ساوثغيت يتعهد بأن أجعل المنتخب الإنجليزي الأفضل في العالم

المدرب الشاب امتلك صفات القيادة في مسيرته مع كريستال بالاس

ساوثغيت أصبح مدرباً للمنتخب الإنجليزي عقب رحيل سام ألاردايس («الشرق الأوسط»)
ساوثغيت أصبح مدرباً للمنتخب الإنجليزي عقب رحيل سام ألاردايس («الشرق الأوسط»)
TT

ساوثغيت يتعهد بأن أجعل المنتخب الإنجليزي الأفضل في العالم

ساوثغيت أصبح مدرباً للمنتخب الإنجليزي عقب رحيل سام ألاردايس («الشرق الأوسط»)
ساوثغيت أصبح مدرباً للمنتخب الإنجليزي عقب رحيل سام ألاردايس («الشرق الأوسط»)

وجه غاريث ساوثغيت، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، رسالة قوية قبل المباريات الدولية هذا الأسبوع حول كيف يمكن للمنتخب الوطني أن يصبح «الأفضل في العالم». وتعهد المدرب الشاب بأنه سيبذل قصارى جهده لكي يصبح منتخب بلاده بالفعل الأقوى بين المنتخبات الأخرى. ورحب جيمس وارد براوس لاعب وسط منتخب إنجلترا الذي لم يسبق له اللعب دوليا بهذه الرسالة القوية لساوثغيت. وأبدى وارد براوس (22 عاما)، الذي وجهت له الدعوة لأول مرة للانضمام لتشكيلة إنجلترا، إعجابه بساوثغيت الذي عين مدربا دائما للمنتخب الإنجليزي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد فترة مؤقتة في قيادة الفريق عقب رحيل سام ألاردايس.
وأوضح المدافع الدولي السابق طموحه مع إنجلترا خلال اجتماع للفريق حيث عرض مقطع فيديو لركلة الجزاء الشهيرة التي أضاعها في الهزيمة أمام ألمانيا في قبل نهائي بطولة أوروبا 1996 باستاد ويمبلي. وأبلغ وارد براوس، الذي لعب تحت قيادة ساوثغيت في منتخب إنجلترا تحت 21 عاما، وسائل إعلام بريطانية: «كانت رسالة قوية للغاية». وأضاف: «إنها رسالة وجهها (ساوثغيت) من قبل لفريق تحت 21 عاما من أجل إلقاء الضوء على نقاط الصعود والهبوط في مسيرة المنتخب الوطني والطموحات التي يراها لنا». وأوضح ساوثغيت: «نرغب في إثبات أنفسنا فريقا كبيرا في العالم... لذا الأمر كله يتعلق بالعمل بجدية على هذه الأهداف، والتأكد من أن ما نفعله الآن يضعنا في مكان جيد عندما نصل إلى البطولات الكبيرة». وتسافر إنجلترا إلى دورتموند لمواجهة ألمانيا ودياً اليوم قبل أن تلعب ضد ليتوانيا في تصفيات كأس العالم باستاد ويمبلي بعد 4 أيام أخرى.
لم يتبع ساوثغيت المسار التقليدي ليصبح المدير الفني لمنتخب إنجلترا، فمن سبقوه في هذا المنصب الرفيع قد قضوا كثيرا من السنوات الناجحة في تدريب الأندية والمنتخبات قبل أن يتم اختيارهم لقيادة منتخب «الأسود الثلاثة». وقد تولى روي هودجسون، على سبيل المثال، تدريب أكثر من 10 أندية ومنتخبات قبل تعيينه مديرا فنيا للمنتخب الإنجليزي عام 2012. أما ساوثغيت فكان النادي الوحيد الذي تولى تدريبه هو ميدلسبره خلال الفترة بين عامي 2006 و2009، واضطر لطلب إعفاء خاص من القائمين على الدوري الإنجليزي الممتاز حتى يتسنى له العمل في هذا المنصب لأنه لم يحصل على المؤهلات التدريبية المطلوبة. وبعد هبوط ميدلسبره إلى دوري الدرجة الأولى عام 2009، أقيل ساوثغيت من منصبه، ولم يعد للتدريب مرة أخرى إلا عام 2013 عندما عُين مديرا فنيا للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، وبعدما أدت الخسارة المروعة أمام آيسلندا إلى إقالة هودجسون من منصبه، قال ساوثغيت إنه لا يريد أن يتولى هذا المنصب. وبعد رحيل سام ألاردايس في سبتمبر (أيلول)، وافق ساوثغيت على تولي منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي بشكل مؤقت لمدة 4 مباريات لأنه لم يكن مقتنعا بتولي هذا المنصب الرفيع بشكل دائم. وكان من الممكن أن يُحسب هذا التردد ضده لو كان هناك مرشحون جادون آخرون ينافسونه، لكن لأنه كان المرشح الوحيد الذي أجرى مسؤولو اتحاد الكرة مقابلة شخصية معه للاتفاق على تفاصيل التعاقد، فقد كانت الخيارات المتاحة أمام الاتحاد الإنجليزي قليلة للغاية، وهو ما جعلهم يقررون في النهاية توقيع عقد مع ساوثغيت البالغ من العمر 46 عاما لتولي المهمة بشكل دائم.
وقد أظهرت الأيام الأولى لساوثغيت لاعبا في صفوف كريستال بالاس إشارات مهمة إلى أنه سيكون له مستقبل باهر في مجال التدريب أو الإدارة. ويتذكر بوب وايت، الذي كان مدربا شابا في كريستال بالاس ويشرف على أكاديمية الشباب بالنادي خلال الفترة بين عامي 1988 و1990، أن ساوثغيت كان بارزا بين أقرانه، ويقول: «عندما انضم لكريستال بالاس، كان من الواضح أننا تعاقدنا مع فتى ولاعب كرة قدم ذكي. لقد كان دائما لاعبا محبوبا وهو صغير، وشخص ينظر إليه الآخرون بكل احترام، لذا كان من الطبيعي أن يكون قائدا لفريق الشباب بالنادي».
وهو في الثانية والعشرين من عمره، أصبح ساوثغيت قائدا للفريق الأول بنادي كريستال بالاس وقاد النادي للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1993 - 1994. وحمل ساوثغيت شارة القيادة في الثلاثة أندية التي لعب لها، وكان سلوكه مثاليا في تلك السنوات التي كونت شخصيته عندما كان يلعب في كريستال بالاس. يقول وايت: «حتى في هذه المرحلة العمرية، كان واضحا أنه يستمع جيدا لآراء المديرين الفنيين واللاعبين الكبار، وكان مستواه يتطور بشكل مستمر. ومن بين اللاعبين الشباب الذين كانوا يلعبون للنادي في ذلك الوقت، كريس باول وجون سالاكو وريتشارد شو، وكان غاريث هو اللاعب الوحيد الذي يبدو أنه سيكون له دور في المستقبل في عالم التدريب أو في مجال الإعلام».
إن قدرته على التكيف والتطور لاعبا كانت تعكس قدرته على التفكير خارج الإطار التقليدي، فقد بدأ ساوثغيت مسيرته الكروية لاعب خط وسط مهاجما ثم اتجه للعب على أطراف الملعب عندما انضم لكريستال بالاس لأول مرة، ثم غير مركزه ليلعب مدافعا، قبل أن يلعب لاعب ارتكاز في منتصف الملعب، وهو المركز الذي كان يلعب به عندما انضم للفريق الأول. وبعدما انضم لآستون فيلا عام 1995، لعب في مركز قلب الدفاع، وهو المركز الذي لعب به مع منتخب إنجلترا على مدى أكثر من 50 مباراة، بما في ذلك جميع مبارياته في كأس الأمم الأوروبية عام 1996.
إن المرونة التي كان يتمتع بها ساوثغيت قد وسعت مدى فهمه وإدراكه لشكل الفريق والمهارات المتنوعة اللازمة لكل مركز داخل الملعب. ولذلك، فبينما لم يحصل ساوثغيت على دورات تدريبية كثيرة في تلك المرحلة، فإنه قد جمع خبرات جيدة وشاملة من شأنها أن تساعده على النجاح مديرا فنيا. وعلاوة على ذلك، كانت هناك حالة من الهدوء والطمأنينة في لعبه، وهو ما يعني أنه كان مدركا تماما لكل ما يحدث من حوله.
ويتذكر الجميع بكل إعجاب الفترة التي قضاها ساوثغيت في كريستال بالاس، لكن هذه الفترة لم تخل من المتاعب والمشكلات. ويقول ألان سميث، الذي درب ساوثغيت في كريستال بالاس قبل أن يضمه معه إلى ميدلسبره، إن المتاعب التي واجهت ساوثغيت خلال أيامه الأولى قد جعلته أقوى من ذي قبل، مضيفا: «ينسى الناس أن ساوثهامبتون قد استغنى عن ساوثغيت قبل أن ينضم إلينا. وكان عليه أيضا أن يتغلب على سلسلة من الإحباطات التي واجهته عندما انضم إلينا، حيث استغرق الأمر وقتا طويلا حتى يتمكن من الدخول في التشكيلة الأساسية للفريق الأول، بعدما تم تجاهله في مناسبات كثيرة. لقد لعب بشكل جيد في أكثر من 100 مباراة مع الفريق الرديف، وهو ما كان رقما قياسيا في ذلك الوقت، قبل أن ينضم للعب مع الفريق الأول بالنادي».
وفي ذلك الوقت كان اللاعب الشاب يحصل على 28 جنيها إسترلينيا أسبوعيا وفقا للائحة تدريب اللاعبين الشباب، وكان من الممكن أن يُطلب من اللاعب أن يشارك في مباراتين في يوم واحد. يقول سيمون أوزبورن، الذي كان يلعب بجوار ساوثغيت في ذلك الوقت: «كان غاريث يريد، أكثر من أي لاعب آخر، أن يستغل قدراته أفضل استغلال، فكان يفكر كثيرا في المباريات، وكان يلوم نفسه كثيرا لو لعب بشكل سيئ في أي مباراة. كنا جميعا نقوم بذلك ولكن إلى حد معين، أما بالنسبة له فكان الأمر يستغرق وقتا أطول لكي ينسى ما حدث. لقد كان دائما هو اللاعب الذي يسعى للتأكد من أننا لا نخالف تعليمات الجهاز الفني فيما يتعلق بالمواعيد في حال خروجنا في المساء. كنا جميعا، بصفتنا لاعبين صغارا في السن، نسعى لكسر تلك القواعد قليلا، لكنه كان يمنعنا من ذلك».
وكان جيفري توماس هو قائد كريستال بالاس عندما انضم ساوثغيت للفريق عام 1991، ولم يشعر بالدهشة عندما حصل ساوثغيت على شارة قيادة الفريق بعد رحيله إلى نادي وولفرهامبتون واندررز عام 1993. يقول توماس: «كان دائما أحد أوائل اللاعبين الشباب الذين تم تصعيدهم للتدرب مع الفريق الأول، على الرغم من أنه كان في السادسة عشرة من عمره تقريبا، علاوة على أن مرونته التكتيكية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز قد ساعدته كثيرا. وفي غرفة خلع الملابس، كان ساوثغيت ذكيا بالدرجة التي تجعله قادرا على التعامل مع أي شيء يواجهه. وكان يعرف كيف يسيطر على نفسه، كما كان جيدا في المرح أيضا، وكانت الابتسامة لا تفارق وجهه».
وأضاف توماس: «كان غاريث وهو صغير مثل الإسفنجة التي تمتص كل شيء بداخلها، كما كان شابا لطيفا. ولن تجد أي شخص يتحدث عنه بأي كلمة سيئة. وعلاوة على ذلك، يملك ساوثغيت قدرات قيادية، ولا يخاف مطلقا من الحديث بكل صراحة عندما يكون هناك شيء خطأ؛ حتى مع اللاعبين الكبار. وكان دائما أكبر من سنه فيما يتعلق بتحمل المسؤولية، للدرجة التي كانت تجعله يمنعنا جميعا من مخالفة بعض التعليمات في بعض الأحيان».
ويشيد توماس أيضا بولاء ساوثغيت، الذي خاض أكثر من 150 مباراة مع كل ناد من الأندية الثلاثة التي لعب لها، والتي ارتبط بها جميعا بعلاقات ممتازة، فلم يكن مطلقا ذلك اللاعب الذي يبحث عن الانتقال لناد آخر من أجل المال، رغم تاريخه الكبير على المستوى الدولي ومشاركته في الدوري الإنجليزي الممتاز لأكثر من عقد من الزمان. وكان ساوثغيت دائما يرغب في الانخراط في شتى نواحي العمل في النادي الذي يلعب له، وهو ما جعله يتعامل مع الجميع داخل نادي كريستال بالاس.
كان ساوثغيت دمث الخلق ومهذبا للغاية، وكان سميث يشعر ببعض القلق من أن دماثة خلقه الزائدة على الحد قد تؤثر بالسلب على أدائه. يتذكر سميث أنه حذر ساوثغيت من ذلك مرتين عندما كان لاعبا صغيرا، ففي المرة الأولى كان فريق كريستال بالاس للناشئين يواجه فريق «الجيش البريطاني» الذي خسر المباراة بثلاثة أهداف نظيفة، وذهب ساوثغيت ليصافح لاعبي الفريق المنافس بعد انتهاء المباراة بطريقة بها نوع من الاعتذار. يقول سميث: «كنت غاضبا للغاية، وأخبرته بذلك. قلت له إن هؤلاء اللاعبين من القوات الجوية الخاصة التابعة للجيش البريطاني ويعتمدون على القوة والعنف في التعامل، فهل تعتقد أنهم سيقولون لك نحن نشعر بالأسف؟».
ويتذكر سميث الموقف الثاني قائلا إن ساوثغيت لم يُقبل في وظيفة للعمل مساعدا للمدير الفني ديف باسيت. كان ساوثغيت يعتقد أن لديه فرصة كبيرة في الفوز بهذه الوظيفة لأنه كان يعرف اثنين من المدربين تعرف عليهما عندما كان يذهب مع أولاده للمدرسة، لكنه في نهاية المطاف لم يقبل في تلك الوظيفة لأنه كان دائما ما يقف ليصافح كل من يقابله على بوابات المدرسة وينظر إليه على أنه شخص مهذب أكثر من اللازم.
ويؤمن سميث بأن ساوثغيت سيواصل التعلم ممن حوله، كما كان يفعل دائما في كريستال بالاس. وأضاف سميث: «عندما انضم راي ويلكينز إلى النادي عام 1994، كان معروفا عنه أنه يعتني بنفسه جيدا وباستعداده الكبير للمباريات، لذا اقترب منه غاريث بسرعة لكي يتعلم منه كل شيء. في الحقيقة، من بين كل الناس الذين رأيتهم في حياتي، يعد غاريث هو الأفضل من حيث الاستقامة والالتزام، فهو رجل مهذب للغاية داخل الملعب وخارجه، لكنني أشعر بالغضب عندما يقول البعض إنه شخص لين وضعيف، ولو كان كذلك لما حمل شارة القيادة في 3 أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز ومثل منتخب بلاده في عدد كبير من المباريات». ولو كان ساوثغيت يتميز حقا بالمرونة والولاء والرغبة في التعلم كما كان خلال السنوات التي قضاها مع كريستال بالاس، فهذا يعني أن المنتخب الإنجليزي ربما عثر على الرجل المناسب لتولي مهمة تدريبه.
وكان ساوثغيت قد فجر مفاجأة الأسبوع الماضي عندما استدعى جيرمين ديفو مهاجم سندرلاند إلى تشكيلة إنجلترا في سن الـ34 استعدادا لخوض مباراة ألمانيا الودية ومواجهة ليتوانيا في تصفيات كأس العالم. ويتألق ديفو حاليا مع سندرلاند المهدد بالهبوط، وسجل 14 من 24 هدفا أحرزها ناديه في الدوري هذا الموسم، لكنه لم يلعب لإنجلترا منذ خوضه مباراته الدولية الـ55 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013. وقال ساوثغيت: «لم أرد النظر إلى سنه والتفكير في أن مسيرته انتهت مع المنتخب». وأضاف: «أعتقد أن اللاعبين الشبان يتطلعون لإثبات الذات وهو الأمر نفسه مع اللاعبين الأكبر سناً. أعتقد أنه (ديفو) يريد ذلك ويستحق الانضمام إلى المنتخب». ولم يستبعد ساوثغيت إمكانية استدعاء ديفو للمشاركة في كأس العالم في روسيا، مؤكدا أن جميع اللاعبين يواجهون منافسة على مراكزهم. وتابع: «لا يمكن أن أضمن أجواء مريحة يعتقد فيها الجميع أنهم سينضمون للتشكيلة في كل مرة».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.