اتفاق سعودي ـ أميركي لمواجهة أنشطة إيران ودعم استثمارات تفوق 200 مليار دولار

ترمب والأمير محمد بن سلمان أكدا دعمهما إقامة شراكة استراتيجية قوية ودائمة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي خلال لقاء العمل في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن («الشرق الأوسط»)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي خلال لقاء العمل في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن («الشرق الأوسط»)
TT

اتفاق سعودي ـ أميركي لمواجهة أنشطة إيران ودعم استثمارات تفوق 200 مليار دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي خلال لقاء العمل في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن («الشرق الأوسط»)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي خلال لقاء العمل في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن («الشرق الأوسط»)

أعلن البيت الأبيض أمس أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى وولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض، وبحثا خلال اجتماعهما، أول من أمس، أهمية التصدي لأنشطة إيران المزعزعة لاستقرار المنطقة، إضافة إلى دعم اتفاقية اقتصادية تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار.
وأشار البيان الصادر من البيت الأبيض إلى أن الرئيس ترمب والأمير محمد بن سلمان أكدا على دعمهما لإقامة شراكة استراتيجية قوية ودائمة مبنية على أساس المصالح المشتركة، والالتزام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. فيما وجه الرئيس ترمب والأمير محمد بن سلمان فريقيهما لاستكشاف خطوات إضافية لتعزيز التعاون بين السعودية والولايات المتحدة في مجالات مختلفة: عسكرية وسياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية، ولتعزيز ورفع مستوى العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. ويعتزم مسؤولو البلدين التشاور حول خطوات إضافية لتعميق العلاقات التجارية وتشجيع الاستثمار وتوسيع التعاون في مجال الطاقة.
وقال بيان البيت الأبيض: «خلال الاجتماع اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية لتحقيق النمو والازدهار في البلدين ولنمو الاقتصاد العالمي، حيث قدم الرئيس ترمب دعمه لوضع برنامج طموح ومشترك بين البلدين، يحتوي على مبادرات فريدة في مجال الطاقة والصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا، وذلك بقيمة تتجاوز 200 مليار دولار؛ عبارة عن استثمارات مباشرة وغير مباشرة، وذلك في غضون السنوات الأربع القادمة». كما قدم الرئيس دعمه أيضاً لاستثمارات الولايات المتحدة في السوق السعودية، وتسهيل التجارة الثنائية؛ الأمر الذي من شأنه إيجاد فرص كبيرة لكلا الطرفين. كما اتفق الطرفان على مواصلة المشاورات بشأن تعزيز نمو الاقتصاد العالمي، والحد من انقطاع إمدادات الطاقة وتقلبات أسواق النفط. كما اطلع ترمب على «رؤية السعودية 2030»، ووافق على وضع برامج ثنائية محددة لمساعدة البلدين على الاستفادة من الفرص الجديدة التي أوجدتها «رؤية المملكة» الجديدة.
وحول زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط التي تسببها إيران قال بيان البيت الأبيض: «أشار الرئيس ترمب والأمير محمد بن سلمان إلى أهمية مواجهة أنشطة إيران الإقليمية الداعية لزعزعة استقرار المنطقة، مع الاستمرار في تقييم وتنفيذ الخطة الشاملة المشتركة بشأن الاتفاق النووي الإيراني بدقة».
وأعرب الرئيس الأميركي لولي ولي العهد السعودي عن رغبته القوية في تحقيق تسوية عادلة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومواصلة المشاورات بين البلدين للمساعدة في التوصل إلى حل دائم، كما أشاد الرئيس الأميركي بالتعاون المستمر بين بلاده والسعودية في مجال مكافحة الإرهاب، ومواجهة تنظيم داعش الذي يشكل خطراً لجميع الدول.
إلى ذلك أكد أحد كبار مستشاري الأمير محمد بن سلمان ولي لي العهد السعودي لـ«بلومبرغ» أن اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي ترمب بالأمير محمد بن سلمان «كان لقاء ناجحاً للغاية، وشدد على أن اللقاء يعتبر نقطة تحول تاريخية في العلاقات بين البلدين، التي مرت بفترة من تباعد (النظر) في الكثير من الملفات»، إلا أن اللقاء اليوم أعاد الأمور لمسارها الصحيح «ويشكل نقلة كبيرة للعلاقات بين البلدين في كل المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية؛ وذلك بفضل الفهم الكبير للرئيس ترمب لأهمية العلاقات بين البلدين، واستيعابه ورؤيته الواضحة لمشاكل المنطقة».
وبين المصدر أن ولي ولي العهد السعودي، ناقش مع الرئيس ترمب قضية منع دخول بعض مواطني الدول الست للولايات المتحدة الأميركية، وأنه تابع الموضوع منذ البداية، وأن بلاده لا ترى في هذا الإجراء أي استهداف للدول الإسلامية أو الدين الإسلامي، «بل هو قرار سيادي لمنع دخول الإرهابيين إلى الولايات المتحدة».
مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي أبدى احترامه الكبير للدين الإسلامي «باعتباره إحدى الديانات السماوية التي جاءت بمبادئ إنسانية عظيمة تم اختطافها من قبل الجماعات المتطرفة».
فيما أكد الأمير محمد بن سلمان أن المعلومات السعودية تفيد بالفعل بأن هناك مخططاً ضد الولايات المتحدة تم الإعداد له في تلك الدول بشكل سري من هذه الجماعات، مستغلين بذلك ما يظنونه ضعفاً أمنياً فيها للقيام بعمليات ضد الولايات المتحدة. وأبدى تأييده وتفهمه لهذا الإجراء الاحترازي المهم والعاجل لحماية الولايات المتحدة من العمليات الإرهابية المتوقعة.
وبين المستشار السعودي أن لقاء الجانبين شهد مناقشة الكثير من الملفات الاقتصادية بين البلدين، ومن ذلك استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة من قبل الجانب السعودي، وفتح فرص للشركات الأميركية التجارية بشكل كبير واستثنائي للدخول في السوق السعودية، وأكد المصدر «أن هذا لم يكن ليتم إطلاقاً لولا جهود الرئيس ترمب في تحسين بيئة الاستثمار في أميركا».
وأوضح مستشار ولي ولي العهد السعودي، أن الأمير محمد بن سلمان أكد أن الاتفاق النووي «سيئ وخطير للغاية على المنطقة، وشكل صدمة للعارفين بسياسة المنطقة»، وأنه لن يؤدي إلا «لتأخير النظام الإيراني الراديكالي لفترة من الزمن في إنتاج سلاحه النووي»، وأن هذا الاتفاق قد يؤدي إلى استمرار تسلح خطير بين دول المنطقة «التي لن تقبل بوجود أي قدرة عسكرية نووية لدولة إيران».
وأضاف أن الرئيس الأميركي وولي ولي العهد تطابقت وجهات نظريهما بشكل تام حول خطورة التحركات الإيرانية التوسعية في المنطقة، وأن إيران تحاول كسب شرعيتها في العالم الإسلامي «عبر دعم المنظمات الإرهابية بهدف وصولها لقبلة المسلمين في مكة المكرمة، مما يعطيها الشرعية التي تفتقدها في العالم الإسلامي، ومع أكثر من مليار ونصف مسلم في العالم أجمع»، وشدد على أن دعم إيران للمنظمات الإرهابية مثل: «حزب الله» و«القاعدة» و«داعش» وغيرها، ووقوفها في وجه أي اتفاق لحل المشكلة الفلسطينية من باب تصدير مشاكلها للخارج هما «محاولة أخرى لكسب الشرعية التي تفتقدها بين المسلمين».
وقال المستشار السعودي، إن الجانبين أبديا اتفاقاً على أهمية التغيير الكبير التي يقوده الرئيس ترمب في بلاده، وتزامن ذلك التغيير في المملكة عبر «رؤية السعودية 2030».
وحول الإرهاب في المنطقة، أوضح المستشار السعودي أن الجانبين اتفقا على أن حملات التجنيد التي تقوم بها بعض الجماعات الإرهابية في السعودية ضد المواطنين السعوديين هي بهدف كسب الشرعية لهذه التنظيمات، على اعتبار مكانة السعودية الرائدة في العالم الإسلامي؛ كونها مهبط الوحي، وأرض الحرمين، وقبلة المسلمين، وما يمثله ذلك كله من شرعية لا منافس لها، ومن جانب آخر هي محاولة لضرب العلاقات الاستراتيجية السعودية مع الولايات المتحدة خصوصا، والعالم عموما، ومن ذلك ما قام به قائد تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، والذي قال عنه نائبه أيمن الظواهري في خطاب تأبينه، إنه كان من جماعة «الإخوان المسلمين» منذ أن كان طالباً في الجامعة، وأن الظواهري نفسه كان عضواً في تنظيم الإخوان المسلمين، وأن قيام أسامة بن لادن بتأجيل العمليات الإرهابية ضد الولايات المتحدة لأكثر من مرة كان بهدف جمع أكبر عدد ممكن من السعوديين لأداء العمليات؛ بهدف ضرب العلاقات بين البلدين.
كما أوضح، أن الجانبين تناقشا حول التجربة الناجحة السعودية بإقامة سياج عازل بين السعودية والعراق، وأن ذلك أدى لعدم تسلل أي شخص أو أي عملية تهريب منذ أن تم تشييده، حيث أبدى الأمير محمد بن سلمان أسفه من أن بلاده لم تعجل بتطبيق هذه التجربة الناجحة في حدود السعودية مع اليمن، موضحاً أن نجاح التجربة في حدود المملكة الشمالية سيعجل بشكل كبير بتطبيقها مع الحدود الجنوبية للسعودية.
وأكد المستشار السعودي، أن الأمير محمد بن سلمان أبدى ارتياحه بعد اللقاء من الموقف الإيجابي والتوضيحات التي سمعها من الرئيس ترمب حول موقفه من الإسلام، وذلك عكس ما روجه الإعلام عنه، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترمب لديه نية جادة وغير مسبوقة للعمل مع العالم الإسلامي وتحقيق مصالحة بشكل كبير، وأنه يرى أنه صديق حقيقي للمسلمين، وسيخدم العالم الإسلامي بشكل غير متصور، وذلك على عكس الصورة النمطية السلبية التي حاول البعض ترويجها عنه، «سواء كان ذلك عبر نشر تصريحات غير منصفة ومقتطعة من سياقها، أو عبر التفسيرات والتحليلات الإعلامية غير الواقعية عنه».
وختم المصدر بالتعليق، بأن التعاون بين البلدين بعد الاجتماع التاريخي «سيكون في أعلى مستوى له»، وأن هناك الكثير من التفاصيل والأخبار الإيجابية سيتم إعلانها خلال الفترة القادمة.



السعودية وتركيا تبحثان جهود خفض التصعيد وأمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وتركيا تبحثان جهود خفض التصعيد وأمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال الاتصال الذي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالوزير فيدان، آفاق العمل المشترك بين السعودية وتركيا.

كما ناقشا دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، بما يضمن أمن الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر وحرية الملاحة فيهما، ويسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.


خادم الحرمين الشريفين يشيد بنتائج «قمة مكة للدفاع المشترك»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يشيد بنتائج «قمة مكة للدفاع المشترك»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

أشاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بنتائج «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان في ترسيخ إطار شراكة دفاعية طويلة المدى؛ ستسهم في تعزيز مسيرة التعاون ومسارات التنسيق والتكامل بين الدول الثلاث، ومواصلة الجهود الرامية لمواجهة التحديات الإقليمية، وصون الأمن والاستقرار الدوليين؛ بما يدعم تطلعات شعوب المنطقة والعالم نحو مستقبل أكثر نماءً وازدهاراً.

ووجّه خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، الثلاثاء، شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، على ما بذلوه من جهود مباركة وموفقة في القمة التي أكدت عمق العلاقات التاريخية الراسخة بين الدول الثلاث، والسعي المستمر لتعزيز روابط الأخوة والتضامن الإسلامي، وخدمة المصالح الاستراتيجية المشتركة.

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقاها الملك سلمان من رئيس زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا، وفحوى الاتصالين الهاتفيين للأمير محمد بن سلمان مع الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

وتابع مجلس الوزراء تطورات الأوضاع ومجرياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، والمساعي التي تبذلها السعودية بالتواصل والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لدعم جهود التهدئة في المنطقة، وإرساء الحلول الدبلوماسية، وتعزيز كل ما من شأنه احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وضمان أمن الممرات المائية في مضيقي هرمز وباب المندب بوصفها ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي.

كما رحّب ببيان أعضاء مجلس الأمن الدولي المشتمل على إدانة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية وأعمالها الإجرامية التي تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية، مجدداً التأكيد على حق السعودية في الدفاع عن أمنها ومقدراتها، ودعمها الثابت للحكومة اليمنية الشرعية والجهود الأممية الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.

ونوّه المجلس بالخطوات المتخذة في الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة بالعاصمة الأردنية عمَّان، مؤكداً الرفض القاطع لجميع المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس أو المساس بهويتها، وداعياً المجتمع الدولي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وحماية المقدسات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني.

وأكد مجلس الوزراء أن استضافة الرياض النسخة الرابعة من «منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» في سبتمبر (أيلول) المقبل؛ تعكس مكانة السعودية المتقدمة في دعم الحوار العالمي المتعدد الأطراف حول التقنيات الناشئة، والالتزام الراسخ بتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي؛ بما يسهم في بناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً واستدامة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

وعدّ المجلس نجاح المملكة في تنظيم أولمبياد العلوم النووية الدولي وتحقيق طلابها وطالباتها إنجازات تصدرت نتائج منافساته؛ تأكيداً على ريادتها العالمية في استضافة أبرز الفعاليات العلمية، وامتداداً لما توليه من دعم الموهوبين والمبدعين وتمكينهم من المنافسة في المحافل الدولية؛ بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، تضمنت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة باستخدام الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية، وتفويض وزير الصحة بالتباحث مع موزمبيق حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، ورئيس الديوان العام للمحاسبة بالتباحث مع أوزبكستان بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، كذلك وافق على مذكرات تفاهم للتعاون مع المغرب بقطاع الخدمات اللوجستية، وتايلاند في مجالات الحلال، واليابان بمجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

كما أقرّ المجلس تنظيم الهيئة العامة للطرق، والسماح للمركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية بتقديم خدمات اعتماد للمنشآت الصحية الواقعة خارج البلاد وفق ضوابط يعتمدها «المجلس الصحي»، وإلغاء «هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بجازان»، ونقل مهماتها إلى المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان ووزارة البيئة والمياه والزراعة. واعتمد الحسابات الختامية لهيئات «تطوير منطقتي (مكة المكرمة، والمدينة المنورة)، وتنظيم الإعلام، وتقويم التعليم والتدريب» لعام مالي سابق، ووجَّه بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، بينها تقارير سنوية لجامعتي «جدة، وحفر الباطن»، والأكاديمية المالية.


البحرين: السجن مدد متفاوتة لـ8 متهمين بأعمال إرهابية

البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
TT

البحرين: السجن مدد متفاوتة لـ8 متهمين بأعمال إرهابية

البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن مدداً متفاوتة لـ8 متهمين في قضايا منفصلة، ما بين المؤبد لاثنين منهم تخابراً مع «الحرس الثوري» الإيراني؛ للقيام بأعمال إرهابية ضد البلاد والإضرار بمصالحها، و15 سنة لـ3 آخرين انضموا لجماعة إرهابية، و10 سنوات لـ3 آخرين لتأييدهم وتحبيذهم تلك الأعمال.

وأكدت النيابة العامة البحرينية، في بيانات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية، استمرارها في متابعة الجرائم المرتبطة بالجماعات الإرهابية، وملاحقة مرتكبيها ومساءلتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقِّ مرتكبيها؛ صوناً للأمن الوطني والسلم الأهلي.

السجن المؤبد

أوضح نائب رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن المحكمة أصدرت خلال جلستها، الثلاثاء، حُكماً في قضية أُدين فيها متهمان بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإرهابي ومَن يعملون لمصلحته، وذلك لمعاونته في أعماله العدائية ضد البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبتهما بالسجن المؤبد، وأمرت بمصادرة المضبوطات.

وكانت النيابة العامة تلقت بلاغاً من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية يفيد برصد حساب على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمَّن تأييداً وتحبيذاً للاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت البحرين. وبإجراء التحريات تمَّ تحديد هوية القائم عليه وضبطه، حيث أقرَّ بإدارته للحساب وتواصله مع متهم هارب خارج البلاد، وتزويده بإحداثيات ومواقع داخلها.

السجن 15 سنة

ذكر نائب الرئيس أن المحكمة أصدرت حُكمَيْن في قضيتَيْن منفصلتَيْن، أدانت فيهما 3 متهمين بجرائم الانضمام إلى جماعة إرهابية والعمل لمصلحتها، في ارتكاب أعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمصالحها، وقضت بمعاقبتهم جميعاً بالسجن لمدة 15 سنة، وتغريم اثنين منهم مبلغ ألفَي دينار، ومصادرة المضبوطات.

وتعود تفاصيل الواقعتين، إلى ورود معلومات أكدت «تحريات إدارة المباحث والأدلة الجنائية» صحتها، ومفادها بانضمام المتهمين إلى جماعة تعمل على تنفيذ مخططات تستهدف البحرين بقصد الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن البلاد وسلامته للخطر، عبر ارتكاب أعمال من شأنها إيذاء الأشخاص وبثِّ الرعب بينهم، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها. كما كشفت التحريات عن تكليف المتهمين بتنفيذ مهام إرهابية متفرقة داخل الدولة، ونقل الأموال المُخصَّصة لدعم وتمويل العناصر المنتمية لتلك الجماعة وتسلمها وتسليمها.

السجن 10 سنوات

أشار نائب الرئيس إلى أحكام أصدرتها المحكمة في 3 قضايا منفصلة، تتعلق بقيام أشخاص بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية تجاه البحرين، والحصول على بيانات محظورة وإذاعتها، وتصوير أماكن محظور تصويرها، إذ قضت بمعاقبة 3 بالسجن لمدد تصل إلى 10 سنوات، وتغريم بعضهم مبالغ تصل لـ5 آلاف دينار، ومصادرة المضبوطات.

وتعود وقائع القضايا الـ3 إلى تلقي النيابة العامة بلاغات من الإدارات الأمنية المختصة، بشأن رصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت صوراً ومقاطع مرئية، وتعليقات تضمَّنت تأييداً وتحبيذاً للاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت البحرين، فضلاً عن بيانات وتصوير أماكن حيوية محظور تصويرها ونشرها وتداولها. وأسفرت التحريات عن تحديد هوية القائمين عليها.

تحقيقات وإقرارات

وباشرت النيابة العامة التحقيق في البلاغات والوقائع فور ورودها، واستجوبت المتورطين الذين أقروا بما نُسب إليهم من اتهامات، كما استمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيِّين لفحص الأجهزة المضبوطة. وأكدت نتائج الفحص ارتكاب المتهمين الوقائع المسندة إليهم. وخلصت التحقيقات إلى أنَّ الأعمال التي ارتكبوها في إطار انضمامهم إلى الجماعة الإرهابية والعمل لمصلحتها شكَّلت ركيزةً أساسيةً في تنفيذ جانب من الاعتداءات على البحرين؛ بما عرَّض أمنها واستقرارها للخطر.

وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، التي نظرت الدعاوى على جلسات عدة، روعيت خلالها جميع الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت الأحكام المتقدمة بجلسة الثلاثاء.

حماية الأمن

وشدَّدت النيابة العامة على أنَّ حماية أمن البحرين ومصالحها الوطنية تقتضي التصدي لجميع صور التعاون أو التواصل غير المشروع مع الجهات المعادية، مؤكدة استمرارها في متابعة الجرائم المرتبطة بالجماعات الإرهابية، وأداء اختصاصاتها القانونية في ملاحقة مرتكبيها وإحالتهم إلى القضاء، ومساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً من شأنها المساس بأمن البلاد أو الإضرار بمصالحها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية رادعة بحقهم.

ولفتت إلى خضوع الفضاء الإلكتروني، وما يُنشر أو يُتداول عبره، لأحكام القانون والضوابط المقررة لحماية أمن المجتمع ومصالحه، منوهة بأنَّ ما يراه البعض مجرد تفاعل أو مشاركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يرتب مسؤولية جنائية متى تجاوز الحدود التي رسمها القانون، داعية المستخدمين لتحري المسؤولية، وعدم الإسهام في نشر أو تداول المواد والبيانات المحظورة أو المعلومات التي من شأنها الإضرار بأمن البلاد وسلامة المجتمع.