كلية الأمير محمد بن سلمان تقدم 3 منح للفائزين في منتدى ريادة الأعمال

نائبة محافظ «المنشآت الصغيرة»: نعمل على تشريعات جديدة تدعم الشباب

إحدى جلسات منتدى ريادة الأعمال (تصوير: غازي مهدي)
إحدى جلسات منتدى ريادة الأعمال (تصوير: غازي مهدي)
TT

كلية الأمير محمد بن سلمان تقدم 3 منح للفائزين في منتدى ريادة الأعمال

إحدى جلسات منتدى ريادة الأعمال (تصوير: غازي مهدي)
إحدى جلسات منتدى ريادة الأعمال (تصوير: غازي مهدي)

أكدت سفانة دحلان، نائب محافظ هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتطوير بيئة ريادة الأعمال، أن الهيئة تعمل بخطى متسارعة لتطوير بيئة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تنظيم القطاع من الناحية الإجرائية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية لوضع تشريعات جديدة تناسب الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر.
وقالت دحلان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الهيئة ستنفذ كثيراً من المبادرات والمشاريع لدعم كل منظومة ريادة الأعمال وقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، من خلال نشر ثقافة ريادة الأعمال، ودعم رواد الأعمال بمنصات دعم الريادة والحضانات والمسرعات، موضحة أن الدولة خصصت ميزانية لهيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما خصصت ميزانية من قبل تنمية الموارد البشرية، إلى جانب مشاريع التحول الوطني، إلا أنها لم تفصح عن حجم هذه الميزانية التي ستعتمد عليها الهيئة في تنفيذ مشاريعها.
وأضافت دحلان أن الهيئة تقوم بدراسة القطاعات بشكل كامل، والتعرف على الفرص الموجودة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، كذلك معرفة ما هي فرص النمو للشركات المتناهية الصغر كي تصبح صغيرة، ومن ثم متوسطة، لتصبح فيما بعد شركة كبيرة، موضحة أن من أهم مسؤوليات الهيئة تسهيل بيئة العمل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، من حيث معرفة الإجراءات وتسهيل الخطوات المراد تنفيذها من قبل المنشأة.
وجاء حديث نائب محافظ هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال منتدى MIT السعودية، الفرع الجديد من الشبكة العالمية لمنتدى MIT العالمي لريادة الأعمال بالشراكة مع «باب رزق جميل»، إحدى مبادرات «مجتمع جميل»، وشركة «زين» السعودية، الذي أعلن فيه أسماء الفرق الفائزة بجوائز النسخة الثانية من مسابقة منتدىMIT لريادة الأعمال في السعودية، التي تقدر جوائزها بنحو 325 ألف ريال.
ففي فئة الشركات الناشئة، فازت شركة «مدد» للخدمات بالمركز الأول، فيما حصل فريق «أيبوت» على المركز الثاني، وجاء تطبيق «نشمي» في المركز الثالث. في حين حصل على المركز الأول في فئة الشركات الناشئة الاجتماعية شركة «تدوير»، وفاز بالمركز الثاني فريق «بنفسجيل»، وحل تطبيق «كتابي لك» في المركز الثالث. وفي فئة الأفكار، فاز بالمركز الأول فريق «أكوابونيكا»، وفاز بالمركز الثاني مشروع «جدار الخياطة المزيف»، وفاز بالمركز الثالث فريق «بكجها».
وقدمت كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال 3 منح دراسية وبرامج تدريبية لرواد الأعمال الفائزين في مسابقة هذا العام، وهو ما أشار إليه فهد الرشيد، نائب رئيس مجلس أمناء كلية الأمير محمد بن سلمان والرئيس التنفيذي لإعمار المدن الاقتصادية.
وقال الرشيدي إن المنح الثلاث المقدمة من الكلية هي للذين نجحوا في المسابقة، وحصلوا على جوائز MIT، وسيكون التخصص في إدارة وريادة الأعمال، وسيحصل الفائزون على شهادة الماجستير في ريادة الأعمال.
وعن الخطط المستقبلية لكلية الأمير محمد بن سلمان، قال الرشيد إن هناك نحو 50 مليون ريال تصرف على 10 سنوات، في إطار منح لرواد الأعمال من الشباب والفتيات الذي لديهم اهتمام في ريادة الأعمال، من خلال دراسة الماجستير في الكلية، موضحاً أن الكلية لديها هيكل تدريسي من جميع أنحاء العالم، وجميعهم قاموا بإدارة أعمالهم، وإنشاء شركاتهم الخاصة، فالهيكل التدريسي ليس أكاديمياً فقط، وإنما يشمل الجانب العملي.
وتركزت محاور مؤتمر «StartSmart» السعودي حول مجموعة من المواضيع، من أهمها «التقنيات الواعدة لتغيير العالم»، إلى جانب دراسة حالات من السوق السعودية والسوق العالمية، التي شاركت فيها أنطوانيت ماثيوز، المديرة التنفيذية لمنتدى MIT العالمي لريادة الأعمال، وأحمد حمدان الرئيس التنفيذي لشركة Unifonic، والدكتور ماهر حكيم مدير عام «واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا»، وعبد العزيز اللوغاني نائب رئيس الصندوق الوطني الكويتي لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
من جهته، قال المهندس محمد حكمي، المدير التنفيذي للمبادرات الدولية وتطوير الأعمال في «مجتمع جميل»، إن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة أحد الأهداف التي تندرج تحت مظلة مبادرات «مجتمع جميل»، والتي تحققت من خلال «باب رزق جميل»، لافتاً إلى أن «باب رزق» استطاع أن يساعد قرابة 35 ألف مشروع على مستوى السعودية، وكثير من هذه المشاريع أثبتت استدامتها.
وأضاف الحكمي أن منتدى MIT لريادة الأعمال في السعودية، تلقى 2200 مشروع للمشاركة في المسابقة، وهذه المشاريع خضعت لثلاث مراحل. ففي مسار الشركات الناشئة، لا بد أن تكون هذه الشركات لديها فريق عمل، ولهم فترة في السوق، وعوائد من تشغيل المشروع، وهذه الشروط تنطبق على فئة الشركات الاجتماعية، مع ضرورة أن تكون هذه المشاريع تخدم المجتمع بطريقة أو أخرى، كذلك مسار الأفكار.
واستطرد أن هناك 100 حكم يختارون المشاريع الأولى التي تدخل السباق، ليصل إلى نحو 45 مشروعاً. ومن ثم، يكون هناك 15 محكماً من الشباب الذين نجحوا في ريادة الأعمال، بتصفية هذه المشاريع لتصل إلى 27 مشروعاً. وفي المرحلة الأخيرة، يكون هناك محكمون من ذوي الخبرة العالية، كرؤساء الشركات وأصحاب الأعمال، وهم من يقومون باختيار الفائزين في المسارات الثلاثة.
وأشار حكمي إلى أن «مجتمع جميل» في كل عام لديه أهداف وميزانية مخصصة لتنفيذ الاستراتيجية، موضحاً أن الموازنة التقديرية للعام الواحد تقدر بنحو 100 مليون ريال للصرف على مشاريع مختلفة، ليصل إجمالي ما أنفق من عام 2003 إلى ما يقدر بنحو مليار ريال قدمت في شكل قروض ودعم لتوفير فرص عمل ومشاريع للشباب.
وفي نهاية المنتدى، كرمت الجهة المنظمة الشريك الاستراتيجي شركة زين السعودية، والشريك الحكومي الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشريك المعرفي كلية الأمير محمد بن سلمان، والشريك المضيف مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، والشريك الإعلامي مجلة MIT Technology review، والشريك الإقليمي منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي، وشريك الابتكار شركة وادي مكة، وشريك الريادة الاجتماعية مؤسسة الملك خالد الخيرية، وشريك الوعي المالي سدكو القابضة، وشريك الحاضنات التقنية برنامج بادر، والشريك الواعد مركز أرامكو لريادة الأعمال، وشريك الاستثمار البنك السعودي للاستثمار.



عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الأربعاء، مُنهيةً سلسلة من ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، مع تحوّل تركيز المستثمرين نحو موسم نتائج الأعمال، في وقتٍ لا تزال فيه المحادثات الأميركية الإيرانية متعثرة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.2 في المائة إلى 607.54 نقطة، بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش، إلا أنه لا يزال أقل بنحو 5 في المائة من مستوياته قبل اندلاع الحرب، متخلفاً عن أداء الأسواق الأميركية والعالمية التي تلقت دعماً من أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وفي السياق الجيوسياسي، زادت حالة عدم اليقين بعد انتقادات دونالد ترمب لمقترحات طهران الأخيرة لإنهاء الحرب، وسط تقارير عن استعداد واشنطن لتشديد الضغوط عبر حصار طويل الأمد للموانئ الإيرانية.

على صعيد الشركات، قفز سهم «أديداس» بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان الشركة عن أرباح تشغيلية فاقت التوقعات خلال الربع الأول، في إشارةٍ إلى قوة الطلب وتحسن الأداء التشغيلي.

كما ارتفع سهم «يو بي إس» بنحو 5 في المائة، عقب تسجيله أرباحاً قوية تجاوزت التوقعات، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق بفعل التوترات الجيوسياسية.

في المقابل، تراجع سهم «دويتشه بنك» بنسبة 2.8 في المائة، رغم إعلانه تحقيق أعلى أرباح في تاريخه تحت قيادة الرئيس التنفيذي كريستيان سيوينغ، إلى جانب رفع توقعاته لإيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية لعام 2026.

كما انخفض سهم «بيرنو ريكارد»، بشكل طفيف، بعد إنهاء محادثات الاندماج مع شركة «براون-فورمان»، المالكة لعلامة «جاك دانيالز».

وبوجهٍ عام، لا تزال الأسواق الأوروبية تتحرك بحذر، بين دعم نتائج الشركات وضغوط المشهد الجيوسياسي، في انتظار وضوح أكبر لمسار التوترات في الشرق الأوسط.


رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن، ولكنه حذَّر من أن أحد أسوأ السيناريوهات المحتملة يتمثل في الدخول في مرحلة ركود تضخمي.

وأوضح ديمون -خلال مؤتمر لإدارة الاستثمارات نظَّمه بنك النرويج للاستثمار- أن هذا السيناريو الذي يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النمو وزيادة البطالة، يظل احتمالاً قائماً لا يمكن استبعاده، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن الحرب في إيران تمثل عاملاً ضاغطاً إضافياً على الأسعار؛ إذ يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والتصنيع، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المستهلكين.

وقال: «أسوأ سيناريو هو الركود التضخمي، ولا أستبعده أبداً»، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية التي تغذي التضخم، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتسارع عسكرة العالم، والاحتياجات الضخمة للاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى العجز المالي.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة فترة أطول، ما قد يُجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة.

وكان ديمون قد حذَّر في وقت سابق -ضمن رسالته السنوية للمساهمين- من أن الحرب الإيرانية قد تُحدث صدمات في أسواق النفط والسلع، بما يرسِّخ الضغوط التضخمية، ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات الأسواق.

غير قلِق بشأن الاقتصاد الأميركي

رغم هذه التحذيرات، أكد ديمون أنه لا يشعر بقلق كبير تجاه الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن، ولكنه شدد على أن المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التهديدات السيبرانية، تمثل أبرز التحديات.

وقال إن الهجمات الإلكترونية باتت أكثر تطوراً، مع ازدياد قدرة الجهات الخبيثة على استغلال الثغرات، في وقت يتسارع فيه تبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بروز نظام «ميثوس» من شركة «أنثروبيك»، الذي أثار سباقاً بين المؤسسات المالية لاعتماده، وسط مخاوف تنظيمية متزايدة بشأن الأمن السيبراني.

وعند سؤاله عن إمكانية ترشحه للرئاسة الأميركية، أجاب ديمون مازحاً بأن الوقت قد فات، رغم استعداده النظري لخوض التجربة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بدوره الحالي.

مخاطر في سوق الائتمان الخاص

في سياق آخر، حذَّر ديمون من أن سوق الائتمان الخاص –التي تُقدَّر قيمتها بتريليونات الدولارات– قد تشهد اضطرابات أعمق مما يتوقعه المستثمرون.

وأشار إلى أن بعض الشركات في هذا القطاع قوية، ولكن ليس جميعها كذلك، ما يرفع من احتمالات حدوث تصحيح حاد عند أول اختبار حقيقي.

وأضاف: «لم نشهد ركوداً ائتمانياً منذ فترة طويلة، وعندما يحدث، سيكون أسوأ مما يعتقده كثيرون».

وازدادت المخاوف مؤخراً من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات التقليدية، وهو قطاع يعتمد بشكل كبير على التمويل عبر الائتمان الخاص، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر على النظام المالي.


اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.