الاتحاد العام لمقاولات المغرب ينتقد قرار الحكومة زيادة الحد الأدنى للأجور

عده قرارا سياسيا.. ودعا إلى مؤتمر وطني حول كلفة الإنتاج وتنافسية الشركات

الاتحاد العام لمقاولات المغرب ينتقد قرار الحكومة زيادة الحد الأدنى للأجور
TT

الاتحاد العام لمقاولات المغرب ينتقد قرار الحكومة زيادة الحد الأدنى للأجور

الاتحاد العام لمقاولات المغرب ينتقد قرار الحكومة زيادة الحد الأدنى للأجور

أغضب قرار الحكومة المغربية القاضي بالزيادة في الحد الأدنى للأجور الاتحاد العام لمقاولات المغرب (هيئة رجال الأعمال)، الذي احتج في بيان شديد اللهجة على القرار، وعده قرارا سياسيا، مشددا على أنه سيسهم في تقويض القدرة التنافسية للمقاولات المغربية.
وتوصلت حكومة عبد الإله ابن كيران، الأسبوع الماضي، إلى اتفاق مع النقابات يقضي بزيادة الحد الأدنى من الأجور بنسبة عشرة في المائة على مرحلتين، ابتداء من يوليو (تموز) المقبل. ويعد هذا هو الاتفاق الأول الذي تتوصل إليه حكومة ابن كيران مع النقابات منذ تنصيبها بداية 2012، إذ تميزت العلاقات بين الطرفين بالفتور والقطيعة طيلة هذه المرحلة التي توقف خلالها الحوار بين الحكومة والنقابات. وفي سياق ذلك، شكلت ثلاث نقابات من بين النقابات الخمس الأكثر تمثيلية في الأسابيع الأخيرة جبهة ضد حكومة ابن كيران. غير أن الحكومة ما كادت تعيد بعض الدفء إلى علاقاتها مع النقابات، من خلال قرار الزيادة الذي اتخذته عشية الاحتفال بيوم العمال، حتى أثارت غضب رجال الأعمال ضدها.
وكانت الحكومة المغربية التزمت بالرفع من الأجور الدنيا للعاملين في القطاع الخاص والخدمة العمومية، التي لا تتجاوز 285 دولارا شهريا، لتصل إلى 370 دولارا. وأعلن محمد مبديع، وزير الوظيفة العمومية العمومية، الأربعاء، أن قرار مراجعة الأجور الدنيا سيشمل ما يناهز 150 ألف موظف بالإدارات العمومية والبلديات. وأوضح مبديع أن هذه الزيادات سيشرع في تطبيقها ابتداء من أول يوليو (تموز) المقبل.
وأعرب الاتحاد العام لمقاولات المغرب في بيانه الصادر مساء أول من أمس عن «أسفه وقلقه العميق اتجاه هذه الزيادة في كلفة الشغل»، مشيرا إلى أنها لا تتناسب مع أهداف استراتيجية النهوض بالقطاع الصناعي للفترة 2014 - 2020، التي أعلنتها الحكومة قبل أسابيع، والتي حددت لها كهدف إحداث 500 ألف منصب عمل على مدى السنوات السبع المقبلة. وأضاف البيان «هذه الزيادة المطبقة من دون مقابل سوف تسهم في تآكل القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، وسيكون لها بالتأكيد تأثير سلبي على مناصب الشغل في القطاع الصناعي»، محذرا من أن هذا القرار سيدفع بالشركات إلى تفضيل النزوح إلى القطاع غير المهيكل، والعمل في الظل والتهرب الضريبي.
وقال البيان إن الصناعة المغربية، التي تشغل 1.2 مليون شخص، أصبحت تعاني من تراجع العمالة في سياق تداعيات الأزمة العالمية، مشيرا إلى أن القطاع الصناعي المغربي أصبح يفقد في المتوسط 30 ألف فرصة عمل في السنة منذ 2007.
وحذر الاتحاد العام لمقاولات المغرب من أن «ارتفاع تكلفة الشغل يشكل عامل خطر بالنسبة للاقتصاد الوطني»، مشيرا إلى أن الحد الأدنى للأجور ارتفع في المتوسط بنسبة 9.7 في المائة ما بين سنة 2001 و2012. وعبر الاتحاد عن أسفه من كون «الزيادة الأخيرة في الحد الأدنى للأجور لم ترافقها إجراءات تسمح للشركات بتخفيض نفقاتها»، مشيرا إلى أن نفقات الشركات المغربية تفاقمت كثيرا في السنوات الأخيرة بسبب تطبيق نظام التعويض عن فقدان الشغل، والضريبة البيئية، ناهيك عن ارتفاع الأجور، مضيفا أن هذه النفقات سوف تتفاقم بصورة أكبر مع توسيع نظام التغطية الصحية الإجبارية ليشمل علاج الأسنان. ونتيجة لذلك تدهورت تنافسية الشركات المغربية، وأصبح المغرب يحتل المرتبة الـ77 من حيث القدرة التنافسية للشركات، حسب تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي.
وعد الاتحاد العام للمقاولات أن هذه التدابير تتعارض مع القدرة التنافسية للشركات، وستسهم في فقدان مناصب شغل دائمة وتعميق الهشاشة. ودعا إلى «عقد قمة اجتماعية حقيقية حول تكلفة الشغل وتنافسية المقاولات، بغض النظر عن أي أجندة سياسية أو ظرفية، وذلك من أجل الحفاظ على فرص الشغل وخلق قيمة مضافة مغربية».
بدورها، انتقدت ثلاثة اتحادات عمالية (هي الاتحاد المغربي للشغل، والكونفيدرالية الديمقراطية للشغل، والفيدرالية الديمقراطية للشغل) محدودية الزيادات التي اتخذتها الحكومة، عادة إياها «لا ترقى إلى الحد الأدنى من انتظارات الطبقة العاملة وعموم الأجراء». وابدت الاتحادات العمالية الثلاثة، في بيان عقب اجتماع عقدته بالدار البيضاء أمس الخميس، أسفها لـ«هزالة» مقترحات الحكومة، والتي «افتقدت لرؤية واضحة ذات نفس اجتماعي في التعاطي مع الملف المطلبي، مما تعذر معه الوصول إلى هذا الهدف».
من جهته، خفف عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل (العمل)، من هواجس الاتحاد العام لمقاولات المغرب متفهما قلقه العميق، وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة ستتخذ تدابير اجتماعية ومالية وقائية لمرافقة تنفيذ القرار الحكومي بشأن الزيادة في أجور العاملين في القطاع الخاص لضمان عدم تأثير القرار على تنافسية المقاولات أو المساهمة في فقدان مناصب الشغل. بيد أن الصديقي أكد أن دور الحكومة يقوم على ضمان الاستقرار الاجتماعي، لذلك تفاعلت إيجابيا مع مطالب وضغوط الاتحادات العمالية دون أن يكون ذلك على حساب أصحاب المقاولات.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.