منع الإلكترونيات على الطائرات يربك الشركات والمسافرين

بدء تطبيقه خلال أيام على الرحلات إلى أميركا وبريطانيا... و«الإماراتية» تستنكر الحظر الجزئي

منع الإلكترونيات على الطائرات يربك الشركات والمسافرين
TT

منع الإلكترونيات على الطائرات يربك الشركات والمسافرين

منع الإلكترونيات على الطائرات يربك الشركات والمسافرين

أحدث قرار منع حمل الكومبيوتر والأجهزة الإلكترونية التي تتجاوز حجم الهاتف الجوال، على متن الطائرات المتوجهة إلى الولايات المتحدة، من مطارات أبوظبي ودبي والقاهرة وجدة والرياض والكويت والدار البيضاء والدوحة وعمّان وإسطنبول، إرباكاً شديداً في أوساط المسافرين وشركات الطيران المعنية، غداة إعلانه من دون تحديد موعد لتطبيقه.
ويحظر القرار حمل الأجهزة الإلكترونية التي يزيد طولها عن 16.5 سنتيمتراً، وعرضها عن 9.3 سنتيمتر على مقصورة الطائرة، بما في ذلك الكومبيوتر المحمول والأجهزة اللوحية وكاميرات التصوير وأجهزة الكتب الإلكترونية، ويفرض شحنها ضمن الأمتعة. لكنه يستثني معظم الهواتف الجوالة والأجهزة الطبية. وسيطبق القرار نفسه على المسافرين إلى بريطانيا من لبنان ومصر وتونس والسعودية وتركيا والأردن. وبرَّرَته السلطات في البلدين بـ«مخاوف من عمليات إرهابية».
وأثار استثناء شركات الطيران الأميركية التي تسير رحلات من المناطق المشمولة بالحظر وإليها، شكوكاً بأن الخطوة «حمائية مقنعة بمخاوف أمنية»، بهدف إضعاف شركات الطيران الأجنبية التي فرض عليها المنع، خصوصاً أن بعضها، مثل «الإماراتية» و«طيران الاتحاد» و«الخطوط القطرية» و«الخطوط التركية»، يسيّر عشرات الرحلات إلى الولايات المتحدة من بلدانه الأصلية ومن خارجها. وتساءل خبراء ومسافرون عما إذا كان تخزين الأجهزة الإلكترونية في أسفل الطائرة أكثر أمناً من تخزينها في المقصورة العلوية فعلاً.
وقوبل القانون بكثير من الانتقادات من المسافرين وشركات الطيران، على حد سواء، فاعتبر المدير التفيذي لشركة «أمن الملاحة الجوية» ماثيو فين القرار «اعتباطياً ولم يدرس جيداً قبل إعلانه، لأن منع الكومبيوتر على متن الطائرة لن يحافظ على أمن وسلامة الطائرات، ما دامت الأجهزة الإلكترونية لا تزال موجودة في أسفل الطائرة، ومن السهل جداً تفعيل أي نوع من التفجيرات من أي جهاز آخر غير الكومبيوتر عن بعد». وأضاف أن «القرار جاء ناقصاً، لأنه لم تتم مناقشته مع شركات الطيران التي ستتأثر به مباشرة».
وقال متحدث باسم شركة طيران «الإمارات» لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يزال من المبكر التكهن بتأثير القرار على حركة الملاحة والمسافرين، لأنه لم يسر بعد». لكنه عبر عن أسفه لإصدار القرار، خصوصاً أن شركته تسير 12 رحلة يومية إلى الولايات المتحدة. وأضاف أن «هذا القرار، بغض النظر عن سببه وخلفيته، قد يؤثر على توجه المسافرين لاستخدام المطارات الغربية، وكان من الأحرى تطبيقه على جميع المطارات، وليس على بعضها فقط».
غير أنه أشار إلى أن «أمن المسافرين وسلامتهم أولوية بالنسبة إلينا، ولا يمكن التهاون بهما، وسنعمل الشركة على المحافظة على راحة المسافر بأي شكل من الأشكال». وأوضح أن الشركة ستولي «معاملة خاصة للحقائب التي تحتوي على أجهزة الكومبيوتر، بحيث يتم تسليمها إلى المسافرين فور بلوغهم وجهتهم النهائية من دون الحاجة إلى الانتظار». وتوقع التنفيذ خلال يومين.
وأشار متحدث باسم طيران «الاتحاد»، الناقل الرسمي لدولة الإمارات، إلى أن شركته أخطرت رسمياً بالقرار، وستبدأ تطبيقه اعتباراً من السبت المقبل. وشدد على «أولوية سلامة وأمن المسافرين»، مضيفاً أن «موظفي الشركة سيقومون بما في وسعهم لمساعدة المسافرين على الامتثال لتلك التوجيهات».
وأعلن ناطق باسم رئاسة الحكومة البريطانية أن المنع سيدخل حيز التنفيذ «خلال أيام». وقال لوكالة «برس اسوسييشن»، إن 14 شركة يشملها القرار أبلغت به على الفور، لكن تنفيذه «يمكن أن يستغرق بضعة أيام». وأضاف أن على المسافرين «الاتصال بشركات الطيران لمعرفة ما إذا كانت (هذه القيود) تشملهم». وتابع: «نعمل مع شركات الطيران».
ورفضت ناطقة باسم «الخطوط الجوية البريطانية» التي ضمنتها لندن في الحظر خلافاً للاستثناء الأميركي، توضيح موعد تطبيق الإجراءات، وطلبت طرح السؤال على الحكومة. وكذلك فعلت شركة «إيزي جت»، في حين لم يرد أي مسوؤل أو متحدث باسم «الخطوط القطرية» للتعليق على الموضوع.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».