مجموعة العشرين تترقب رؤية إدارة ترمب للتجارة الدولية

وسط مخاطر تهدد الاقتصاد العالمي

أعلام الدول المشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين مشرعة أمام مركز الاجتماعات في بون في صورة تعود إلى الشهر الماضي أ.ف.ب)
أعلام الدول المشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين مشرعة أمام مركز الاجتماعات في بون في صورة تعود إلى الشهر الماضي أ.ف.ب)
TT

مجموعة العشرين تترقب رؤية إدارة ترمب للتجارة الدولية

أعلام الدول المشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين مشرعة أمام مركز الاجتماعات في بون في صورة تعود إلى الشهر الماضي أ.ف.ب)
أعلام الدول المشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين مشرعة أمام مركز الاجتماعات في بون في صورة تعود إلى الشهر الماضي أ.ف.ب)

عندما يشارك وزير الخزانة الأميركي الجديد «ستيفن مونشن» في اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين في مدينة بادن بادن الألمانية نهاية الأسبوع الحالي، سيطرح خطة أميركية مغايرة عن تلك التي اعتادها العالم من واشنطن.
وفي ظل شعار «أميركا أولا» الذي يرفعه الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، فإنه من المتوقع أن تتمثل السياسة الاقتصادية والتجارية التي سيعرضها «مونشن» على نظرائه في اجتماعات مجموعة العشرين - وفقا لوكالة الأنباء الألمانية - فيما يلي:

الاتفاقيات التجارية
التحول الأكبر بالنسبة لإدارة ترمب تمثل في قرار انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي، التي تضم 12 دولة أميركية وآسيوية تطل على المحيط الهادي، كما دعا إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية «نافتا» القائمة منذ نحو عقدين من الزمان وتضم إلى جانب الولايات المتحدة، كندا والمكسيك.
في الوقت نفسه، فإن مفاوضات اتفاقية الشراكة التجارية والاستثمارية عبر المحيط الأطلسي مع الاتحاد الأوروبي أصبحت في موضع شك، حيث قال ترمب إنه يفضل الاتفاقيات الثنائية على الاتفاقيات متعددة الأطراف، لكن دول الاتحاد الأوروبي لا تستطيع الدخول في اتفاقيات تجارية أو اقتصادية منفردة.
وفي خطابه أمام الكونغرس، الشهر الماضي، دعا ترمب إلى «التجارة العادلة» مع سياسات تحمي العمال الأميركيين. ولم يتضح حتى الآن، ما الاتفاقيات التجارية التي يمكن أن يدخل فيها ترمب، إن كان له الدخول في اتفاقيات تجارية دولية.

الضرائب على السلع المستوردة
أشار الرئيس الأميركي ترمب إلى رغبته في فرض ضريبة واردات على كل السلع التي تستوردها الولايات المتحدة، لكن كثيرين من أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب استقبلوا هذه الفكرة ببرود شديد، حيث إن الجمهوريين يدعمون منذ أمد بعيد التجارة الحرة.
ويعتقد ترمب أنه يستطيع تشجيع الشركات على إنتاج السلع في الولايات المتحدة، وبالتالي خلق مزيد من الوظائف، في حين يرى آخرون أن هذه السياسة يمكن أن تشعل حروبا تجارية مع زيادة أسعار المنتجات التي يتم إنتاجها داخل الولايات المتحدة.

تخفيف النظم والقواعد
أمر ترمب حكومته بتقليل عدد النظم والقواعد المنظمة للأنشطة الاقتصادية بشكل خاص، ودعا بشكل محدد إلى مراجعة بعض الإصلاحات المالية التي تم تطبيقها في أعقاب الأزمة المالية التي تفجرت في خريف 2008.
وسيتأثر النظام المالي العالمي، والدور الذي تلعبه الولايات المتحدة تقليديا في هذا النظام، بمدى الإصلاحات أو التغييرات التي ستطبقها المؤسسات الأميركية في نهاية المطاف.

التلاعب بأسعار الصرف
تحركات الإدارة الأميركية على المسرح العالمي يمكن أن تشدد بشكل خاص الضغوط على الصين، في ظل تعهد ترمب باعتبار بكين دولة تتلاعب بسعر العملة.
من ناحيته يقول «مونشن» إن الإدارة الأميركية لم تتخذ قرارا بعد بشأن هذا الملف، وإن وزارة الخزانة تقيم الموقف بدقة.
وكان أحد كبار مساعدي ترمب للشؤون التجارية قد اتهم حلفاء لواشنطن بالتلاعب بأسعار الصرف، حيث اتهم ألمانيا بالتلاعب بسعر صرف اليورو، واليابان بالتلاعب بسعر صرف الين؛ لتحقيق مزايا تنافسية للمنتجات الألمانية واليابانية في الأسواق الدولية والسوق الأميركية بشكل خاص.
كان رئيس مجلس التجارة الوطني التابع للبيت الأبيض، بيتر نافارو، قد هاجم كلا من ألمانيا والصين واليابان، وربط بين ادعائه بالتلاعب في أسعار الصرف والعجز التجاري للولايات المتحدة الذي يبلغ 65 مليار دولار.
وقال «نافارو» في كلمة له في العاصمة الأميركية واشنطن: «في ظل عالم حقيقي توجد به أسعار صرف ثابتة، وتعويم مدار، وتلاعب في العملة لا يمكن تصحيح العجز التجاري للولايات المتحدة».
ويلتقي وزراء المالية محافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، يومي السبت والأحد، المقبلين، في مدينة بادن بادن الألمانية، لمناقشة المخاطر التي يواجهها الاقتصاد العالمي.
يذكر أن مدينة بادن بادن المتأثرة بشدة بالحياة والثقافة الفرنسية في القرن التاسع عشر، تضم مجموعة من أفخم فنادق أوروبا، بما في ذلك فندق برنرز الشهير، الذي يبعد مسافة قصيرة عن المجمع الترفيهي الصحي المعروف باسم «كورهاوس».
وسيقول أي شخص يقابلك في المدينة إن الممثلة الألمانية الأسطورية مارلين ديتريش تصف هذا المجمع بأنه «أجمل صالة قمار في العالم» وسيضيف سريعا: «أنا أعرفه كما لو كنت قد رأيته».
وبعد أن يمروا على المكونات المعمارية المميزة للمدخل العظيم لمجمع «كورهاوس»، سيجد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين أنفسهم بسرعة يحاولون الوصول إلى حلول للمشكلات الاقتصادية في العالم الحديث.
في الوقت نفسه، فإن العادات القديمة لمدينة بادن بادن لا تختفي بسهولة، لذلك، يمكن أن يجد الوزراء أنفسهم وقد ابتلعتهم سلسلة الصالونات الفخمة المقامة على طراز الكلاسيكية الجديدة الفرنسية المزينة بالمرايا والثريات والمفروشات الفاخرة الحمراء لكي يناقشوا الأحداث العالمية.
كانت مدينة بادن بادن، وهي أقدم مدن القمار في ألمانيا، قد عاشت عصرها الذهبي في مطلع القرن التاسع عشر عندما حظرت فرنسا ممارسة القمار.
ومنذ ذلك الوقت تردد مجموعة من الأمراء الروس (ومؤخرا المليارديرات الروس)، واللوردات الإنجليز والنبلاء الفرنسيين ونجوم السينما والشعراء على نادي القمار الشهير فيها، ولكن أيام مجد هذا الكازينو بدأت تتلاشى.
في الوقت نفسه، فإن المدينة التي يعيش فيها نحو 54 ألف نسمة تقع على حدود ضاحية «بلاد فورست» في ولاية «بادن فورتمبرغ» وهي ولاية وزير مالية ألمانيا الحالي، فولفغانغ شويبله الذي سيرأس اجتماع وزراء مالية دول العشرين.
كما يستضيف مجمع «كورهاوس» الذي يقع على نهر «أووس» الصغير، كثيرا من الحفلات الموسيقية والراقصة، كما أن مدينة بادن بادن تضم أكبر دار أوبرا في ألمانيا، وهي أوبرا فيشتسبيلهاوس.
في الوقت نفسه، سيكون على زوار مدينة بادن بادن البحث عن أماكن أخرى لقضاء وقتهم غير مجمع «كورهاوس» خلال يومي اجتماعات وزراء المالية؛ بسبب الإجراءات الأمنية الصارمة التي سيتم فرضها على المكان خلال اجتماعات مجموعة العشرين.
وأنشئت مجموعة العشرين عام 1999 بناء على مبادرة من مجموعة السبع؛ لتجمع الدول الصناعية الكبرى مع الدول الناشئة كالصين والبرازيل والمكسيك، لمناقشة الموضوعات الرئيسية التي تهم الاقتصاد العالمي. وتضم من قارة آسيا دول الصين والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية، ومن أفريقيا، جنوب أفريقيا، ومن أميركا الجنوبية، الأرجنتين والبرازيل، ومن أوروبا، بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وروسيا وتركيا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، ومن أميركا الشمالية، أميركا وكندا والمكسيك إلى جانب أستراليا.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.