وزير التجارة الصيني: زيارة الملك سلمان سترتفع بالشراكة الاستراتيجية الشاملة إلى أعلى مستوى

شان لـ «الشرق الأوسط»: آفاق واسعة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والسعودية

جونغ شان وزير التجارة الصيني («الشرق الأوسط»)
جونغ شان وزير التجارة الصيني («الشرق الأوسط»)
TT

وزير التجارة الصيني: زيارة الملك سلمان سترتفع بالشراكة الاستراتيجية الشاملة إلى أعلى مستوى

جونغ شان وزير التجارة الصيني («الشرق الأوسط»)
جونغ شان وزير التجارة الصيني («الشرق الأوسط»)

أكد جونغ شان، وزير التجارة الصيني، ثقته في أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لبلاده هذه الأيام، سترتفع بالعلاقة والشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين والرياض، إلى أعلى مستوياتها، مشيراً إلى أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة الرئيس تشي جين بينغ، مبيناً أن الزيارات المتبادَلَة في فترة قصيرة بين قيادتي البلدين، تدلّ على الصداقة الخاصة والثقة الوطيدة المتبادلة بين البلدين.
وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «سيتوصل قيادتا البلدين، خلال هذه الزيارة، إلى اتفاقيات مشتركة مهمة في الموضوعات واسعة النطاق التي تشمل التعاون الاقتصادي والتجاري، وذلك سيكون دافعاً ضخماً لتطور علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية - السعودية».
وأضاف شان: «في الوقت ذاته سيوقع الجانبان على سلسلة من اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري، ومن ضمنها برنامج تعاون في المجال التجاري والاستثماري بين وزارة التجارة الصينية ووزارة التجارة والاستثمار السعودية، يركّز على تعزيز تبادل المعلومات وتطوير الموارد البشرية في مجالَي التجارة والاستثمار».
وقال شان: «قام الرئيس الصيني تشي جين بينغ بزيارة دولة ناجحة للمملكة العربية السعودية في يناير (كانون الثاني) عام 2016، وخلال الزيارة أعلن الرئيس جين بينغ وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن تأسيس شراكة استراتيجية شاملة بين الدولتين، بما فتح صفحة جديدة للتعاون الودي بين الصين والمملكة».
وأضاف: «أصبح كلا البلدين حالياً شريكاً مهماً للآخر على الساحة الدولية. وعلى صعيد الاقتصاد والتجارة، تضرب جذور التبادل الودي الثنائي في أعماق التاريخ. وفي عصرنا الحديث الذي يشهد درجة عالية من الاندماج للاقتصاد العالمي، تتكامل مزايا الدولتين، الصينية والسعودية، وذلك يسهم في تشكيل علاقة التعاون الوثيقة والمتينة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والمالية وغيرها».
وأوضح شان أن الصين أصبحت أكبر شريك تجاري للسعودية، وذلك يتمثل في نسبة النمو السنوي التي تسجل 36 في المائة، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1990. في حين بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي 42.36 مليار دولار عام 2016.
ولفت وزير التجارة الصيني، إلى أن هناك أكثر من 100 شركة صينية في الوقت الراهن تنفذ مشروعات الاستثمار والمقاولات في السعودية، حيث جرت مسارات التعاون في عدد كبير من المشاريع في مجالات استكشاف النفط والغاز والبتروكيماويات والسكك الحديدية والموانئ ومحطات توليد الكهرباء والمواصلات والمساكن.
وأضاف شان أن الشركات الصينية الموجودة حالياً في المملكة، تنشط أيضاً في مجالات الاستثمار المشترك مع الشركات السعودية، كما هي الحال في إنشاء مصفاة ينبع ومصنع أنابيب نقل النفط بالدمام، وغيرهما من المشاريع الصناعية، مشيراً إلى أن ذلك يسهم إسهاماً إيجابياً في تنويع الاقتصاد وازدهار المجتمع السعودي.
ونوه وزير التجارة الصيني بأن كلا الجانبين الصيني والسعودي حالياً، يمرّ بمرحلة تنموية مهمة تتطلب تضامناً وتعاوناً أوثق بين الطرفين، لتحقيق الأحلام التنموية لشعبي البلدين، مشيراً إلى أن الجانب الصيني يدفع بالتعاون البنّاء المشترك لـ«الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» و«طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين».
وأكد شان أن التعاون بين البلدين في «الحزام والطريق»، يعني أن الصين تتمسك بمبادئ التشاور والتشارك وتبادل المصالح، آمِلاً في توظيف ما لدى الدول المطلَّة على الطريق من مزايا وإمكانات كامنة، وتحقيق توزيع أكثر نفعاً وتوازناً لنتائج عملية البناء، على الشعوب، وبناء مجتمع ذي مصالح مشتركة ومصير مشترك.
ولفت وزير التجارة الصيني إلى أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين بلاده والدول الواقعة على «الحزام والطريق» بلغ 6.3 تريليون يوان عام 2016، مشيراً إلى أن بلاده قامت بالاستثمار المباشر فيها بقيمة 14.5 مليار دولار، إلى جانب بدء وتشغيل مجموعة كبيرة من المشاريع الضخمة.
وقال شان: «الشركات الصينية أسهمت في تأسيس 56 منطقة تعاون اقتصادي وتجاري واقعة في أكثر من 20 دولة مطلة على الطريق، وتجاوزت الاستثمارات المتراكمة في هذه المناطق 18.5 مليار دولار، مما خلق نحو 1.1 مليار دولار من الدخل الضريبي، و180 ألف فرصة عمل للبلدان المضيفة».
وأضاف: «المبادرة الصينية للبناء المشترك لـ(الحزام والطريق) و(رؤية 2030) السعودية، تتمتعان بنقاط اتفاق كثيرة. يأمل ويؤمن الجانب الصيني، بصدق، بأن المملكة، بصفتها بلداً يقع في منطقة الالتقاء الغربي لـ(الحزام والطريق)، ستصبح مشاركاً وبانياً مهماً فيه كما هو مستفيد منها».
وأشار وزير التجارة الصيني إلى أن حكومَتَي بكين والرياض، أنشأتا آلية «اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني»، مبيناً أن الجانب الصيني يستعدّ لتعزيز ترابط الاستراتيجية التنموية مع الجانب السعودي في المستقبل، ومواصلة رفع مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري على أساس المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة وإغناء محتويات علاقة الشراكة الاستراتيجية الثنائية الشاملة.
وعلى صعيد الطاقة، وفق وزير التجارة الصيني، على الجانبين تنشيط وتعميق التعاون في سلسلة صناعة النفط والغاز الطبيعي بأكملها، والحفاظ على سلامة قنوات نقل الطاقة، وتشكيل علاقة تعاون استراتيجية وطيدة وطويلة الأمد.
وعلى صعيد البنية التحتية، قال وزير التجارة الصيني: «يجب على الجانبين مواصلة التعاون في تنفيذ المشروعات التنموية الضخمة في مجالات المواصلات والكهرباء والاتصالات... وغيرها».
وأضاف شان: «على صعيدي التجارة والاستثمار، ينبغي للجانبين تسريع مباحثات التعاون في الإنشاء المشترك للمناطق الصناعية من أجل تحسين بيئة الاستثمار للشركات الصينية الراغبة في الاستثمار في السعودية، وتعزيز التعاون في مجال فحص جودة السلع والمصادقة لحماية النظام التجاري الطيِّب».
وتابع: «ومن الأهمية بمكان العمل على تضامن الجانبين، يداً بيد، لدفع عملية إنشاء منطقة التجارة الحرة بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، لرفع مستوى تسهيل التجارة والاستثمارات الثنائي بشكل فعال».
وأكد شان أن أمام الصين والسعودية آفاقاً واسعة في مجالات الطاقة النووية والمتجددة والفضاء... وغيرها، مشدداً على ضرورة العمل من قبل الجانبين على مواصلة إخراج إمكانات التعاون في أكثر من مجال، بما فيها المالية والسياحة والخدمات اللوجيستية والإنترنت.
وقال شان: «أثق بأن التعاون الاقتصادي والتجاري ليس في صالح الجانبين فحسب، بل يمكن للجانبين تفعيل التعاون مع دول أخرى لدفع التنمية المشتركة مع هذه الدول. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للجانبين أن يلعبا دوراً مهماً لدفع تنمية الاقتصاد العالمي عن طريق تعزيز وتوسيع التعاون في منظمة التجارة العالمية، وقمة مجموعة العشرين، وقضية التغير المناخي... وغيرها من القضايا العالمية الاقتصادية».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.