ارتفاع حذر لتوقعات النمو البريطاني بعد دوران عجلة «بريكست»

استقالة نائبة محافظ بنك إنجلترا بعد «حرج سياسي»

توقع نمو الاقتصاد البريطاني في العام الحالي بمعدل 1.4 في المائة (أ.ف.ب)
توقع نمو الاقتصاد البريطاني في العام الحالي بمعدل 1.4 في المائة (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حذر لتوقعات النمو البريطاني بعد دوران عجلة «بريكست»

توقع نمو الاقتصاد البريطاني في العام الحالي بمعدل 1.4 في المائة (أ.ف.ب)
توقع نمو الاقتصاد البريطاني في العام الحالي بمعدل 1.4 في المائة (أ.ف.ب)

مع دخول عملية انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي مراحلها الجدية، عدلت غرفة التجارة البريطانية توقعاتها لنمو اقتصاد بريطانيا خلال العام الحالي، على خلفية تحسن مؤشرات النمو للربع الأخير من العام الماضي، وزيادة معدلات الإنفاق الاستهلاكي بأكثر من المتوقع، وذلك بعد توقعات «أكثر تحفظاً» تزامنت مع مرحلة الغموض التي تواصلت منذ الاستفتاء على الانفصال في يونيو (حزيران) الماضي حتى الشهر الماضي، لكن إفصاح الحكومة البريطانية عن خطوط توجهاتها العريضة أمام البرلمان، وتوضيح جوانب لأبعاد البدائل خلال المفاوضات، بدد بعضاً من سحب الغموض.
وتتوقع الغرفة نمو الاقتصاد خلال العام الحالي بمعدل 1.4 في المائة، وليس بمعدل 1.1 في المائة، وفقاً للتوقعات السابقة، في حين تتوقع نموه خلال الربع الأول من العام الحالي بمعدل 0.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
في الوقت نفسه، خفضت الغرفة توقعات نمو العام المقبل من 1.4 في المائة إلى 1.3 في المائة فقط. أما بالنسبة لعام 2019، فإن الغرفة تتوقع نمو الاقتصاد بمعدل 1.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وحذرت الغرفة من ارتفاع معدلات التضخم بوتيرة أسرع، ومن تزايد القلق بشأن احتمالات تراجع النمو نتيجة القلق المحيط بمفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. في الوقت نفسه، ذكرت الغرفة أنه إذا استمر الإنفاق الاستهلاكي القوي، فإن معدلات النمو قد تتحسن.
وتتوقع غرفة التجارة تجاوز معدل التضخم الحد الذي يستهدفه بنك إنجلترا المركزي، وهو 2 في المائة خلال العام الحالي، في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، وهو ما سيدفع الشركات إلى زيادة أسعار بيع منتجاتها للمستهلكين.
وبحسب التوقعات، فإن معدل التضخم سيرتفع إلى 2.4 في المائة خلال العام الحالي، ثم إلى 2.7 في المائة في العام المقبل، قبل أن يتراجع إلى 2.5 في المائة في عام 2019.
وكانت التوقعات السابقة تشير إلى وصول معدل التضخم إلى 2.1 في المائة فقط خلال العام الحالي، ثم إلى 2.4 في المائة في العام المقبل.
من ناحيته، قال صورن ثيرو، مدير إدارة الدراسات الاقتصادية في غرفة التجارة البريطانية، إن «الاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد ستبقي بريطانيا عرضة للصدمات الاقتصادية بشكل متزايد»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية أمس.
من جهة أخرى، وفي خطوة قد تؤدي لبعض الارتباك المالي، تقدمت تشارلوت هوغ، نائبة محافظ بنك إنجلترا، باستقالتها أمس، وذلك نتيجة عدم إفصاحها عن عمل أخيها لدى بنك «باركليز».
وفي الأسبوع الماضي، اعتذرت هوغ عن عدم الإخطار بأن أخاها كان يعمل في بنك «باركليز»، عندما انضمت للمصرف المركزي كمديرة للعمليات عام 2013. وجاء هذا الإفصاح فقط من خلال استبيان أجرته هوغ، كجزء من تعيينها هذا العام نائبة لمحافظ البنك المركزي عن الأسواق والمصارف، في بداية الشهر الحالي، وهو الدور الذي ينطوي على مراقبة المؤسسات المالية البريطانية.
وفي رسالة إلى أعضاء البرلمان، نشرت الثلاثاء الماضي، قالت هوغ إنها تتحمل المسؤولية كاملة عن تلك الرقابة، وتعتذر عن عدم إعطاء معلومة دقيقة في جلسة التعيين التي عُقدت أواخر الشهر الماضي. وسيطرت العلاقات العائلية على جزء كبير من جلسة استماع لجنة الخزانة، التي أوضحت أنه يجب اتخاذ الخطوات لضمان عدم تضارب المصالح.
وبالأمس، قالت لجنة الخزانة البرلمانية إن هوغ غير صالحة للمنصب، وإن «كفاءتها المهنية لا تحقق المعايير الرفيعة المطلوبة لأداء الوظيفة، والأعباء الإضافية لمنصبها كنائب لرئيس البنك»، بحسب بيان اللجنة الرسمي. في حين علق أحد أعضاء اللجنة بقوله، لـ«رويترز»، إن هذا النوع من الانتقاد واللوم «غير مسبوق».
ولاحقاً، أعلن بنك إنجلترا أن هوغ «استقالت طوعاً» من منصبها. وقال مارك كارني، محافظ المركزي، في بيان: «في الوقت الذي أقدر فيه تماماً قرارها الذي يتوافق مع رؤيتها للموقف، فإنني حزين أن تشارلوت هوغ اختارت الاستقالة من بنك إنجلترا».
وجاءت استقالة هوغ في وقت حرج، يتأهب فيه المركزي البريطاني لمحاولة السيطرة على أوضاع الاقتصاد عقب الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، خصوصاً أنها كان من المفترض أن تكون مسؤولة عن البرنامج التحفيزي الضخم المزمع لشراء السندات.
وأكدت هوغ، في خطابها الموجه لإدارة البنك، أنها لم تنشر أو تشارك معلومات حساسة، أو أساءت استخدامها، لكنها أقرت بأن «الاعتذار وحده لا يكفي».



«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
TT

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير»، وذلك على الرغم من دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشركات النفط الكبرى لاستثمار مليارات الدولارات في البلاد.

وكانت الشركة قد انسحبت من فنزويلا عام 2022؛ لكن إدارة ترمب حثت شركات النفط الكبرى على العودة منذ العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني).

وفي تصريح أدلى به يوم الأربعاء، قال بويان للصحافيين، إن الشركة انسحبت من البلاد «لأن ذلك يتعارض مع استراتيجيتنا. فقد كانت مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير، ولا تزال هذه هي الحال». ونقلت وكالة «رويترز» هذه التصريحات.

ودعت إدارة ترمب شركات الطاقة الأميركية العملاقة إلى استثمار مائة مليار دولار لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي.

وتعهد ترمب بدعم شركات النفط الأميركية المستثمرة في فنزويلا، من خلال تقديم مساعدات أمنية حكومية، مصرحاً الشهر الماضي بأن شركات الطاقة واجهت سابقاً مشكلات؛ لأنها لم تكن تحت قيادته.

وتفتخر فنزويلا بامتلاكها أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ولكن بعض شركات النفط الأميركية، بما فيها «إكسون موبيل»، أعربت عن حذرها من التسرع في العودة إلى السوق الفنزويلية.

وتصدَّر الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون»، دارين وودز، عناوين الأخبار مؤخراً، لتصريحه خلال اجتماع مع ترمب في البيت الأبيض، بأن السوق الفنزويلية «غير قابلة للاستثمار» في وضعها الحالي. وشن ترمب هجوماً لاذعاً على وودز، مهدداً بتهميش عملاق النفط، ومتهماً الشركة بـ«التلاعب بالأمور».

معوقات البنية التحتية

بدأت شركة «توتال» عملياتها في فنزويلا في التسعينات. وجاء انسحابها في أعقاب تحول استراتيجي بعيداً عن النفط الخام الثقيل والعالي الكبريت، وسط مخاوف تتعلق بالسلامة. وكان بويان قد صرح سابقاً بأن فنزويلا ليست من أولويات شركته.

وكانت الشركة الفرنسية قد أعلنت عن انخفاض طفيف في أرباح الربع الرابع، وتقليص عمليات إعادة شراء الأسهم، وسط تراجع أسعار النفط الخام.

وارتفعت أسهم الشركة المدرجة في بورصة باريس بنحو 2 في المائة خلال تعاملات الصباح، مسجلة أعلى مستوى لها في 52 أسبوعاً.


«دار غلوبال» تُعزّز شراكاتها مع الصين في ظل انفتاح السوق العقارية السعودية

الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)
الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)
TT

«دار غلوبال» تُعزّز شراكاتها مع الصين في ظل انفتاح السوق العقارية السعودية

الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)
الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال» زياد الشعار أثناء الزيارة (الشركة)

عززت «دار غلوبال»، المطوّر الدولي للعقارات الفاخرة، شراكاتها مع الصين بعد اختتام مشاركة استراتيجية رفيعة المستوى، في خطوة تؤكد التزامها بتوسيع شراكات الاستثمار العابرة للحدود، بالتزامن مع انفتاح السوق العقارية السعودية أمام المستثمرين الأجانب غير المقيمين.

ووفق بيان للشركة، عقد وفد الشركة اجتماعات على مستوى كبار المسؤولين في الصين مع مطورين عقاريين ومجموعات هندسية وشركاء مقاولات، ركزت على دفع التعاون بما يتماشى مع التحول الاقتصادي الجاري في المملكة. وبوصف الصين أكبر شريك تجاري للسعودية، تُمثل بكين شريكاً استراتيجياً طبيعياً مع تزايد وصول رأس المال الدولي إلى سوق العقارات السعودية.

وتركزت النقاشات على فرص مشاركة الاستثمارات في القطاع العقاري السعودي الذي أصبح متاحاً حديثاً، إلى جانب فرص متبادلة للتعاون الاستراتيجي داخل الصين، في ظل اهتمام متبادل قوي بإقامة شراكات طويلة الأجل تربط الخبرات ورؤوس الأموال الصينية بمشروعات عالية النمو في المملكة.

وكان من أبرز محطات الزيارة تفاعل «دار غلوبال» حول ميناء هاينان، الذي يعمل الآن منطقةً جمركية متكاملة مع عمليات جمركية خاصة على مستوى الجزيرة وتوسيع المعاملة الصفرية للتعريفة على السلع والخدمات. ويوفر الميناء بيئة تنظيمية وضريبية تنافسية تهدف إلى جذب الاستثمار العالمي وتسريع تحول هاينان إلى مركز دولي للتجارة والاقتصاد.

كما استكشفت «دار غلوبال» فرص المشاركة في مشروعات مختارة عالية الإمكانات في مقاطعة هاينان، مستفيدة من السياسات التفضيلية للميناء الحر لابتكار فرص استثمارية مرتبطة بالعقار لقاعدة مستثمريها العالمية التي تضم أكثر من 115 جنسية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، زياد الشعار: «يعكس انخراطنا في الصين استراتيجية (دار غلوبال) طويلة الأمد لبناء شراكات ذات مغزى مع أسواق عالمية تشاركنا نظرتنا للنمو والحجم والفرص. ويبرز الاهتمام القوي الذي لمسناه في بكين وشنجن وشنغهاي مدى التوافق بين طموحات الاستثمار الصينية والزخم غير المسبوق الذي يشهده القطاع العقاري في السعودية».

وأكدت الشركة أنها ستبني على هذه المناقشات من خلال المُضي قدماً في شراكات مختارة ومبادرات مشتركة تستفيد من نقاط القوة التكاملية في السوقين، بما يدعم زيادة تدفقات الاستثمار وتعزيز التعاون العابر للحدود.


تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.