منفذ اعتداء لندن مهووس برياضة بناء الأجسام

قضى عقوبتين في السجن واستخدم 6 أسماء مستعارة

ضباط من شرطة مكافحة الإرهاب أمام مجلس العموم أمس في المكان الذي وقعت فيه العملية الإرهابية (تصوير: جيمس حنا)
ضباط من شرطة مكافحة الإرهاب أمام مجلس العموم أمس في المكان الذي وقعت فيه العملية الإرهابية (تصوير: جيمس حنا)
TT

منفذ اعتداء لندن مهووس برياضة بناء الأجسام

ضباط من شرطة مكافحة الإرهاب أمام مجلس العموم أمس في المكان الذي وقعت فيه العملية الإرهابية (تصوير: جيمس حنا)
ضباط من شرطة مكافحة الإرهاب أمام مجلس العموم أمس في المكان الذي وقعت فيه العملية الإرهابية (تصوير: جيمس حنا)

وصف نفسه بـ«الهادئ الوديع»، وأفاد بأنه يحمل شهادة جامعية في الاقتصاد، وبأنه مستمع جيد. هو إدريان روسيل أجو، الذي نفذ عملية الدهس المتعمد بسيارته لعدد من المشاة تحت ظلال ساعة «بيغ بن»، قبل أن يقتل ضابط شرطة طعنا بسكين، في واحدة من أسوأ أحداث العنف التي شهدتها بريطانيا منذ عام 2005. وهو نفسه خالد مسعود، بعد أن غير اسمه بعد اعتناقه الإسلام عندما اقترب من نهاية الثلاثينات من عمره، والآن بلغ 52 عاما وأصبح زوجا وأبا. ورغم نوبات العنف التي انتابته في حياته عندما كان شابا، فإن حياته قد سارت هادئة في السنوات الأخيرة، ولم يلفت أنظار الجيران سوى في الأوقات التي كانوا يرونه فيها يغسل سيارته في الطريق أو يجز عشب حديقة منزله. وفي أغلب الأوقات كان يصطحب طفليه الصغيرين من المدرسة الابتدائية في إحدى ضواحي برمنغهام الهادئة بمنطقة ويست ميدلاند بإنجلترا.
غير أنه في بعض الأحيان كان الجانب المظلم في شخصيته يظهر، عندما «يتحدث في الدين. ففجأة رأيناه وقد تحول إلى إنسان مختلف»، وفق أحد الجيران الذي رفض الكشف عن اسمه خوفا من أي إجراءات انتقامية، مشيرا إلى لحظات العنف والغضب والتصلب التي يظهرها بعض المسلمين في تعاملاتهم.
وعندما بدأت صور مسعود في الانتشار، كان المحققون يحاولون تجميع الصورة الكاملة لمدرس لغة إنجليزية سابق مهووس برياضة بناء الأجسام، استخدم نحو 6 أسماء مستعارة، وعاش عامين في السعودية، وقضى عقوبتين في السجن، ثم سار في طريق الإرهاب. ويسعى المحققون أيضا للتأكد مما إذا كان قد نفذ تلك الجريمة بمفرده.
والجمعة الماضي، أعطت الشرطة بعض المؤشرات إلى قرب الوصول إلى إجابات لهذه التساؤلات، بعد إعلانها القبض على اثنين من المشتبهين «المهمين». لكن بنهاية اليوم، أطلقت الشرطة سراح 7 من 11 مشتبها، من دون اتخاذ أي إجراءات إضافية، منهم سيدتان أفرج عنهما بكفالة، وبقي رجلان من برمنغهام في عهدة الشرطة لمزيد من التحقيق.
ووفق مارك راولي، مساعد مدير شرطة متروبولتان (شرطة اسكوتلنديارد)، لا تزال الشرطة تبحث عن 5 مشتبهين في عناوين مختلفة، بعد أن انتهت من البحث عن 16 مشتبها وفحص 2700 حرز، منها كميات ضخمة من بيانات الكومبيوتر وصور ومقاطع مصورة، التقطها مارة أعلى جسر وستمنستر وقت حدوث الاعتداء.
وأفاد راولي بأن عدد القتلى ارتفع إلى 4 بعد وفاة ليسي رودز (75 عاما) من منطقة ستريثام بجنوب لندن، متأثرا بجراحه. وبلغ عدد الجرحى على الأقل 50 من جنسيات مختلفة.
قبل أن يضغط مسعود على دواسة البنزين بدقائق، الساعة 2:41 بتوقيت لندن الأربعاء الماضي، بعد اعتلائه بسيارته الرصيف المخصص للمشاة بجسر وستمنستر، كان تطبيق «واتساب» على هاتف الجاني في حالة نشطة، بحسب مسؤولين أمنيين. لكن لا يزال من غير المعلوم حتى الآن ما إذا كان في ذلك الحين يتلقى تعليمات من شخص آخر داخل البلاد أو خارجها، أو يقول «وداعاً»، لزوجته مثلا.
أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم الخميس الماضي، لكن صلة التنظيم بالاعتداء لا تزال غير مؤكدة، وإن كان بعض المسؤولين يتشككون في وجود صلة. ووفق نزار فضل، النائب العام بشمال غربي إنجلترا حتى عام 2015، والذي نشأ في مقاطعة برمنغهام: «(داعش) تبنت الهجوم لكن المنفذ لم يكن أحد جنودهم. فمسعود لم يعلن ولاءه للتنظيم الإرهابي، سواء قبل أو أثناء الاعتداء».
بيد أن مسعود، المولود في 25 ديسمبر (كانون الأول) 1964 بمنطقة «كنت»، جنوب شرقي إنجلترا، يؤمن بكثير من المبادئ التي يتبعها هذا التنظيم الذي نفذ كثيرا من الهجمات في أوروبا في الفترة الأخيرة. وعلى غرار الهجمات التي نفذت في برلين ونيس بفرنسا نهاية العام الماضي، فقد استخدم مركبة لدهس المارة، ناهيك عن سجله الإجرامي الحافل قبل اعتناقه فكر الإسلاميين المتشددين والمسلحين. فقد أدين بارتكاب عمل إجرامي عندما كان في سن الثامنة عشرة، ودخل السجن مرتين لإلحاقه أذى بدنيا جسيما بآخرين. وبحسب الإحصاءات التي رجع إليها فضل، فنحو ثلث المدانين بارتكاب أعمال عنف مرتبطة بالمتشددين في بريطانيا خلال الفترة من 2001 – 2010 هم من معتنقي الدين الإسلامي (بعد أن تحولوا من ديانات أخرى)، وهو ما يمثل 1 في المائة من الجالية الإسلامية في بريطانيا.
لكن لو نظرنا من زاوية أخرى سنرى أن سيرته غير عادية، وفق المسؤولين، ومنها عمره، «فأغلب الأشخاص الذين نقوم بمحاكمتهم هم من الجيل الثاني من المهاجرين البريطانيين، أي من الشباب»، بحسب فضل، وقال: «لكني لم أصادف بينهم من هو في سن الأربعين أو الخمسين مثلا»، مضيفا: «لكن المعلوم هو أنه اعتنق الإسلام متأخرا».
وفي لقاءات مع بعض جيران مسعود في برمنغهام التي عاش فيها مع أسرته حتى ديسمبر الماضي، وصفت مرجولي جيريكا (26 عاما) مسعود بأنه شخص هادئ، ويبدو مسلما ملتزما ظاهريا، وله لحية ويضع غطاء رأس ويرتدي الثياب التي يرتديها أغلب الإسلاميين، وكذلك ترتدي زوجته وبنتاه زيا إسلاميا. وأضافت أنه «شخص هادئ للغاية، وقريب من عائلته، وأعتقد أنه أب حنون أيضا، حيث كنت أراه يصطحب أطفاله إلى المدرسة ذهابا وإيابا، ونراه عائدا من السوق بصحبة زوجته. كان متعاونا أيضا، فعندما احتاجت صديقة والدته مكانا لانتظار سيارتها، أعطاها مكانه، وفي مناسبة أخرى عندما احتاجت إحدى الجيران من يأخذها بسيارته إلى مكان ما، كان هو من أدى لها تلك الخدمة».
غير أن المحققين يسعون إلى التحقق مما إذا كان اعتناق مسعود للإسلام حدث خلال الفترة التي قضاها في السجون البريطانية، حيث يعرف بعضها بأنه حاضنة للإسلاميين المتشددين. ففي المرة الأولى التي تعرض فيها للسجن عام 2000 وفق حكم القاضي كان عمره آنذاك 35 عاما، وذلك لاعتدائه البدني على مالك إحدى المقاهي إثر حدوث خلاف بينهما. كان مسعود، ذو العرق المختلط، يعيش وقتها بمنطقة نوثيام، قرية بجنوب شرقي إنجلترا، وكان معروفا عنه تناوله للخمور، ولم تكن تبدو عليه أي علامات للشفقة تجاه الغير، وتسبب الاعتداء في حدوث جرح قطعي في الخد الأيسر لبيرز موت، وتطلب 20 غرزة. وبحسب إفادات حديثه أثناء إجراءات المحاكمة بمحكمة هوف كراون، فأسباب العراك بين الاثنين عرقية. وأبلغ المحققون المحكمة بأن مسعود كان قد تناول الخمور قبل الاعتداء، وأنه لوح بسكينه وتفوه بالسباب أثناء العراك.
*خدمة: «نيويورك تايمز»



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.