اتساع أزمة اللحوم البرازيلية... والدول العربية تتحوط

السلطات تؤكد أن الفساد حوادث فردية

اتساع أزمة اللحوم البرازيلية... والدول العربية تتحوط
TT

اتساع أزمة اللحوم البرازيلية... والدول العربية تتحوط

اتساع أزمة اللحوم البرازيلية... والدول العربية تتحوط

يبدو أن أزمة فضيحة اللحوم البرازيلية الفاسدة مرشَّحَة للتفاقم خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد تزايد الدول التي تُغلِق أسواقها في وجه أكبر مصدري اللحوم على مستوى العالم، فيما تحاول السلطات احتواء الأزمة التي تسببت في «حرج اقتصادي بالغ»، بحسب ما نسبته مصادر إعلامية إلى الرئيس البرازيلي ميشال تامر.
وأكدت أغلب الدول العربية، التي تعد من أبرز مستوردي اللحوم البرازيلية، على مدار الساعات الماضية، أنها اتخذت مزيداً من الإجراءات الاحترازية وتشديد الفحص والرقابة من جانب السلطات المحلية الصحية فيما يخص فحص اللحوم الواردة من البرازيل، وكذلك الشحنات التي ورَدَت إليها في الفترة الماضية.
من جانبها، انضمت هونغ كونغ والمكسيك واليابان وكندا وسويسرا إلى قائمة المناطق والدول التي قررت إغلاق أبوابها أمام استيراد اللحوم من البرازيل، بعد إجراءات مشابهة اتخذها الاتحاد الأوروبي والصين وكوريا الجنوبية وتشيلي أخيراً.
وانفجرت الفضيحة عندما اكتشفت الشرطة الجمعة أن عدداً من كبار مصدّري اللحوم قاموا برشوة مفتشين في دوائر المراقبة الصحية، لكي يصادقوا على تراخيص تفيد بأن كميات ضخمة من اللحوم الفاسدة الموجودة لديهم هي صالحة للاستهلاك الآدمي. وتصدّر اللحوم البرازيلية إلى 150 دولة، وتبلغ قيمة الصادرات البرازيلية من لحوم الأبقار والدجاج 10 مليارات دولار سنوياً.
وأول من أمس، قال وزير الزراعة البرازيلي بلايرو ماغي في مؤتمر صحافي في برازيليا: «نتوقع أن تفقد أكثر من ثلاثين دولة ثقتها في بلدنا (كمصدر للحوم) بسبب هذه القضية»، معترِفاً بأن بلاده ستكون «أمام كارثة» في حال أغلق الجميع أبوابهم في وجه اللحوم البرازيلية، بينما يشهد أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية انكماشاً تاريخياً.
وبالأمس، قالت الشرطة الاتحادية ووزارة الزراعة بالبرازيل إن مشكلات النظافة والفساد المتعلقة بقطاع تعبئة اللحوم في البلاد هي حوادث فردية، وذلك في محاولة لاحتواء الأزمة.
وذكرت الشرطة الاتحادية، أمس (الأربعاء)، أنها بدأت في مداهمة مصانع لمعالجة اللحوم ومكاتب شركات في 7 ولايات، وتسعى حكومة الرئيس ميشال تامر منذ ذلك الحين لاحتواء الأزمة التي تعصف بقطاع تعبئة اللحوم، وهو أحد المصادر المهمة في الاقتصاد الذي يعاني من أسوأ ركود مسجل في تاريخه.
وجاء في بيان مشترك صادر عن الشرطة ووزارة الزراعة بالبرازيل: «على الرغم من أن تحقيق الشرطة الاتحادية يهدف إلى الكشف عن تجاوزات فردية في نظام الإشراف على النظافة، فإن الحقائق تتعلق مباشرة بانحرافات في السلوك المهني لعدد قليل من العاملين. ولا تمثل خللاً واسعَ النطاق في النظام البرازيلي».
وبالأمس، رفعت مجموعة من أكبر المتاجر في الصين منتجات اللحوم والدواجن البرازيلية من أرفف العرض، في أول مؤشر ملموس على تأثير الأزمة. وجاءت الإجراءات من مجموعة «صن آرت» للتجزئة، وهي أكبر سلسلة متاجر سوبر ماركت في الصين، وفروع «وال مارت» و«مترو» في الصين، وذلك بعد أيام من تعليق السلطات الصينية واردات اللحوم البرازيلية مؤقتاً.
وجاءت أكبر ضربة تجارية من العملاق الصيني، فالصين هي الثانية بين الدول التي تشتري لحوم البرازيل في العالم. وصدّرت البرازيل في 2016 كميات من لحوم الدواجن بقيمة 859 مليون دولار إلى الصين، وبقيمة 702.7 مليون دولار من لحوم الأبقار، بحسب أرقام وزارة التجارة.
وقالت وزارة الزراعة البرازيلية إن «الصين لن تفرغ شحنات الحوم المستوردة من البرازيل إلى أن تحصل على معلومات»، مشيرة إلى مؤتمر بالدائرة المغلقة «سيعقده الوزير مع السلطات الصينية لتوضيح الأمور». وفجر أمس (الأربعاء)، قال مركز هونغ كونغ لسلامة الطعام إنه علَّقَ مؤقتاً استيراد اللحوم والدواجن المجمدة والمبردة «بسبب الشكوك في نوعية اللحوم البرازيلية». كما علّقت الاستيراد أيضاً تشيلي، سادس دولة مستوردة للحوم البرازيلية.
وقالت السفارة اليابانية في البرازيل يوم الثلاثاء إن اليابان قررت تعليق استيراد الدواجن ومنتجات أخرى من 21 مصنعاً برازيلياً لمعالجة اللحوم تجري الشرطة تحقيقاً بشأنها حالياً، مضيفة في بيان مقتضب أن القرار سيكون لـ«أجَلٍ غير مسمّى».
ورفعت كوريا الجنوبية، أول من أمس (الثلاثاء)، حظر استيراد كل منتجات الدواجن من شركة «بي آر إف» أكبر مصدِّر لهذه اللحوم. وشركتا «بي آر إف» و«جيه بي إس»، أكبر شركة لتعبئة اللحوم بالعالم، من بين عشرات الشركات التي يستهدفها تحقيق تجريه الشرطة البرازيلية. ونفت الشركتان أي مخالفات.
من جهته، صرح انريكو بريفيو، الناطق باسم المفوضية الأوروبية، بأن الاتحاد الأوروبي طلب من البرازيل أن «تسحب فوراً كل المؤسسات المتورطة في عملية الغش من لائحة الشركات التي يسمح لها بالتصدير». وتسعى البرازيل التي تهزها أصلاً أزمة سياسية كبيرة، إلى الحد من عواقب هذه القضية. وذكرت الجمعية البرازيلية لمصدِّري اللحوم أن «أكثر من سبعة ملايين شخص يعملون في قطاع اللحوم الذي يشكل 15 في المائة من صادرات البرازيل».
وقال مكتب التحليلات الاقتصادية «كابيتا إيكونوميكس» إن الفضيحة التي تورطت فيها شركتان برازيليتان متعددتا الجنسية في قطاع الصناعات الغذائية «يمكن أن تضر بالانتعاش الاقتصادي في البلاد»، لأن البرازيل «تواجه خسارة محتملة في صادراتها بقيمة 3.5 مليار دولار، أي ما يعادل 0.2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي».
وتقول وزارة التجارة البرازيلية إن الصادرات البرازيلية من لحوم الدجاج تجاوزت قيمتها 5.9 مليار دولار في 2016، ولحوم الأبقار 4.3 مليارات، إلى نحو 150 بلداً.



«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
TT

«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)

ارتفع صافي أرباح شركة «المطاحن الحديثة للمنتجات الغذائية» بنسبة 11 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 62.3 مليون ريال (16.61 مليون دولار)، مقارنة بـ56.14 مليون ريال (14.97 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، أن نمو الأرباح جاء مدعوماً بزيادة المبيعات، رغم تأثرها جزئياً بارتفاع تكاليف المواد الأولية الذي لم يُمرَّر بالكامل إلى العملاء، وزيادة مصاريف البيع والتوزيع المرتبطة بالتوسع الجغرافي، إلى جانب ارتفاع تكاليف التمويل.

وعلى أساس فصلي، ارتفع صافي الأرباح بنسبة 16.6 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، الذي سجلت فيه الشركة أرباحاً بلغت 53.43 مليون ريال (14.25 مليون دولار).

وارتفعت الإيرادات بنسبة 25.8 في المائة خلال الربع الثالث، لتصل إلى 328.48 مليون ريال (87.59 مليون دولار)، مقارنة مع 261.21 مليون ريال (69.66 مليون دولار) في المدة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة نمو الإيرادات إلى زيادة الكميات المبيعة عبر مختلف القطاعات الرئيسية، إلى جانب تحسن متوسط أسعار البيع.

وارتفع سهم «المطاحن الحديثة» بنسبة 1.04 في المائة ليصل إلى 25.26 ريال.


رئيس «دار غلوبال» لـ«الشرق الأوسط»: الآن أفضل وقت للاستثمار العقاري في المنطقة

TT

رئيس «دار غلوبال» لـ«الشرق الأوسط»: الآن أفضل وقت للاستثمار العقاري في المنطقة

رئيس «دار غلوبال» زياد الشعار (تركي العقيلي)
رئيس «دار غلوبال» زياد الشعار (تركي العقيلي)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، زياد الشعار، إن الشركة تستهدف توظيف شبكة مستثمريها، التي تمتد إلى نحو 120 جنسية، لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق العقارية السعودية، كاشفاً عن نجاحها حتى الآن في استقطاب مشترين من 57 جنسية أجنبية إلى أحد مشروعاتها في الرياض وجدة.

وأوضح الشعار، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الشركة تستعد لإطلاق 3 مشروعات جديدة في السعودية خلال الأشهر المقبلة، تشمل مشروعين في الدرعية وآخر في جدة، بالتعاون مع علامات تجارية عالمية جديدة، في وقت باتت فيه المملكة تمثل نحو نصف محفظة «دار غلوبال».

وتأتي خطط التَّوسُّع بالتزامن مع نمو أعمال الشركة، إذ ارتفع صافي أرباحها بنسبة 149 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، بينما زادت إيراداتها بنسبة 66 في المائة.

وعزا الشعار هذا الأداء إلى المبيعات القوية خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع تقدُّم أعمال البناء، موضحاً أن المبيعات لا تنعكس على الإيرادات والأرباح إلا مع تنفيذ المشروعات.

وقال إن الشركة، التي دخلت عامها الخامس، تمكَّنت خلال فترة قصيرة من تحقيق مبيعات قوية وتسريع البناء، مع اتباع استراتيجية تقوم على تنويع المخاطر جغرافياً.

وأشار إلى أن جزءاً من الأرباح جاء من مشروع أطلقته الشركة في الرياض قبل نحو عام ونصف العام بالتعاون مع «مجوهرات معوض»، إلى جانب مشروع «أستون مارتن» في رأس الخيمة، مؤكداً أن تنوع المحفظة يمنح الشركة القدرة على تعويض أي تباطؤ في سوقٍ من خلال الأداء في أسواق أخرى.

السعودية تقود نمو المحفظة

ووفق الشعار، أسهم الدخول القوي إلى السعودية بصورة رئيسية في تضاعف القيمة التطويرية لمحفظة الشركة، خصوصاً بعد إطلاق مشروعين كبيرين في الدرعية وجدة.

وأوضح أن مشروع الشركة في وادي صفار بالدرعية يمتد على مساحة نحو 3 ملايين متر مربع، ويضم نحو 500 قصر ضمن مجتمع سكني مغلق، بإطلالات على ملاعب الغولف والمناطق الخضراء والأودية.

وتبدأ أسعار القصور من نحو 15 مليون ريال (4 ملايين دولار) وتصل إلى 160 مليوناً (42.6 مليون دولار)، ما يجعل المشروع موجَّهاً إلى شريحة محددة.

وقال الشعار إن المشروع سجَّل مبيعات قوية من العملاء السعوديِّين رغم بعض الضعف الذي تشهده السوق العقارية في المنطقة، عازياً ذلك إلى طبيعة المنتج وندرته.

أما في جدة، فقال إن الشركة طرحت مشروعاً على طريق الملك عبد العزيز استقطب مشترين من 58 جنسية، بينها السعودية، موضحاً أن 57 جنسية أجنبية استثمرت فعلياً فيه.

وأضاف: «لم نعد مجرد مطوِّرين عقاريِّين، بل أصبحنا جزءاً من جذب الاستثمار الأجنبي إلى المملكة»، مشيراً إلى أن الشركة تستعد لإطلاق مشروع آخر في جدة يستهدف بدوره المستثمر الدولي.

تقليص مخاطر التنفيذ

ومع تسارع التَّوسُّع، قال الشعار إن «دار غلوبال» عملت على تقليص مخاطر التنفيذ عبر زيادة سيطرتها على سلسلة التطوير، بعد ملاحظة محدودية عدد شركات المقاولات المتاحة، وانشغال جزء منها بالمشروعات الحكومية الكبرى في المملكة.

وأوضح أن المجموعة أسَّست شركة مقاولات، واستحوذت على شركة متخصِّصة في إدارة المشروعات، لتصبح لديها قدرات داخلية تشمل إدارة المشروعات والإشراف وضبط التكاليف، مضيفاً: «مع التَّوسُّع الكبير، وحتى تقلل مخاطر التنفيذ، يجب أن تُبقي سلسلة التطوير في يدك».

وفي التمويل، تعتمد الشركة على مزيج من حقوق الملكية، والتمويل المصرفي المحلي والدولي، ومبيعات المشروعات على الخريطة، إلى جانب الشراكات مع ملاك الأراضي والمطوِّرين والمستثمرين.

وقال الشعار إن نموذج الشراكات ساعد الشركة على توسيع محفظتها من دون الحاجة إلى استثمارات كبيرة في شراء الأراضي، في حين أسهم إدراجها في بورصة لندن وما يرتبط به من حوكمة وشفافية في تعزيز ثقة الشركاء.

وأشار إلى أن حقوق ملكية الشركة تقترب من 500 مليون دولار، وأنها حقَّقت عائداً على حقوق الملكية في حدود 25 في المائة عام 2025.

رسم تخيُّلي لمشروع «وادي صفار» في الدرعية بالسعودية (الشرق الأوسط)

العلامات العالمية

وتُشكِّل الشراكات مع العلامات التجارية العالمية محوراً رئيسياً في نموذج أعمال الشركة، التي تعاونت مع أسماء من بينها «ترمب» و«أستون مارتن» و«لامبورجيني» و«فندي» و«فرساتشي».

وقال الشعار إن القيمة الرئيسية لهذه الشراكات تكمن في القدرة على تسويق المشروعات عالمياً وتعزيز ثقة المستثمرين، موضحاً أن إطلاق مشروع في جدة يحمل علامةً عالميةً معروفةً يتيح الوصول سريعاً إلى قاعدة واسعة من العملاء الدوليِّين.

وأضاف أن تعاون العلامات الكبرى مع مطوِّر عقاري يمنح المشترين مستوى إضافياً من الثقة، نظراً إلى عمليات التدقيق التي تجريها تلك العلامات قبل منح أسمائها للمشروعات.

التكاليف... وسلاسل الإمداد

وأكد الشعار تأثر القطاع العقاري بارتفاع تكاليف البناء والاضطرابات في سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن تقلب أسعار الطاقة والحديد والخرسانة والنقل يجعل من الصعب على المقاولين تثبيت أسعار العقود طويلة الأجل.

وأوضح أن مشروعات الشركة في السعودية وعمان وقطر لم تشهد تعطيلات جوهرية، بينما سجلت بعض التأخيرات في دبي قبل توفير بدائل لبعض المواد، من بينها تأمينها عبر مدينة جدة السعودية.

وقال إن غالبية المشروعات لا تزال تسير وفق جداولها، إلا أن بعض عقود المقاولات الرئيسية لمشروعات أكثر تعقيداً جرى تأجيلها من الرُّبع الثالث إلى الرابع، وقد يمتد بعضها إلى الرُّبع الأول، مؤكداً أن مواعيد التسليم المتفق عليها مع العملاء لا تزال ضمن الخطط الموضوعة.

وكشف عن استعداد الشركة لإطلاق مشروع في الدرعية خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وآخر في المنطقة نفسها خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم مشروع جديد في جدة خلال ديسمبر (كانون الأول).

وعن إمكانية الإدراج في السوق المالية السعودية، استبعد الشعار الخطوة حالياً، مشيراً إلى أن الشركة الأم مدرجة بالفعل، ما قد يخلق ازدواجية، لكنه كشف عن نية «دار غلوبال» طرح أسهم إضافية في بورصة لندن عندما تصبح ظروف السوق مواتية.

 

الخليج كمنظومة استثمارية

وفي قراءته للسوق، يرى الشعار أن التطورات الجيوسياسية الحالية لا ينبغي أن تحجب المقومات طويلة الأجل للقطاع العقاري الخليجي. وقال: «عندما أتحدَّث إلى المستثمر لا أتحدَّث عن الرياض وحدها أو دبي أو رأس الخيمة، بل أتحدث عن الخليج».

وأشار إلى أن المنطقة تتخذ مساراً مغايراً لعدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية التي تتَّجه إلى زيادة الضرائب أو فرض قيود إضافية على المستثمر الأجنبي، بينما تعمل دول الخليج على تسهيل التملك والإقامة والخدمات المصرفية وجذب رؤوس الأموال.

ولفت إلى أن معدلات النمو السكاني التي تتراوح في بعض أسواق المنطقة بين 2.5 و3 في المائة سنوياً تُشكِّل عاملاً مهماً في دعم الطلب العقاري، مقارنة بأسواق أوروبية وآسيوية تواجه تباطؤاً أو تراجعاً سكانياً.

ووصف التشريعات السعودية المتعلقة بتملك الأجانب بأنها تحول رئيسي، وقال: «نحن لا نتحدَّث عن فتح سوق صغيرة، بل عن سوق في اقتصاد ضمن مجموعة العشرين».

وأضاف أن السوق السعودية تمتلك قاعدة طلب محلية كبيرة قبل دخول المستثمر الأجنبي، مقدراً حجمها بنحو 600 مليار دولار سنوياً، ما يمنح القطاع، وفق رؤيته، درجة أعلى من الاستقرار.

ويرى الشعار أن انفتاح السوق، والنمو السكاني والاقتصادي، وتحسُّن مستويات الحوكمة والشفافية، إلى جانب المشروعات الكبرى مثل «إكسبو 2030»، تُشكِّل عوامل تدعم جاذبية المملكة على المدى الطويل.

ورغم التركيز المتزايد على السعودية، فإنه أكد أن استراتيجية الشركة تقوم على التنويع الجغرافي، موضحاً أن المملكة تمثل نحو 50 في المائة من محفظة «دار غلوبال»، بينما تصل حصة الخليج إلى نحو 80 في المائة، إلى جانب استثمارات كبيرة في جنوب إسبانيا.

وأضاف أن الشركة تستهدف زيادة حضورها في المملكة المتحدة، خصوصاً لندن، والتَّوسُّع في إسبانيا، إلى جانب دراسة فرص في اليونان التي وصفها بأنها «سوق واعدة، شريطة المحافظة على بيئة ضريبية جاذبة للمستثمرين الأجانب»، مؤكداً أن السعودية والخليج يظلان، في نظر الشركة، من أكثر الأسواق جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي على المدى الطويل.


ترمب: «آودي» تعتزم استثمار 4.2 مليار دولار لبناء أول مصنع لها بأميركا

مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)
مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)
TT

ترمب: «آودي» تعتزم استثمار 4.2 مليار دولار لبناء أول مصنع لها بأميركا

مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)
مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنَّ شركة صناعة السيارات الألمانية «آودي» تعتزم استثمار 4.2 مليار دولار لإنشاء أول مصنع لها في الولايات المتحدة والذي سينتج 200 ألف مركبة سنوياً.

وأكدت الشركة الألمانية الاستثمار في بيان، مشيرة إلى أن المصنع سيوفر نحو 4500 فرصة عمل.

وقال ترمب في تجمع انتخابي قبل 10 أيام من انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) التي ستحدِّد أي معسكر سيسيطر على الكونغرس: «يسرني إعلان استثمار ضخم في مجال تصنيع السيارات في ولاية جورجيا العظيمة من جانب شركة رائعة».

وأضاف: «التزمت شركة (آودي) للتو باستثمار 4.2 مليار دولار في ولاية جورجيا، للبدء الشهر المقبل في إنشاء مصنع ضخم سينتج 200 ألف سيارة سنوياً».

من جهتها، ذكرت الشركة التابعة لمجموعة «فولكسفاغن» في بيان أنه من المقرر بدء أعمال البناء العام المقبل على أن يبدأ الإنتاج مطلع ثلاثينات القرن الحالي.

وأوضحت أن «الاستثمار، المخطَّط له، يهدف إلى تأكيد التزام طويل الأمد تجاه الولايات المتحدة، وترسيخ أميركا الشمالية ركيزةً رئيسيةً ثالثةً ضمن شبكة الإنتاج العالمية لـ(آودي)، إلى جانب أوروبا والصين».