقرر ملء شواغره

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

«الرئاسي اليمني» يسقط عضوية البحسني ويقرر ملء شواغره

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

اتخذ مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الخميس، عدداً من القرارات المتعلقة بملء الشواغر في عضوية المجلس، كما أصدر قراراً بإسقاط عضوية فرج البحسني من المجلس لإخلاله بمسؤولياته، بالتوازي مع تشكيل النيابة العامة في عدن لجة للتحقيق في التهم المنسوبة إلى عيدروس الزبيدي الذي كانت عضويته أسقطت هو الآخر بتهمة «الخيانة العظمى».

وبحسب الإعلام الرسمي، تهدف القرارات الجديدة إلى تحسين الأداء الخدمي، والإداري، بما يلبي تطلعات المواطنين، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها الشراكة، والعدالة، على طريق استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط انقلاب الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني.

ومن المرتقب أن تشمل القرارات تعيين عضوين في مجلس القيادة الرئاسي خلفاً لعيدروس الزبيدي الذي أسقطت عضويته بتهمة «الخيانة العظمى» إلى جانب فرج البحسني.

وأكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، خلال اجتماع عقده في الرياض، أن نجاح عملية تسلم المعسكرات، وتوحيد القرارين العسكري والأمني في المحافظات المحررة يمثلان نقطة تحول مفصلية في مسار استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن، والاستقرار، في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية لدعم حل سياسي شامل ينهي الصراع في البلاد.

جانب من اجتماع مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

وعقد الاجتماع برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وبحضور أعضاء المجلس سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله باوزير، وعثمان مجلي.

ونقل الإعلام الرسمي أن الاجتماع ناقش مستجدات الأوضاع السياسية، والأمنية في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها حضرموت، والمهرة، وعدن، وبقية المحافظات المحررة، وما نتج عنها من استحقاقات أمنية وإدارية تتطلب تنسيقاً عالياً، وقرارات سيادية عاجلة.

وأشاد مجلس الحكم اليمني بما وصفه بالاحترافية، والانضباط العاليين اللذين أظهرتهما القوات المسلحة والأمن خلال تنفيذ مهام تسلم المعسكرات، عادّاً أن هذه الخطوة تمثل أساساً ضرورياً لترسيخ هيبة الدولة، وتعزيز مركزها القانوني، وحماية السلم الأهلي، وضمان صون الحقوق، والحريات العامة، ومنع أي مظاهر للازدواجية في القرار العسكري، أو الأمني.

تثمين للدور السعودي

وثمّن مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع نتائج اللقاء الذي جمع رئيس المجلس وأعضاءه بوزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤكداً أن اللقاء عكس مستوى عالياً من التنسيق والتفاهم المشترك بين البلدين الشقيقين، وحرصاً متبادلاً على دعم مسار استعادة الدولة اليمنية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية على المستويات السياسية، والعسكرية، والأمنية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (د.ب.أ)

وعبّر المجلس عن تقديره للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مشيداً بدورها المحوري في دعم وحدة اليمن، وأمنه، واستقراره، وقيادة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتوحيد القرار العسكري والأمني في إطار تحالف دعم الشرعية، بما يمهد لمرحلة جديدة من الدعم السياسي والتنموي للشعب اليمني.

وفي هذا الإطار، بارك المجلس الرئاسي اليمني القرارات السيادية المتخذة لإدارة المرحلة الراهنة، وفي مقدمها تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة تحالف دعم الشرعية تتولى استكمال عملية توحيد القوات وفق أسس وطنية، ومهنية، وبما يضمن احتكار الدولة لقراري السلم، والحرب، ورفع الجاهزية لمواجهة التحديات، لا سيما التهديد الذي تمثله جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

التزام بحل القضية الجنوبية

على صعيد القضية الجنوبية، أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بمعالجة منصفة لهذه القضية، من خلال الحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع عقده في الرياض برعاية السعودية، وبمشاركة شاملة دون إقصاء، أو تهميش، وبما يعيد القرار إلى أصحابه الحقيقيين في إطار الدولة اليمنية وسيادتها.

كما رحب المجلس بوحدة موقف المجتمع الدولي الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ورفضه لأي خطوات أحادية من شأنها تقويض مؤسسات الدولة، أو تهديد الأمن الإقليمي.

وأكد مجلس الحكم اليمني أن استعادة الدولة لزمام المبادرة تمثل فرصة مهمة لدفع مسار السلام، وتحسين الأوضاع الإنسانية، والمعيشية، وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، وحماية الممرات المائية الحيوية.

تصعيد عيدروس الزبيدي عسكرياً في حضرموت والمهرة تسبب في إرباك الشرعية اليمنية (رويترز)

ونقل الإعلام الرسمي أن مجلس القيادة اطلع على تقارير حول الأوضاع في عدد من المحافظات، خصوصاً الاحتياجات الإنسانية والخدمية العاجلة في أرخبيل سقطرى، واتخذ حيالها الإجراءات اللازمة.

وشدد «الرئاسي اليمني» على أهمية تسريع تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وعودة الحكومة وكافة مؤسسات الدولة للعمل من الداخل، وجبر الأضرار، ورعاية أسر الشهداء، ومعالجة الجرحى، وتعزيز سيادة القانون. بحسب ما نقلته الوكالة الحكومية الرسمية.

حيثيات إسقاط عضوية البحسني

وورد في حيثيات القرار القاضي بإسقاط عضوية البحسني من مجلس القيادة الرئاسي اليمني أنه ثبت عليه إخلاله بمبدأ المسؤولية الجماعية، ومخالفته لواجباته، والتزاماته الدستورية، والقانونية.

وجاء في الحيثيات أن البحسني استغل موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، من خلال تبرير حشد واستقدام قوات تابعة له من خارج محافظة حضرموت، بغرض الهجوم على المحافظة، والمؤسسات المدنية، والعسكرية، والخاصة فيها، وذلك وفقاً للتسجيل المصوّر المؤرخ في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بما يشكّل تمرداً مسلحاً خارج إطار الدولة، ومؤسساتها الشرعية.

إسقاط عضوية فرج البحسني من مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)

كما ورد في الحيثيات أنه تحدى القرارات السيادية الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، وأعاق جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، في مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض، وبما يُعد إخلالاً جسيماً بالالتزامات الدستورية المترتبة على رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

تأييد الزبيدي

إلى جانب ذلك ورد في الحيثيات أن البحسني قام بتأييد الإجراءات الأحادية التي قادها المتهم عيدروس الزبيدي المحال إلى النائب العام بارتكاب أفعال جسيمة تمس وحدة الدولة وسلامة أراضيها، بما في ذلك التمرد المسلح، وتقويض مؤسسات الدولة في محافظتي حضرموت، والمهرة، بما يُعد إخلالاً صريحاً بالواجبات السيادية، والمسؤوليات الوطنية المترتبة على عضوية مجلس القيادة الرئاسي.

كما اتهم مجلس القيادة الرئاسي البحسني بالإضرار بالمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، بما في ذلك رفض جهود التهدئة، وخفض التصعيد، والحوار الجنوبي، والدعوة إلى نقل تلك الجهود خارج إطار الرعاية المتوافق عليها.

وأساء البحسني –بحسب حيثيات القرار- استخدام الصفة الدستورية، من خلال توظيف عضويته في المجلس الرئاسي للإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة، بما خلق التباساً لدى الرأي العام المحلي، والدولي، وألحق ضرراً بمصداقية الدولة، والتزاماتها الوطنية، والإقليمية، والدولية.

تصعيد عيدروس الزبيدي عسكرياً في حضرموت والمهرة تسبب في إرباك الشرعية اليمنية (رويترز)

وتضمن قرار إسقاط عضوية البحسني أن مجموع أفعاله مجتمعة أسهمت في تقويض وحدة الصف الوطني، واستهداف مؤسسات الدولة، وتهديد أمن دول الجوار، وبما يخدم خصوم الدولة، وفي مقدمهم الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها.

كما أكدت الحيثيات ثبوت حالة العجز الدائم صحياً لدى البحسني، الأمر الذي يمتنع معه مزاولة عمله، وقيامه باستغلال ذلك في تعطيل أعمال المجلس، والانقطاع المتكرر عن التواصل المؤسسي خلال فترات حرجة كانت الدولة تواجه فيها تصعيداً أمنياً خطيراً.

التحقيق في انتهاكات الزبيدي

في غضون ذلك، أصدرت النيابة العامة اليمنية، الخميس، قراراً بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس قاسم الزُّبيدي، المتهم بـ«الخيانة العظمى» على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت، والمهرة، وتهديده لأرواح المدنيين، وتمرده على وحدة القرار السيادي، قبل فراره إلى أبوظبي.

وصدر القرار عن النائب العام القاضي قاهر مصطفى، حيث أمر بتشكيل اللجنة برئاسة المحامي العام الأول القاضي فوزي علي سيف سعيد، وعضوية كل من مدير مكتب النائب العام القاضي الدكتور عيسى قائد سعيد، ورئيس شعبة حقوق الإنسان القاضي علي مبروك علي السالمي، ورئيس شعبة النيابات الجزائية المتخصصة القاضي جمال شيخ أحمد عمير. بحسب ما نقله الإعلام الرسمي.

عيدروس الزبيدي المتهم بـ«الخيانة العظمى» ملاحق من قبل النيابة العامة اليمنية (أ.ف.ب)

ووفقاً للمادة الثانية من القرار، خُوّلت اللجنة جميع الصلاحيات القانونية للتحقيق، بما في ذلك استدعاء وضبط وإحضار الأشخاص، وتعزيز الأدلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أحكام القانون اليمني.

كما ألزم القرار اللجنة بسرعة إنجاز التحقيق، ورفع تقارير دورية عن مجريات العمل، وعرض نتائج التحقيق فور الانتهاء منها مرفقة بالرأي القانوني.

وستركز اللجنة على التحقيق في اتهامات تشمل «الخيانة العظمى» بقصد المساس باستقلال الجمهورية، والإضرار بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للدولة، وتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل ضد ضباط وجنود القوات المسلحة.

كما تشمل التحقيقات استغلال القضية الجنوبية، والانتهاكات ضد المدنيين، وتخريب المنشآت، والمواقع العسكرية، والاعتداء على الدستور، والسلطات الدستورية، إضافة إلى أي أعمال تهدد سيادة واستقلال اليمن.

عناصر من الشرطة يقومون بدورية في أحد شوارع عدن حيث العاصمة اليمنية المؤقتة (رويترز)

وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني أصدر قراراً بإسقاط عضوية الزبيدي من المجلس بعد أن قام الأخير برفض الحضور إلى الرياض للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب، وقام بالتصعيد عسكرياً في عدن قبل أن يلوذ بالفرار عبر البحر إلى الصومال، ومنها إلى أبوظبي. وفق ما كشف عنه تحالف دعم الشرعية في اليمن في الأول من يناير (كانون الثاني) الحالي.


الجيش الإسرائيلي: نقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان

مناطق جنوب لبنان تتعرض بشكل دائم لقصف إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
مناطق جنوب لبنان تتعرض بشكل دائم لقصف إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: نقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان

مناطق جنوب لبنان تتعرض بشكل دائم لقصف إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
مناطق جنوب لبنان تتعرض بشكل دائم لقصف إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أنه بدأ قصف أهداف لجماعة «حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان.

وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان عبر منصة «تلغرام»، أن القصف على أهداف تابعة لـ«حزب الله» جاء رداً على «خروقات متعددة لتفاهمات وقف إطلاق النار».

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً جديداً بالإخلاء لسكان عدة مبان في قرية بجنوب لبنان قبل قصفها.

وقال تلفزيون «الجديد» اللبناني إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا مبنيين في بلدة سحمر. ولم يتضح بعدُ ما إذا كان القصف قد أسفر عن سقوط قتلى أو مصابين.

كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه، في وقت سابق اليوم، إنذاراً إلى سكان عدة مبان في بلدة سحمر. وقال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، إن الجيش سيهاجم «بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)، للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة».

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2024، بوساطة أميركية، بعد قصف متبادل لأكثر من عام، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم اتفاق الهدنة وتواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.