دليلك إلى حياة جنسية رائعة في منتصف العمر وما بعده

عوامل عاطفية وبدنية وطبية قد تضر برغبة ممارسة العلاقة الحميمة

دليلك إلى حياة جنسية رائعة في منتصف العمر وما بعده
TT

دليلك إلى حياة جنسية رائعة في منتصف العمر وما بعده

دليلك إلى حياة جنسية رائعة في منتصف العمر وما بعده

إذا كنت تواجه صعوبات متزايدة في العلاقة الحميمية، فثمة توجهات عدة يمكنها معاونتك في التغلب على ذلك.

* عوامل مؤثرة

وحتى إذا كانت مقولة إن المخ أهم عضو جنسي في الجسم صحيحة، فإنه ليس بمقدورنا نفي الدور الذي تضطلع به أجسامنا، خاصة عندما نتقدم في العمر.
وفي الواقع فإن إشباع الرغبة الجنسية يعتمد على كثير من العوامل: وجود رغبة، وإثارة، وغياب الألم، والقدرة على الوصول إلى ذروة اللذة الجنسية. وبالنسبة للنساء في أعقاب انقطاع الحيض، تتراجع الشهوة وتطرأ تغييرات على أجسامهن تزيد من صعوبة حدوث الاستثارة، بجانب مصاحبة ألم للعلاقة الحميمية، مع استحالة الوصول لذروة اللذة الجنسية. وعليه، من غير المثير للدهشة أن نجد الكثير من النساء يصبحن غير راغبات في الدخول في اتصال جنسي، بل وتتعمد بعض السيدات تجنب العلاقة الحميمية بصورة كاملة.
منذ بضع سنوات، خلص مسح وطني ضخم إلى أن النشاط الجنسي ينحسر على نحو بالغ مع التقدم في العمر. وأشار أقل من نصف النساء ما بين 57 عاماً و73 عاماً إلى أنهن نشطات جنسياً، أما النشطات فقلن إنهن يمارسن الجنس، في المتوسط، أقل من مرتين في الشهر.اللافت أن هذه الأرقام لا تثير دهشة الدكتورة مارجوري غرين، أستاذة طب النساء بكلية هارفارد للطب، التي علقت بقولها: «تصميم الطبيعة لا يرمي لجعلنا نشطات جنسياً بعد انقطاع الحيض. وعليه، فإن علينا بذل مجهود لمقاومة هذا الأمر وأن نبدع في ابتكار حلول». وفي إطار عملها، تعمد غرين إلى معاونة النساء، وغالباً أزواجهن، على استعادة حياتهن الجنسية. ومن أجل تحقيق ذلك، تتفحص غرين العوامل العاطفية والبدنية والطبية التي ربما تضر بالاستجابة الجنسية، وتلجأ إلى أنماط متنوعة من العلاجات لتناول هذه المشكلات.

* غياب الرغبة

يعتبر غياب الرغبة من المشكلات الكبرى التي لا يتوافر لها حل سريع بالنسبة للمرأة، حسبما شرحت الدكتورة غرين. واللافت أن عقار «فليبانسرين Flibanserin» (أديي Addyi) الذي أثار ضجة كبرى وجرى الترويج له باعتباره «القرص وردي اللون» السحري، اتضح أنه ليس واحداً من هذه الحلول. وباعتباره العقار الأول الذي نال الموافقة كمحفز للشهوة لدى المرأة، اتضح أن «فليبانسرين» يحسن بصورة طفيفة فقط الشعور بالرضا الجنسي لدى بعض السيدات. يذكر أن العقار يجري وصفه فقط للنساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث. إضافة لذلك، يترك العقار تأثيرات جانبية كبيرة، بينها انخفاض ضغط الدم والإغماء وشعور بالغثيان.
إلا أن ذلك لا يعني أنه ليست هناك حلول أخرى أمام المرأة، لكن الوصول إليها يتطلب استكشاف الأسباب التي ربما دفعتها للزهد في الجنس، ثم صياغة وسيلة لتناول هذه الأسباب.ومن بين أكثر العوامل شيوعاً وراء فقدان المرأة للشهوة ما يلي:
> تراجع مستويات الهرمون: في النساء، من الممكن أن تسهم معدلات الإستروجين والتستوستيرون في الشهوة الجنسية. ويجري إنتاج الإستروجين من المبايض وأنسجة الجسم، في الوقت الذي يجري إنتاج التستوستيرون من المبايض والغدد الكظرية. وفي الوقت الذي يتراجع الإستروجين بدرجة بالغة لدى انقطاع الحيض، فإن معدلات التستوستيرون تتراجع ببطء وثبات مع التقدم في العمر. كما أن السيدات اللائي يخضعن لجراحة إزالة المبايض قبل بلوغ سن انقطاع الحيض، يتعرضن لفقدان حاد للشعور بالشهوة. وأظهرت بعض الدراسات أن العلاج المنظم باستخدام الهرمونات البديلة يمكن أن يحسن مستوى الشعور بالشهوة والاستجابة الجنسية لدى المرأة، وإن كان ذلك يستغرق ما بين ثلاثة وستة شهور قبل أن يصبح فاعلاً على نحو كامل. علاوة على ذلك، فإنه يحمل بعض المخاطر الصحية ربما تفوق فوائده بالنسبة غالبية النساء الأكبر سناً.

* دور الاكتئاب والتوتر
* الاكتئاب: أصبح الاكتئاب من الأمور الشائعة على نحو متزايد في منتصف العمر، والمعروف أنه يتسبب في انحسار بالغ للرغبة. ومن الممكن أن تضطلع مجموعة من أدوية «مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية»، مثل «فلوكسيتين» و«باروكسيتين» بدور فاعل في محاربة الاكتئاب، لكن بإمكانها أيضاً تقليص الاستجابة الجنسية. ويمكن أن يساعد التحول إلى دواء «بوبروبيون» بعض النساء، وإن كان من غير المحتمل أن يفلح في استعادة الشهوة المفقودة على نحو كامل.
> العقاقير: من الممكن أن تؤثر عقاقير علاج ضغط الدم المرتفع على الرغبة. ونظراً لتوافر مجموعة واسعة من الخيارات على هذا الصعيد، فإن الطبيب المعالج لك بإمكانه معاونتك على الحفاظ على ضغط الدم لديك منخفضا دون الإضرار بمستوى الرغبة الجنسية.
> الأمراض البدنية: الخضوع لعلاج من السرطان أو أي مرض آخر خطير من الممكن أن يقلل الرغبة في الجنس.
> التوتر والقلق: ضغوط العمل والمسؤوليات الأسرية وغياب الخصوصية والقلق بخصوص الأطفال أو الآباء والأمهات المسنين من الممكن أن يدفع العلاقة الحميمية على ذيل الأولويات.
> توتر العلاقات بين الزوجين: إذا شعرت أن المسافة تزداد بينك وبين شريكك، فمن غير المحتمل أن تشعر برغبة في الدخول في علاقة حميمية معه أو معها.

* تعويق الاستثارة

* تعتمد الإثارة وبلوغ ذروة اللذة الجنسية على مجموعة معقدة من العوامل النفسية والبدنية. ومن الممكن أن تتسبب المشكلات التي تضر بمستوى الشهوة في التأثير سلباً على الاستثارة وبلوغ ذروة اللذة الجنسية. علاوة على ذلك، فإنه عندما ينحسر تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية والحوض أو تتعرض الأعصاب للضرر، فإنه قد يصبح من الصعب تحقيق أي من الاستثارة أو بلوغ الذروة الجنسية. من ناحية أخرى، فإن تحديد وتناول العوامل المتعلقة بأسلوب الحياة قد يعزز الاستجابة الجنسية.
وفيما يلي بعض أكثر العوامل البدنية شيوعاً وراء إعاقة الاستثارة والوصول للمتعة الجنسية:
> الكحوليات: الإفراط في تناول الكحوليات قد يجعل من الصعب الوصول إلى ذروة المتعة.
> الظروف الصحية: من الممكن أن تحد الأمراض التي تؤثر سلباً على تدفق الدم وعمل الأعصاب، بما في ذلك السكري وأمراض الكلى والقلب والتصلب المتعدد، من الاستجابة الجنسية.
> العقاقير: من الممكن أن تتسبب عقاقير خفض ضغط الدم في تأخير أو منع الوصول لذروة اللذة الجنسية، الأمر الذي ينطبق كذلك على مضادات الاكتئاب، خاصة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية
تحفيز اللذة

من ناحية أخرى، كشفت بعض التجارب أن العناصر التالية ربما تفيد في تحفيز الاستثارة والوصول إلى ذروة اللذة الجنسية:
> زيسترا Zestra: زيت تدليك يخلق شعوراً بالدفء بمختلف أرجاء محيط الأعضاء التناسلية. وأثبت «زيسترا» قدرته على زيادة الرغبة وتحقيق الاستثارة والرضا لدى 70 في المائة من السيدات اللائي شاركن في التجارب السريرية اللازمة لنيل موافقة إدارة الغذاء والدواء. ويتوافر الزيت في الأسواق مقابل 10 دولارات تقريباً.
> جهاز إيروس: يزيد جهاز إيروس العلاجي Eros Clitoral Therapy Device من تدفق الدم على العضو التناسلي للمرأة. وفي واحدة من التجارب السريرية، كشفت 90 في المائة من السيدات تنامي الشعور الجنسي لديهن، وأشار 80 في المائة إلى تزايد شعورهن بالرضا الجنسي. ويباع هذا الجهاز فقط بناءً على وصفة الطبيب، ويبلغ ثمنه نحو 250 دولاراً.
> الأجهزة الاهتزازية: يتوافر عدد كبير من هذه الأجهزة، ولا يستلزم أي منها موافقة إدارة الغذاء والدواء. إلا أنه لا تتوافر الكثير من الدراسات التي تثبت فاعلية هذه الأجهزة. وفي واحدة من التجارب السريرية القليلة في هذا الشأن أجريت دراسة عام 2016 حول 70 سيدة يعانين مشكلة في الاستثارة أو الوصول إلى ذروة اللذة الجنسية، وأشار ثلثا المشاركات إلى حدوث زيادة في التزييت المهبلي وبلوغ ذروة المتعة والشعور بالمنطقة التناسلية بعد استخدام جهاز اهتزاز لمدة ثلاثة شهور.
عسر الجماع

يؤثر ما يسمى عسر الجماع، أي الشعور بالألم أثناء العلاقة الحميمية، على نحو نصف السيدات في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث ويعد واحداً من أكثر الأسباب شيوعاً وراء نفور النساء من العلاقة الحميمية. وعن ذلك، قالت الدكتورة غرين: «لو أن فعل أمر ما يؤلمك، فإنك ستتوقف عن فعله». وربما يبدو الألم أقوى أثناء الإيلاج أو الإيلاج العميق، ومن المحتمل أن يكون نابعاً عن واحد من الأسباب التالية:
> الضمور المهبلي: عندما تنحسر معدلات الإستروجين في أعقاب انقطاع الطمث، تصبح جدران المهبل أقل مرونة ويختفي التزييت. ومن الممكن أن تتسبب هذه التغييرات في جفاف المهبل أو شعور بالتحرق أو الحكة، والذي يتفاقم أثناء الدخول. ويمكن للإستروجين الموضعي في صورة كريم أو لبوس يفرز الهرمون على امتداد ثلاثة شهور تعزيز أنسجة المهبل وعملية التزييت. كما أن مواد التشحيم المعتمدة على المياه أو السيليكون بإمكانها جعل عملية الإيلاج أقل ألماً.
> التهاب الجهاز البولي التناسلي: قد تتسبب الإصابات في المسلك المهبلي أو البولي وأمراض الجلد مثل الإكزيما والصدفية والحزاز المتصلب والحزاز المسطح ألماً عند الإيلاج ويمكن معالجتها باستخدام مضادات حيوية أو ستيرود موضعي.
> الأمراض المزمنة: من الممكن أن يسهم علاج مشكلات طبية عميقة مثل آلام الظهر والفخذ والقولون العصبي في تخفيف الألم. وعندما يكون الألم من الإيلاج العميق بسبب التعرض لإشعاع أو علاج كيميائي أو تشوه جراحي، فإن العلاج البدني في صورة تدريبات وجلسات تدليك لتحقيق استرخاء وتمدد للأنسجة بمنطقة الحوض بإمكانه المعاونة في التغلب على الألم. إلا أن العلاج البدني قد يستغرق أسابيع أو شهوراً حتى ينجح بالفعل في تخفيف الألم على نحو ملحوظ.
* رسالة هارفارد الصحية،
خدمات «تريبيون ميديا»



اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».

عاجل غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت